منقول (لابن حزم الاندلسي )

التغافل ليس عجزاً، بل هو قرار واعي بترك التدقيق لئلا تحترق النفس بالغل والحسد.

  من اشتغل بالتدقيق في عيوب الناس، انصرف عن إصلاح عيوب نفسه.

التغافل في مواجهة الإساءة والجهال

يقسم ابن حزم التغافل هنا إلى مرتبتين:

عندما يواجهك جاهل أو سفيه، فإن التغافل عنه وإظهار عدم السماع (التغاضي) هو قمة العقل، لأن الرد عليه ينزل بك إلى مستواه.

 كظم الغيظ: التغافل عند القدرة على الرد هو الذي يورث السكينة الطمأنينة في القلب.

الفرق بين التغافل المحمود والتغفل المذموم

وضع ابن حزم خيطاً رفيعاً بين صفتين:

 (التغافل المحمود)

أن تكون ذكياً، فطناً، مدركاً للإساءة، ولكنك تطوي عليها (تتجاهلها) تكرماً وحرصاً على المصلحة.

 (التغفّل / الغفلة المذمومة)

أن تكون بليداً لا تدري ما يدور حولك، فيستغلك الناس وتُهضم حقوقك.

خلاصة الفكرة عند ابن حزم:

التغافل في "مداواة النفوس" هو ذكاء اجتماعي وصيانة نفسيةفهو وسيلة لحفظ الطاقة الفكرية والقلبية، وبدونه تتحول حياة الإنسان إلى جحيم من الصراعات اللامتناهية مع الذات ومع الآخرين.