تجربتي مع القراءة العشوائية

Diaa_albasir

القراءة العشوائية لجمع المعرفة تضر أكثر مما تنفع لأنه نهج خالي من الهدف، أو الترتيب، مثلاً حين أدخل إلى معرض الكتاب مع أصدقائي أراهم يحومون حول العناوين التي تلفتهم والروايات التي بأغلفة حلوة دون أن يكون معهم ورقة تحدد لهم الكتب التي يحتاجونها أو المواضيع المهتمين بها على الأقل، عندما يتنقلون من عنوان إلى آخر دون سياق سيفشلون بالتأكيد بصناعة مهارة أو إشباع حاجة عندهم وبالتالي من الصعب علهم بناء قاعدة معرفية أو مهارات عبر هذه الطريقة من القراءة.

أما القراءة الموجّهة المتوافقة مع أهدافي أو اهتماماتي المحددة، التي تجعلني أنتقي من الكتب ما أحتاج فعلاً تعزز الفهم وتعزز التفكير النقدي ومهاراتي والقدرة على تطبيق المعرفة بفعالية في حياتي.

القراءة العشوائية قد تبدو جذابة ومفيدة، إلا أن افتقارها إلى الاتجاه والهدف يمكن أن يؤدي في النهاية إلى إضاعة الوقت برأيي، وأنتم ما رأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الفضول وجاذبية اللحظة لا يكفيان، لأنهما يفتقدان للفائدة الحقيقية على المدى الطويل.

منذ أن أدركت ذلك، صار لدي نظام خاص في القراءة يتوافق مع أهدافي واهتماماتي. غالبًا ما أختار الكتب التي أقرأها بناء على مدى أولويتها في تلبية استفسارات شخصية أو تعزيز مهارات محددة، يعني ذلك أنني قد أكمل قراءة كتاب يتجاوز 400 صفحة في أسبوعين أو ثلاثة، في حين أن كتابًا آخر بحجم 100 صفحة قد يستغرق مني شهرين أو أكثر.

أرى أن نهج القراءة الموجهة يمنحني قدرة أكثر على استخلاص أقصى استفادة من كل كتاب، وأشعر بمدى تأثير ما أقرأه على شخصيتي، بعيدًا عن الإحساس بالتشتت والضياع الذي قد يحدثه النهج العشوائي في القراءة.

بعيدًا عن الإحساس بالتشتت والضياع الذي قد يحدثه النهج العشوائي في القراءة..

على عكسك محمود، كثيرا ما أفتقد ذلك الإحساس بالتحرر من قيود الخطط المسبقة للقراءة..

ربما ذلك بسبب إضطراري معظم الوقت على القراءة الموجهة لكتب تختص بمجالي الأكاديمي فقط؛ ولقد مررت بفترة مزعجة كنت أمسك خلالها بكتاب ما وأتمنى قراءته، لكن لا مجال لذلك بينما لدي عشرات الكتب المصطفة بالدور تنتظر قرائتها

دائما ما اقرا ما اجده نعم كلامك صحيح فانا دائما مشتت رغم قرائتي للكتب لكن احيانا قراءة بعض كتب جانبية مثل راويات وغيره ايضا فيها متغة وتسلية لتتغير قليلا

بعض كتب جانبية مثل راويات وغيره ايضا فيها متغة وتسلية لتتغير قليلا

هذه كتب عامة لا تندرج تحت مجال معين، أعتقد أنّ بإمكانك قراءتها للتسلية والانفصال عن الواقع قليلًا. لا بأس.

لكن على ما أظن أنّ ضياء يتحدث عن نوعية الكتب التي يمكن أن نطلق عليها كتبًا علمية، أي أنها تحمل ثقل معرفي. على سبيل المثال قد تختار مرة كتابًا في علم النفس، والمرة التي بعدها تقرأ في التاريخ، وهكذا بنهجٍ غير مترابط.

وهذه مشكلة بسيطة يمكن حلها بأن تحدد عددًا من المجالات التي تستهدف الاستزادة فيها، وتختار الكتب على هذا الأساس.

هذا يتوقف على المرحلة التي بصددها القارئ، فالقراءة العشوائية وانتقاء من كل بستان زهرة كما يقولون قد تبدو غير مجدية في كثير من الأحيان، لكني أراها مهمة جدًا في بداية استكشاف الاهتمامات، لمعرفة إلام ننتمي وما الذي ينتمي لاهتماماتنا، بعدها ممارسة القراءة العشوائية لفترة جيدة، سيجد القارئ نفسه قادرة على فلترة ما يهمه فعله، واستبعاد ما لا يتعانق مع أهدافه أو اهتماماته، وحتى فلترة الأعمال غير الجيدة، والوقت الذي يضيع في أثناء ذلك، أراه اسثمارًا لما بعد، فبعدما يعرف ما يريد، لن تلفته أي شاردة قد تعطله أو تشتت انتباهه، فهو قد اكتسب خبرة تمكنه من التقاط ما يحتاجه.

أؤيد طرحك منار، أن يقرأ الإنسان في بداياته كلّ ما يجذبه ثم رويدا رويدا تتشكل له ذائقة قرائية حسب اهتماماته وحاجاته، ولا أحسب أن قارئا متقدّما لا يزال عشوائيا في اختياراته، إنّما دائما له ميولات توجهه

شخصياً لا أؤيد القراءة العشوائية، إذ أنني أعرف الكثيرون ممن يحبون قراءة كل كتاب يقع تحت أيديهم، ولكنهم للأسف لا يتطورون أو تزداد معارفهم بسبب كونهم يعتمدون على هذا النوع من القراءة، ويعتقدون أنها ستعزز معارفهم في مختلف المجالات، فالكتب مثل أي شيء في الحياة منها الجيد ومنها الرديء، ومن المهم أن ننتقي ما نقرأه بوعي وتمييز حتى لا نضيع الوقت والعمر فيما لا يفيد.

إن دونا ما نقرأ فلن تكون عشوائية

في دفتر التدوين نجعل لكل قسم عدة صفحات، قسم للتاريخ واخر للتربية واخر للثقافة العامة وهكذا

لنستفيد من كل ما نقرأ

ثم ههناك نوع آخر من القراءة هو قراءة حسب الاهتمامات. هذا مركز وله إيجابياته

صحيح تمامًا، القراءة الموجّهة تعطي للمعرفة معنى وتراكمًا، وتساعد القارئ على بناء رؤية واضحة ومترابطة، بينما القراءة العشوائية تُشتت وتستهلك الوقت دون أثر ملموس، خاصة إن لم تُبنَ على هدف أو فضول حقيقي.