إذا لم يكن الارهاق سبباً للفتور فما السبب؟

أحيانا يكون الشخص جد مجتهد في سعيه...لكن تتفاجأ من فتوره وعدم توقده مثل ذي قبل رغم عدم وجود أسباب واضحة في حياته أدت إلى هذا كمرض أو مشكلة يواجهها...

رغم كوني شخص يحب الاجتهاد والإحسان في عملي خاصة فيما أحب، إلا أنه كانت تأتيني فترات مثل تلك لا أعلم سببها، أجد أنه لا مبرر لفتوري وكسلي هذا لكن أظل عاجزة عن التقدم مثل ذي قبل حتى وإن كان ما أقوم به هو ما أحب.

فسرته أن الأمر قد يكون ارهاقاً ناتج عن استنزافي لنفسي لكن كيف ذلك وأنا التي أجتهد وأكد برغبة مني وفيما أحب ليس إجبارا من أحد أو خوفاً من خذلانهم...أو ربما قد يكون غياب المعنى مما أفعله هو من سبب لي هذا الفتور.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

💡

من أهم أسباب الفتور والكسل والإرهاق تراكم المهام المخطط لفعلها ذهنيا وهذا التراكم الذهني يولد كثافة شعورية تحيط بالمدارك العقلية فيشعر العاقل بالإرهاق والتعب الروحي والملل النفسي والإرهاق العقلي والكسل البدني وحل هذه المشكلة يبدأ بتقسيم المهام وعدم إشغال العقل بما لم يحين وقته.

ربما السبب الخفي ليس غياب المعنى،

وإنما سعيك للمثالية أو الكمال بشكلٍ خفي.

أنتِ تقولين إن الدافع ليس خوفًا من خذلان الآخرين، ولكن هل سألتِ نفسِك إذا ما كنتِ تخافين من خذلان توقعاتكِ العالية لنفسكِ؟

كثيرون من المجتهدين فيما يحبون يضعون معايير غير واقعية، ويقضون وقتًا طويلًا في مراجعة وتجويد العمل إلى حد الإنهاك.

فاهمة وجهة نظرك، وحاسة إنها قريبة جدًا من اللي بيحصل مع ناس كتير.

أحيانًا الإرهاق مش سببه إن الهدف بلا معنى، لكن لأننا بنضغط على نفسنا زيادة عن اللازم. بنحط معايير عالية، أو صورة مثالية لازم نوصل لها، ومن غير ما نحس نشتغل طول الوقت وإحنا شايلين خوف إننا ما نكونش كفاية. ممكن نحب اللي بنعمله فعلًا، ونكون مقتنعين بيه، ومع ذلك نتعب لأننا ما بندّيش نفسنا حقها في التوقف أو المراجعة.

وفي أوقات تانية، التعب نفسه هو اللي يخلي المعنى يبهت. لما الإرهاق يطول، حتى الحاجات اللي كنا بنحبها تبدأ تفقد إحساسها، مش لأنها غلط، لكن لأن طاقتنا خلصت.

يمكن السؤال الأهم مش: هل اللي بعمله بلا معنى؟

قد ما هو: هل طريقتي في العمل إنسانية كفاية وتسمح لي أكمّل من غير ما أفقد نفسي؟

يمكن المشكلة الحقيقية لما الجهد العالي يبقى من غير حدود واضحة، ومعاه توقعات ما بتتراجعش. ساعتها الاجتهاد يتحول لاستنزاف، والحب يتحول لعبء.

Menna_setteen أضف ردا

لكن أليست التوقعات العالية عن النفس تلك قد تنشأ أيضاً من التأثر بنظرة الآخرين لنا أو معايير مجتمعية؟

ما الذي يدفعهم للانهاك لمجرد تحقييق معايير عالية في أيعن أنفسهم؟...من المفترض أنهم أكثر الناس علماً بقدراتهم الحقيقية

قد يكون الامر ناتجًا اكثر عن إرهاقهم لأنفسهم وعدم وضع وقت للراحة او التوقف، ف بعض الناس بسبب علمهم بقدراتهم الحقيقة يريدون دائمًا ان يصلوا لأفضل النتائج وعدم التوقف على الإطلاق، ومع ان النتائج تكون مثالية للغاية ولكن ينسى الإنسان في لحظات كهذه انه ينهك نفسه وأنه بالتأكيد سيواجه لحظات فتور من العمل ومن كل شيئ إن لم يهيئ لنفسه وقتًا لإستعادة طاقته وعمل شيئ مختلف

انا شخصيًا حين اضع لي هدفًا غير مقعول وتوقعات عالية للغاية غالبًا ما اجد نفسي ارهقت قبل الإنتهاء واصل إلى اللحظة الأخيرة بشق الأنفس في محاولات مع نفسي للإستمرار وعدم الإستسلام، لذلك تعلمت انه في اي خطوة اقوم بها يجب دائمًا ان اجد وقتًا "يومًا او اثنين" بدون اي مهام او عمل مهما كان الامر مهمًا او متأخرًا، ف يصبح الأمر ك شحن للطاقة للعودة بحماس افضل وطاقة للإكمال العمل

الفتور غالبًا ليس مجرد تعب جسدي، بل رسالة من العقل أو النفس بأن هناك حاجة لإعادة التوازن أو البحث عن معنى أعمق.

هذا النوع من الفتور لا يحتاج تفسيرًا روحانيًا ولا جلدًا للذات. الإنسان ليس آلة إنتاج، ومن الطبيعي أن يتراجع الأداء حتى في الأشياء التي نحبها. المشكلة ليست في الإرهاق وحده، بل في افتراض أن الشغف يكفي ليحافظ الإنسان على وتيرة ثابتة. الشغف بدون تجديد، وبدون معنى واضح، يتحول إلى استنزاف صامت

الغريب أنني لاحظت عدداً ليس بقليل لا يدرك أن تراجع الأداء هذا طبيعي...

فبدلاً من أخذ فترة راحة وإعادة شحن يحاولون زيادة جهدهم المبذول وهو مالا يجدي في حالة كتلك.

الأمر عكسي ، الارهاق بسبب الفتور، وسبب له ، أي أن كثرة الفتور تسبب الإرهاق، والارهاق يسبب الفتور مجددا ، وتدخل في دوامة لا متناهية من الأمرين كل منهما يأخذ للأخر، الأن ماهو سبب الفتور، للحقيقة توجد عشرات الأسباب، لكن أقوى سبب وأهمهم على الأطلاق هو انفصال الإنسان عن الواقع، أو جود هوة كبيرةة بين التوقعات أو الآمال وبين الواقع والنتائج الموجودة في الواقع، هذا ما يخلق الاحباط والفتور وبالتراكم يصبح اكتئاب.

أو جود هوة كبيرةة بين التوقعات أو الآمال وبين الواقع والنتائج الموجودة في الواقع

وقد تكون هذه الهوة بين الآمال وقدرات الشخص نفسه وهو لا يدرك ذلك!

ربما..لكن على الأغلب تكون من ضعوط المجتمع، لأن أغلب توقعاتنا في النهاية هي توقعات اجتماعية أو محمولة إلينا من الخارج، يوتم تبنيها من طرفنا بشكل لا واعي منذ مراحل مبكرة من تاريخنا، لذلك الأجدى إعادة فلترة التوقعات و تقريبها للواقع قدر الإمكان، أو العلو بالواقع إلى علو التوقعات.

يمكنني ذكر نقطة حسب ماإستنتجته من تجربتي الشخصية (كثرة التحليل والتفكير)

حياتنا تريد منا ان ننجز ونتجاهل الكثير لأننا لن نرى النتيجة إلا فيما انجزناه.

هذا كتجربة وكل شخص وله تجاربة وأسبابه.

نعم بالفعل!

في البدايات تكون الدفعة قوية لبذل أفضل ماعندك وكل مالديك فيما تعمل...

مع تكرار الوتيرة أو طول المدة تبدأ في تحليل هذه المهمة وتفكر فيما لم تكن تفكر فيه منذ البداية، سواء في النتيجة، أو كيفية الحفاظ على نفس الجودة فيما تقدم مع التجديد الدائم، أراء من أقدم لهم ما أعمل ...إلخ إلخ إلخ من أفكار مثيرة تعيق الفرد.