مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
تخيّل لو أنّك عملت ككاتب محتوى في موقع الكتروني بخصوص التسويق الرقمي، ثمَّ رأيت عرضًا على "مستقل" ورأيت أنّ شخصًا ما يطلب محتوى تغريدات على تويتر في التسويق الرقمي أيضًا.
تبدأ العمل بحماس، وتقوم بعمل عدّة تغريدات في اليوم، ثمَّ يداهمك الوقت في ليلة، فتقرّر أن تستعين بما كتبته في الموقع الالكتروني السابق.
ثمَّ يحلو لك الأمر، وتقوم بذلك في بقيّة أيّام المشروع. تنسخ من عملك القديم، بدرجات متراوحة، أحيانًا تغيّر كثيرًا، أحيانًا تعديلات بسيطة، أحيانًا سطور كاملة بدون تغيير.
ينتهي العمل، يُعجب صاحب العمل الجديد بما قدّمت، ولا يدري صاحب القديم بما فعلت، ليس رجلًا ينشط على تويتر.
والآن سؤالي لكم.. هل هذا أخلاقي؟
هل يتغيّر الأمر إذا تغيّرت درجات النسخ؟ من نسخ الفكرة إلى النسخ النصّي إلى ما بينهما من الألوان المتفاوتة؟
بالنسبة لي، أرى أنّ الأمر اخلاقي إن لم يكن نسخًا كاملًا بالنص، فمن كتب النص يحق له إعادة تدويره في أيّ مكان شاء. ولو طلبنا من كل شخص أن يبتكر شيئًا جديدًا في نفس الموضوع لتوقّفت الدنيا. وأنتم؟
التعليقات
في حدود الاستلهام بالشكل الذي يجعل النتيجة لا تبدو هي هي بالنسبة الأكبر، نعم.
أما غير ذلك من النسخ أو إعادة استخدام الأفكار كما هي فلا غير مقبول.
ولكن هناك نقطة مهمة!
أن المحتوى الطويل الدسم كالمقالات يتم عمل repurposing له لإخراج محتوى يناسب وسائل التواصل المختلفة، فمثلًا يمكنك أن تعيد كتابة معلومات من مقال لتخرج في شكل انفوجراف مع بعض التعديلات، هنا يمكن أن يصبح المحتوى مختلفًا مع اختلاف طريقة المحتوى، أقصد الاعتماد على تنويع نوعية المحتوى بدلًا من الكتابة العادية فقط، يكسر من حدة نسخ الأفكار ويعطيها ذوق مختلف.
أعتقد أن مالك النص له الحق بالتصرف في نصوصه كما يشاء، وأن يستخدمها ويستثمرها، ويعمل فيها بالطريقة التي يراها مناسبة، فإن منع استخدام النص مجددًا وإعادة تدويره كمن يمنع صاحب مقطوعة موسيقية من استعراض مقطوعته في أكثر من حفل ومناسبة.
من حق الكاتب أن يستخدم كتاباته كيفما شاء، وأن يعيد تدويرها كما أراد، ولكن هناك بعض الإستثناءات من تلك القاعدة فمثلاً إن كان هناك اتفاق مسبق بين الكاتب والعميل ألا يتم تداول هذه الكتابات مرة أخرى أو يتم استعمالها من العميل بشكل حصري "وهذا ما يطلبه أصحاب المحتوى على يوتيوب غالباً" إذن فمن غير الأخلاقي أن يخل الكاتب بذلك الإتفاق طالما وافق عليه منذ البداية..أما فيما عدا ذلك فكتابات الكاتب ملكه من حقه أن يتصرف بها كيفما شاء.
رأي عكسك تماما يا ايمن ، اعتبر الأمر غير اخلاقي اطلاقا، ولا يتعلق الامر بدرجات النسخ فقط وانما اذا كان الاسلوب وهيكل النص يتشابه بدرجة كبيرة لمشروع مع عميل اخر، اما اذا كان الفكرة نفسها وكتبت بأسلوب اخر ومميز فهذا الامر لابأس به ولكن لابد الا يكون مبالغ فيه، بمعنى ليس بإستخدام نفس الاقاويل والمصادر والاحصائيات.
احيانا اشعر بالحزن لعدم مشاركتي بعض الاعمال السابقة مع العملاء المحتملين لكون الامر سري ولا يجب ان نشارك عملا لعميل اخر، لذلك في اولى الامور التي يعاني منها كتاب المحتوى عامة هو هذه المسألة لا يمكن ان نضيف بعض من المشاريع المميزة لنا في معرض الاعمال.
فمن كتب النص يحق له إعادة تدويره في أيّ مكان شاء. ولو طلبنا من كل شخص أن يبتكر شيئًا جديدًا في نفس الموضوع لتوقّفت الدنيا. وأنتم؟
من كتب ذلك النص برأي يستطيع ان يكتب العشرات من المواضيع في نفس الفكرة، لان الكاتب المبدع يجد ظالته في هذه المواضيع ، احيانا يجد نفسه تائها في توظيف الاسلوب الصح بمصطلحات جذابة للموضوع لكونه يملك زاد معرفي ثقيل.
بالنسبة لي فأنا متطرفة جدًا في هذا الشأن حتى أن هذا ما يمنعني من إضافة معرض أعمالي كوني أعتبر أن أي مشروع أنجزته لم يعد ملكي بل هو ملك عملائي وبالتالي فحين ألجأ إلى نصوصي القديمة فإنني بذلك أسرق عملائي وأهدم الثقة بيني وبينهم ولكني مع ذلك أجد أنه لا مانع من أخذ الفكرة العامة أو الاستعانة بالتنسيق المناسب أو محاكاة المشروع ولكن بطريقة تجعل كل منهما منفصلين ولا يمكن أن يتم الخلط بينهما.
وأرى أن كل منا لديه بصمة معينة حتى وإن لم يلجأ لنصوصه القديمة أو مشاريعه السابقة فإنه سيقدم الأسلوب المشابه وبعيدًا عن المستقلين يبدو ذلك جليًا في الألحان أو الكلمات فحين أسمع موسيقى معينة أتوقع أنها لعمر خيرت أو لنصير شمة أو مارسيل خليفة وحين أتابع مسلسل ما ويجذبني أتوقع أنه للمؤلف عبد الرحيم كمال مثلاً أو محمد راضي.
وهذا الامر لا يمكن التخلص منه لأنه جزء من شخصيتنا وحين يحدث مصادفة فلا يمكن القول بعدم أخلاقيته ولكن النسخ واللصق التام أو بنسبة أكثر من 20% هو أمر غير مقبول نهائيًا و لن يدفع ثمنه إلا المستقل ذاته لأنه سيفقد مصداقيته مع الوقت,
كاتب المحتوى الجيد، ينظم وقته ويسعى دوماً لتطوير أفكاره والقيمة التي يقدمها.
لو أن الحياة وقفت على خلق أفكار جديدة لتوقفت الدنيا، ليس صحيح، لأن النقيض وهو الأسهل لو أن العمل قائم على إعادة التدوير المستمر لتوقفت الدنيا ولا جديد يُذكر.
من الجيد البحث الدائم عن أفكار جديدة والسعي المستمر للتطوير، ولا بأس بإعادة تدوير الأفكار القديمة وليست النصوص، لأنها وقعت أيضاً من حق العميل.