حين تخذلك الورقه..وينتهي حلمك علي الطاوله

استيقظتُ صباح امتحان الفيزياء وأنا أقاوم نفسي، أجرُّ جسدي إلى الطاولة، وأقول: "لن يضيع كل شيء".

كنت قد سهرتُ لألملم القوانين، أحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من عامٍ ضاع بين التيه والخوف والتأجيل.

لكنني ما إن قرأت الورقة، حتى شعرت أن كل ذلك لم يكن كافيًا.

الأسئلة جاءت قاسية، غريبة، جافة، مليئة بالنظري الذي لم نستعد له، والذي لم يُقال لنا إنه سيكون بهذا الثقل.

وما كان بوسعي إلا أن أكتب بيدٍ مرتعشة، وقلبٍ ممتلئ بالقلق، ووقتٍ ضيق لا يكفي حتى لألتقط أنفاسي.

وحين بدأت أراجع إجاباتي، سُحبت الورقة… قبل أن أُنهي، قبل أن أظلل كل ما كتبت، قبل أن أتنفّس حتى.

أما العربي، الذي ظننته مأواي الأخير، فكان بابًا آخر للخسارة.

أسئلةٌ مبهمة، وسطورٌ باردة، ومفاهيم عابرة لا تستقر في الذاكرة.

أكتب الآن، لا لأشتكي، بل لأفهم:

هل خذلتني نفسي؟ أم خذلتني المنظومة؟ أم أن الأحلام الكبيرة لا تليق بمن تعثّروا؟

كل ما أعرفه الآن… أن شيئًا داخلي انكسر.

وربما…

ربما أعود يومًا لأكتب نهاية مختلفة.

أو ربما لا أعود أبدأ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كيف حالك يا شهد، أتمنى أن تكوني بخير ، اكتب لكِ بعد أكثر من عشرين عاما على امتحان الفيزياء الخاص بي، جميعنا خرجنا نشتكي ونبكي، أسئلة كلها ألغاز وألغام تنفجر في وجوهنا، و للمصادفة كان اختبار اللغة العربية في زمني بالغ الصعوبة، وعندما دخلت الجامعة كان هناك اختبارات صعبة، ولكن كل هذا قد مر، أعلم أن الاختبارات تجربة نفسية مرهقة، لكنها تمر مثل كل التجارب، هناك من التجارب ما يترك في قلوبنا جروح وندبات لا يمكن حتى بمرور الوقت نسيانها، ولكن في حالتك هذه الاختبارات ليست نهاية المطاف.

كان لي زميلة تعثرت في امتحان الثانوية وقد تزامن مع الامتحان ظروف مرض والدتها، لم تحصل على مجموعة جيد ودخلت كلية الآداب وهي التي كانت تحلم بأن تصبح طبيبة طوال حياتها، لا أعلم إذا كان هذا حلمها أم حلم أهلها ، الخلاصة التحقت بكلية الآداب قسم إعلام وهناك انفتح لها الباب لدخول عالم الميديا والإخراج اليوم هي مخرجة مرموقة عملت على العديد من المشاريع والبرامج والأفلام الوثائقية ، وهكذا هي الحياة، المهم هو أن نحاول حتى آخر لحظة، وصدقيني امتحانات الثانويه العامه مهما كانت صعوبتها فهي أقل صعوبة من اختبارات الحياة

"شكرًا لكِ من القلب على كلماتك الطيبة،

لم أكن أتوقع أن تصلني رسالة بهذا الدفء وسط كل هذا الضغط والتعب.

كلماتك لم تُخفف عني فقط، بل جعلتني أتنفّس قليلًا بعد أيام شعرتُ فيها وكأنها لا تنتهي.

امتحاناتي كانت فعلًا صعبة، وأحيانًا شعرت أنني سأفقد القدرة على التحمل،

لكن رسالتك ذكّرتني أن ما أمرُّ به ليس نهاية الطريق، وأن هناك دائمًا بداية جديدة تنتظرنا بعد كل عثرة.

قصة زميلتك منحتني أملًا لطيفًا… ربما أجد أنا أيضًا طريقي، ولو كان مختلفًا عمّا حلمت به من قبل.

شكرًا لكِ لأنك كتبتِ لي، وشكرًا لأنكِ كنتِ نورًا بسيطًا في وقت كنت أحتاج فيه إلى النور."

أتمنى لكِ السلامة والسعادة ، فتاة مثلك تكتب بهذا الأسلوب الجميل اعتقد أن الحياة تخبئ لها مستقبل واعد إن شاء الله، أيضاً عزيزتي شهد القواعد قد تغيرت هناك صبية في المرحلة الإعدادية يعملون ويربحون ملايين الدولارات! اللعبة تغيرت عن القواعد الكلاسيكية اللعينة.

اكتبي يا شهد، اقرأي واكتبي وانخرطي في العمل الحر، اصنعي اسم لكِ واربحي المال ، ولا تأبهي لهذه لتجربة الامتحانات والثانوية العامة العقيمة.

مرحباً شهد أسعد برؤيتك تكتبين، بالنسبة للامتحانات قد عانينا منها كثيراً، ففي الثانوية العامة قررت ترك مادة العربي، والفيزياء وأن لا أدخل امتحاناتهما وفعلت ذلك.

بينما في الكلية جاءنا امتحانات غاية في الصعوبة واحد منها رسبت منه 50% من دفعتنا، ولازلت أذكر أنني سألت المراقبة إن كان قد حل نصف الوقت حتى أخرج، وأجابتني بقي 5 دقائق على نصف الوقت، فانتظرت 3 دقائق ثم طلبت منها أن أخرج من اللجنة فلم يكن هناك بيدي أي شيء لأكتبه لذلك أردت الخروج.

في الحقيقة أعرف صديقة مقربة كانت تتمنى دخول كلية طبية، ولم توّفق لكن دخلت كلية تجارة، ومن مثابرتها أصرت على الحصول على تقديرات عالية، وهي الآن موظفة في البنك الأهلي، وقد حصلت على ترقية مؤخراً.

العالم الآن لا يعتمد على درجة علمية أو كلية، فتفائلي وشددي عزمك ولا تقلقي.

تصبري اهون المصايب وما صار شي الا صار مثله ،تجربة وتعاد وتتعلمي منها وما لازم يصيبك القلق فلن تتغير الطبيعة في اخفاق امتحان ما عليك سوى التظاهر بأن لم يحدث شيء وشحذ الهمة لاستحقاق اخر

Fatima_9 أضف ردا

ما كتبتهِ موجِع وصادق، ليس مجرّد شكوى من امتحان، بل صرخة قلب أنهكه التعب.لم تخذلكِ نفسكِ، بل حاولتِ رغم الخوف والتأجيل، وهذا بحدّ ذاته شجاعة.

الخذلان الحقيقي حين تُقاس الأحلام بورقة، ولا يُرى الجهد، ولا يُفهَم الألم. قد تكونين قد انكسرتِ الآن، لكنّ الانكسار ليس نهاية… بل بداية لمن تملك الصدق والشجاعة. خذي وقتكِ، وامنحي نفسكِ فرصةً أخرى.

وربما، حين تعودين، تكتبين نهايةً مختلفه أقوى وأجمل.

المنظومة قد لا تكون عادلة. والنفس أحيانًا تتعب.

والأحلام الكبيرة ليست حكرًا على الناجحين من أول مرة، بل على من ما زالوا يحاولون، حتى لو بأصواتٍ مكسورة.

لذا لا تتوقفي عندهم، واستفيدي مما حدث بالفيزياء، وركزي على الأحياء والكيمياء على الجانب النظري وجانب الفهم، توقعي ذلك جدا لأن هذا حدث معنا وجاءت الكيمياء نظري وطويل جدا والأحياء كانت كلها فهم وبعيدة تماما عن النظري، نصيحتي لك لت تيأسي أي درجات ستفرق معك لذا ابذلي كل جهدك للنهاية

مرحبًا عزيزتنا شهد

هوني على نفسك، فلست الوحيدة التي سمعناها تشكو من صعوبة هذه الامتحانات، وانتبهي إلى أن الامتحانات الصعبة تكون صعبة على الجميع وليس عليكِ أنت فقط، وتنسيق الجامعات يتحدد من خلال درجات جميع الطلاب بالدولة، وحين تنخفض الدرجات عامةً تنخفض درجات التنسيق والقبول بالجامعات، ما زالت هناك فرص جيدة أمامك، فقط ركزي على ما هو قادم.

أنتِ ذاكري واجتهدي وافعلي ما بوسعك واتركي الباقي لله، فهناك أمور قد نتخيلها سيئة ومصائب وهي في الواقع كل الخير، أعرف إحداهن كانت بالجامعة تكره الكيمياء فاختارت قسمًا خاصًا دون فرع الكيمياء مع أن فرص العمل الجيدة تكون لمن كان تخصصهم له علاقة بالكيمياء، بينما فرص الأقسام الخاصة في العمل قليلة بل قد تكون نادرة، ومع ذلك هي أحبت القسم الذي التحقت به في الكلية وتفوقت فتم تعيينها معيدة بالكلية وهي الآن دكتورة جامعية.

أتمنى لك التوفيق والنجاح في كل امتحاناتك القادمة وكل أمورك في الحياة.

كلكم وقعتم في نفس الفخ، وكلكم ستنجون منه بطريقة مختلفة.