البُخل العاطفي

من أكثر الأمور التي لاحظتها في نفسي ونجحت في إزالتها من شخصيتي هي هذه المشكلة التي أرى أكثر رجال مصر يقعون فيها (ولا أبالغ إن قلت الجميع) لكنني فعلاً أرى أنها معضلة منتشرة جداً بسبب تربيتنا على أن الرجل لا يبكي، والرجل لا يٌعبر عن عواطفه، وهذا ما جعل الكثير من الرجال فيهم هذه الدرجة من الخشونة والعصبية التي تربينا عليها، لذلك عندما كبرنا وجدنا في أنفسنا حرجاً كبيراً جداً من التعبير عن ما بداخلنا فعبرنا عنه بطرق أخرى سلبية، وأصبحنا نرى مشاعرنا ضعفاً يجب أن نخفيه.

وحتى عندما نريد أن نخرج من هذا القفص نشعر بالكثير والكثير من الإحراج لمجرد التفكير في التعبير عن ما بداخلنا بحرية وتغيير الصورة المزيفة التي نتظاهر بأنها حقيقية وبأننا فعلاً لا نكترث بالأخرين ونستطيع أن نحيا بدونهم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Abdelrahman_985 أضف ردا

لو تحدثنا عن العلاقة العاطفية فالرجل الذي يعبر عمال على بطال عن حبه مثلا وعشقه ويتمادى في التعبير عن نفسه. يسقط من نظر خطيبته أو زوجته أو يكون مضمون.

أجمل شيء ألا تكون مضمون. الأشياء المضمونة مهانة.

مشاعري لنفسي.. أفصح فقط عما أريد الإفصاح عنه وبطريقة معينة تحفظ شكلي وتفرض احترامي في العلاقة.

لو أردت التعبير عن حبي أترجم ذلك لأفعال .. لا أكون كالدبدوب المبرمج على التصريح بالحب كل الوقت.

وهذا ليس بخل.. أعتبره فن إدارة المشاعر

أى خطيبة و أى زوجة تلك التي يسقط زوجها من نظرها عندما يعبر لها عن حبه ؟ لماذا تفترض شئ كهذا ؟ كما أن مضمون و غير مضمون دي مسائل مراهقين و عيال صغيرة .

صراحة رأيي من رأيك بالعكس الزوجة والخطيبة التي ترى وتلمس هذا الجانب من شريكها فهذا هو الطبيعي أن أشعر بالأمان مع شريكي ويعبر لي عن مشاعره ويكون على راحته التامة معي، وأن فكرة المضمون هي جانب من الأمان أصلاً ان اكون متأكده أن شريكي مضمون وانا مضمونة له ما المانع في ذلك؟ لماذا نضطر للعب ألعاب نفسية مع الشريك، وإعطاء المشاعر بالقطارة للآخر؟

صحيح هو قال مضمون ، وانا مخدتش بالي أصلا أنها حاجة حلوة أن الي بحبه يكون مضمون.

أجمل شيء ألا تكون مضمون. الأشياء المضمونة مهانة.

هذا يعني أنك لا تثق في حب من تشاركها حياتك، هذا خطير جداً، أن تكبت مشاعرك وتحرمها منها فقط لأنك تخشى أن تُصبح رخيصاً في نظرها!!! هذه ليست حياة يا صديقي.

مشاعري لنفسي.. أفصح فقط عما أريد الإفصاح عنه وبطريقة معينة تحفظ شكلي وتفرض احترامي في العلاقة.

من قال لك أن التعبير عن ما بداخلك يقلل من شكلك وإحترامك؟ هذا الكلام الذي تقوله هو بالظبط الذي أصفه في المساهمة، نتيجة طبيعية للقوالب التي جعلونا نعتاد عليها في الصغر بأن الرجل قاسي القلب ومرروا هذه الفكرة لنا بالكثير والكثير من الطرق والأفكار المختلفة

هذا يعني أنك لا تثق في حب من تشاركها حياتك، هذا خطير جداً، أن تكبت مشاعرك وتحرمها منها فقط لأنك تخشى أن تُصبح رخيصاً في نظرها!!! هذه ليست حياة يا صديقي.

بل يجب أن أثق فيها وإلا لماذا اخترتها؟

فن العطاء يا صديقي ألا يكون الشخص مملاً، ردات فعله واحدة ودائماً يفعلها. التنويع مطلوب. والمنع مطلوب إن كانت تلك المشاعر الحارة لن تصل الطرف الآخر.

تخيل أن نأكل في اليوم 10 وجبات دسمة. هل سنستفيد منهم؟ وهل نقدر أصلا على استيعاب ذلك؟

نفس الشيء مع التعبير عن المشاعر، يجب أن يكون معتدل ويأخذ في عين الاعتبار نظرة الطرف الآخر لنا.

  • حذف بواسطة المستخدم

التوازن في النقطة دي مهم أوي. أنا شايف إن الراجل فعلاً مطلوب منه يكون صلب ويتحمل، بس الصلابة دي مش معناها أبداً إنه يكون متبلد وجامد عاطفياً. كتمان المشاعر باستمرار بيتحول لضغط نفسي كبير، وأكيد هينعكس عليه بالسلب وعلى كل اللي حواليه ويدمر علاقاته.

ومفيش طبعاً أي خجل أو قلة رجولة في البكاء أو التعبير عن الزعل، بالعكس ده تفريغ صحي جداً، وبيدل على إن القلب لسه بينبض وبيحس، وإن الجسم بيتفاعل وبيستجيب لطبيعته البشرية عادي جداً بدل ما يكبتها ورا قناع الجمود لكن كثير من الرجالة بيلجأ لده لخوفه من رد الفعل او نظرة اللي حواليه ليه لو انكسر او أظهر مشاعر حزن.

الرجل يجب أن يكون صلباً أمام مشاكله، لا أمام من يحبونه ويكترث لأمرهم، لا يجوز أبداً كبت العاطفة بالصلابة، عليك أن تُعبر عن حبك لوالدتك ولأختك وتُعبر عن ما تشعر به دائماً وإن إستخدمت الصلابة في إخفاء ذلك حرجاً منه أو خوفاً من الإحساس بالضعف فستقع في هذه المشاعر بالفعل وستقتنع بأنك بالفعل ضعيف كلما كتمت مشاعرك أكثر

المشكلة مش دايماً بتكون في كتمان المشاعر أو الخوف من الضعف، المشكلة اللي بجد وأصعب بكتير هي لما تكون إنت من جواك فعلاً متبلد وجامد عاطفياً، وبتبقى مرعوب إن تبلدك ده يأثر بالسلب على أقرب الناس ليك.

مبتبقاش عارف هل تختلق وتمثل مشاعر مش حقيقية جواك عشان بس تطمنهم ومتأذيهمش، ولا تتعامل بطبيعتك وجمودك وتخاطر إنك تجرحهم ببرودك ده من غير ما تقصد.

إن كان من أحب حزيناً لسبب لا يحزنني فسأحزن لحزنه وأواسيه بذلك

ومفيش طبعاً أي خجل أو قلة رجولة في البكاء أو التعبير عن الزعل، بالعكس ده تفريغ صحي جداً، وبيدل على إن القلب لسه بينبض وبيحس، وإن الجسم بيتفاعل وبيستجيب لطبيعته البشرية عادي جداً بدل ما يكبتها ورا قناع الجمود لكن كثير من الرجالة بيلجأ لده لخوفه من رد الفعل او نظرة اللي حواليه ليه لو انكسر او أظهر مشاعر حزن.

المشكلة ليست في البكاء، بل كما قلت يا يوسف أحياناً يخاف من رد الفعل أو نظرة من حوله. خاصة أن عندنا قالب مجتمعي للشكل الذي ينبغي أن يكون عليه الرجل.

مثلاً بكاء الرجل وقت الحزن الشديد أمام مثلاً خطيبته أو زوجته أمر فيه خطر. تخيل أن يسقط الرجل من نظر زوجته بسبب لحظة ضعف أو صدق مع النفس. طبعا عقلية المرأة لا تحترم الرجل الضعيف أو دعنا نكون أكثر دقة لا تحترم الرجل الذي تترجم أفعاله على أنها ضعف مع أنها ليست ضعف على الإطلاق. وللأسف أعرف زوجات ماتت إكلينيكيا بسبب ذلك ومواقف بسيطة لا تخطر على بال.

هذه المرأة التي تصفها كان عليك أن لا ترتبط بها منذ البداية، ما فائدة وجود شريك الحياة إن لم يكن يحتويك في أصعب لحظات ضعفك ويستطيع أن يشعر بما داخلك ويقتسمه معك؟ هذه الزوجة التي تتحدث عنها غير ناضجة وغير مؤهلة للزواج بالنسبة لي.

أما قوالب المجتمع، فليأكل المجتمع فيها ويشرب، أما أنا فلا أكترث بنظرة المجتمع ولا بقوالبه وعاداته، فما يهمني هو صحتي ونضجي وأن أعيش مرتاحاً لا مريضاً بأمراض أجبر نفسي على الإستمرار معها خوفاً من نظرة المجتمع إن تعافيت منها

أنا متفق معاك يا عبد الرحمن، حتى لو في نساء كتير بيقولوا إن الموضوع مبيأثرش معاهم أو إن ده شيء طبيعي، ممكن جزء منهم داخلياً يعتبر ده دليل على الضعف. لكن للإنصاف برضه، فيه نساء كتير جداً مبتتأثرش بالنظرة دي خالص، وعندهم من الوعي والعقل والحب الكافي اللي يخليهم مش بس ميتأثروش سلبياً، لأ دول بيقدروا صدق المشاعر دي وبيحتووا الموقف.

وغير كده، فكرة إن الست تبص لزوجها اللي بيبكي نظرة سلبية دي غالباً بترجع لحاجة من اتنين: إما إن الراجل ده فعلاً شخصيته ضعيفة في العموم وبيبكي ويهتز على أي حاجة صغيرة وهي كانت منتظرة شخص أصلب من كده أو انها اللي تكون كده معاه، أو إن الست نفسها من جواها مش مبسوطة أصلاً في العلاقة وبتدور على أي أسباب ومبررات للبعد ومفيش مبينهم حب عميق حقيقي أو الحب ده تلاشى. لكن الأكيد والمهم إن فيه نساء كتير جداً عندها من الوعي الكافي، وعمر نظرتهم للرجالة ما بتهتز ولا بتتغير بسبب المواقف دي، ولا حتى من ورا ضهرهم.

إما إن الراجل ده فعلاً شخصيته ضعيفة في العموم وبيبكي ويهتز على أي حاجة صغيرة وهي كانت منتظرة شخص أصلب من كده أو انها اللي تكون كده معاه، أو إن الست نفسها من جواها مش مبسوطة أصلاً في العلاقة وبتدور على أي أسباب ومبررات للبعد ومفيش مبينهم حب عميق حقيقي أو الحب ده تلاشى. لكن الأكيد والمهم إن فيه نساء كتير جداً عندها من الوعي الكافي، وعمر نظرتهم للرجالة ما بتهتز ولا بتتغير بسبب المواقف دي، ولا حتى من ورا ضهرهم.

لكن أظن أن هناك سبب رئيسي وشائع وكوني فتاة ألاحظ نظرات بعض الفتيات، هناك مصطلح الرجل "الحمش" الذي لا يتأثر ولا يعبر عن أي مشاعر ومتحكم وسي السيد بالمعنى الحرفي أي الشخص الصلب الذي حتى لو أرادت شيء يمنعها، وذلك الرجل يتربى على تلك الصلابة وأن دموع عيب والتعبير عيب، فبالتالي الفتاة تراه فتى أحلام لأنه صلب ويوجه أي شيء حتى تعبير عن مشاعره لن يعبر هي فقط من ستعبر وتقول وتبكي وتصيح لأنها تظن أن تلك علامة أنوثتها وأن تلك علامة رجولته، التربية هي السبب الرئيسي، كل ٱنسان هش من الداخل لكن الرجل المفترض يكون سوبر مان أو سي السيد كائن أعلى من كل شيء البعض يقدسون أزواجهم كآلهة وهذه نظرة بعض الرجال لأنفسهم وكذلك نظرة بعض النساء لهم، وتفسير ذلك أنه من كتر الصلابة الرجل دائما يأخذ رد فعل قبل التعبير اتحدث عن تلك النوعية فتراه يضرب أو ينهي ويأمر أو يقتل

ولهذا السبب تحديداً يجب هدم هذه النماذج المشوهة من النفوس والعقول.

من الضروري جداً أن تُبنى التربية، للرجال والنساء على حد سواء، على توضيح المفهوم الحقيقي للرجل الصالح والقوي

فالقوة الحقيقية تكمن في الحكمة، والاحتواء، والقدرة على التعبير السوي عن المشاعر، وليس في تلك الشخصية الكرتونية السطحية التي تعتمد على القسوة والجمود كدليل وحيد على الرجولة.

ولكي ننجح في تغيير هذا الفكر، يجب علينا تسليط الضوء على قدوات حقيقية صالحة ومؤثرة للرجال، بدلاً من استمداد أفكارنا ومثلنا العليا من بعض شخصيات التلفزيون والدراما التي رسخت لمفهوم سي السيد، وساهمت في نشر هذه الصور النمطية المدمرة للعلاقات الإنسانية السوية ولما يطمح الطفل ان يكون فالمستقبل.

ونجحت في إزالتها من شخصيتي

ربما تلك النقطة تستحق مشاركتها في احد الايام ، كيف يمكن للانسان تغيير شخصيته - بغض النظر عن نوع التغيير - اذ اكثر الناس تحاول اكتساب او تغيير صفات وتجد ذلك صعب فعلا .

ربما أحاول مشاركة ذلك يوماً ما رغم أن في الحديث عنه ما يؤلمني للأن، ليس من السهل أن نكتب عن أنفسنا ما نكرهه في ماضينا

لا طبعا ، لا اقصد مشاركه التفاصيل الشخصيه ولكن ربما تتحدث عن الشئ بشكل عام ولكن المهم كيف غيرته ، كيف يستطيع الانسان تدريب نفسه علي شئ جديد حتي يصير جزء منه .