ككاتب، كيف تدير و تنظم وقتك؟

لم تكن علاقتي مع الوقت جيدة أبدًا، حتى أنني أكره ومن كل قلبي دورات تنظيم الوقت وإدارته، ولم أكن بارعة في ذلك يومًا.

لكن اليوم تكثر أدوات إدارة الوقت والإنتاجية مثل: تقنية البومودورو وغيرها … ويتم طرح الأمر من زاوية أخرى، تبدو أكثر عقلانية، ولا تجعلك تشعر بالذنب لأنك غير بارع في إدارة الوقت.

كيف حالكم مع إدارة الوقت وأي التقنيات نفعت معكم؟

يبد أن الشعارات حول أهمية الوقت أصبحت كالسيل الجارف الذي لا يتوقف، ومن أشهر تلك الشعارات :

الوقت يساوي المال، لكن هل حقًا الوقت يساوي المال؟ 

أعتقد أنّ الوقت أغلى من أن يساوي المال، وخاصة في ثقافتنا العربية والإسلامية وفي هذا الصدد يقول الحسن البصري رحمه الله: 

أدركت أقوامًا كانوا على أوقاتهم أشدّ منكم حرصًا على دراهمكم ودنانيركم.

بعد إن اعترفت بمشاعري حيال الوقت، لنعد للكاتب الذي يعتقد البعض أنه يعيش في خط زمن لوحده، وربما الساعة تساوي لديه 24 ساعة أحيانًا. 

أقصد أنّ الكاتب قد يجلس الساعات والساعات ولا يكتب شيئًا وفي ساعة مباركة يكتب فيها حروفا قد يذكرها التاريخ لسنوات وتكون من أفضل أعماله الإبداعية.

ويمكن القول أنّ لكل كاتب ساعة سحرية ولايمكن أن تتوافق مع خطط ومناهج إدارة الوقت مع جميع الكُتاب.

هناك كاتب يكتب ليلا، والآخر فجرًا وذاك حين يكون ماشيًا أو راكبًا أو مسافرًا… لكلٍ ساعة إلهام وإبداع.

لذلك توقفت عن متابعة تلك الدورات وبدأت في اعتماد البكور، ففي ساعات الفجر بركة تفوق اليوم بطوله، ويمكن للكاتب فيها أن ينجز فصلا من روايته، أو يكتب عددا من المقالات لعملائه ويستمتع بقية النهار بأعماله الأخرى.

أين موقعكم من تقنيات إدارة الوقت؟ وهل تؤمنون أنّ الوقت هو المال أم لكم رأي آخر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الوقت يقترن بالانجاز الذي قدمته فيه، فمثلا في وقت الكتابة، وعني شخصيا تخصيص ساعات للكتابة يوميا، تكون مدى نجاعتها مقترنة بعدد الصفحات أو الابداع، ففاعلية الوقت ليست دائما مقترنة بالمال ولايمكن مقارنة الوقت بالمال.

اعتمد شخصيا على عدد من التقنيات أثناء الكتابة التي تجعلني أكتب بإنتظام وتتمثل في:

1. تجنب الانحرافات

يمكن أن تؤدي المقاطعات الإلكترونية والبشرية إلى تعطيل عملية تفكيرك ، لذا قلل منها. من الطبيعي أن تظل متصلاً ، لكن يجب أن تجد الهدوء في الكتابة.

ابدأ بإيقاف تشغيل إشعارات البريد الإلكتروني والهاتف. يشكل هذا التدفق اللامتناهي من الإخطارات إلهاء للكتابة.

2. تحديد أهداف واضحة

ضع أهدافًا لمساعدتك على إدارة وقتك بشكل أفضل. إن وضع أهداف محددة في الاعتبار يمكن أن يبقيك على الطريق الصحيح ويساعدك على تحقيق أهدافك - وهذا صحيح بالنسبة لمنتج العمل المكتوب والوقت الذي ستقضيه في كتابته.

3- اكتب في دفعات قصيرة

لا يلزم أن تكون الكتابة مهمة تستغرق يومًا كاملاً حتى تكون ذات قيمة ؛ يمكنك العمل في فترات زمنية أقصر. في أي وقت يكون لدينا خمس عشرة دقيقة - أو حتى خمس دقائق - يمكننا في كثير من الأحيان مراجعة مسودة أخرى. حتى القليل من جلسات الكتابة القصيرة هذه يمكن أن تساعدك على صقل مقالتك ورؤيتها بعيون جديدة.

  • حسِّن كتابتك بمهارات أفضل لإدارة الوقت

يجب أن يعرف كل كاتب كيفية إدارة وقته بشكل صحيح ، خاصة عند الوفاء بالمواعيد النهائية. ولكن حتى أفضل الخطط الموضوعة قد تنحرف عن مسارها. عندما تحتاج إلى تعديل فوري ، جرب WordRake. WordRake هو محرر البريد الإلكتروني الواضح والمختصر للمحترفين. يعمل في Microsoft Word و Outlook. جرب WordRake مجانًا لمدة سبعة أيام.

  • تحديد هدف لكل جلسة

قرر ما تريد العمل عليه والتركيز عليه. ربما تكتب كلمات إضافية لروايتك ، على سبيل المثال ، أو تعدل ما كتبته مؤخرًا.

ممتاز نشوة إضافة مميزة ونقاط عملية قابلة للتطبيق.

صحيح ليس بالضرورة أن نكتب عدد كلمات محدد دائما في نفس الحجم الساعي، أحيانا نكتب في ساعة ما لا نكتبه في ساعات.

وذلك يعود للتدفق الحالة الخرافية التي ندخلها فتنساب الكلمات بسلاسة ونخرج بنتائج مذهلة.

أين تجدين ساعة التدفق لديك يا نشوة؟

صحيح اوافقك.

الحقيقة أن إلهام الكتابة قد يأتي في أي وقت، أو أي موقف قد يصادفنا ممكن أن يتشكل في ذهني ربطه مع واقعة ما في الرواية، إلا أن اوقات الانسجام مع الكتابة غالباً تكون ليلاً .

معرفة هذه الأوقات يتيح لك استغلالها للخروج بفوائد أكبر. ويبقى ذلك أفضل من الكتابة العشوائية دون أي تنظيم.

الوقت أغلى من المال بكثير، فعندما أقضي ساعة مع ابني العب أو اعلمه شيء وأرى نتائجه تكون سعادتي لا توصف ولا تعوضها أموال العالم ككل، عندما أرى سعادتهم وضحكاتهم وكل إنجازاتهم أكون سعيدة وفخورة بنفسي وبوقتي.

نعود لأنفسنا ككتاب الصراحة أحب البكور لكن الوقت الذي أعمل فيه ويكون ذو إنتاجية عالية بعد الساعة التاسعة في الصباح إلى الساعة 12 منتصف النهار وقت حرج بالنسبة لي كأم هههه، أحاول النهوض باكرا إنجاز أعمال البيت قبل هذا الوقت والتفرغ للكتابة في ثم بعد الساعة 5 إلى الليل، أمور العمل في البيت وفي العمل الحر مربكة لي بعض الشيء ودائما أحاول التحكم فيها لكن هيهات.

أنا مثلك أيضًا يا مريم، حيث أنني أفضل دائمًا أن أبدأ عملي مبكّرًا، خصوصًا على صعيد كتابة المشروعات الشخصية، حيث أنني أدّخر وقت البكور هذا للكتابة الإبداعية، حيث أكون ممتلئ الشحن على صعيد الطاقة الجسدية والنفسية أيضًا.

بالنسبة للعمل فأنا أفضّل عادةً أنا أحدد ساعة معيّنة لا أعمل بعدها على الإطلاق، ولتكن مثلًا الثامنة مساءً، حيث أنني أفضّل دائمًا أن يكون وقت العامل ثابت خلال اليوم، على الرغم من أن العديد من الأصدقاء يندهشون لأنني من المفترض أن أكون أكثر مرونة نظرًا لكوني مستقلًا.

صحيح الوقت أغلى من المال، حين نقضيه مع الاطفال في حالتك كأم، أو مع الوالدين أو في العبادة...

أما بالنسبة للأم المستقلة فأنا أفهم ذلك جدا، فعلا الأمر متعب ومربك أيضا، دائما أنظر إليكن على أنكن خارقات حقيقة.

في هذا الزمن اعتقد ان الوقت اصبح اغلى من المال ، فالمال يمكن تعويضه لكن الوقت لا يمكن تعويضه ، ولا يوجد اصعب من تنظيم الوقت ، نظراً لانه يمر بسرعة ربما تفوق ما كان عليه منذ عشرين او ثلاثين سنة ، وعليه فقد اصبح تنظيمه اكثر صعوبة ، وينبغى على الانسان العمل على تنظيم وقته حتى يصبح له عادة ، يفعلها دون ان يراقب نفسه او يرهقها ، واتفق معك وبشدة ان بداية اليوم فجراً ، من اكثر العوامل التى تساعد على تنظيم الوقت ، وسعادة النفس ، ولها تأثير جيد على الصحة ، اما عن الكتابة فليس اصعب من استدعائها في اوقات محددة ، ولكن ان تطلق لنفسك العنان ، فتجود عليك وقتما تريد ، فيكون الابداع في الكتابة حليف وصديق .

هل لديك تجربة مع البكور يا محمد وكيف تمكنت من فعل ذلك؟

لا يمكن تعويضه ، ولا يوجد اصعب من تنظيم الوقت ، نظراً لانه يمر بسرعة ربما تفوق ما كان عليه منذ عشرين او ثلاثين سنة

لماذا برأيك أصبحنا نشتكي من قلة الوقت أو بالأحرى عدم بركته.

في السابق كنا نقضي امورا في اليوم الواحد يمكن توزيعها على اسبوع اليوم، لكن ماذا حدث مع أن الساعة نفسها لم تتغير؟

بعيداً عن الحداثة والتطور وعلوم الحياة ، نزع البركة من الوقت وتقارب الزمان هو من علامات الساعة الصغرى وما اخبر به نبياً محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو يتحقق بشكل ملحوظ وكبير ويقر به الجميع ، ولكن يمكن السيطرة على هذا الموضوع وبناءاً على تجارب من خلال الاسيقاظ لصلاة الفجر وبدء اليوم بها ، الحرص على اخذ قيلولة بعد الظهر ، الحفاظ على ورد يومي من القران ، صلة الرحم ، كلها امور تطرح البركة في الوقت وتخفف من حدة تقارب الزمان .

صدقت في كل ذلك، فعلا اليوم الذي نبدأه بالصلاة في وقتها سيكون مباركا.

أنا لا أنكر أي معلومة مشار إليها دينيا مثل فكرة تقارب الزمان، ولكني لا أعتبر أن لذلك علاقة بضعف الإنتاجية أبدا. فمن وجهة نظري المتواضعة، أظن أن شعورنا بالزمن هو الذي تغير بغض النظر عن كمية ما ننجزه. فلا نزال نستطيع الإنتاج بنفس المستوى ولكن بعد انتهاء النهار، سنشعر أنه يمضي أسرع من العادة. أما المهم في الموضوع هو الحرص على تنظيم الوقت وتطوير مباراتنا بحيث نتمكن من إنجاز مهامنا بطرق أسرع وأكثر فاعلية.

أين موقعكم من تقنيات إدارة الوقت؟ وهل تؤمنون أنّ الوقت هو المال أم لكم رأي آخر؟

سأجيب على السؤال الثاني أولًا. الوقت هو المال في حالة الاستثمار الأحادي، أمّا إذا كان استثمارنا متوازيًا، فإن الوقت من الممكن أن يحمل أكثر من قيمة في الآن نفسه.

أمّا السؤال الأول، فأنا ككاتب أنظم وقتي المهني بشكل خاص كالآتي:

  • أخصص وقت للقراءة صباحًا في بداية اليوم، ومساءً في نهايته.
  • أفضّل للكتابة الإبداعية أن تكون في بداية اليوم.
  • أثناء الدوام، أهتم بالتسويق الذاتي في الآن نفسه، حتى يكون ذهني حاضرًا لمختلف الجوانب التقنية أثناء تفاعلي على المنصات.
  • أضع خطة اليوم التالي مساءً قبل النوم.
  • أحرص بشكل صارم على عدم المساس بالعمل في يوم العطلة.
أحرص بشكل صارم على عدم المساس بالعمل في يوم العطلة.

هذه نقطة مهمة فعلًا علي فالتفرقة بين وقت العمل ووقت الراحة أمر مهم لكن ماذا لو كان هناك مشكلة أو أمر ضروري بالعمل يأخذ حيزًا من تفكيرك كيف تستطيع التغلب على التوتر الناتج عن ذلك وتمضي يوم راحتك بثبات. أم تفضل القيام به ثم تعود للراحة من جديد؟

أقدر جدولك يا علي.

أحرص بشكل صارم على عدم المساس بالعمل في يوم العطلة.

هل يمكنك أن تخبرني كيف تفعل ذلك، هل تخبر عملاءك أن لديك يوم عطلة لا تعمل فيه؟

أم كيف تفعل ذلك؟

هل تخبر عملاءك أن لديك يوم عطلة لا تعمل فيه؟ أم كيف تفعل ذلك؟

هذا واحد من الحلول يا دليلة، وبإمكاني أن أعدّد الإجراءات التي أتخذها استعدادًا لهذا اليوم كالتالي:

  • بالنسبة للمهام اليومية، عدا القراءة، فأنا أؤجلها جميعًا، حيث أعتبر هذا اليوم غير صالح للجلوس على مكتبي من الأساس، ولا أفتح اللابتوب إلا لتشغيل بعض الموسيقى، حيث أنني لا أقترب من الجلوس على كرسي المكتب.
  • عند استلام أي مشروعات جديدة، أضع في الحسبان يوم زائد على المدّة، وذلك لأوزّع فيه عدد ساعات العمل الخاصة بالمهمة نظرًا لأنني لن أعمل يوم العطلة.
  • أضع جدول اليوم التالي ليوم العطلة في اليوم السابق ليوم العطلة، وذلك كي لا أنشغل بأي شيء خلال هذا اليوم، ولا حتى التخطيط لليوم التالي.
  • أهجر كل المنصات، ولا أفتح المنصات إلا للضرورة القصوى لترك رسالة ضرورية إن وجدت. لكن على صعيد التنفيذ، لا أنفّذ أي مهمات خلال اليوم.
  • أتعمّد الخروج من المنزل خلال فترات متباعدة من اليوم، حيث أخرج صباحًا للتمشية، وليلًا لقضاء بعض الوقت مع الأصدقاء.

بالنسبة لي الوقت ليس المال.

في الواقع ، يكون الوقت أكثر وعيًا من المال إذا كنت تستخدمه بشكل صحيح ويمكن أن يكون أقل قيمة أيضًا إذا لم يتم استخدامه بالطريقة الصحيحة.

الوقت والمال كلاهما مفهومان مختلفان. كل شخص لديه الوقت ولكن ليس كل شخص لديه المال.

وقت شخص ما هو شديد الوعي هو شيء له قيمة وبالنسبة لشخص اخر ليس له قيمة. أي أننا نحن الذين نخلق قيمة لوقتنا. الوقت والمال لا يمكن أن يكونا متساويين. يمكن أن يكون الوقت أكثر قيمة من المال أو أقل قيمة من المال.

إذا مضى الوقت ، فلا يمكن إعادته ولكن في نفس الوقت يمكن أن يكون المال. شيء مشابه بين الوقت والمال هو أنه إذا كانوا جيدين ، فإنهم يغيرون حياتنا إلى الخير والعكس صحيح.

إذا مضى الوقت ، فلا يمكن إعادته ولكن في نفس الوقت يمكن أن يكون المال

هذا هو السر في المعادلة، لكن مع الأسف نحن نعرف ذلك لكننا لا ندركه ولا نفهم حقيقة ذلك.

وإلا لاستفدنا من وقتنا أكثر استفادة.

صدقت مقولة الوقت كالسيف إذا لم تقطعه قطعك، في الماضي كنت أكثر فتاة تنظيما أنظم المهام بالتوقيت المحدد ولا يمكن أن انجز مهمة إلا إذا كنت قد أضفتها في مذكراي قبل ليلة، ولكن بعد مرور الوقت ولحصول ظروف غير متوقعة بدأت ألاحظ بأن المهام الموضوعة على قائمة إذا لم يتم إنجازها في وقتها المحدد يمثل إحباطا وضغظا بدون تركيز، فبدأت أقل من المهام المخصصة لانجاز كي لا يصل الامر لحد الخروج عن السيطرة.

لذلك تنظيم الوقت مهم ولكن من تاحية اخرى لابد ان نتقبل فترات لا إنتاجية والفتور الذي نمر به ونأخذ قسط من الراحة بدون ربط أنفسنا بمهام بعينها طيلة السنة.

أما بالنسبة لمجال الكتابة، سابقا كنت لا أكتب إلا مع طلوع الفجر، ولكن الأن اكتب في كل الأوقات تقريبا داخل المنزل وخارجه ربحا للوقت من ناحية ومن ناحية اخرى تثبيت الأفكار على الورق او الهاتف حتى لا تطير هكذا.

لذلك تنظيم الوقت مهم ولكن من تاحية اخرى لابد ان نتقبل فترات لا إنتاجية والفتور الذي نمر به ونأخذ قسط من الراحة بدون ربط أنفسنا بمهام بعينها طيلة السنة.

لابأس ببعض اللاشيء أحيانا عفيفة، أن نجلس مع العائلة والأصدقاء دون أن نركض خلف قائمة المهام حاملين القلم الأحمر كي نضع علامة صح أمام كل مهمة.

تلك اللحظات التي نرتاح فيها سيكون لها عائد أفضل في غالب الأحيان.