نقاش: قوة التحول

تغيير القناعات يمكن أن يحقق ما يُعتبر مستحيلاً أحيانًا، حيث قد نرى العديد من الأشخاص يحققون أهدافًا كبيرة في حياتهم في فترات زمنية قصيرة أو في سن صغيرة. قد نعتقد أنهم يمتلكون قدرات بيولوجية خارقة أو عقولًا مختلفة عن عقولنا، ولكن في الحقيقة، قاموا فقط بتغيير طريقة أفكارهم وقناعاتهم من سلبية إلى إيجابية. دعونا نلقي نظرة على بعض الأمثلة:

توماس إديسون، الذي اخترع المصباح الكهربائي، لم يكن لديه تعليم جامعي واعتبر غير قادر على النجاح في المدرسة. ومع ذلك، نجح بفضل تفكيره المبتكر وإصراره. بدلاً من التركيز على العقبات، كان يركز على الحلول.

ستيف هارفي، الممثل والمضيف التلفزيوني، عانى من الفقر والصعوبات المالية في بداية حياته. بفضل فكره الإيجابي وجهوده الجادة، نجح في الوصول إلى الشهرة والنجاح المهني. استخدم ما تعلمه من تحدياته لبناء قاعدة لنجاحه.

هؤلاء الأفراد لم يكونوا محظوظين بشكل فائق أو يمتلكون قدرات فريدة، بل استطاعوا تغيير تفكيرهم والتحول من آمنياتهم المستحيلة إلى واقع ناجح. يظهرون كيف يمكن للتفكير الإيجابي والإصرار أن يحققان النجاح حتى في وجود التحديات. استلهم من هذه القصص واستخدمها كمحفز لتحقيق أهدافك وتحويل قناعاتك إلى قوة إيجابية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من الممكن أن تغيِّري موقفًا يضج بكثير من المصاعب من خلال تعويض صورتك السلبية عن الموقف بصورة أكثر تفاؤلًا مع حياتك، ما عليكِ سوى التفكير بإيجابية، والتحكم في أفكاركِ الخاصة سيجعلك قادرة على التحديد والاختيار والتغلُّب على جميع العقبات التي تواجهك.

بالضبط كما ذُكر بكتاب (قوة عقلك الباطن) للكاتب الإيرلندي (جوزيف ميرفي)

فهو أراد أن يقول قوة العقل الباطن لها تأُير كبير في حياة الإنسان وتفكيره بالسلب والإيجاب معًا.. فربما فعليك الحذر من التعامل معها، فالعقل الباطن لا يفرِّق بين ما يحدث فعلًا وبين ما تتخيَّله بقوة. ولكنه عل كل حال سيساعدك على ما تحلم به من خلال التخيُّل.

فأيًا كان ما تعتقد به فهو مفتاحٌ للتغيير في حياتنا وشخصياتنا، وليس الإيمان وحده هو الذي يجعل الأشياء ممكنة.

من الممكن أن تغيِّري موقفًا يضج بكثير من المصاعب من خلال تعويض صورتك السلبية عن الموقف بصورة أكثر تفاؤلًا مع حياتك، ما عليكِ سوى التفكير بإيجابية،

وهذا بالطبع يكون إلى حد معين ينتهي قبل الوصول للمرحلة التي تؤدي إلى تدمير كل شيء والمعروفة بالإيجابية السامة.

الإيجابية المفرطة قد تكون سبب في حصول نتائج عكسية، وأحيانا تعمي الشخص عن الواقع، وتجعله يعيش في فقاعته المنعزلة لا يعرف كيف يسير العالم من حوله، ولا يفيق إلا بعد صدمة تجعله يقلل من إيجابيته وحينها يضع الأمور في نصابها الصحيح، فهو يتفاءل وينظر بإيجابية للمستقبل ولكنه كذلك يتوقع الأسوأ قبل أن يحدث، فيعد له خططه.

حتى بعيدًا عن الأمثلة المنتشرة يا أسماء، وبعيدًا عن النماذج اللامعة، لو تأملنا في حياتنا العادية لوجدنا أن تغيير قتاعاتنا أو دعينا نقل إدارة قناعاتنا وأفكارنا يؤثر جذريًا في جودة حياتنا.

وأعظم الأمثلة على ذلك مدى تغير حياتنا بعد متابعتنا للعدوان الغاشم على غزة صرنا نستتفه مشاكلنا وآلامنا وعقبات حياتنا، تلك المشاكل التي أبكتنا حتى تقرحت أعيننا واحترقت أرواحنا صارت الآن محتملة وصرنا قادرين على التأقلم معها وإدارتها ونعمل في البحث عن حلول لها.

أعتقد انه نفس الشيء يمكن قوله على إلون ماسك، الملياردير والمخترع والمؤسس المشارك لشركات مثل تسلا وسبيس إكس، حيث كان يعاني من التنمر والاكتئاب في طفولته وشبابه، لكن بدلا من الاستسلام للظروف، قرر أن يحقق أحلامه العلمية والتكنولوجية، وأن يساهم في تحسين حياة البشرية، و حاليا أصبح واحدا من أكثر الشخصيات تأثيرا وابتكارا في العالم .

لو بحثنا حولنا سنجد أمثلة كثيرة وأشخاص من الممكن أن تعرفهم عن قرب ايضا ،

نجح بفضل تفكيره المبتكر وإصراره. بدلاً من التركيز على العقبات، كان يركز على الحلول

أعتقد أنّ مثال حضرتك عن ستيف هارفي يصح أكثر بكثير من أديسون، حيث أنّ أديسون كان بلا شك مخترع لامع ومهم جداً وذي قيمة علمية عالية إلا أن هناك أيضاً أدلة تشير إلى أنه كان شخص قاسي وأناني، أحد الأمثلة الأكثر شهرة على أنانية إديسون هو معاملته لموظفيه، حيث غالباً ما كان يجعلهم يعملوا لساعات طويلة مقابل أجر قليل وكان معروف أنه يطردهم دون سابق إنذار كما أنه كان معتاد على أخذ الفضل في أعمال الآخرين، أي سرقة براءات الاختراع! ثمّ بعد ذلك لم يكن يتردد في مقاضاة المخترعين الآخرين بتهمة الانتهاك! وهذه خساسة واضحة (إن صحّت عنه) هي معلومات متداولة لا يمكنني تأكيدها لإنني لم أرها، لكنّها إشاعات تكثر حوله، بالإضافة إلى معاملته لموظفيه كان إديسون معروف أيضاً بتقديم الرشاوى للموظفين الحكوميين من أجل الحصول على براءات الاختراع، كان الرجل مهووس فيها، حصّل مئات منها، ولذلك أعتقد أنّ في حالة أديسون أنانيّته ربما ساهمت في نجاحه، لإنّ من يقرأ سيرته يروح بين قطبين: الأنانية والذكاء - وفقط.

بالإضافة للنماذج التي طرحتها يبرز عندنا في مصر مثال على تحدي الإعاقة والإصرار والتفاني في قصة طه حسين عميد الأدب العربي الذي تمكن من إكمال دراسته في فرنسا وحصل على الدكتواره حتى عين وزيرا للمعارف ومن أحب كتبه إلى قلبي كتاب المعذبون في الأرض كتاب بديع بلغة عربية جميلة رقراقة