هل نخجل أو نخاف من سنين عمرنا؟

منذ ولادتنا، نركب قطار حياتنا ينطلق مسرعا، يطوي بنا سنين عمرنا طيا، لا يتوقف إلا عند محطتنا الأخيرة، لِنُوارى الثَّرى. ألهذا نخاف من عمرنا الحقيقي؟ وحتى إذا أخفيناه عن غيرنا فنحن نعرف حتما عدد سنواتنا، وهل مغالطة أنفسنا تغير شيئا من الواقع ولو على مستوى نفسي محض؟

لطالما تساءلت عن سبب رفض الكثير من الناس الإفصاح عن أعمارهم، وخاصة النساء، لدرجة شاع في أوساط عدة، أن من يسأل المرأة عن سنها يُعَدُّ غير لطيف. إذن أين يكمن المشكل؟ هل هو بيولوجي نفسي؟ هل هو اجتماعي لازال ينهل من التقاليد والعادات؟

من وجهة نظركم، ماهي الأسباب الحقيقية وراء عدم تَقَبُّل الكشف عن العمر الحقيقي؟ وهل هذا الكذب عن النفس قبل الغير يجدي نفعا من ناحية ما؟ وكيف السبيل لنتصالح مع أعمارنا ونعتز بها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشكل اجتماعي محض لا علاقة له بالبيولوجيا... ليست النساء فقط من يرفضن الافصاح عن أعمارهن بل بعض الرجال أيضا لاعتبارات اجتماعية, مثلا أذكر في احدى البرامج رفض وزير عندنا الافصاح عن عمره بعد أن سأله المذيع عنه, السبب بالتأكيد خشيته من انتقادات المواطنين لكبر سنه والتساؤل حول أهليته للمنصب.

لكن بشكل عام فإن النساء يكتمن أعمارهن أكثر من الرجال لأن القواعد الاجتماعية تطالهن بشكل موسع أكثر, وكأن المجتمع وضع للمرأة مدة صلاحية...فالمرأة كلما تقدم عمرها تضاءلت فرصها في الانجاب والقيام بدورها البيولوجي بالحياة عكس الرجل, هذه النظرة الانجابية تعممت في العقل الجمعي وتحولت لصورة نمطية تطال جميع النساء وفي شتى المجالات والحالات الاجتماعية, فحتى المرأة التي أنجبت عشرة أطفال لن تسلم من هذه الصورة النمطية, وقد تتعرض في مشاجرة مثلا للتعيير بسنها.

وكأن المجتمع وضع للمرأة مدة صلاحية...

كثيرا ما شعرت بذلك، وقد يكون الأمر له مسببات بيولوجية كما ذكرت.. لكن ما أتعجب له، هو التعامل بنفس الطريقة في سوق العمل؛ فما أكثر الوظائف التي نطالع إعلانها الصريح، بأنها لن تقبل من هم فوق الثلاثين!!وللأسف هنا الأمر يشمل النساء والرجال على حد السواء .. فما المانع أن يشغل الإنسان الوظيفة التي يجيدها أيا ماكان عمره؟!.. وأظن أن ذلك النمط من التعامل؛ هو ما أدى لظهور فئة تشعر بحاجة لإنكار أعمارها الفعلية.

بعض الأعمال التي تتطلب مجهودا بدنيا مثل عمل مندوب الدعاية مثلا أو السائق أو ما يماثلهم من أعمال بدنية أجد لهم كامل الحق في اشتراط العمر، إذ أن العمر كلما تقدم قلت القوة البدنية على تحمل صعاب العمل وقل المجهود، أما غيرها من المهام الإبداعية أو المكتبية أو أي نوعية أعمال لا تتطلب مجهودا بدنيا فأجد هذا الشرط مجرد تحيز من صاحب العمل قد يقع في بعض الأحيان تحت بند "الحفظ وليس الفهم" حيث يعرف أن الإعلان يُكتب فيها هذا الشرط دون معرفة الدافع

Glham_Gad أضف ردا
"الحفظ وليس الفهم" حيث يعرف أن الإعلان يُكتب فيها هذا الشرط دون معرفة الدافع..

للأسف قلما يغيب شرط العمر المحدد عن الوظائف الكتابية؛ فمثلا معظم وظائف كتابة المحتوى، وإدارة متاجر إلكترونية، وحسابات سوشيال ميديا، والمحاسبة، وغيرها من الأعمال التي تعتمد بالأساس على المجهود الذهني، وليست بحاجة لقدرات جسمانية خاصة، تتصظدر قائمة شروطها "ألا يزيد سن المتقدم عن 30,40,25.. عام" !!

للأسف، بالفعل هناك وظائف لا تقبل من تجاوز سن الثلاثين. إلا أنه لن يجدينا إخفاء عمرنا شيئا، في هذه الحالة.

بالنسبة للنساء السبب الرئيسي بيولوجي، يؤثر في الجانب النفسي، ويعم ليشمل الجانب الاجتماعي، فعندما تتجاوز المرأة سن الخمسين، تخشى أن تركن على الرف، وينظر إليها على أن مدة صلاحيتها قد انتهت، كأن المرأة ليس لها من دور في الحياة سوى الانجاب،رغم أنه دور حيوي. والغريب حتى اللواتي أنجبن من قبل وقد أصبحن جدات لازلن يتأثرن بهذه المعضلة ويخفين سنهن.

لهذا لابد أن نُولي الاهتمام، رجالا ونساء، إلى ما ننجز من أعمال في حياتنا، وليس إلى تراكم سنوات عمرنا، لأنه عَدادٌ يَحصي السنين رغما عنا.

RaneenSalha9 أضف ردا

مرحبا أمينة

لا أعتقد بأنَّ تلك المشكلة تتعلق بالبيولوجيا النفسية، بل هي مشكلة اجتماعية تنهل من عاداتنا وتقاليدنا. وبرأيي أنَّ تلك المشكلة لا تقتصر على النساء فقط بل الرجال أيضًا. فهناك الكثير من الرجال يخجلون من ذكر أعمارهم وذلك بسبب كبرهم في السن.

أذكر في يوم من الأيام عندما سألت جدي-حفظه الله- عن عمره، فأجابني "شو بدك في عمري، ليش بتسألي"، شعرتُ وكأنني ارتكبت خطأً فادحًا.

ولكنني أرى يا أمينة أنَّ النساء هم أكثر من يعانون من تلك المشكلة، وهذا لأنهم يفكرون في نظرة المجتمع لهم. فيعتقد الناس أنًّ كلما تقدم عمر المرأة، يقل دورها في المجتمع وينسون ما قدمته المرأة في مرحلة شبابها، ولهذا السبب تمتنع المرأة عن الإفصاح عن عمرها.

لكن المقاومة واجبة هنا يا رنين، حتى وإن كان التفسير يتمثّل في السمات الاجتماعية. وأختلف معكِ في الفصل بين كلا المسارين، لأن العلاقة بينهما تظل تبادلية إلى الأبد، وبالتالي يجب علينا التعامل مع الأمر بالمزيد من الدقّة والشمولية. يحتّم علينا ذلك أن نتناوله من مختلف الجهات، التي تؤثّر على الطبيعة البيولوجية للفرد بالطبيعة الاجتماعية ومن الجهة الأخرى تختلف ردّة فعل كل شخصٍ عن الآخر بسبب التمايز البيولوجي تحت مظلّة البيئة الاجتماعية الواحدة.

يبدو للبعض، أن المرأة لما تتجوز سن الخمسين، وتفرغ من وظيفة الانجاب، لم يعد لها من دور. بل العكس، حينها تتخَفَّفُ من مسؤولية الأبناء، وقد أكملت تربيتهم، وتلتفت إلى نفسها، وتتعلم أشياء جديدة، وتثقف، وتهتم بعملها أكثر، وتشارك أنشطة متنوعة مع زوجها.

للأسف، هذا ما يعتقده البعض في مجتمعنا.

بالطبع هذا فكر فاسد يختزل دور وأهمية المرأة بشكل مخل

برأيي المشكلة قد تكمن في كوننا دائما ما ننظر إلى ما فات ويفوت، ننظر إلى ما يمضي ولا نلتفت إلى ما نحن مقبلين عليه.

دائما ما يأخذنا النظر للوراء بما نبتعد عنه عما "نقترب منه" وهو الأهم والأساس بالأصل. (ننظر لدنيا تفنى مع إن الآخرة خير وأبقى)

المشكلة تكمن في النظر واستحضار حقيقة وماهية الحياة الدنيا.

هل هو بيولوجي نفسي؟ هل هو اجتماعي لازال ينهل من التقاليد والعادات؟

برأيي أمينة السبب هو الإثنين معًا، فـ حتى في داخلنا لا نرغب بالشعور بالكبر دون حتى مشاركته للآخرين، وبالطبع العادات والتقاليد التي تُشعر الفرد بان حيويته وقدرته على ممارسة أغلب الفعاليات مرتبطة بعمر محدد بمجرد تجاوزه ينبغي ان يرتبط بمسؤوليات وحياة جدية وإن تخلف عن هذا الترتيب إذًا يعاني من مشكلة ما ويحتاج إلى معاينة حياته من جديد.

وهل هذا الكذب عن النفس قبل الغير يجدي نفعا من ناحية ما؟ وكيف السبيل لنتصالح مع أعمارنا ونعتز بها؟

لا لأنه كما وصفتيه بِـ كذب والكذب لا يُجدي أبدًا الأفضل أن نتقبل ونتصالح مع أعمارنا لانها طبيعية الحياة ولا نستطيع التوقف عند عمر صغير، العمر يُكسب حكمة وخبرة ومعرفة.

بالفعل يا غدير، كلما فكرنا في الكبر والشيخوخة وما يرافقها من أمراض، وعجز، وهزال، وابتعاد الأولاد عنا، والوحدة، نخاف ونتضايق من المجهول الذي تجرنا إليه أعمارنا قبل النهاية الحتمية، ونرغب في الهروب من السنين المتراكمة في حياتنا المثقلة لكاهلنا، نريد التخفف منها، ولو بطريقة خاطئة : مغالطة النفس ودون تفكير عميق ومنطقي.

ماهي الأسباب الحقيقية وراء عدم تَقَبُّل الكشف عن العمر الحقيقي؟ وهل هذا الكذب عن النفس قبل الغير يجدي نفعا من ناحية ما؟ وكيف السبيل لنتصالح مع أعمارنا ونعتز بها؟

كنت أسمع دائماً بهذا الشيء ولكني لا أؤمن به هل هناك من يخاف أن يقول عمره معقول ؟! أو يخشى ذلك ؟!

ولكن إن وجد ذلك أبرر ذلك لنظرة المجتمعية بحتة فالإنسان بنهاية يعرف كم يبلغ فما الخوف من نفسه وإنما من المجتمع لأن بعض المجتمعات تحدد وخصوصاً للإناث سن الشباب والحيوية برغم من مدى خطأ هذه العبارة ولكنه الجاري .

عن نفسي ارى كل عام يضيف لي الكثير الكثير حتى أني أضحك على نفسي بسابق وأتمني لو كنت حين كنت بهذا النضج الذي فيه الأن .. العمر يهب للأشخاص وقار سواء ذكر أو أنثى ..

وممكن أن تكون من باب أزمة ثقة ظناً منهم أن العمر سيقلل من جاذبيتهم مع أني ارى العكس فالأنثى تُشع طالما كانت روحها تنبض بالحياة .

صحيح يا أماني، السن بقدر ما يأخذ منا ويقربنا لحتفنا، بقدر ما يعطينا ويضيف لنا، النضج والخبرة والثقافة والرؤية الواضحة وفهم العالم من حولنا.

MohamedBakr970 أضف ردا

سبب الرفض : عدم الرضا بداخله عن نفسه ، أو يكون لم يحقق هدفه وشغفه من هذه الحياة

من وجهة نظركم، ماهي الأسباب الحقيقية وراء عدم تَقَبُّل الكشف عن العمر الحقيقي؟

التفكير الجاهلي والعادات والتقاليد، مرة في الجوار امرأة كبيرة أخبرتني أنه لا يجب أن نفصح على أعمارنا لأن فال سيء ويجذب الموت، الصراحة تفاجأت جدا من تفكيرها هذا.

وهل هذا الكذب عن النفس قبل الغير يجدي نفعا من ناحية ما؟

ليس دائما الكذب على النفس هو السبب، في العديد من الأحيان الأفكار الغريبة هي السبب هنا من يعتقد أن الأمر فال سوء وآخر يجذب الموت وغيرها من الأفكار.

وكيف السبيل لنتصالح مع أعمارنا ونعتز بها؟

الناس الذين رأيتهم يفتخرون بعدد سنواتهم هم من حققوا انجازات عملية فعلية، يقول لك عمري 50 سنة وحققت كذا وكذا وكذا وكلما كثرت الانجازات زاد الفخر.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
من وجهة نظركم، ماهي الأسباب الحقيقية وراء عدم تَقَبُّل الكشف عن العمر الحقيقي؟ وهل هذا الكذب عن النفس قبل الغير يجدي نفعا من ناحية ما؟ وكيف السبيل لنتصالح مع أعمارنا ونعتز بها؟

بالنسبة للرّجال أعتقد أنّ الأمر غير موجود، أمّا بالنّسبة للنّساء فيكمن ذلك الكتمان في كون المرءة تخاف أن يقال لها أنّ قطار الزّواج قد فاتك، أو أنّك لن تقدري على الإنجاب وغيرها من الكلمات الجارحة التي قد تطالها من محيطها الإجتماعي.

ولا شكّ في أنّ هذا الأمر خاطئ وغيرُ أخلاقي، فالنّاس لا تهتم إن تزوّجت أم لا بقدر ما يبحثون عن حياة النّاس والنّبش فيها للأسف، وعلى المرأة كذلك ألّا تخجل من عمرها، وألّا تهتمّ بكلام النّاس فغايتُهم لا تدرك.

من جانبٍ آخر، أرى أنّ أعمارنا حينما تزادا فهي تُنقص من حياتنا وتُدنينا من أجلنا كلّ يومٍ وليلةٍ تمر، أرى العمر من جانب مغايرٍ تماما، فإنقضاء سنة من عمرك هو إقترابك من وفاتك بسنة أخرى، لذلك فهي محطّة هامّة للإستدراك ولتحصيل وتقييم ما فات، للظّفر بما هو آت.

المشكلة في الواقع، موجدة لدى الرجال والنساء، وإن كانت بحدة أكبر لدى النساء، لأسباب بيولوجيا بالأساس ( محدودية فترة الانجاب) ونظرة المجتمع المتمايزة بين الذكر والأنثى. وتستفحل أكثر لدى من لم يحقق في حياته ما يرضيه.

لا أحد يريد أن يعترف أن القطار قد فاته، باختلاف ذلك القطار سواء كان تعليم، زواج، عمل، سفر، نجاح، يظل المرء ينكر القطار الذي فاته إلى أن يصل للقطار الأخير الذي لا يمكن إنكاره "الموت"

كما أن الناجحين هم أكثر الناس تمسكًا بذلك القطار، يظن المرء أنه يريد أن يفعل كل شيء في الحياة، فإذا فاته شيء لا يعترف بعمره الذي قد يدل على عجزه عن الوصول لما أراد.

كما أن كل إنسان يعيش في مدة محدودة، كلما مشى فيها خطوة قربته تلك الخطوة من نقطة النهاية التي يخاف منها وعندها تنتهي اللعبة لنُحاسب على عدد النقاط التي أحرزها.

المرء لا يحب ما يذكره باقتراب تلك النقطة، فيحاول في إقناع نفسه أنه مازال هناك بعض الوقت، فتسعى المرأة في وضع مساحيق التحميل لتدراي كل تجعيدة وكل سنة من عمرها، ويسعى الرجل لمواصلة عمله وعدم اعترافه أنه أصبح ينسى كثيرًا، وأن وتقوس الظهر وانحناءه قد ضعف، وأن المشيب بلغ منه مبتغاه.

عدم الرضا على ما حققه الانسان في حياته، يجعله يتحسر ويندم عل العمر الضائع، ويتمنى لو لم يُحْسَبْ في سجله، وبالعكس، الفرد الذي يراكم النجاحات والانجازات يفتخر بنفسه ويتصالح مع سنين عمره ويعتز بها.

لهذا حبذا لو ننتبه جميعا إلى أهدافنا في الحياة قبل فات الآوان.

ماهي الأسباب الحقيقية وراء عدم تَقَبُّل الكشف عن العمر الحقيقي؟

قد تكون الظروف الشخصية التي هزمتنا قبل تأدية مهمة معينة كان يجدر بنا القيام بها من قبل، فنجد أن من تأخر في تعليمه يخجل من إظهار العمر الحقيقي له خوفًا من نظرة المجتمع، أو الفتاة التي كبرت في السن قليلًا بناءً على تفكير مجتمع معين تخجل من إظهار العمر الحقيقي، في النهاية للمجتمع دور مهم في سيكولوجيا الأعمار الحقيقية.

 وهل هذا الكذب عن النفس قبل الغير يجدي نفعا من ناحية ما؟ وكيف السبيل لنتصالح مع أعمارنا ونعتز بها؟

بالطبع لا، فمن سيعيش تحت سترة خيالية لن يشعر بالدفء و لا الستر، إنما هو وهم قطًا لا محالة. لكن تقبل الأمر سيكون من معززات الإيمان بالقضاء و القدر، فما حدث هو الخير، و ما تركك هو الشر المزاح عن قدرك.

مهما تكن الظروف التي تدفعنا إلى إخفاء عمرنا الحقيقي، فالأمر ما يزيدنا إلا ضغطا إضافيا، ويجعلنا نعيش في ازدواجية ومفارقة خطيرة، تزج بنا في دوامة مغالطة النفس والخوف الدائم من نظرة المجتمع.

حري بنا أولا، أن نغير نظرتنا لنفسنا ونقاوم نظرة المجتمع لنا. لأن عدم اعترافنا بعمرنا لن يصلح شيئا بقدر ما يمكن أن يفسد أشياء.زيادة على أن مظهرنا يفضحنا.

ليس علينا أن نبالغ في الخجل أو الخوف مما فات ومضى بالفعل ولكن الأهم هو التوبة من أخطاء الماضي والتعلم منها واستخلاص الدروس المستفادة للمضي في ما هو آت.

تحياتي

قد يتعلق الأمر بمستوى رضا الشخص عن ما وصل إليه، فقد ياتي الرفض أو إنكار التقدم بالعمر أنه مازال هناك إخفاق في الوصول لهدف كنت تتوقع وأنت أصغر سنا أنك لو وصلت لهذا العمر ستكون قد حققته.