14

الكاتب هو الذي يلمس أفئدة الناس الغريبة

توقفت عند مقولة يوسف إدريس التي يقول فيها:

أن تؤلف كتابًا، أن يقتنيه غريب، في مدينة غريبة، أن يقرأه ليلاً، أن يختلج قلبه لسطرٍ يشبه حياته، ذلك هو مجد الكتابة.

في ضوء هذه المقولة يرى الكاتب أن المجد كله هو في كتابة كتاب تمكن فيه المؤلف من الوصول إلى قلب أي شخص، في أي مكان، حيث لا يكتب الكاتب لشخص بعينه، بل هو يكتب لكل إنسان مهما كانت صفته وشكله وعرقه.

حيث يتوقف هذا الشخص عند سطرٍ ما، ليهتز له قلبه، فتعود به الذاكرة لموقف يشبهه، أو ذكرى تؤلمه، ربما تتساقط دموعه، وفي حالة أخرى ربما يقرر أن يغير حياته.

هذا الكاتب الذي يتمكن من هز وجدان أي شخص غريب، هو الكاتب الذي يحق له أن لا يتوقف عن الكتابة، وذلك هو الأدب الذي يستحق أن يبقى.

ربما الآن تحاول تذكر كتاب قرأته في وقت معين، فشعرت بأنه قلب شعورك، وقلب حياتك، وعشت معه أسطرًا من الحنين، أو الذكرى، أو الدهشة، أو قررت بسببه أن تتغير.

من تلك المقولة التي قالها يوسف إدريس، استجمعتُ ذاكرتي لأتذكر كتاب غير نوعا ما في تفكيري، فقد كان أول كتاب أقرؤه مختلفًا كليًا عما عرفته من قبل، كان اسمه كتاب خطط لحياتك، لصلاح الراشد، كتاب ليس مكتوب به شيء كثير، لكن منه بدأت أبحث عن لماذا نخطط لحياتنا، وتنبهت لحقيقة أن الإنسان يمكنه أن يصير مثلما يريد، وأن يحقق المعجزات.

للأسف لم يكن الكتاب لي، لكنني بسببه تعلمت أن أخطط، وأن أضع لنفسي أهداف، وأن أسعى لتحقيقها.

تقريبًا هناك كتب أخرى تمكنت من تغيير تفكيري أيضًا، فقد كنت أحب قراءة سير الحياة الشخصية للكتاب، وهذه الأنواع جعلتني أحب أن أترك شيئا ما، بل حمستني جدًا لأن أغير من حياتي وأسعى للأفضل.

وأنتم ما رأيكم بمقولة يوسف إدريس؟ ما هو الكتاب الذي غير فيكم، وهز مشاعركم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عجيبةٌ فعلاً الصلة الوثيقة بين قرَّاء العالم عبر الزمان والمكان، كيف يصطفي كل واحد منهم صاحبَه، ويكون معه تلك العلاقات طويلةَ المدى. تتبادر إلى ذهني هنا فكرةٌ طالما ردَّدها (لويس خورخي بورخيس)، وهي التفكير في "العالَم على أنه مكتبة كبرى"، وبالتالي يستطيع المرء أن يكون فيها حيواتٍ أخرى.

نعم أن تقرأ كتاب فأنت تقرأ عقل كاتب، وهذا يعني أنك تدخل لحياة وعالم كاتب..

فتخيل كم كتاب قرأت وكم حياة عرفت..

نعم فأن تقوم بتأليف كتاب أو رواية بوضع مشكلة أو حبكة تستقطب القارئ وتجعله يؤمن بفكرتها ثم تسعى لحلها من خلال صنع عالم متكون من أشخاص وأماكن ثم تقوم بسرد أفكارك في شكل أحداث متسلسلة كانت أو غير متسلسلة تستهوي القارئ وتختلج قلبه وتجعله يعيشها كأنها حقيقة ويتابع حيثياتها بتمعن فهذا صراحة مجد الكتابة 

ومن أبرز الكتب والروايات التي كانت سببا في دخولي لهذا العالم : 

- الروايات البوليسية لآغاتا كريستي فهي تحتوي على طابع ممتع في سرد الأحداث

- أغنى رجل في بابل لباولو كويلو 

- ثلاثية ملك الخواتم للكاتب البريطاني تولكين التي كانت من أكثر الكتب مبيعا في التاريخ لطريقته الفذة في صنع عالم خيالي واسع

- أما في مايخص الكتب فأفضل قراءة الكتب الخاصة بالتسويق لفيليب كوتلر

نعم الأفكار المتسلسلة التي تسحبك من الواقع وتغريك لإكمال الكتاب إلى نهايته، هي كتب نادرة، وبالفعل جميلة.

كم مرة سهرنا الليل لنختم كتاب...

مرحباً نور

لطالما ابدع انيس منصور في تشريح المشاعر وصياغتها بطريقة تلامس القلب،اجد في عبارته شجناً كون غريب يكتب فيصف حال غريباً اخر .

قرأت كتا ب الدكتور صلاح الراشد كيف تخطط لحياتك وهو بالفعل كتاب مهم وبه الاساسيات ،ولكننى وجدت صعوبة في ايجاد الكتاب الذى غيرني فأنا مجموع ما قرأت فهناك كتب وروايات اضاءت مساحات شاسعة في عقلى وفؤادي علي حدٍ سواء سأذكر علي سبيل المثال لا الحصر

-قوة الان

-كتب لويز هاي

اسال تعطي

سوف تراه عندما تؤمن به

القوة مقابل الاكراه

الدوامة

تهافت الفلاسفة

والعديد من الروايات التي اثرت اللغة لدى منها منها مقبرة الكتب المنسية للكاتب كارلوس زافون ولعبقري الترجمة معاوية عبد الحميد وروايات اخرى كثيرة

نعم قرأت كتب كثيرة لأنيس منصور، ولكن لم يكن مؤثر جدا..

أتذكر كتاب له عن السفر حول العالم في ٢٠٠ يوم.

وهو جميل للغاية، وكان أول كتاب من هذا النوع المختلف بالنسبة لي، ومنه انطلق حبي للسفر حيث أشاهد رحالة على اليوتيوب.

ربما الآن تحاول تذكر كتاب قرأته في وقت معين، فشعرت بأنه قلب شعورك، وقلب حياتك، وعشت معه أسطرًا من الحنين، أو الذكرى، أو الدهشة، أو قررت بسببه أن تتغير.

لقد قرأت العديد من الكتب الأدبية والعلمية ومن مختلف الأديان والأصناف والفنون والمجالات ولم يسبق لي أن قرأت كتابا وشعرت بما يحصل لبعض من أقرأ لهم, من انفجار للعواطف الجياشة وقلب الحياة وتغيير النفس.

لا أقصد أنها لم تؤثر في بل العكس تماما أنا أتغير يوما عن يوم وأغير بعضا من قناعاتي بفضل المطالعة, ولكن الأمر تراكمي لا يمكنني استشعاره, تماما كالتقدم في السن فنحن نكبر كل ثانية ولكننا لا نستطيع أن نرصد ذلك في حينه لأنه يحدث بتدرج بطيء وفي كل خلية من أجسادنا, الأمر ذاته بالنسبة للكتب فأنا أتأثّر وأتغيّر بتدرج ودون إدراك مباشر بالتغيير بعثه في نفسي أي كتاب مهما كان.

أحب مقولة يوسف إدريس هذه جدًا وأحب هذا النوع من الكتابات وأخشاه كذلك لما قد يفعل في النفس ويعيد من الذكريات.

أثناء قراءتي للمقال تذكرت رواية كنت قرأتها وأحببتها جدا اسمها الظلال المحترقة صاحبتها وصاحبت أبطالها حتى أنني حزنت لما انتهت ولازلت أذكرها كأنها حقيقة.

كثر الأشخاص الذين يتأثرون بالروايات، ويبدو تأثرهم هذا راجع لأنهم أشخاص مرهفو الحس.. تأثرت فقط في بدايات قراءاتي للروايات، وبعدها لم تعد أي رواية تحرك مشاعري، ربما بسبب نضجي العاطفي... أو تكرار ذات الأفكار في الروايات.

مضى زمن لم أقرأ فيه روايات هذه الرواية كانت منذ ٥ أعوام أعتقد وهي مختلفة في محتواها وهذا ما شجعني على قراءتها من البداية ... لا أعرف كيف ستكون مشاعري الآن عندما أقرأ رواية جديدة.

أن تؤلف كتابًا، أن يقتنيه غريب، في مدينة غريبة، أن يقرأه ليلاً، أن يختلج قلبه لسطرٍ يشبه حياته، ذلك هو مجد الكتابة.

هذا ما أريد الوصول له بكتاباتي، ليس فقط كتابة سطحية وجامدة، بل خالدة، كلما قرأها أحدهم إلا وشعر أني فعلا وصلت لمشاعره دون أن أعرفه..

للأسف لم يكن الكتاب لي

من أسباب شرائي للكتب، عدم ترك ذرة أسف في قلبي اتجاه أي كتاب.. سأحتاجه عاجلا أم آجلا..

وأنتم ما رأيكم بمقولة يوسف إدريس؟ ما هو الكتاب الذي غير فيكم، وهز مشاعركم؟

مقولة صحيحة تماما، وأنا شعرت بها، لا يتسحضرني كاتب الآن ليصور مشاعري انا، لكن حين أقرأ لخولة حمدي أجدها بارعة في الكتابة الوجدانية، ستشعرين بمعاناة الشخصية وكأنك عشت تجربتها..

هذا نوع خيالي آخر من الكتابة، أن يهز قلبك مقطع وتشعرين أنك عشته، وأنت لم تفعلي

نعم.. أتذكر لليوم رواية قرأت جزء منها، استشعرت أني مكان هذا الطفل، لليوم وكأني عشت ذلك المشهد وكأنه يمثل أو كأنني أنا من حدث له.

مع العلم أنه فقط نص مكتوب، ولكن عيني رأته كمشهد.

قليل هم هؤلاء الكتاب الذين يجعلونك تعيش مع القصة كأنها قصتك.

دائما أؤمن بان الكاتب العظيم هو ذلك الصادق في التعبير والواقعي في الوصف، لأن القارئ نفسه لا يريد ان يرى العالم ورديا عبر عدد من الكلمات التي قالها الكاتب، أو أن يبني أحلاما مزيفة، بقدر ما يؤثر فيه ذلك الكاتب الذي يشارك معه واقعه، عندما يقرأ يحس بنفس الإحساس الذي عبر عنه الكاتب.

شخصيا، عندما أكتب للقارئ دائما أحاول أن أحرص عن نقطة مهمة أثناء سرد الأحداث أتقمص ذلك الموقف الذي أسرده، أتخيل كأنه حدث معي فعلا، وفي الغالب أتلقى ردودا في تلك التفاصيل التي عبرت عنها كونها تحدث مع أي شخص مر بنفس الموقف، الكتابة ليست بتلك العظمة، بقدر ما تحتاج فقط للبساطة، وأن يكون الكاتب على طبيعته.

وأنتم ما رأيكم بمقولة يوسف إدريس؟ ما هو الكتاب الذي غير فيكم، وهز مشاعركم؟

بعد ما قلته سلفا، فبتأكيد أنا أؤيده فيما قاله، في الأمس فقط قد تحدثت عن الكتاب الذي هز مشاعري وأول كتاب لتنمية الذاتية للكاتب الغزالي جدد حياتك، الذي يحتوي على مجموعة من القواعد والعبر الحياتية التي لابد أن يدكها الإنسان، من بينها : لاتنتظر الشكر من أحد، وكيف نزيل أسباب القلق..

مَن مِمن يهوى الكتابة لا يتمنى أن يكون بطل من قرأه؟ ومَن مِمَّن يمارسها شغفاً لا يحلم بأن يبقى حيّاً وإنْ مات؟

بالتأكيد لم يقل يوسف إدريس مقولة قد تجد مَن يعارضها، لأنها الأصل في الكتابة.

كثيرة هي الكتب التي شعرت معها بذلك السحر الذي يسرقني من المكان.. لكن الآن تحديداً ومع موضوع مساهمتك نور الهدى لا يتبادر لذهني إلا رواية (على نهر بييدرا، هناك جلست فبكيت) لباولو كويليو..

وأنتم ما رأيكم بمقولة يوسف إدريس؟ ما هو الكتاب الذي غير فيكم، وهز مشاعركم؟

أنا أحب هذه المقولة كثيرًا، وأجدها أكثر ما يعبر عن حبي للكتابة وقبلها القراءة؛ فالكتب هي الإرث الذي يتركه الكاتب ولا يندثر أبدًا.

وأعتقد أن أكثر كتاب قرأته وأثر في كان «أبي الذي أكره» لد. عماد رشاد عثمان، فكان يعبر عن الآمال المنطفأة والأحلام الثكلى، وكمائن الماضي المتربصة بالحاضر، وما يخلفه من آلام تلاحقنا طيلة العمر. فأتمنى أنه يقرأه كل أب وأم؛ ليعلموا أن تصرفاتهم قد تخلف ندوبًا لا يمكن أن تشفى حتى لو مرّ عليها ألف عام، وينتج عنها بنيان متهالك، ويغدو الأبناء أشباحًا في صورة بشر، عيونهم لا تدمع ولكن نفوسهم تتمزق تحت وطأة الذكريات.

  • حذف بواسطة المستخدم
hagernasser1992 أضف ردا
أن تؤلف كتابًا، أن يقتنيه غريب، في مدينة غريبة، أن يقرأه ليلاً، أن يختلج قلبه لسطرٍ يشبه حياته، ذلك هو مجد الكتاب

مقولة صحيحة مئة بالمئة وتجسد حقيقة الكاتب الفعلى الذى يقرأ الناس ويكتبهم ... والأمر بالنسبة لى لا يقتصر على كتاب كامل ..فربما يكتب أحدهم خاطره أو حتى سطرا واحدا فيريح انسانا آخر فى مكان آخر فى قارة أخرى من العالم .. قرأت كلمات لا أعرف إذا كانت فى كتب أم لا ..لكنها عبرت عنى بشكل بالغ رغم شدة بساطتها ..

قول الكاتب مثلا

"وأنس الروح رغم البعد باق

وفى يوم سيؤذن بالتلاق

فوالله معين العين بحر

ووالله خواء الحضن مر

وآه من مرارة الإشتياق "

بالطبع هذه الكلمات عبرت عن كل إنسان بعيد عن وطنه مثلا أو عن حبيب أحبه.. يشعر بما كتب الكاتب ولكن لا يستطيع أن يعبر ..فعندما يقرأ مثل هذا يختلج قلبه بفعل القراءة.

وذلك فعلا كما قال يوسف إدريس مجد الكتابة وسحرها .

أما عن الكتاب الذى غير في ..فلا أستطيع تحديد كتاب معين .. لأنى لم أتغير بالكلية بعد كتاب معين ..لكن عملية القراءة والمواصلة والإطلاع تغير فى داخلى كثيرا وتعلمنى أشياء وتغير في أشياء ..

كتاب لا تحزن مثلا وأيضا لا تحزن وابتسم للحياة وكتب محمد الغزالى جميعها غيرت فى تفكيرى جدا وكلماته تدخل على عقلى مباشرة .. أرى أنه شخصية صادقة للمسلمين وللتغير فى الأمة وكلامه خرج من قلبه وعقله بصدق فبمجرد قراءته يدخل إلى عقل القارئ بكل سلالسة وصدق. يدخل فيغير أفكارا ويصحح مفاهيما ويزرع قيما .. وأجمل كتبه بالنسبة لى جدد حياتك .

أما عن الرواية التى لمستنى وغيرت أيضا داخلى بعض الشئ وأتمنى أن أقرأها مرة أخرى بنفس إحساس المرة الأولى ..فهى رواية ..ترنيمة سلام ..رواية ليست فى رأيى كما الروايات التى يخرج المرء منها بعد قراءتها نادما أن أضاع وقته فى مثل هذا الذى لا يفيد ولا يضر ..

الكتاب الذى هز مشاعرى كتاب صادر من سنتين فقط .. إسمه تنهيدة ..هو كتاب مشاعر بالدرجة الأولى ...

الكتابة شيء ساحر إذا كتبت من كتاب حقيقين يعرفون غرض الكتابة ..كتاب يكتبون الناس ..ويعكسون دواخلهم ويتم السحر بمجرد قراءة الإنسان لنفسه بفعل إنسان آخر .

أخيرا فأفضل الكتب التى لو قرأناها سطرا سطرا بتمعن لغيرتنا بالكلية من جميع النواحى العقلية؛ والفكرية؛ والنفسية هى القرآن الكريم ..لو أنا أخرجناه من مجرد القراءة .. إلى تدبر القراءة لكان التغير الفعلى للأمة كلها .. الكتاب الذى لم يترك أمرا يلمس النفس إلا ناقشه بمنتهى الدقة .. الأمور الفكرية .. الحياتية ..العقلية ..العلمية .. حتى القصص المفيد ..كل كل شىء داخل قرآننا .

أعتذر عن الإطالة لكن مساهمتك هذه رائعة يا نور 🌷

اعتقد كثيرا فى هذه المقوله ، والكتاب الذى ترك بصمه لدى هو كتاب ( عوده الروح ) للأديب توفيق الحكيم

يوسف ادريس كاتب رائع

الكاتب يسافر بعقل القاريء حول العالم

أثرت في رواية ثلاثية غرناطة، وبعض كتب السير الذاتية، لأني ألمس فيها صدق مشاعر الكاتب.

أن تؤلف كتابًا، أن يقتنيه غريب، في مدينة غريبة، أن يقرأه ليلاً، أن يختلج قلبه لسطرٍ يشبه حياته، ذلك هو مجد الكتابة.

اوافق هذه العبارة تماما، العالم الذي نعيشه اليوم مخيف و حياة كل انسان لاتخلو من الهموم،لذلك أن تجد في كل مرة كتابا يغذيك ويلهمك، يعكس شعورك وأحيانا تشكّ لوهلة أن كاتبه يعرفك، يزوّدك بما ينفعك في كل مرة تجالسه، لايمل منك ولاتمل منه، هذا هو الكتاب الذي يستحق اسم كتاب وكاتبه هو الكاتب الحقّ.