13

لماذا نبدأ العمل على أهدافنا بشغف لتموت بصمت بعد ذلك؟

نبدأ العمل على تحقيق أهدافنا بمنتهى الحماس والشغف، نضع الهدف والخطة التي تساعدنا للوصول له، والمهام اليومية للسير في الخطة، ونبدأ وكأننا فى سباق مع الوقت .

وتمر الأيام ونفقد شغفنا جزءً جزء ، وتتباطئ خطواتنا ، ونختلق الأعذار لأنفسنا، ونتوقف فجأة …. دون حتى أن نعلن انسحابنا .

ربما لأننا لا نعرف أنفسنا ونمط شخصيتنا وندرك ما المناسب لنا، ولا نعرف كيف نحفز أنفسنا، وربما لأننا ضغطنا أنفسنا في البداية وانتظرنا النتائج السريعة وتصورنا أن تحقيق الأهداف سهل، أو قد نكون محتاجين لرسالة في حياتنا لا هدف مادى .

ما الذي نحتاجه لنفهم أنفسنا ونكمل الطريق دون أن نقف في منتصفه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عن نفسي ولا أزايد لم يسبق أن حدث معي هذا، فقبل البدء أنا أكون مدرك جيداً سبب ما سأفعل ونتيجته ومقدار النفع العائد من الجهد المبذول، وعادة ما أقسم كل هدف لمراحل لكل مرحلة نتيجة، وعادة لا أربط السعي بالشغف أنا ادفع نفسي واجبرها على فعل ما يجب فعله، لا أترك الأمر لشغف أو حماس، وأنا مقتنع أن من يحركه الشعف غالباً لن يصل

لديك حق تماماً ، ولكن هناك آخرين ليس لديهم الوعى بذلك ، ويحبطوا سريعاً .

الشغف لم يكن ولن يكون أبدا كافيا لتحقيق الأهداف، لكنه فقط يمثل الدفعة الأولى التي نحتاجها للبدء في الطريق، لكن الوقود الحقيقي في الطريق هو الانضباط، وهي مهارة تحتاج للتطوير والمراقبة عن كثب.

بالفعل لديك حق ، الإنضباط هو اساس النجاح ، والسعى المستمر نحو الهدف .

Quietness
  • حذف بواسطة المستخدم
Quietness أضف ردا

الشغف كلمة تخدعنا أحيانًا. في رأيي، الشغف ليس إلا وهجًا عابرً. النجاح مش دايمًا بيجي من الشغف. لما حد يقول نجحت لأن كان عندي شغف… كلام يطيب للبداية فقط، لكنه خداع للذات. النجاح يُصنع من الإصرار والانضباط.

عندك حق بالطبع ، الإنضباط والإصرار على تحقيق العدف هو الأساس .

ولكن اعتقد ان الحفاظ على الشغف قد يجعل الرحلة جميلة وممتعه !؟

Quietness أضف ردا

افهمك تمامًا، ولكن كما قلت الشغف بطبيعته متقلب يأتي حينًا ويغيب أحيانًا. لا أحد يظل مشتعلًا بالحماس في كل لحظة حتى وإن بدا عليه ذلك فكثير مما اراه من اندفاع هو نتاج عقل درب نفسه على الاستمرار وعلى تزيين الواقع بما يعرف أحيانًا ب romanticizing life.

الشغف يقل لأن النفس بطبعها تمل، الاعتياد يضعف الإحساس بالشغف ، حتى لو كنا بنحب الشيء ده فعلًا. ده أمر طبيعي جدًا، مذكور حتى في الحديث الشريف "إن لكل عمل شِرّة، ولكل شِرّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى..." يعني الفتور وارد حتى في العبادات فما بالك بقي بالأعمال والدراسة والحياة. لكن من وجهة نظري، ما يجعل الرحلة حقًا ممتعة ومحتملة هو االيقين بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا، وأن كل خطوة وإن لم تأتي بنتيجة مرئية فهي مكتوبة عند الله. وبالطبع، تختلف دوافع الناس بالنسبة لي، الإيمان لغيري قد تكون النتيجة أو الصحبة أو حتى مجرد حب التحدي.

الحماس وحده لا يكفي إن لم يكن مبنيًّا على فهم حقيقي للذات، ومعرفة بنمط الشخصية، والقدرة على التحفيز الذاتي الواقعي.

ربما ما نحتاجه هو أن نرى الطريق كرحلة لا كسباق، وأن نراجع أهدافنا بين الحين والآخر لنتأكد أنها تعبّر عنا حقًّا، لا عن توقعات الآخرين. الفهم العميق للنفس، والرحمة بها، هو ما يعيننا على الاستمرار دون أن نتوقف في المنتصف

عندك حق بالتأكيد ، هناك شخصيات متعددة يستطيعوا العمل على اهداف متعددة وبشكل تلقائى ، وهناك شخصيات مشتته لابد أن يركزوا على هدف واحد بخطة ورقية ليستطيعوا الإستمرار .

أعتقد أن الأمر يتعلق أكثر بطريقة التواصل مع الهدف ، فأنا أعزز الفكرة في رأسي ، ثم أخطط .. ثم تقابلني عقبات .. تحديات .. وفي أحيان أخرى عندما أحكي للآخرين كم أنا ماهر في التخطيط للوصول وتحقيق هذا الهدف لأثير إعجاب الآخرين لكيف أنا نظمت لكل شيء ... هذا قد يخلق لدي رضاء لحظي بتصور تحقيقي للهدف من خلال نظرات الإعجاب في عيون الآخرين وهذا بحد ذاته كفيل بإفساد أهم لحظة وهي الشعور بنشوة الانتصار في عيون الآخرين عند تحقيق الهدف .

ممكن ان توضح لى اكثر قصدك

ببساطة وبشكل أوضح نحن عندما نشارك خطط تحقيق أهدافنا الصعبة مع أصدقائنا فهذا يحفز نشوة السعادة بتحقيق الهدف من خلال الأثر والإعجاب الذي يخلفه مشاركته مع الأصدقاء قتحدث عملية رضا ، تجعل المتعة في تحقيق السعي للهدف فيما بعد أقل لأن الشخص قد حصل بالفعل على الشعور بالرضا حتى وإن كان جزئياً

نعم، نبدأ بحماس ونرسم الأهداف والخطط وكأننا سنفتح العالم، لكن من قال إن كل فكرة تستحق أن تُكمَل؟ ومن قال إن كل انسحاب يعني خيانة للذات؟ ربما العكس تمامًا، ربما التوقف هو وعي متأخر بأن ما نركض خلفه لا يشبهنا أصلًا، أو أنه مجرد نسخة من أهداف الآخرين صدقنا أنها تخصنا.

الاستمرار لا يعني دائمًا القوة، أحيانًا هو عناد متقن، خوف من الاعتراف بأننا كنا مخطئين. أما من يملك الشجاعة ليقف في منتصف الطريق ويقول "هذا ليس طريقي"، فهو – من منظور مختلف – لم يتوقف، بل غيّر الاتجاه بوعي أكبر.

تعليقكم مميز جداً يا دكتور ، وان نعترف لأنفسنا بما رورة اتخاذ القرار للتراجع ، وبألا نحزن على المدة التى قضيناها فى خذا الطريق ، مهم جداً .

هل المقصود الاهداف الكبيرة ام الاهداف الصغيرة

في كلا الحالتين يمكن حدوث ذلك، الفيصل هنا الشخصية نفسها، فهناك لا يمكنه إكمال تعلم مهارة يتم تعلمه بشهرين أو ثلاثة على الأكثر بنفس الشغف الذي بدأ به، وقد نجد ذلك حتى مع الأهداف الكبيرة

ليس بالضرورة ضعف أو فشل بل علامة أن الطريقة التي اخترناها لا تناسب طبيعتنا أحيانًا الحل ليس بالضغط على النفس أكثر لكن بالاستماع لها وفهم احتياجاتها واختيار أهداف وأساليب تتوافق مع قدراتنا وإيقاعنا الخاص المفتاح هو المرونة وضبط التوقعات وإيجاد معنى شخصي لما نقوم به الهدف المادي وحده قد لا يكفي للحفاظ على الحافز بل الرسالة أو القيمة التي نعطيها لأنفسنا ولمحيطنا هي ما يجعلنا نستمر رغم الصعوبات