لماذا لا يملك معظم الرجال وعي عاطفي؟

هناك ظاهرة مزعجة تقتلني وأظن أنه حان الوقت للكلام عنها وطرحها للنقاش، لأرى من هنا يلاحظها مثلي، أم أنا من أتوهم ذلك!

كثيرًا ما يُختزل التعبير العاطفي في خانة "الترف" أو "الأنوثة"، خصوصًا في تصوراتنا المجتمعية حول الرجال. لكن حين نقترب أكثر من الواقع، نجد أن غياب هذا الوعي هو نتيجة تراكمات تربوية ونفسية ممتدة، تبدأ من الطفولة حيث يُمنع الطفل الذكر من التعبير عن الحزن أو الخوف، وتُربط الرجولة بالكتمان والقسوة. هذه التربية تخلق فجوة بين الرجل ومشاعره، وهذه الفجوة تكبر وتكبر وتكبر تدريجيًا، وتؤثر لاحقًا على علاقاته وقراراته وصحته النفسية، دون أن يشعر أن هناك خللاً في الأساس.

بعيدًا عن الكلام المعقد، والله لا أقصد التنظير ولكني أتحدث عن خللٍ ملموس يظهر في العلاقات المتوترة، وفي الحوارات المعطلة، وفي الضغوطات التي لا تجد منفذًا سوى الانفجار أو الانسحاب عوضًا عن المواجهة. والأمثلة اليومية حولنا كثيرة: رجال ناجحون مهنيًا فاشلون عاطفيًا؛ لأنهم عاجزون عن التعبير عن احتياج بسيط أو عن فهم مشاعر شريكاتهم. فمثلًا، الكثير من الرجال يرون العاطفة والاهتمام بمشاعر الطرف الآخر مجرد مضيعة للوقت، يميلون إلى الصمت بدلًا من التعبير، ويحاولون إصلاح كل شيء بالقوة بدلًا من محاولة فهم ما يحتاجه الطرف الآخر منهم فعليًا.. والأمثلة كثيرة..

فمتى نبدأ بالتعامل مع هذه الفجوة بجدية! والسؤال الأهم: هل يعترف الرجل بهذا الخلل لديه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الخلل يا رغدة في التربية كما ذكرتي، ولكن حتى البيئة المحيطة للأسف تُشجع على ذلك، وأقصد هنا الأصدقاء والمعارف، وهذا حتى بكلامهم نفسه، بمعنى أن جلسات الرجال مع بعضهم معظمها محاولات للسخرية من مشكلاتهم، وإذا حاول أحدهم التعبير عن مشاعره تأخذ السخرية منحنى التنمر، وهنا أفهم جيدًا أن الرجال يحبون السخرية من مشكلاتهم وسيلةً للتنفيس ليس إلا، ولكن هذه الوسيلة لا تصلح في الحياة الوزجية مثلًا، لأن الفجوة بينهما ستزيد، كون المشكلات لن تنتهي إذا سخرنا منها، أو على الأقل جزء منها لن ينتهي بهذا الأسلوب، ولا سيما لو كانت الشريكة لا تحبذ هذا الأسلوب مثلًا، ولذلك أرى إن طريقة التعامل مع المشاعر يجب التفاهم فيها في بداية العلاقة، والتناقش حول أفضل الوسائل للتعبير والتي تناسب كلا الطرفين طبعًا، لا تنحاز إلى صف طرف عن الآخر.

تمام أضفنا التفاهم في العلاقة المقربة، فوجدنا الحل. أليس كذلك؟

لكن المشكلة مستمرة، وفي تعاملاته الأخرى لن يرى أهمية لأن يعبر عن فهمه لمشاعر من يتعامل معه. كل شيء "منطقي" و"عقلي" بحت، وأي شيء خارج هذا السياق سيراه بلا أهمية، ويلقيه بأقرب سلة قمامة.

مع أنه لو وضع نفسه مكان الشخص الذي أمامه -خصوصًا لو كانت امرأة- فستحل نسبة كبيرة من مشكلاته.

طبيعة الرجل تختلف عن المرأة، فكرة المنطقية والعقلانية عندهم مبررة فعلًا، ولكن وضع نفسه مكان شريكته، هو أمر يحتاج تفاهم ومرونة عالية، غير ذلك، كل طرف سيظل في عالمه يشكو من عناد الطرف الآخر، يعني الرجل سيقول المرأة عاطفية زيادة، والمرأة تقول الرجل عقلاني زيادة، والمسؤولية تقع على الطرفين، ينبغي أن يسعى كلاهما لفم الآخر والتحدث بلغة يقبلها أولًا، حتى يستوعب كلامه التالي.

صحيح أن البيئة المحيطة بالرجل من الأصدقاء إلى الأعراف العامة تُغلق الباب في وجه التعبير العاطفي الحقيقي، لكن المشكلة أعمق من ذلك.

السخرية ليست فقط وسيلة تنفيس عند الرجال، بل أصبحت آلية دفاعية متجذّرة، بلغة المجتمع “إذا ما تضحكنا على همّنا، الهمّ يذلنا”.

لكن هذه الآلية تنكسر تمامًا أمام متطلبات العلاقات العاطفية، خاصة الزواج، حيث المرأة غالبًا تبحث عن تواصل حقيقي، لا نكتة مبتورة تتهرب من الصميم. وهنا يحصل الصدام

المرأة تتكلم لتُفهم، والرجل يرد بنكتة ليتفادى الألم.

المرأة تنتظر احتواءً، وهو لا يعرف كيف يعطيه دون أن يشعر أنه عارٍ وضعيف.

أنتِ محقة في نقطة التفاهم من البداية، لأن أغلب المشاكل العاطفية اليوم ليست بسبب قلة المشاعر، بل بسبب تضارب لغات التعبير. الرجل يقول أنا موجود بالتحمل والعمل، والمرأة لا تسمعه لأنه لم يقلها بالكلمات، بالاحتواء، بالإنصات.

إذا لم تُغيّر البيئة الذكورية المحيطة نفسها لا الأصدقاء ولا الأسرة ولا نظرة المجتمع للرجل العاطفي فكل محاولة داخل العلاقة ستكون معركة خاسرة. لأن الرجل لن يشعر بالأمان الكافي ليُفصح، إلا إذا ضمن أن هذا الإفصاح لن يُكلفه احترامه أمام نفسه أو الآخرين.

ولذلك، من الظلم اختزال الخلل في الرجال فقط، ومن السذاجة مطالبتهم بالتغيير داخل علاقة، دون تغيير المجتمع خارجها.

طبعًا، نحن لا نحمّلهم الذنب، ولكن نبحث خلف الأسباب.

لكن أقولها مرارًا وتكرارًا...

العلاقات الزوجية بالـــــــــــــــــــذات هي اختبار حقيقي للثقافة الذكورية. مشاعر الرجل في بيته ما لا يُسخر منها كما قد يُسخر منها لو كان مع أصحابه. العلاقة الزوجية مختلفة.

الحديث عن المشاعر عمومًا يجب أن يكون حاضرًا على الأقل داخل إطار الحياة الزوجية.

أوافق تمامًا على ما طُرح، وأرى أن هذه المشكلة أعمق مما تبدو عليه، لأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بطريقة التربية والثقافة المجتمعية التي نشأ فيها معظم الرجال. نعم، هناك خلل حقيقي في قدرة كثير من الرجال على التعبير عن مشاعرهم، وهذا ليس اتهامًا بقدر ما هو توصيف لحالة متكررة ناتجة عن نمط تنشئة يقوم على كبت العاطفة، وربط الرجولة بالصمت والقوة والخشونة.

سأشارك بتجربة شخصية مررت بها: كنت على علاقة مع رجل ناجح ومحبوب اجتماعيًا، لكنه كان يعاني كثيرًا في التعبير عن مشاعره، حتى في أبسط المواقف. كنت أحاول دائمًا فتح حوار معه، أو مشاركته مشاعري، لكنه كان يرد بجملة مثل: “الأمور بسيطة، لا داعي للتعقيد”، مع أن الأمور لم تكن بسيطة، وكان هناك احتياج واضح للتواصل العاطفي.

كان واضحًا أن لديه مشاعر كثيرة لكنه لا يعرف كيف يعبّر عنها، وربما لم يُعطَ الفرصة يومًا ليتعلم كيف يفعل ذلك. هذه الفجوة بيننا اتسعت شيئًا فشيئًا، حتى انتهت العلاقة، لا بسبب خطأ معين، بل بسبب غياب التواصل الحقيقي.

أما عن السؤال: “هل يعترف الرجل بهذا الخلل؟”

أعتقد أن بعض الرجال بدأوا يدركون هذه المشكلة، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن الصحة النفسية وأهمية التعبير عن الذات. لكن ما زال كثيرون ينكرون وجود هذا الخلل أو يخشون مواجهته، لأنهم لم يُربَّوا على تقبّل الضعف أو التعامل مع المشاعر على أنها جزء طبيعي من الإنسان، وليست نقيضًا للرجولة.

نحتاج إلى تغيير هذا المفهوم من جذوره، ليكبر الأطفال الذكور وهم يشعرون بالأمان في التعبير عن مشاعرهم، دون أن يُقال لهم “لا تبكِ” أو “كن رجلًا ولا تظهر ضعفك”. فالرجل الذي لا يخجل من مشاعره هو أقوى بكثير ممن يخفيها خلف قناع الصمت أو الغضب

الكثير من الرجال يرون العاطفة والاهتمام بمشاعر الطرف الآخر مجرد مضيعة للوقت.

هذا راجع إلى أساليب التربية والتنشئة، بحيث يربى الذكر في مجتمعاتنا على كتم مشاعره، والدوس على عواطفه، ولجم أحاسيسه، كأنها ليست جزء من طبيعة الانسان، أو أنه قد من حجر، ومع توالي السنين يتدنى وعيه العاطفي.

مجتمعاتكم أنتم و ليس مجتمعات الاخرين , تكلمي عن مجتمعك فقط .

المجتمعات العربيه بالعموم لا احد يمكنه ان ينكر أن الذكور عربيا نسبة منهم كبيرة لا يتمكنون من التعبير عن مشاعرهم بشكل طبيعين إما خوفا من الاستغلال من الطرف الآخر أو يراها ضعفا منه حتى بكاء الرجل كثر يرونه ضعفا

ليس فقط التعبير عن مشاعرهم أنفسهم، وإنما فهم مشاعر الطرف الآخر أو إعطاء المشاعر أهمية من الأساس.

لا يُعقل أن تقول المرأة للرجل: قل لي كلامًا حلوًا، وهو يقول له: أحضرت لكِ طعام!

نعم طبعًا قد يكون في ذلك تعبير عن الحب منه، ولكن المرأة لا يعنيها الطعام بقدر ما تريد الكلام الحلو مثلًا!

الفكرة كما لو كنت تشتري لصديقك هدية لا يحتاج إليها، لأنك أنت من تحتاج إليها. لماذا تهدي شيئًا عديم الفائدة؟!

البعض عنده مشكله أو عقدة كان رجال أو نساء . أنه إذا لم يُكون أو يدخل علاقة حب فهوه قاسي ولا عنده مشاعر ولا يحس .

هذا كلام عار من الصحة . مجرد كلام مراهقين متأثرين بالإفلام و المسسلات الغرامية .

أيضا النساء فيهم نوع الغباء لازم تقوله كلام رومنسي و خرابيط حتى لو كان كذب أهم شيء عندها كلام حب و رومنسي لا يهمها ماتقدم للعائلة والعائلة ولا أفعالك أكذب عليها بالكلام المعسول تصير خاتم في يدك .

أيضا النساء فيهم نوع الغباء لازم تقوله كلام رومنسي و خرابيط حتى لو كان كذب أهم شيء عندها كلام حب و رومنسي لا يهمها ماتقدم للعائلة والعائلة ولا أفعالك أكذب عليها بالكلام المعسول تصير خاتم في يدك .

إن كنت ترى أن الكلام الطيب والرومانسي لزوجتك غباء، فهذا بحد ذاته أكبر دليل على عدم وجود الوعي العاطفي عند بعض الرجال

حيث يُمنع الطفل الذكر من التعبير عن الحزن أو الخوف

الرجل لا يُمنع من التعبير عن الحزن أو الخوف، لكنه ببساطة لا يشعر بهما بالكثافة التي تشعر بها النساء بهذه العواطف، لذلك من ضمن المغالطات التي تقع فيها النساء هو اعتبار أن الرجل يملك جهازاً نفسياً مماثل لما عند المرأة، لذلك عندما يظهر الاختلاف ظاهرياً، تظن النساء أن الرجل يمنع نفسه من التعبير، وهذا غير حقيقي، فالرجل بطبيعته مختلف..

بالتالي يكون كامل البناء الافتراضي الذي تم بناءه على هذه الفكرة هو بناء متهدم، والمشكلة لا تكون وقتها في الرجل، بل في فهم المرأة لطبيعة الرجل.

رجال ناجحون مهنيًا فاشلون عاطفيًا

هذا مقياس غير صحيح، لأن هناك نساء فاشلات مهنياً، فاشلات عاطفياً، وهناك رجال فاشلون مهنياً ناجحون عاطفياً.

أظن أن الوعي العاطفي ليس مفقوداً تماماً عند الرجال، لكنه غالباً مقموع. نشأ كثير منهم في بيئات ترى التعبير عن المشاعر ضعفاً، فصاروا يجهلون كيف يعبّرون عن أنفسهم حتى عندما يرغبون في ذلك. المشكلة ليست في عدم وجود المشاعر، بل في غياب اللغة التي تترجمها. وحتى لو أدركوا وجود خلل، فقلة منهم تجد الشجاعة لتغييره، لأن المجتمع لا يرحم من يحاول أن يكون إنساناً أكثر وعياً بنفسه.

حسنًا، نشأوا في بيئة ظالمة..

لكن ألا يكبر هذا الرجل؟

ألا يمتلك الجرأة على تطوير نفسه وتغيير المعتقدات التي تربى عليها، أم أنه سينشأ ويموت بها؟

والأهم، لماذا لا يواجه المجتمع حتى لو كان ضده؟

والسؤال الأهم: هل يعترف الرجل بهذا الخلل لديه؟

الرجال ليسوا نسخة واحدة وليسوا طبع واحد ولا يحملون ثقافة واحدة ....

في بعض البلدان العربية مثل لبنان مثلاً تجدهم يعبرون عن مشاعرهم باريحية وبتلقائية ومن دون تكلف ....

تجد شاب احياناً قد بلغ سن الرشد ومازالت امه تعامله كطفل وتئبرني يا البي و تقبله وتضمه إلى صدرها ولا حرج بالنسبة له في ان يبكي وهو مرتمي في حضنها مهما كان حجم الحضور من حوله ..

وايضاً على مستوى الازواج يتبادلون الكلمات العاطفية من دون اي تعقيدات او خجل....

لكن من كثر ما يرددونها مات الاحساس الذي فيها لان كثرة المساس تميت الاحساس كما هو متفق عليه.....

لكن في مجتمعات اخرى كالسعودية مثلاً او اليمن تجدهم يخجلون نوعاً ما من التلفظ بالكلمات العاطفية خارج غرف نومهم وخآصة الرجال لكن لا يعني ذلك ابداً انهم بلا أحساس وبلا عواطف بل هم من أكثر الناس عاطفة واحساس ويسلكون طرق أخرى للتعبير عن مشاعرهم وعواطفهم واحاسيسهم ككثرة الهدايا والعطايا والهبات....

نجد أن غياب هذا الوعي هو نتيجة تراكمات تربوية ونفسية ممتدة، تبدأ من الطفولة حيث يُمنع الطفل الذكر من التعبير عن الحزن أو الخوف، وتُربط الرجولة بالكتمان والقسوة.

وهذا هو الواقع...

في اليمن مثلاً يعاملون الطفل كطفل لمدة سنتين فقط ثم بعدها يصبح رجل تخر له الجبابر ساجدينا هههه

مستحيل ان تجد طفل في اليمن او في السعودية عمره 15 سنة يبكي في حظن امه كما هو حاصل في بعض البلدان العربية...

المرأة اصلاً عاطفية بشكل مبالغ فيه ولو تشكلت العاطفة في صورة لتمثلت لنا في صورة إمرأة ...

المرأة تريد الرجل ان يتحول إلى قمري يغرد لها 24 ساعة ويؤكد لها انه مازال يحبها وانها جميلة وانها مظلومة وانها مرغوبة وانها اجمل من فلانة وفلانة وطعامها لا يقاوم وشعرها طويل وملابسها لائقة بها وانه لا يستطيع ان يعيش من دونها واذا سافر او سافرت هي لابد ان يؤكد لها ان الحياة بعدها قد اصبحت بلا طعم وبلا لون وبلا رائحة وانها وانها حتى يرضي غرورها الذي لا يشبع لا ليجوع من جديد....

والله الرجال مش فاضيين يجلسوا ينافقوا طول الوقت ههههههه

واحدة سألت زوجها لماذا لم أعد اسمع منك كلمات جميلة كتلك التي تقولها لي ايام الخطوبة ؟

فرد عليها : ما أحمقكِ ياهذه وهل رايتِ صياداً يُطعم السمكة بعد صيدها ههههه...

عموماً نحن نتفهم هذه الحاجة عند النساء ونحاول قدر استطاعتنا ان لا نبخل عليهم بها لكن الإنسان مزاجة ليس دائماً في احسن حال وعلى المرأة ان تتفهم ذلك وايضاً طباع الناس كما قلنا تختلف ففيهم الخجول والجريء وما بين ذلك واحياناً نظرة صادقة او دمعة نازلة او لمسه حنونة تغنيكِ عن الف كلمة وكلمة....

والدنيا بغت صبر ومن رزقه الله العافية فيها في نفسه وزوجه وولده فليحمدالله صباح مساء فإن أُناساً فقدوها وعايشين حياتهم يطاردونها ويبحثون عنها من مستشفى إلى مستشفى ومن دولة إلى أخرى.

بارك الله فيك أ. يحيي، تعليق منصف وقول الحق ما شاء الله.

المرأة تريد الرجل ان يتحول إلى قمري يغرد لها 24 ساعة ويؤكد لها انه مازال يحبها وانها جميلة وانها مظلومة وانها مرغوبة وانها اجمل من فلانة وفلانة وطعامها لا يقاوم وشعرها طويل وملابسها لائقة بها وانه لا يستطيع ان يعيش من دونها واذا سافر او سافرت هي لابد ان يؤكد لها ان الحياة بعدها قد اصبحت بلا طعم وبلا لون وبلا رائحة وانها وانها حتى يرضي غرورها الذي لا يشبع لا ليجوع من جديد....

يعني ليس إلى هذه الدرجة. هذه طفلة، غير ناضجة. بالعكس، أنا أتحدث عن النضج بعينه. حين يضع الطرفان المشاعر أمامهما، ويخرجانها من داخلهما ليتحدثا بشأنها.

تقول له: صراحةً انزعجت منك حين قلت عني أمام أهلك أنني وضعت الكثير من الملح في الغداء بالأمس.

فيقول لها: آسف، لم أعتقد أن قولي هذا سوف يجرحك. يهمني أن تكوني مرتاحة. سأنتبه في المرة القادمة لما أقول حتى لا أكررها، ويكفي أن الأكل يعجبني...

====

وإليك سيناريو آخر بالعكس لترى كيف أن الأمر مهم وناضج إلى أبعد حد:

يقول لها: ما كان ينبغي عليكِ أن تقولي أمام الأطفال إنني اضطررت إلى دخول الامتحان الفلاني مرتين وأنا في سنهم، أشعر بأن هيبتي أمامهم قد تتأثر..

فتقول له: آسفة، سأعمل على إصلاح صورتك، لم أرد أن أضايقك، وكنت أمزح، و...

ما رأيك؟

ما رأيك؟

هههه هذه هي طريقتي واستراتيجيتي ابتكرتها ايام دراستي الجامعية ....

كنت نهاية كل اسبوع اخرج مع صديقي الذي يسكن معي في السكن الجامعي نذهب إلى البحر ونمارس هواية الغطس ثم بعد المغرب نذهب إلى المطعم وبعد العشاء نجلس على البحر نراجع دروس الحياة واتفقنا على ان كل واحد يصارح الثاني باي سلوك او تصرف ازعجه خلال الاسبوع من الطرف الثاني ويتعهد كل واحد بعدم تكرار الاخطاء...

ولكن للأسف ليس كل إنسان تنفع معه هذه الطريقة

فبعضهم عندما تذكره بغلطة ارتكبها يحاول ان يبرر تلك الغلطة وانت تحاول ان تقنعه وهو يدافع حتى تتحول المصارحة إلى معركة طاحنة وحرب ضروس

وخآصة النساء بصراحة لا يمكن ان تعترف بإنها مخطئة أبداً ههههه ...

مثلاً تقول لها انتِ تضعين بعض الاشياء فوق الدولاب ثم إذا احتجتي لها تحضرين كرسي وتصعدين عليه لتتناولي هذه الاشياء وهذا خطر عليكي وهذا التصرف يسبب لي القلق فارجوكي لا تكرري هذا الفعل والبيت واسع ضعي اغراضكي في مكان آمن وليس فوق الدولاب

تقول لك خلاص تمام ....

تخرج من البيت وتعود بعد ساعة وإذا بها فوق الكرسي تكرر نفس الغلطة وكأنك يابو زيد ما غزيت.....

نعم إذا كان هناك زوجان او صديقان عاقلان ومتفاهمان وكل طرف يستجيب للطرف الثاني ويتفهم موقفه ويترك كل ما يسبب له الازعاج فسيعيشان بسلام لكن نادراً ما تجد طرفان عاقلان لابد من وجود طرف يحتاج إلى صبر...

واضح من حلال مشاركاتك انك تعرضتي لتجربة حب فاشلة . وتحاولي طرح هذه التجربة في صيغة الظاهرة المجتمعية. كفاية توهم و ابحثي عن حل يناسبك

ومن منا لم يتعرض لتجربة واحدة فاشلة على الأقل؟

لكن ليس هذا السبب الذي جعلني أقول ذلك الكلام، ولكن من كثر النماذج حولي. الأمر أكثر من مجرد رجل واحد أو اثنين، لا كثير جدًا.

أخبرني لو كان ما أعتقده ليس صحيحًا.

أنت كرجل مثلًا هل لديك وعي كامل بأن كل ما تحتاجه شريكتك منك هو كلام لطيف أو حركة بسيطة تظهر بها حبك لها أو تؤكد على أنك لا زلت تحبها؟ هل ترى هذا كشيء يجب أن أفعله لأن شريكتي تحبه أم يكون عبئًا عليك ومجرد لعب عيال؟ لماذا تستثقلون هذا الأمر مثلًا؟

أنا لم أتعرض . وليش أصلن أدخل علاقة حب وخزعبلات .

الله عز وجل شرع الزواج و عجل به لمن يستطيع . ماقال رحو عيش علاقة حب وهبد وأفلام رومنسية .

الواحد يحافظ على نفسه سو كان رجال أو نساء . واضح أنه عندكم جهل بما هو مسموح وممنوع في العلاقات بين الجنسين .

تعرفين لماذا الرجال مقموعين عاطفيًا؟ لأنّكم أنتم مَنْ قمتم بتعليمهم ذلك

منذ اليوم الأول يُقال للرجل لا تبكِ، الرجال لا يبكون وعندما يكبر يُقال له لماذا أنت بارد؟ لماذا لا تتكلم؟! أي خيبةٍ أكبر من هذه؟

الرجال ليسوا عديمي الوعي العاطفي، بل هم ضحايا نظامٍ اجتماعيٍ كاذبٍ يطلب منهم أن يكونوا أحجارًا في العمل، ودمىً دافئةً في العلاقات

تريدين رجلًا حساسًا؟

لكن هل ستتحملينه عندما ينهار بعد خسارة وظيفته؟

هل ستقفين معه عندما يبكي لأنه خائف؟

أم أنكِ ستشعرين فجأةً أنه فقد رجولته؟

النساء يتحدثن عن الوعي العاطفي، لكنهنّ أول من يطلقن صفة ضعيف على الرجل الذي يجرؤ على أن يكون إنسانًا

الرجال يعرفون المشاعر جيدًا لكنهم يعرفون شيئًا أهم

أن العالم لا يرحم الضعفاء.

أنهم إذا اعترفوا بخوفهم، سيسخر منهم الجميع.

إذا طلبوا المساعدة، سيتهمونهم بأنهم عاجزون.

فلا تطلبي من الرجل أن يكون عاطفيًا بينما أنتِ نفسكِ لا تتحملين عواقب هذه العاطفة

الرجال ليسوا آلات عاطفية يمكنكِ تشغيلها وقت الحاجة وإغلاقها وقت الراحة إمّا أن تقبليهم بضعفهم وقوتهم معًا... أو لا تطلبي منهم ما لن تقدري على تحمّله......

الرجال لا يرفضون العواطف بل يرفضون النفاق الاجتماعي الذي يريد منهم أن يكونوا أبطالًا في الشدائد، وشعراء في العلاقات