لماذا لا يختار الناس مجال عمل يجعلهم سعداء؟

عملت من قبل في أكثر من مجال مختلف، وحين كنت اختار المجال الذي سأكمل فيه عملي كان هناك الكثير من الإختيارات، عانيت دائمًا في اختيار المجال الذي اريده وما انا شغوفه به فعلًا، فكنت أعمل في الكثير من المجالات بسبب أنني جيدة فيها، ولكن كان هناك دلئمًا جزء ناقص.

حين قررت المجال ااذي سأكمل فيه كان اختيارًا مختلفًا للغاية وغير متوقع، ولكنني اخترته لأنه أكثر مجال أشعر براحة وحرية وأنا أعمل فيه، دائمًا ما أشعر بالسعادة والشغف وأنا اقوم بهذا العمل وأكون شغوفًا لتعلم المزيد فيه.

بالنسبة لشخص جرب أن يعمل في شيء يجيده، وفي شيء يحبه فعلًا، أظن أن الفرق بينهم كبير للغاية وأعتقد أن العمل في شيء نحبه بنفس أهمية أن نكون جيدين فيه، فقد رأيت الكثير من الأشخاص الذين يعملون في مجالات ليسوا شغوفين بها ولكنهم جيدين فيها ويجدون فيها عمل بسهولة. أظن أن هذه الفئة من الناس لا تكتشف السعادة الحقيقة في العمل ولا يصلون لمرحلة الرضا التام، وأظن أن السبب الأساسي في هذا هو ضغط المجتمع على الناس والتفكير في أن بعض الكليات أهم من غيرها. أو أن أهم شيء هو الحصول على عمل سريع.

في رأيي كل هذه الأفكار السلبية والتسرع يسلب منا فرص كثيرة للسعادة، وأظن أنه علينا تجاهلها إن كنا نريد الوصول لمجال نشعر فيه بشغف حقيقي وسعادة وليس أي عمل يقضى الغرض.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يختار الناس المجالات التي سيعملون بها منذ سن صغير و غالباً ما يكون في أكثر مراحل عمرهم ترددا ، و غالبا ما يكونوا مجبرين ، فكرة اختيار الشغف و عمل احب هي افكار مستحدثة ، الناس بالفعل تحاول دخول الكليات التي تحبها و لكن العمل له أحكام غير الحب و الشغف.

لكن لنتخيل سيناريو مختلفا: لو أن المجتمع لم يضع ضغطا كبيرا على الشاب ليقرر مصيره في عمر الثامنة عشرة، ولو سمح له بتجربة مجالات مختلفة بعد الثانوية دون اعتبار ذلك "فشلا" أو "ترددا"، ايصبح من السهل عليه أن يجد ما يحب

أرى أن المشكلة ليست في فكرة "اختر شغفك"، بل في أننا نطلب من صبي في الثانوية أن يختار ما سيفعله ثلاثين سنة قادمة. هذا عبء ثقيل حتى على الكبار.

 العمل فعلا له أحكام مختلفة عن الحب. لكن المشكلة أننا نجبر الناس على الاختيار قبل أن يعرفوا ما يحبون.

أظن أن المشكلة ليست فقط في إجبارهم على الإختيار في سن صغير، بل في أنه لا يتوفر لهم عوامل كافية لتساعدهم على الإختيار. فالكثير من الأشخاص يختارون المجال الذي يريدون العمل فيه في سن صغيرة ويكون إختيار صحيح، ولكن الفرق هنا هو أنهم يكون لديهم فرص أكبر في التعرف على المجالات المختلفة والتعرف على أنفسهم وما يريدونه فيكون قرار الإختيار أسهل. أما هنا فالطلاب لا يواجهون أي فرص مشابه، فكل ما يقومون به هو دراسة مواد لا توضح أي شيء عن الحياة العملية وثم في لحظة يكون مطلوب منهم إختيار مجال للعمل فيه في حين أنه لا يكون لديهم أي معلومات عن المجالات الموجودة.

وأظن ايضًا أن أحد المشكلات الكبيرة الموجودة هو عدم وجود فرصة للشخص بأن يغير قراره فيما بعد. فإتخاذ قرار كهذا يكون صعبًا للغاية للأشخاص وليس الجميع قادرون على فعله، خصوصًا من يكونون ملتزمين بحياة تقليدية لا تقبل التغيير.

للأسف في مجتمعاتنا فكرة الحتمية واللاقابلية للتغيير مرسخة في الأذهان منذ الصغر.

وهذا بسبب الخوف من التغيير فيقبل الانسان على نفسه وضعه ولا يحاول التغيير خوفا من خسارة كل شيء. فاصبح توقع التغيير مجرد فشل فقط.

أظن أن الأمر أكبر من الخوف من التغيير، فهو خوف أكثر من المجتمع، فالكثير من الناس يتمنون التغيير ويريدون التجربة ولكن يخافون من رد فعل المجتمع حولهم فيتجاهلون الأمر ويمشون مع القطيع.

هذا بالضبط ما أقوله ، العمل مسألة تحصيل رزق ، يكفي أن تكون جيد في عملك و لا يكون هذا العمل ضاغط على اعصابك طوال الوقت . أما مسألة حب العمل و الشغف فهي مجرد (موضة) ،. فليبحث كل شخص عما يحبه على مهل ، و يمارسه كهواية . أما العمل فلنربطه فقط بالإتقان لا بالحب.

ولكن إن قررنا ربط العمل بالإتقان ستجد أن من يعمل بشغف يتقن عمله أكثر ممن يعمل فقط لتحصيل الرزق، لذلك أرى أنه من المنطقي أكثر أن يشجع المجتمع الأشخاص على عمل ما يحبون فعلًا، فذلك لن يعود بفائدة على الشخص فقط بل على المكان الذي يعمل فيه. فإن قارنت شخصًا يقوم بشيء يحبه فعلًا بشخص يقوم بالعمل فقط لأنه مجبر على ذلك، ستجد أن من يعمل ما يحبه يكون نتائج عمله أكثر بكثير من الشخص الذي يعمل مجبرًا.

إذا كان لديه شغف سيعمل بإتقان أكبر ، ولكن إذا فقد شغفه ضاع العمل. أما المتقن الذي لا يدخل مشاعره في العمل فهذا هو الشخص الذي يعتمد عليه.

أرى أن النظر إلى المجال الذي سأكمل فيه حياتي لا يقتصر على حبي له فقط، بل يجب أن تكون نظرتي له أوسع قليلاً؛ فمثلاً، أنا أحب فن الكروشيه للغاية وأجد سعادتي به، وعندما جربت العمل به كان الأمر غير مجدٍ بالمرة نظراً للمجهود البدني والتركيز الكبير الذي يتطلبه. كذلك، هناك بعض المجالات التي أحبها ولكنني أعلم أنها غير مناسبة للنظام الذي أحب أن تكون عليه حياتي في المستقبل؛ لذلك أعتقد أن الأمر يجب أن يكون متكاملاً من ناحية الحب والشغف، والعائد المادي، والقدرات الحقيقية.

ولكن هذا لا يلغي فكرة أن الحب والشغف يجب أن يكونا أساس العمل الذي سنقوم به، صحيح انه قد يكون هناك مجالات نحبها ولكننا لا نعمل فيها كالكروشيه كما تقولين، ولكن في المقابل مهما كان العمل الذي سنقوم به يجب أن يكون مدعومًا بحب وشغف لنصل إلى نتائج مرضية. أظن أن التكامل في جميع النواحي المهمة هو الحل بالفعل.

حاليًا المعظم يبحث عن الوظيفة التي توفّر له المال المطلوب لمسؤولياته، ولا سيما من لديهم عائلة وأطفال، قد لا يمتلكون اختيار ترك الوظيفة التي يجيدونها مقابل البحث عن وظيفة ترضيهم وتسعدهم. قبل سنوات طويلة عند تخرجي، كنت أريد العمل أجل العمل فقط، لذلك الوظيفة الأولى أجدتها جدًا جدًا، وحققت للمكان سمعة جيدة ونتائج فعلية، ولكنني لم استطيع إكمال أكثر من سبعة شهور، برغم أن المحيطين كانوا يرون النتائج علامة نجاح، ولكنني كنت أشعر أن المكان لا يناسبني كليًا ولا أشعر بأي إنجاز فيه، فتركته.. والآن أنا أعلم أن اختياري صحيح فيما أعمل فيه، لأني أدركت أن استطيع تقديم المزيد والمزيد ما دمت أرى قيمة لذلك أرغب فيها.

Arwa_Nabil أضف ردا

أظن أن فكرة توفير المال للمسووليات هي أحد الأفكار التي يفرضها علينا المجتمع، فالشخص إن قرر ألا يتزوج أو يبني عائلة إلا حين يكون متأكدة بأنه مستعد ماديًا ونفسيًا لما كان هناك ضغط كهذا، فما يحدث في المجتمع هو الإلتزام بسن معين للزواج وإعتبار أن من يتخطى هذا السن قد فاته فرصة الزواج، وهذا ما يخلق الضغط الكبير الذي يجعل الأشخاص يقبلون بالعمل في أي شيء فقط للحصول على المال. وفي المقابل، إن كان لدينا حرية كفاية لتنظيم حياتنا ووقتنا لكانت فرصة كل شخص للحصول على عمل يحبه أكبر بكثير.

ادعمك جدًا في قرارك، وللأسف قليل من الأشخاص من يكون لديهم شجاعة كافية للإعتراف بذلك وترك عمل يجيدونه في المنتصف فقط لأنهم لا يحبونه.

يختار الناس المجالات التي سيعملون بها منذ سن صغير و غالباً ما يكون في أكثر مراحل عمرهم ترددا ، و غالبا ما يكونوا مجبرين ، فكرة اختيار الشغف و عمل احب هي افكار مستحدثة ، الناس بالفعل تحاول دخول الكليات التي تحبها و لكن العمل له أحكام غير الحب و الشغف.

ولكن إن كان العمل محكوم بالحب والشغف فعلًا لرأينا الكثير من النتائج المذهلة، فالشخص حين يعمل ما يحب فهو يبدع فيه وتكون نتائج عمله فيه جيدة للغاية. أما بالنسبة لإختيار المجالات التي يعمل الناس بها فأنا أرى ايضًا أن هذا الإختيار يكون في سن صغير للغاية، وأعتقد أنه هذه أحد مشاكل المجتمع، فقليلًا ما كنت أرى توجيهًا مناسبًا للأشخاص في هذا السن الصغير لمساعدتهم في إختيار ما يحبونه فعلًا، ودائمًا ما كنت أراهم محتارين وغير واعين كفاية لما يريدونه في المستقبل.

في معظم مدارسنا لا نهتم إلا بتدريس المنهج و لا نهتم باكتشاف مميزات الطفل و ما يحبه و ما يمكن أن يبرع فيه .. مرة حكيت لصديق لب عن مدرسة اجنبية في مصر طلبت من طلابها تصميم مذكرات سجين، الغلاف والمحتوى الداخلي وكل شيء كنشاط في المدرسة، فقال لي صديقي ما هذه التفاهة؟ ما الذي سيعود على الاطفال من أمر كهذا؟ و الحقيقة أنهم يجربون الأطفال في كل شي ليجد كل طفل ما يحبه.

هناك أناس تُتاح لها الفرصة للعمل في مجال لهم فيه شغف،

وهناك أناس تعافر كي تصل لتلك الفرصة.

ومنهم من لا تسنح له الفرصة.

الحياة قاسية والتأقلم ضرورة.

الحياة قاسية بالفعل ولكن لا أرى التأقلم ضرورة، فأن تأقلمنا سيصبح وجودنا بلا معنى، وسنعيش حياتنا بلا أي سعادة أو شغف حقيقي. لا أنكر أنه أحيانًا تكون الحياة صعبة لدرجة عدم التفكير في السعادة أو اي شيء آخر، ولكن أظن أنه علينا محاربتها ومحاولة الوصول إلى سعادتنا الشخصية، وأظن أن أول خطوة للوصول لذلك هو الحصول على عمل نحبه وشغوفين به.

أتفق بشكل ما،

الأمل في الحصول على فرصة والسعي لهذا، هو في حد ذاته درب من دروب نيل السعادة.

Aya_Ghazi123 أضف ردا

أظن أن الأمر يعتمد على ظروف الشخص؛ فهنالك أشخاص يختارون تخصصا لأن العمل فيه متاح وسيجلب لهم المال، وليس لديهم الوقت أو الرفاهية لفعل ما يحبون بسبب المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، فيجعلون ما يحبون مجرد هواية بجانب عملهم. وفي المقابل، هناك طرف آخر يملك رفاهية الاختيار.

بالنسبة لي العمل الذي يجعلني سعيدة هو العمل الذي يجلب معه المال. أما ما أحب فأفعله في وقت فراغي كالرسم ، الكروشيه ….

أظن أن تعريف السعادة والشغف هنا يمكن أن يكون العامل الأساسي، فبالنسبة لك كما تقولين السعادة في العمل الذي يجلب المال، وهذا لا يتنافى مع مبدأ الحصول عل ىعمل نحبه، فإن كنت تحبين ذلك فعلًا وتشعرين أنه كافٍ فلا مشكلة في ذلك بل بالعكس تكونين هكذا حققت المعادلة فعلًا وحصلت على عمل تكونين سعيدة فيه.

كلامك صحيح فالسعادة تكمن في أن نكون متصالحين مع اختياراتنا وظروفنا. عندما يؤمن لنا العمل حياة كريمة ومستقرة، نصبح أكثر قدرة على ممارسة هواياتنا بحرية وراحة بال. إن النضج يعلمنا أنه ليس بالضرورة أن نربط كل شيء نحبه بمصدر دخل، بل أحيانا يكون الاحتفاظ بالشيء كـهواية هو السر وراء بقائه جميلا وممتعا.