المرأة الصالحة ومقارنتها بالعبد
تقول نوال السعداوي: "اسأل أي رجل عربي كيف تكون المرأة الصالحة ؛تجده يصف لك عبدا"
من وجهة نظري لا أظن ان كل الرجال سواسية في التفكير على حسب ما اظن نوال السعداوي تقصد هنا التضحيات التي تعملها المرأة من اجل الرجل فأنا اتفق إن كانت المرأة فقط هي التي تضحي وهي التي تلبي رغبات الرجل هي التي تعطي ولا تأخد هنا أتفق انها عبدة
ولكن ان كان الامر عكس ذلك وكان الرجل يضحي والمرأة كذلك وان كانوا هم الاثنين يلبون رغبات بعضهم البعض فلن يكون مشكل ؛ نأخذ مثال بسيط ان كانت المرأة تريد من الرجل ان يفعل شيء ما وهو يوافق وكذلك المرأة نفس الأمر يعني الاثنين يعطون شيئا ويأخدون شيئا اخر
واظن انك ان سألت المرأة ايضا عن ماهو الزوج الصالح ماذا تقول يكون حنون ومسؤول ولا يكسر خاطرها وانا قالت شيئا فليفعله يعني هنا ايضا تحس انها توصف لك عبدا ؛ ولكن ان كان الامر مشترك بين اثنين ويتفقون عليه لا اظن ان هذا نسميه عبودية
ما رأيكم؟؟
التعليقات
العلاقة بين الزوجين علاقة مشتركة ليس هناك أحد عبد لأحد، لكل منا مسؤوليات وواجبات وحقوق وطالما نعرفها جيدا ونعمل وفقا لها لن نصل لهذا المستوى من التفكير، لن أنكر أن هناك أشخاص تتعامل مع الطرف الآخر بهذه العقلية وهي أنه موجود فقط لإرضاء الطرف الآخر وهذا موجود من الجنسين لكن لن تكون علاقة سوية بالنهاية
ان الله اعلى شان المراة وكرمها احسن تكريم بل وكرم الام بالجنة قبل الرجل لتضحياتها و كما لا يمكننا انكار فضل الزوج او الرجل عامة في حياة المراة فكيف ياتي هذا الوصف الذي لا يمس لديننا بصلة وخاصة ان الرجل العربي اليوم اصبح اكثر وعيا لافكار المراة واحتوائها!!!
لكن على أرض الواقع نحن نعيش في مجتمع ذكوري غالبًا، وهناك رجال يرون الزوجة مجرد خادم فعلًا، فلو سألت أحدهم لماذا ستتزوج؟ يقول لأجد من يطبخ وينظف لي ويهتم بشئوني! يعني لو قام باستئجار خادمة ستقوم بما يريد دون زواج، حتى في مسألة العلاقة والإنجاب، هناك من يعتبر المرأة مجرد وعاء، مع أنه كلام غير صحيح حتى من الناحية العلمية، لكن بعضهم مقتنع بذلك، وهناك من يرى أن من حق الزوج كل شيء والزوجة عليها طاعته طاعة عمياء ولا تسأل ولا تطلب. موجود هؤلاء الذكور للأسف بنفس ذلك التفكير.
هناك فرق بين واجبات المراة كزوجة، فهي لا تطبخ كخدمة لزوجها ولكن كواجب عليها القيام به،مثلا اذا كان الرجل يستطيع القبام بالطبخ فلما يتزوج حسب راييك؟
الزواج رابطة قدسية تملي على المرأة طاعة زوجها عبادة لخالقها هذا من حهة ومن جهة اخرى اذا قلبت الادوار اترضين بزوجة جالسة وزوجها يطبخ لها او تعمل وهو جالس في البيت و..... يعني العلاقة الزوجية تشاركية في حدود الطبيعية ، وكلمة عبدة لم تعجبني ابدا فالزوجة لا تعبد زوجها بل تطيعه اي تاخذ برايه. كما لا يمكن تعميم فكر على البقية .
دينيًا خدمة الزوجة لزوجها ليست واجب بل فضل منها لكن الرجل العربي يستغل طيبة المرأة ويرى ما تقدمه فرض عليها. أرى فتيات كثيرات أصبحن يعزفن عن الزواج بسبب المبالغة في إعطاء الرجل قيمة كبيرة منه ومن المجتمع وكل هذا يعود على المرأة بالإهانة والضرب وحتى الطرد من منزلها سترى من حولك حالات كثيرة فعليًا تعامل نساء كثيرات معاملة العبده لا أتفق مع نوال في أي شيء من أفكارها لكنها محقة في هذه النقطة وأقرأ أراء لبعض الرجال تقول أن المرأة خلقت لمتعته فقط.
أعتقد أن القرآن حين وصف العلاقة بين الزوجين لم يصفها بعلاقة سيّد وتابع .. بل وصفها بالسكن والمودة والرحمة .. وهي معانٍ أعمق بكثير من فكرة الطاعة العمياء أو تبادل الأوامر. قال تعالى: "وجعل بينكم مودة ورحمة" .. والسكن هنا ليس مجرد وجود شخصين تحت سقف واحد .. بل شعور بالأمان النفسي والاحتواء .. بحيث يجد كل طرف نفسه في الآخر لا سجنه فيه.
لهذا أرى أن المشكلة لا تبدأ من التضحية نفسها .. بل من غياب الحب الحقيقي. عندما يغيب الحب تتحول أي علاقة إلى ميزان قاسٍ: من يعطي أكثر؟ ومن يضحي أكثر؟ ومن يملك السلطة؟ أما حين يكون الحب حاضرًا بصورة سليمة فإن العطاء لا يشعر صاحبه بأنه عبد .. بل يشعر أنه يفعل ذلك برضاه وطمأنينته .. كما يفعل الطرف الآخر أيضًا.
وبالنسبة للدكتورة نوال السعداوي فأظن أن كثيرًا من الناس يقرأون كلماتها بصورة سطحية. كانت إنسانة حرة ومفكرة جريئة .. وكلام المفكرين غالبًا لا يُفهم من القراءة الأولى. ربما كانت تنتقد نموذجًا معينًا من العلاقات التي تُلغى فيها المرأة تمامًا ويُطلب منها العطاء بلا مقابل إنساني أو عاطفي.
وأنا شخصيًا أرى أن الحب نفسه فيه نوع من “العبودية” .. لكن ليس بالمعنى المهين الذي يتبادر إلى الذهن .. بل بمعنى التعلّق الطوعي الذي يجعل الإنسان يخرج من أنانيته نحو الآخر. تمامًا كما أن أعظم حرية عند المؤمن هي أن يكون عبدًا لله .. لأن هذه العبودية تحرره من عبودية البشر والأشياء. الحب الحقيقي يشبه ذلك أحيانًا: يبدو خضوعًا من الخارج .. لكنه في الداخل اختيار يمنح الإنسان معنى وراحة وحرية لا يجدها في القسوة أو الاستقلال البارد.
وبالنسبة للدكتورة نوال السعداوي فأظن أن كثيرًا من الناس يقرأون كلماتها بصورة سطحية
عندما قالت في أحد المرئيات انا ( بقول لربنا ليه يارب ظلمتني تدي اخويا قدي مرتين في الميراث هو بيشتغل وانا دلوقتي بشتغل يبقى زيي زيه) وتقول بعد ذلك الناس تقرأها بسطحية😀😀😀 وحرة ومفكرة وجريئة المشكلة ان كل من يتطاول على دين الله يصبح مفكراً .😡
ليس هناك داعٍ للسخرية .. لأن النقاش هنا ليس حول الشخص بل حول الفكرة وطريقة فهمها.
المقطع الذي ذكرته لا يخرج عن كونه تساؤلًا مطروحًا بصوت عالٍ .. وهذا بحد ذاته أسلوب معروف عند كثير من المفكرين الذين يطرحون الأسئلة حتى لو كانت صادمة أو غير مكتملة من منظور ديني أو اجتماعي. طرح السؤال لا يعني بالضرورة تبنّي الفكرة أو الوصول إلى نتيجة نهائية.
هل كانت تتظلم أو هل فهمت الحكمة لاحقًا .. فنحن في الحقيقة لا نملك إجابة قطعية عن نيتها أو تطور قناعتها الداخلية .. ولا يصح بناء حكم كامل على لحظة أو جملة مقتطعة من سياق حياة فكرية طويلة.
الفكرة الأساسية التي كنت أقصدها هي أن قراءة أقوال المفكرين تحتاج فهم السياق والمنهج العام .. لا الاكتفاء بجملة منفصلة ثم إصدار حكم شامل عليهم. وهذا ينطبق على أي مفكر .. سواء اتفقنا معه أو اختلفنا.
في النهاية .. يمكننا أن نختلف مع الطرح أو ننتقده .. لكن الأفضل أن يبقى النقاش حول الفكرة نفسها دون اختزال الشخص أو السخرية منه.
الاخت العزيزة انصحك بعدم القراءة لنوال السعداوي ومن على شاكلتها فهذه تعترض على احكام الله و دائما تردد انا أفهم الدين بعقلي فليس هناك رجل دين .
ولا اطيل عليك عندنا مرجعية كتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم التي ابانت حقوق كل من الرجل والمرأة المشكلة اننا لا نقرأ كتابالله ولا سنة نبيه واذا قرأنا لا نطبق ثم يخرج علينا المتحذلقون بافكار واقاويل ليست من الدين قي شيء .
كل إنسان لديه فكرة حتى إن كانت ضد الدين انا لا أشجع عن التحريض ولكن هناك علماء أجانب ومفكرين ليسوا مسلمين ولديهم انجازات وافكار لان العلم لا يقتصر على الدين فقط؛ ليست هناك مشكلة بتاتا ان قدمت فكرة وبدأت بتفسيرها وتحليلها للوصول إلى نتيجة معينة حتى وان كان بداية الفكرة تعترض ديننا ولكن في الاخير سوف تصل إلى نتيجة مفادها يتطابق مع الدين
ممكن مثال لفكرة بدأت متناقضة مع الدين ثم وصلت لنتيجة متطابقة مع الدين .
النص الديني حاكم على العقل وليس العكس ولاينكر الدين اجتهاد العقل بل شجع علي التفكير ولكن له حدود لا يتخطاها .
الشك طريق النجاح بالنسبة لي اظن ان الشك دائما يصل بك الى اليقين حتى وان كانت الفكرة ضد الدين في الأخير يصل الشخص الى اليقين انا اشجع على التفكير أفضل انسان يفكر بعقله على إنسان يتبع تقاليد أهله بدون تفكير او سؤال عن ماذلك
انا اشجع على التفكير أفضل انسان يفكر بعقله على إنسان يتبع تقاليد أهله بدون تفكير او سؤال عن ماذلك
اتفق مع حضرتك لابد من التفكير وكما أسلفت فالدين يحث على التفكير .
الخلاف على ماهي مجالات التفكير فاتباع تقاليد دون تفكير خطأ اكيد
اما مجال الدين من حيث الاحكام فليس فيه مجال للتفكير وانما يكون سمعنا واطعنا وامرنا الله بالتفكر في خلق السموات والارض لنصل الى عظمة الخالق لا ان نفكر كيف خلقها الله كما يدعي الغرب ويقولون بنظرية الانفجار العظيم .
نوال السعداوي مصيبة في جزئية: النموذج التقليدي للزواج كان يطلب من المرأة الطاعة والتضحية. لكنك طرحت الأهم: العلاقة المشتركة بدل العلاقة الهرمية.
الفرق الجوهري: الرجل غالبا يصف الزوجة الصالحة بأدوار تنفيذية (تطيع، تخدم، تطبخ)، والمرأة تصف الزوج الصالح بصفات عاطفية (حنون، لا يكسر الخاطر).
علاقة الزواج بين الرجل والمرأة مبنية على المشاركة والتكامل من حقوق وواجبات تخص كل الأطراف، طاعة المرأة لزوجها واجبه بأمر الدين والفطرة السليمة للإنسان ولا أرى في ذلك جعلها تبدو كعبدة، أنا دائمًا أنتقد الأفكار التي تركز على طرف واحد دون الآخر، ومفهوم العبودية في العلاقة بين الرجل والمرأة سواء لأي منهما فيه إهانة كبيرة، فبدلاً من التركيز على النظر للمرأة كعبد، يمكننا التركيز والتوعية على أهمية وشكل العلاقة السليمة بين الرجل والمرأة داخل الزواج، وكيف يمكننا أن نصنع زواجاً ناجحاً؟