قرأت عن دراسة حول قطع الانترنت عن جوالات 467 شخصا لمدة أسبوعين مع السماح بالمكالمات والرسائل، بعد 14 يوم زاد التركيز بنسبة كبيرة وظهر تحسن في أعراض الاكتئاب بنسبة تفوق تأثير أدوية الاكتئاب.
الانقطاع عن الإنترنت والتصفح بالنسبة للكثيرين هو الملجأ للعودة للراحة والطمأنينة، وحسب الدراسة هذا يعني زيادة اللياقة العقلية والنفسية بشكل ملحوظ وفي وقت قليل.
لكن .. الانقطاع عن الإنترنت يعني الانطواء في عالم كل الأشياء الهامة فيه تحصل على الإنترنت أو يعلن عنها على التطبيقات مثل المناسبات وفرص العمل والسفر، يعني إنعزال عن الحياة.
المعضلة من وجهة نظري تكمن في أنه لا يوجد طريقة للتوازن دون الرجوع لنقطة الصفر، في كل مرة أقرر اقتصار استعمال الإنترنت على الشيء النافع أجد نفسي أستخدمه في أشياء أخرى لوقت طويل. وكذلك أغلب الناس..
وإذا انقطعنا فبعد فترة من الانقطاع نقول سنذهب لنرى شيئا ونغلق مباشرة.. فيمتد الوقت ونرجع لهذا الإدمان الذي لا فكاك منه.
كما أن التواجد الإجتماعي مع الأصدقاء والأقارب على الإنترنت وباقي المميزات تجعلنا رغماً عنا ننساق خلف الترندات التي تظهر والفيديوهات الجذابة التي تسرق الوقت.
التعليقات
جربت الأمر بالصدفة منذ شهور وفرق معي جداً، غير أنني الأن أريد إعادة التجربة وأعجز عن ذلك، فعندما يكون جزء كبير من عملك بل و دراستك ومهاراتك تعتمد على الإنترنت يصبح الأمر صعب جداً، لكن المشكلة أيضاً أنك إن لم تبني في فترة الإنقطاع عادات جيدة تملأ وقتك فعندما تعود لإستخدام الإنترنت ستعود لعاداتك القديمة في فترة قليلة ولو لمدد أقل نسبياً من السابق ثم تزداد وتزداد، هذه تجربتي
المشكلة أيضاً أنك إن لم تبني في فترة الإنقطاع عادات جيدة تملأ وقتك فعندما تعود لإستخدام الإنترنت ستعود لعاداتك القديمة في فترة قليلة ولو لمدد أقل نسبياً من السابق ثم تزداد وتزداد، هذه تجربتي
المشكلة أننا لن نستطيع أن نبني عادة في فترات الإنقطاع لأن الوقت الذي ننقطع فيه أقل بكثير من الوقت الذي يصبح فيه الفعل عادة. كنت قرأت أن العادة حتى تكون عادة تحتاج لشهر على الأقل.. كيف سيحدث هذا ونحن لا نستغني عن الإنترنت ولو ليوم؟
بل نعود إليه.. مرة لكورس ومرة لعمل ومرة لرسالة وهكذا.. الحل في إيجاد طريقة لجعل هذا الاستخدام كل نافع دون أن ننجر لفخ الدوبامين ونتحول لكائنات تتغذى عليه.
نحن نتواصل الان عبر الانترنت فلابد انه مهم للتواصل والعمل لذلك فربما النجاة من سلبيات عدم استخدامه مستحيلة ايضا
ولكن حتى التواصل والعمل يمكن القيام بهما عن طريق المكالمات الصوتية وليس الانترنت، ويمكن محاولة الوصول إلى بدائل إن كنا جادين فعلًا في إتخاذ قرار كهذا.
كيف سنختصر العمل الأونلاين الذي يحتاج برامج كثيرة في مجرد مكالمة؟
النجاة من الإنترنت صعبة إن لم يكن مستحيلة. أعتقد الفريلانسرز يجب أن ينتبهوا لأضرار هذا العمل لأن أغلبه على الإنترنت وأمام الشاشات. يظن الناس أنه مريح لكن أضراره الصحية كثيرة وفي نفس الوقت ضغط الشغل لا يترك مساحة لأي تخفيف.
ألا يوجد طريقة لعزل النافع عن الضار والمضيع للوقت؟
يعني .. لو هناك رسائل هامة يجب إرسالها وأعمال أونلاين ضرورية، نعملها وفي نفس الوقت لا ننسى أنفسنا بكثرة التصفح هنا وهناك والجري وراء الدوبامين. أعتقد أن وقت الأعمال الهامة على الإنترنت أقل بكثير من الأعمال التي لا نفع فيها وتسبب أضرار في العقل والنفسية
هناك جهاز ذكي اسمه كيندل وهو مخصص للقراءة فقط ولا يمكن استخدامه لشئ اخر .
تخيل لو هناك جهاز مماثل للتطبيقات المفيدة والتي تخص العمل فقط ؟ ولكن كل العمل يحتاج للتصفح للوصول للمعلومة والتصفح يبيح ما منعته حين حظرت التطبيقات !!
ماذا اذن عن جهاز يحظر بطبعه مواقع الفيس والتواصل والالعاب وكل المواقع التي تستهلك الكثير من الوقت وليست ضرورة قصوي او تسبب ادمان ؟ أقول جهاز وليس برنامج حتي لا يمكن تغيير طبيعته .
طبعا هذا لن يفيد من يحتاجوا لتلك المواقع .
ولن توجد شركة ترغب في انتاج جهاز كهذا و تحارب شركات المواقع تلك
سمعت من قبل talk لإبراهيم عادل صاحب قناة ذا اميريكان إنجلش، كان يتحدث عن أنه إنقطع عن مواقع التواصل لمدة تزيد عن سنتين وأنه لم يعد يستخدمهم، وكان يتحدث عن كيف أن الأمر أصبح يحفظ له الكثير من الوقت وأنه أصبح ينجز الكثير من الأعمال وإنتاجيته زادت، وكان يتحدث عن أن الأسباب التي يخبرها الناس لأنفسهم التي تبرر سبب عدم قدرتهم عن الإستغناء عن مواقع التواصل ما هي إلا حجج لعدم التوقف، وأنه إن قرر الشخص التوقف عن إستخدامه فسيستطيع القيام بذلك. وكان يتحدث عن أنه أصبح يدير أعماله بالهاتف والمكالمات، وأن الخوف من أن المعلومات لن تصله لم يكن حقيقي فقد كان بإمكانه التعرف على الأشياء المهمة من حديث الناس او غيره.
في الحقيقة أنا أدعم جدًا الفكرة وأرى أن الإستخدام الكثير للإنترنت كما يحدث الآن ليس بالأمر الجيد، وفي الفترات الماضية كنت أبتعد كثيرًا عن الهاتف والإنترنت، الأمر يسبب لي الكثير من المشاكل بالفعل ولكن إن قارنت سأجد ان الفوائد أكثر، وبصراحة أعتقد أن الناس التي ترفض الأمر فهي ترفضه بسبب خوفهم من التغيير وليس لسبب آخر، وأنه إن قرر الشخص أن يعطي الأمر فرصة سيجد أنه يستطيع التعايش وأن الأمر سيكون أفضل بكثير.
التواجد على الانترنت واستخدامه ليس أمرًا سيئًا بالكامل ليكون من الضروري الانقطاع عنه، عن نفسي لا أجد سببًا لذلك إلا إذا كان لدى الشخص مشكلة في إدارة الوقت الذي يستخدم فيه الإنترنت أو إذا تحول الأمر معه لإدمان، أما غير ذلك وطالما أن لدينا حياة ونشاطات أخرى خارجه ونستخدمه عند الحاجة أو لهدف معين فلا مشكلة.
الإنترنت سهل الحياة لنا، سهل التواصل والعمل والاجتماعات وكل شيء.. بل ساعدنا على وضع كل شيء في السياق الأمثل. لكن المشكلة مننا نحن. لا نجيد استخدام هذه النعمة كما يجب فنهلك أنفسنا فيما لا يفيد على الإنترنت ونقضي الوقت نلهث من تطبيق لآخر.. عن نفسي أحياناً أكتشف أن ساعة كاملة مرت وأنا أتصفح .. أشعر كأنها دقيقة وليست ساعة.
ربما ليست المشكلة فالوسيلة أكثر من أنها في أسلوب الاستهلاك، بمعنى آخر أن مواقع التواصل تضع لنا افتراضات عنا من خلال خوارزيمياتها ويقع كثر منا في الانسياق لهذه الخورزميات بدلًا من الاستهلاك الحكيم لها.
كيف ستتحكم بها؟ بالنهاية نحن نتصفح الأمور التي نهتم لها أو نريد سماعها وبالتالي هي تقترح المزيد من نفس النوعية وبالتالي الاستهلاك قد يزيد
أكيد المشكلة منا نحن. لكن أيضاً تلك الخوارزميات مصممة لاجتذابك لوقت أطول والسيطرة عليك. حتى المحتوى المنشور حتى لو تافه إلا أنه أجبر صانع المحتوى أن يحفزك فيقولك لك جملة في بداية الفيديو أو المنشور تجعلك تشاهد الفيديو أو تقرأ المنشور هذا في الكتابة التسويقية اسمه هوك.. لكن طبعاً لن نتحكم في المنصات أو نحاكمها الحل عندنا نحن.
الحل ليس الانقطاع التام عن الإنترنت لأن التحسن الذي ظهر في الدراسة ممكن يكون مؤقت أو مرتبط بظروف التجربة، وايضا ليس صحيح إن التوازن مستحيل بدون الرجوع لنقطة الصفر، لأن في اشخاص كثر بالفعل نظمت استخدام الإنترنت تدريجيًا بدون انقطاع كامل، بتغيير عادات بسيطة وضبط الوقت. والإنترنت في حد ذاته ليس المشكلة، لأنه أداة مهمة للعمل والتعلم والتواصل، لكن المشكلة في طريقة الاستخدام. الانجراف وراء المحتوي ممكن تقليله بالوعي وتحديد وقت واضح للاستخدام.
.
الحل ليس الانقطاع التام عن الإنترنت لأن التحسن الذي ظهر في الدراسة ممكن يكون مؤقت أو مرتبط بظروف التجربة
لي تجربة في هذا الأمر، عندما دخلت الجيش وكنت مضطراً للبعد عن الإنترنت تماماً لشهور لمست تغييرات كثيرة، حتى أكثر من التي ذكرت في هذه الدراسة.. أصبحت أهتم بالأشياء الجديرة بالاهتمام و أتأمل.. اكتشفت عادة التأمل هذه اختفت بسبب السوشيال ميديا. وأشياء أخرى كثيرة.
طبعا الحل في التنظيم وليس الانقطاع بسبب احتياجنا اليومي للانترنت.. لكن كيف السبيل إلى ذلك؟
ترك انترنت؟ انه مثل ترك كهرباء نحن في وقت انترنت لاتفرق عن كهرباء لذا مستحيل ترك كامل ولكن يمكن الترشيد في الاستهلاك اي ان تميز متى تستخدمه ومتى لا...
مثلا العمل والتصفح الاخبار ولكن تقيل محتوى الغير مهم واعطاء ايضا مساحة ذاتية يوميا لتجربة امور واقعية ومحاولة منع ذات عنه في اوقات معينة لتدريب انفسنا وعقلنا على اننا نستخدمه لاننا نريد وليس لانه يجب ذلك...
هل سهل؟ لا ,ههههه لانه مثل ان تطلب من شخص حياته كاملة في منزل جميل بكهرباء ثم تطلب منه عيش في منطقة نائية .. ليس مستحيل ولكن صعب جدا لانك تعودت على سهولة والعودة للصعوبة من سهولة مزعج ذهنيا اكثر منها بدنيا.
نعم
هذه دراسة علمية مؤكده
انا قرأتها كذلك.
لكن هو لايعني حتى عدم استخدامه في العمل لبضع الوقت
هو يعني الادمان والتنقل المستمر بين المواقع والبرامج التي تؤدي الى الإدمان واستنزاف سلام الإنسان النفسي وهدوئه
وتشتت التركيز والاكتئاب و الخ.
حيث اضهرت الدراسة كما ذكرت انت اعلاه👆
واانا شخصيا اراها طريقه مفيده ونافعه لاستعادة ذات الانسان وتركيزه وبعده عن كل هذه المشتتات والاضاءات والاشعارات اللامتناهيه.