التسليك فن ومهارة أم نفاق اجتماعي؟

التسليك هو أن نبالغ بالمجاملة أو بقول أشياء نحن غير مقتنعين بها لمجرد أن ننهي موقفًا يضايقنا أو نقاشًا نعرف أننا لن نصل فيه إلى نتيجة، وأحيانًا يحدث لأغراض أخرى بين موظف ومديره مثلا، ويكون حينئذ نفاقًا صريحًا.

وبين فئة تعتبره فنا ومهارة تندرج تحت مهارات التفاوض وفئة أخرى تعتبره مجرد نفاق اجتماعي ظاهري لا داعي له ينحصر "التسليك".

ولا أعلم أي فن ذاك الذي قد يكون العنصر الأساسي فيه هو التلاعب بالغير والتفوه بأمور غير حقيقية!! هو غير مطلوب أو مرحب به بتاتًا ولا حتى في بعض المواقف؟ ليس هناك أجمل من أن نكون حقيقيين شفافين، ولا تسيرنا المصلحة الشخصية حصرًا.

ولذلك بعد أن رأيت طالعت مقالًا بعنوان "فن التسليك"، ورأيت كتابًا بنفس الاسم، أسألكم: التسليك فن ومهارة أم نفاق اجتماعي؟!!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Kareem_Magdy أضف ردا

في الواقع، لطالما شعرت أن "التسليك" هو سلوك ينم عن عدم الأمانة، حيث يتم التحدث بكلمات غير صادقة لمجرد إنهاء النقاش أو تجنب الصراع. لكن حقيقة مع الوقت بدأت أقتنع أنه قد يكون الحل الأمثل في بعض المناقشات (إن لم يكن أغلبها) عندما تصل إلى طريق مسدود. فعندما أدرك أن الطرف الآخر لن يقتنع بوجهة نظري ولا أنا قادر على الاقتناع بوجهة نظره، فلن يكون أمامي خيار سوى "انت صح 👍"، فهذه هي الطريقة الأمثل من وجهة نظري للخروج من نقاش لا طائل منه.

ولكن ليس أن تستخدم نفس الأسلوب مع مديرك في العمل مثلا فهذا يكون نوع من النفاق فهو مناسب مع المواقف الحياتية التي لا نريد أن ندخل فيها في صراع فميا نقول " تريح دماغ" ولكن في المجال العملي فهو غير مناسب سواء لك أو لمسار العمل ككل فقد يقود هذا السلوك إلى مشاكل في مشروع العمل نفسه ونتائج غير جيدة.

من الممكن حصول ذلك ولكن في حال كان مدير العمل غير مريح ويحب فرض سيطرته وآرائه وأفكاره هنا لن تجد كلمة أفضل من أنت محق مع بعض المجادلة لكن في حال عارضته في كل أقواله فلا أظن أنه سيبقي هذا الشخص طويلاً لأنه فقط يحب السيطرة

لا يجب أن يصل الأمر لهذا الحد.

سأقول له بلطف واحترام، واللطف لا يمكن أن يغلطك فيه شخص، :

أعرف أن لدى حضرتك خبرة كبيرة، وأنا كان رأيي في هذا الموضوع كذا كذا، ولكن القرار راجع لكم في النهاية،....

وانتهى الأمر.

هل ممكن المدير يرفض شخص يختلف معه بهذه الطريقة؟

raghd_agaafar أضف ردا

والله إني تعاملت مع صاحب عمل كان يضرب المثل بموظفة قديمة،

يقول لي هي أفضل من عملت معه لأنها كانت واضحة، ولا تخدعه بشيء وليست كعموم الموظفين. فإذا طلب منها شيء ولم يكن في مقدرتها أخبرته بأنها لن تستطيع عمله حتى لا تتحمل مسؤوليته.

وهذه الفتاة في عملها الحالي يشهد لها مديرها أيضا بنفس الشيء. الوضوح يعطيها نقطة تتفوق بها على أقرانها لديه وحتى أنه يقول إنها لو أرادت ترك العمل لدي لعرضت عليها ضعف الراتب حتى تستمر.

أحيانا يكون التسليك أفضل خيار لتريح رأسك خصوصا إن كان الشخص لا تربطك به علاقة قوية أو كان شخصا مقربا وكان الموضوع مهما لك جدا ولا تريد أن تخسر الشخص فيكون التسليك خير بديل

لكن لكل مقام مقال فيجب اختيار الوضع الأفضل حينما نقوم بذلك

raghd_agaafar أضف ردا

هل فكرتم في أبعاد الأمر من قبل؟ انعكاساته على شخصيتكم؟ سمعتكم؟ صورتكم الاجتماعية؟

أنتم تبتعدون عن الوضوح درجات بفعل بسيط، ولأجل شخص لا يهمكم أمره، ولأجل موقف عابر مثل الأمثلة التي استثنيتم فيها التسليك.

لنفترض أنكم قلتم لشخص نعم أنت على حق في موقف، ثم اضطررتم للاختلاف في موقف مشابه فيما بعد، وكان لا بد إظهار وجهة النظر الحقيقية بالموضوع،

هذا يظهركم بين الناس بمظهر من اثنين:

ـ إما شخص مهزوز يغير رأيه حسب الشخص وليس صاحب كلمة واحدة.

ـ أو شخص خداع.

ولا ثالث للتفسيرين.

نعم يجب قبل اتخاذ هكذا أمر التفكير في أبعاده وتأثيراته لأن استخدام هذا الأمر بشكل غير صحيح في المكان والزمان غير المناسبين يؤدي إلى الظهور أمام الناس بشكل غير مناسب

لكن إن كان الشخص يريد راحة نفسه والابتعاد عن الاحاديث غير المهمة أو المفيدة بالنسبة له قد يكون تجاوز الأحاديث بطريقة لبقة بدون مواجهة أو صدام أو اضطرار للكذب خيار مناسب, كلٌ حسب حاله .

التسليك هو فن ومهارة اجتماعية يجب أن نتعلمها لنعمل على جبر خواطر الناس. قد يوجه لك شخص سؤالًا، فتقوم بتسليكه ومدحه، وفي الحقيقة قد لا يستحق ذلك. ولكن جبر الخواطر ليس نفاقًا اجتماعيًا أبدًا.

التسليك أيضًا مفيد في حل النزاعات والخلافات وتمشية بعض المصالح المتعلقة بالعمل. أعتبر التسليك من أهم المهارات التي يجب إتقانها.

قد يوجه لك شخص سؤالًا، فتقوم بتسليكه ومدحه، وفي الحقيقة قد لا يستحق ذلك. ولكن جبر الخواطر ليس نفاقًا اجتماعيًا أبدًا.

ألن يدفعه ذلك للاطمئنان والركون إلى مستواه الحالي؟ صراحةً أُفضل توجيهه بلطف للتغيير من نفسه في هذا الجانب.

raghd_agaafar أضف ردا

جبر الخواطر مختلف عن التسليك تمامًا.

لا تعارض. جبر الخواطر هو اللطف، واللطف لا يتعارض مع الوضوح والصدق.

حين تجبر بخاطر شخص يجب أن تجبر بخاطره في شيء حقيقي فعلا لا أن تقنعه بأنه هيرو وهو ليس كذلك.

وفي مثل شعبي أستشهد به وإن كنت لا أحب تضمين الأمثال الشعبية، ولكنه يلخص الموضوع في سطر: "يا بخت من بكاني وبكى عليَّ، ولا ضحّكني وضحّك النَّاس عليَّ."

أعتقد أن هذا الأمر يتوقف على طريقة استخدامه فأحياناً يكون التسليك والكذب شيء واحد، وذلك عندما يتم استخدامه بغرض تحقيق المكاسب والمصالح على حساب الآخرين، وبالطبع هذا نوع من أنواع الكذب والنفاق، أما في حالة استخدامه لإرضاء الآخرين وكسب ودهم أو لحل الخلافات بين الناس فلا أجد فيه أي مشكلة.

أما في حالة استخدامه لإرضاء الآخرين وكسب ودهم أو لحل الخلافات بين الناس فلا أجد فيه أي مشكلة.

حتى في هذه الحالة، غير مضطرين أبدًا إلى التسليك.

هناك اقتباس من فيلم wonder أتذكره الآن:

"إذا خيروك بين أن تكون على صواب وبين أن تكون لطيفًا، كُن لطيفًا"

هذه الجملة انتشرت بشكل كبير وحتى أن كتبت عنها مساهمة مسبقًا، ولكني الآن أستعجب لهذه الجملة حقًا،

يعني في هذا الموقف أفضل أن أكون لطيفًا وواضحًا فقط. لن أكذب أو أجمل الموقف.

هذا التراخي منا بالأصل هو ما صنع أجيال هشة لا تجرؤ على قول كلمتها وتحمل العواقب أيًا كانت.

لدي قناعة راسخة بعدم ضرورية مبدأ المُجاملة في معاملاتنا اليومية إطلاقًا.

بالعكس يُمكننا استبداله بسهولة، كأن نقول رأينا بكل شفافية ووضوح مع إظهار الاحترام، يمكننا النقد أو التعليق بضوابط النقاش، أو نكتفي بالصمت في الحالات التي لن يُجدي فيها رأينا بدلًا من إظهار المُوافقة أو المُجاملة.

مع البعد طبعًا عن التصرفات السلبية كالانتقاص من رأي الآخرين أو التبجّح في كسر الخواطر، التوازن مطلوب جدًا في تعاملنا مع الناس ووضع أحاسيسهم وتأثير كلامنا عليهم في الحسبان.

بالعكس يُمكننا استبداله بسهولة، كأن نقول رأينا بكل شفافية ووضوح مع إظهار الاحترام، يمكننا النقد أو التعليق بضوابط النقاش، أو نكتفي بالصمت في الحالات التي لن يُجدي فيها رأينا بدلًا من إظهار المُوافقة أو المُجاملة.

هذا نفسه رأي د. ياسر الحزيمي، وجزء كبير من منهجه في التعامل وأخذ الحق قائم على هذا.

نحن نعتقد خطأً بأن هناك تعارض بين الوضوح واللطف مع الآخرين. لا أعرف من رسخ في عقولنا أنك إذا كنت واضحًا فسوف يكرهك الناس، وإذا كنت لطيفًا مخادعًا فالناس ستحبك..

نحن نعتقد خطأً بأن هناك تعارض بين الوضوح واللطف مع الآخرين.

للأسف من هنا تكون انطلاقة كثير من المجاملات والإطراءات الباهتة.

نفاق إجتماعي ....

بالطبع إنه نفاق اجتماعي بحت لكن لا غنى عنه في بعض النقاشات العقيمة

لماذا يا غادة قمتِ باستثناء النقاشات العقيمة من الموضوع؟

حتى في النقاشات العقيمة هناك مائة طريقة أفضل من أن نقول "نعم أنت على حق"، ونحن نعرف أن الشخص ليس على حق!

ممكن نقول بكل صراحة: "آسفة لم أقتنع، ولكني أفضل إنهاء النقاش هنا."

الأفضل أن نكون صريحين وواضحين على أن نكون لطفاء كاذبين.

ممكن نقول بكل صراحة: "آسفة لم أقتنع، ولكني أفضل إنهاء النقاش هنا."

عذرًا لا أتفق معك في هذه النقطة، ليس من اللازم أن تخبره أنه على حق بينما أنت لست مقتنع ففي الأغلب سيشعر بأنك تقول ذلك لمجرد إنهاء الحديث معه و أيضًا ليس من اللازم أن تكون قاسيا في تعاملك مع الناس و تخبرهم بأنك لا تود إكمال النقاش معهم صريحة هكذا، يمكنك إنهاء النقاش بقولك أنك ستفكر في الأمر أكثر و تشكره على توضيحه وجهة نظره لك. ليس من الضروري أن تكون "كاذبًا" لتكون "لطيفًا".

أين الكذب في هذه الصيغة؟

بالعكس أنا أدعم وجهة نظرك في عدم الحاجة إلى الكذب بتاتًا،

أنا أقول هذه الجملة في سياق المزح، فأقول مثلًا:

"أعتقد أن هذا النقاش سيجعلنا نخسر بعضنا، وأنا لا أريد أن أخسرك، فلننهِ النقاش هنا." ومع ابتسامة لطيفة وينتهي الموضوع. لا أنت خسرت الشخص ولا أنت كذبت عليه.

هل بتلك الصيغة لم أكن لطيفة معه؟

أظن أنها تعتمد على مدى المبالغة في المجاملة او "النفاق"، فلا ضرر أن تكون لطيفًا في تعاملك مع الناس و تمدح شخص على اختيار قميصه او حذائه حتى اذا لم يعجبك أو على عمله حتى و إن لم يكن جيد بالشكل الذي أشرت له، و لكنه بالتأكيد سيحفذه على التحسن أكثر و أكثر. و في العموم إذا كانت المجاملة مبالغة أكثر من اللزوم و كررتها أكثر من مرة فسيشمئذ منك الكثير من الناس و يبتعدون عنك.

raghd_agaafar أضف ردا
فلا ضرر أن تكون لطيفًا في تعاملك مع الناس و تمدح شخص على اختيار قميصه او حذائه

المجاملة وما أدراك ما المجاملة..

لماذا تختار الشيء الذي لا يعجبك تحديدًا وتعلق عليه؟ ما المشكلة أن تختار أشياء حقيقية فيه تنتهز الفرصة لتمدحه عليها ولا تخدعه. هل حقًا لا يوجد فيه أي شيء حلو، ما اضطرك لاختيار شيء وهمي؟

لا أعترض على "وقولوا للناس حُسنًا" معاذ الله، ولكن ليكن حُسنًا حقيقيًا.

في العموم إذا كانت المجاملة مبالغة أكثر من اللزوم و كررتها أكثر من مرة فسيشمئذ منك الكثير من الناس و يبتعدون عنك.

هنا تتحول إلى وصولية بحتة.

الاثنين معا فالشخص الذكي مثل الماء يمتاز بالانسيابيه والمرونه وفي نفسك الوقت لديه القوه لكسر الحجاره ولذلك فان الشخص الذي يقوم بالتسليك يعلم متي يمشي بمرونه ومتي يستخدم القوة