11

المستقبل

برأيي أن المستقبل مُلكٌ للمنضبطين، ليس للموهوبين، ولا للمحظوظين، بل لمن يحضر باستمرار، حتى حين يكون الحضور صعباً، لمن يبذل قصارى جهده ولا يتوقف عن السعى، هو يعلم في قرارة نفسه أن الله الذي يرى سعيه لن يخذله أبداً

الزمن لا يكافئ من يعتمد على الموهبة وحدها، ولا من ينتظر الحظ أن يطرق بابه، بل يكافئ أولئك الذين يصرّون على الوجود، يومًا بعد يوم، رغم التعب والمشقة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الإصرار والاجتهاد أمر ضروري، والموهبة دون سعي مجرد إهداراً، فمن رأيي أنه علينا أن نحاول أن نسعى ونجتهد ونحن نبحث عمت يميزنا وما نحنُ بارعين حقاً فيه، لأنه سيختصر علينا طريقاً طويلاً.

أحسنت نعم، اتفق تماماً معك.

الموهبة إذا تم احتضانها ستختصر الكثير من الطريق أيضا لذا لا يمكننا إهمال تأثيرها، في كوريا أظن يتم عزل الاطفال الذين يظهرون عبقرية في الرياضيات في بيئات خاصة.

الفارق أن المجتهد المستمر سيصل في جميع الظروف مادام مستمرا ومؤمنا بالسعي، لكن الموهوب لن يصل إلا اذا تم احتضان موهبته وعدم تركها للصدأ والذبول كما تفعل أغلب دولنا العربية للأسف.

اما من اجتمعت لديه الموهبة مع الاجتهاد والسعي المستمر فهذا أفضلهم وهذه النماذج نادرة

نعم الموهبة مطلوبة رفقة السعي والاجتهاد وإلا ما نفع موهبة يمتلكها فلان دون أن تنميتها والسعي في أن يتطور وهذا ليس بالأمر الهين، الظروف المحيطة أيضاً تساهم بذلك بشكل أو بآخر، البيئة والظروف الإقتصادية كل هذه عوامل مهمة بالتأكيد يجب أخذها بعين الإعتبار

اتفق معك، لكن هناك أناس محظوظة أو موهوبة أكثر من غيرهم وهذا واقع وحقيقة، فمثلا لدين شخصين أحدهم ولد في بيئة توفر له كل ما يحتاجه وفرص أكثر والأخر في بيئة فرصها أقل والإثنين نفس السعي، في الأغلب الأكثر حظًا يتقدم أكثر وكذلك الأكثر موهبة، فلا يمكن التغاضي عن الموهبة والحظ حتى لو نسبتهم قليلة، فهم مؤثرين.

نعم بالتأكيد أتفق معك فيما يتعلق بالظروف والبيئة المحيطة بالشخص، وعلى أرض الواقع أغلبنا يرى تلك الظروف وربما يعيشها، لكن أقول أنه بالكثير والكثير من السعي والجهد حتى وإن كانت بعض الأشياء لا كلها ضدك بالتأكيد تكون هنا النتيجة حتمية وهي تكليل سعيك ولو بقليل من النجاح وهذا جوهر الأمر أن الاستمرارية بشغف والسعي باجتهاد تؤيد حتمية الوصول.

المقابر مليئة بملايين المنضبطين الذين افنوا اعمارهم في العمل الشاق والالتزام الحديدي دون ان يذكرهم احد لان الحظ او الموهبة او العلاقات لم تكن في صفهم.

نعم يا صديق بالتأكيد للنصيب والقدر دور في حياتنا ويختلف المقياس بين شخص وآخر، لكن أقول أن سعيك وإن ضاقت بك الدنيا بما رحبت يؤكد حتمية الوصول ﴿ وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ۝ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ۝ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴾

هذا وعد إلهي واضح وصريح، فقط اجتهد، اعمل، حاول، قاوم، نعم هناك عوائق مهولة، لكن حتى وإن لم يكلل سعيك في الدنيا فلا بأس الله يراك، محاولاتك تشهد لك، ثم في الآخرة تجزى الجزاء الأوفى عن عملك وسعيك وجهدك.

أعتذر عن الإطالة

اصبت لكن الفكرة التي أردت طرحها ليست دعوة للتوقف عن المحاولة، بل هي تجريد للسعي من ضغط النتائج وحدها؛ فالسعي عبادة في ذاته، والجزاء الأوفى عند الله يجعلنا نسعى بطمأنينة لا بقلق، وبحب لا باحتراق.

أعتقد أن الإجابة هنا لها علاقة بالموضوع الذي طرحته عندك فيما يتعلق بالراحة لشحن طاقة تدفعك للإستمرار، وكلاهما أتفق فيهما معك يا صديقي

اسمحلي أخالفك الرأي هؤلاء :

الذين افنوا اعمارهم في العمل الشاق والالتزام الحديدي دون ان يذكرهم احد

إذا لم يحققوا شيئا من أحلامهم، فغالبا كانوا يسعون في الوجهة الخطأ، أو لم تكن لهم أحلام من الأساس، زيادة على أنه ليس شرطا أن تذكر الجموع الفردَ، حتى يُعدُّ ناجحا.

أرى أننا نخلق مواهبنا بالأنضباط، ونضيعها بالعشوائية، لكن الأنضباط والإلتزام بمسار خاطئ، أو وظيفة تسرق عمرنا دون أن نتعلم منها أي جديد، لذلك الإنضباط يجب أن يصاحب العقلية القابلة للتطور والتعديل المستمر، هذا ما يجعله يصنع المعجزات

الإنضباط في المسار الصحيح نهايته نجاح بالتأكيد، وعقلية المرء تختلف، هناك مثلاً من يحاول الوصول للوزن المثالي، يذهب لصالة الحديد، ثم وبعد شهر من التمرين لا يجد نتائج يبدأ الشعور بالإحباط، ويصدق عقله الباطن الغارق في الكسل فيهمل الأمر ببساطة، هو لا يدري أن النقطة الفاصلة كانت هنا، إختباره كان في قدرته على الإستمرار أم الاستسلام لمجرد أنه لا يبصر نتيجة سريعة، على عكس غيره الذي بحث قبلاً فوجد أن تكوين العضلات يستغرق من ستة أسابيع لثلاثة أشهر لا أقل فقرر أن يستمر ليبصر نتائج إلتزامه وذكائه بإن يكون ملماً بتفاصيل ما هو مقبل عليه.

ليس صحيحًا 100%

إذا كان الشخص يحضر باستمرار في المكان الخطأ، أو يبذل جهدًا في حرث البحر مثلًا، فهل سيكافئه الزمن؟

نعم فليس من العقل أن يُكافِئ المرء مقابل أنه بذل جهداً في اللاشيء.

الانضباط مهم طبعا لكنه ليس العامل الوحيد، هناك اشخاص منضبطة جدًا، ومع ذلك تظل عالقة بسبب ظروف اقتصادية، اجتماعية، أو فرص غير متاحة. وعلى ارض الواقع اهم النجاحات قامت على الجهد مع الموهبة و فرصة مناسبة في التوقيت الصحيح. وبدون تشاؤم الزمن ليس ملعبًا عادلًا. هناك من يُكافأ بسرعة، وهناك من يتأخر وهناك من لا ينال ما يستحقه أصلًا، رغم الانضباط والعمل.

نعم الظروف الاجتماعية والاقتصادية كلاهما يشكل عامل كبير في نتيجة سعي المرء، لكن أقول أن السعي رفقة خطة مدروسة وخطوات محسوبة حتماً ولابد يؤدي لحتمية الوصول، هذا رفقة أن الإيمان الذي تغرسه داخل قلبك، أن الله معك، يراك، الله لن يتركك ولن يخذلك، لن يضيع جهدك هَبَاءً مَنْثُورا.

جهدي لن يضيعه الله بالطبع لكن الله يجازينا كما يري الخير لنا وليس بالضروره في نفس المجال الذي سعيت فيه ممكن ان يعوضك في شيء اخر، لكن الموهبة والخطة والانضباط لا تضمن ابدا حتمية الوصول، انا موظفة منذ ١٥ عام وبسبب خطأ اداري لموظف ما هناك ١٠ سنوات من سنين عملي غير محسوبين لا ماليا ولا اداريا رغم سعيي وجهدي.

الانضباط نظام الحياة والموهبة رونقها، فالموهبة بالعمل استمتاع اما العمل والاجتهاد دون رغبة او موهبة ارهاق فارغ المعنى، العبرة في الموهبة المستمرة التي تجعل اجتهادك نغما للوصول.