هل المضربون عن الزواج أكثر سعادة ؟

  • Hasanen6789

كثيرا ما يراودني هذا السؤال، كلما التقيت صديقا أو صديقة من المضربين عن الزواج وما أكثرهم في مصر والقاهرة خاصة، وعندما أتناقش مع أحدهم عن مضمون السؤال، يؤكد غالبيتهم أنهم فعلا سعداء بحالهم، وباختيارهم الإضراب عن الزواج بإرادة حرة، وكثيرا ما يكون الرد" انظر لحالك وحال غالبية أصدقائنا من المتزوجين .. هل تشعرون أنتم بالسعادة والرضا عن حالكم ؟"وبالطبع هو رد مفحم تماما ، وعندما يتطرق النقاش لأهمية أن يكون للانسان دور ومسئولية في حياته عن آخرين كالأبناء مثلا وهي سنة كونية لضرورة البقاء البشري في اطار التقاليد والأعراف الإجتماعية والدينية ، أستشعر غيوما علي وجوههم سرعان ما تزول مع ابتسامة تخفي مرارة الحزن ، وغالبا ما يكون الرد علي ذلك من أحدهم " خلاص فقدت الثقة في أنني أستطيع تحمل هذه المسئولية الكبيرة ، وفقدت الثقة أيضا في وجود من يناسبني من الطرف الآخر بالصفات والمحددات التي كانت سببا في ما أنا فيه إلي الآن وأول هذه المحددات الثقة في عدم وجود ماض لمن أرتبط بها مازال أثره باقيا فيها ، فمن تروق لي لا أروق لها ، وإذا حدث التوافق الشكلي والنفسي نفترق عند الاختلاف علي المسئوليات والتجهيزات والقيادة وخلافه، لأن من تصل لهذا السن بلا زواج تكون شخصيتها غالبا عنيدة ويصعب السيطرة عليها بعد أن تأصلت طباعها صعبة الترويض "

** المضربات :"لم نجد إلا المستغلين والمغالين وأصحاب العلل والعقد النفسية "

أما غالبية ردود الزميلات والصديقات المضربات عن الزواج، حول مدي سعادتم باختيارهم الارادي خصوصا وأن غالبيتهم جميلات بمقاييس الجمال ويعملن في مهن مرموقة فيكون الرد غالبا :" لم أجد من يناسبني بأقل المواصفات التي وضعتها مقياسا للشخصية التي يمكن أن أرتبط بها ، فكل من يتقدمون لخطبتي لو كان عمرهم مابين ال35 والـ40 عاما أو أكثر ولم يتزوجوا من قبل ، تكون لديهم عقد ومشاكل نفسية أغلبها يرتبط بالشك وعدم الثقة في النفس أو الطرف الآخر ، وإذا كانوا أرامل أو مطلقين يضعون رعاية أبنائهم من الزوجة الأولي أولوية علي أي شيئ وإذا لم يكن لديهم أبناء يتصورون أن وصولي لهذا السن بدون زواج، يجب أن أدفع ضريبته بالعديد من التنازلات ، وبعضهم يطلب توفير الشقة أو مكان الزوجية!! وعلي هذا الحال بقية النماذج ، فهل أرتبط بأحد من هؤلاء وأنجب أطفالا ينضمون لقائمة المشردين بعد عام أو اثنين، أم البقاء علي حالي هذا أفضل من لقب مطلقة ؟!!"

ربماكانت مبررات نماذج الأصدقاء التي رويتها في السطور السابقة ، عن سبب اضرابهم عن الزواج و تأكيدهم أنهم أكثر سعادة من المتزوجين ، تدعمها احصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء في مصر والتي جاءت في بيان الجهاز في 8 مارس الماضي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وتشير الإحصائيات إلي ارتفاع معدل الطلاق في مصر خلال عام 2020 حيث ارتفع عدد حالات الطلاق المشهرة إلى 221194 حالة مقارنة بعام 2019 حيث كان العدد 205387 حالة طلاق، وتؤكد احصائيات الجهاز أن عدد غير المتزوجين في مصر فى الفئة العمرية مابين 40 و75 عاما بلغ 760.9 ألف شخص، منهم 429.934 ألف رجل، بنسبة 56.5%، و330.965 ألف أنثى،وتشير الإحصائيات إلي ارتفاع نسبتهم في المدن والمناطق الحضرية عن الريف ، وهي بالفعل زيادة مفزعة ، ربما تغذي فكرة الاضراب عن الزواج والسعادة بهذا الوضع ، الذي خلق حالة من التلاسن بين الجنسين في وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث دشن عدد من الشباب حملة باسم "خليها تعنس" تدعو لمقاطعة الزواج، وردت الفتيات بحملة مضادة تحت مسمي "ربنا نجاها نوسة"

فما رأيكم وتجاربكم أصدقائي في هذا الأمر ، هل اختيارهم الإضراب عن الزواج اختيارا صحيحا، وهم فعلا أكثر سعادة وحرية من المتزوجين؟.. وكيف يمكن تغيير وجهة نظرهم في الزواج ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أغلبية غير المتزوجين مكرهون لا أبطال حتى وإن ادعوا غير ذلك تجميلا لواقعهم, هناك مشاكل اقتصادية واجتماعية جمة تحول دون تكوين أسر لعديد من الشباب, وهناك من يعيش رغد العيش إلا أن الزواج سيؤدي به للنزول درجات عدة في سلم الترف, لو توفرت ظروف اقتصادية أفضل ودعم مالي للشباب وتعويضات عن كل طفل يولد كما بأوروبا لتزوج أغلبهم.

أما ما إذا كانوا أكثر سعادة فربما تكون الاجابة نعم ليس لأن عدم الزواج أمر إيجابي ولكن لأن الزواج بالعالم العربي يحتاج تضحية كبيرة بالمكتسبات الفردية وبالتالي يعاني الناس أثناء تكوين أسرة, من سكن وغلاء معيشة وتطبيب للأطفال ونمط وظائف لا يسمح بقضاء وقت مع الأسرة وتلبية متطلباتها...إلى مالا نهاية له من المشاكل.

إذن هؤلاء "المضربون" لا تكون لديهم تلك الرغبة الملحة في تكوين أسرة التي يضحون فيها بمكتسباتهم الأخرى, في حين أن المتزوجين هم من يرون أن الأمر يستحق التضحية.

هذا مثل القول أن الأطفال القرويين الفقراء الأميين أكثر سعادة من المتمدرسين, لأن المتمدرسين يقطعون مسافات طويلة جدا بالصباح الباكر وبالبرد القارس وهم جياع وبثياب رثة...إذن المشكلة ليست في التعليم بل في عدم توفير بيئة لهؤلاء القرويين الفقراء, وفي حين من يرى أن التعلم يستحق التضحية هناك من يفضل راحة البال والمكوث بالبيت.

أصبت كبد الحقيقة وابدعت في الوصف والتحليل أستاذ جواد ، ولكني أختلف معك في رفض بعضهم للزواج حتي لا يفقد رغد وترف العيش بتحمل مسئوليات تحد بالطبع من هذا الترف ، لأن هناك مكتسبات اجتماعية وبيولوجية مقابل هذه التضحيات، التي ربما يراها بعضهم لا تستحق التضحية، ولكن الانسان بطبعه كائن اجتماعي ويميل للحياة داخل نسق أسري ، فهل تكرمت بتوضيح في رأيك هل مخاوفهم من تبعات المشاكل الاقتصادية والمسئوليات، هي السبب الأكبر والأهم في اضرابهم ؟ أم فقدان الثقة في الطرف الآخر بعد العديد من التجارب الفاشلة ؟

أم فقدان الثقة في الطرف الآخر بعد العديد من التجارب الفاشلة ؟

أزمة الثقة بالطرف الآخر لا يمكن مناقشتها أيضا في معزل عن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية, فالمرأة تخشى الطلاق بأطفال لأن هذا سيؤدي بها لضنك العيش ولنظرة المجتمع, والرجل أيضا ينفق من ماله ومال عائلته الكثير كي يكوّن أسرة, وتضحيات أخرى عديدة وبالتالي أن يحدث الطلاق لهو مصيبة وكارثة كفشل مشروع ضخم, تدفع العديد للخوف من خوض التجربة من البداية.

فلو قارناها بالمجتمعات الغربية فإن الأغلبية يقيم علاقات بكل سهولة مع الطرف الآخر سواء بعقود زواج أو دونها لأن المكتسبات لن تضيع, فالدولة تشجع الناس على إنجاب الأطفال وتتكلف بتطبيبهم وتمدرسهم ورفاههم, والنساء يمكنهن بكل سهولة إقامة علاقة ثانية إن فشلت الأولى والرجال لن يقترضوا من البنوك ومن أفراد أسرهم من أجل توفير متطلبات الزواج.

لا أحد هناك يتحدث عن أزمة ثقة بين الرجال والنساء رغم ارتفاع نسب الطلاق بل الكل بزوجات أو خليلات, لأن لا مشاكل اقتصادية تعيقهم عن ذلك.

الغير متزوجين مكروهين لأن المجتمع متخلف ببساطة, الكل يعتقد أن العزابي يقضي كل وقته في بيوت الدعارة وشرب الكحول, أو انهم فاشلون في حياتهم أو بما أنهم لم يتزوجوا أكيد ان فيهم عيب أو ليس لديهم مسؤولية, وهذه نظرة خاطئة ومتخلفة وسطحية وكل الكلمات التي يمكنني التعبير عنها.

هل كلامك موجه لي أم للمجتمع؟

من كلماتك تبدو جد غاضب وحانق؟

عندما تذهب لموقع تقييم للأفلام مثلا, ويكون الموضوع عن تقييم فلم سيء سيء جدا ويستعمل المراجع جميع الكلمات السيئة لوصف الانتاج والاخراج والتمثيل, لايمكنك القول أنه غاضب وحانق.

انت ذكرت أن الغير متزوجين مكروهين ف وضحت لك.

ماذا تقصد بمكروهين أين كتبتها؟ هل قرأت تعليقا آخر وأتيت ترد علي أنا؟

أنا أصلا غير متزوج ولا أفكر في الزواج مطلقا...الموضوع ليس عنك بل عن المجتمع ككل.

إن كانت لديك فكرة فاطرحها لأن السباب لا يغير الآراء.

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

رغم اعتراضي على كثير مما كان في مساهمتك، وبعض ردود الزملاء المجحفة، لكنني سألتزم حدود السؤال ولن أخوض في نقاش أمور أراها كثيرة الإرهاص، مبنية على اعتقادات ذاتية، غير مقدّرة لكينونة الآخر..

وكيف يمكن تغيير وجهة نظرهم في الزواج ؟

صعب أن أجيبك يا محمد!!!

ذلك أنني من أولئك العازفين عن الموضوع، حيث لم يكن في يوم من الأيام مناط تخيّل أو قبول.

هل أشعر بالسعادة؟؟

جداً.. وبالاستقلالية أكثر، وبقدرتي على تحمّل المسئولية دون وجود عوائق، واتخاذ قراراتي دون شعور بضرورة المشاركة.. وفي كلّ مرة أستمع فيها لأحد المتزوجين، أو أشاهد أمامي تجارب أصدقاء أعرفهم، أزداد يقيناً أنني اتخذت القرار السليم تماماً.

من حقّ كلّ واحد منّا أن يختار طريقه وفق ما يدرك أنه قادر عليه.. لذلك لا تحاول البحث عن طرق لتغيير وجهة نظر الآخرين في موضوع مصيريّ كهذا.. لأنه فعلاً مصيّري، دع صاحب الأمر من يختار القرار..

لا أقول ذلك توجيهاً ولا نصيحة، ولكن لأنني أعاني من أولئك الذين يعيدون الشريط ذاته أمامي، فلن يخاف عليّ أحدّ أكثر مني بالنهاية.

دائما ما أحترم وأقدرآراؤك العقلانية الرشيدة أستاذة إيناس ..نعم من حق كل انسان أن يختار طريقه في هذه النقطة الفارقة في الحياة ، وبالطبع تكون محاولة مراجعة القرار مع صاحبه، دائما من باب الصداقةوتمني ما هو أفضل، نعم لن يخاف أحد علي أحد أكثر من ذاته، ولكن جميعنا في معترك الحياة قد تترسب لدينا تجربة سيئة في أمر ما تجعلنا ننفر من هذا الأمر أبداحتي تأتي صدفة أو موقف يجعلنا نراجع أنفسنا لنري أننا أغلقنا بابا ما كان لنا أن نغلقه طالما هو من مفردات الحياة المعتادة، وليس ما يأتينا منه خيرا دائما أو شرا دائما، طالما كانت أمواج الحياة تتقاذفنا حتي نصل إلي شاطئ الأمان النفسي والروحي، نعم قد نجد السعادة التي نبغيها في اختيارنا سواء بالزواج أو رفضه، ولكن ربما تكون السعادة الأكبر في خوض كل تجارب الحياة بخيرها وشرها ، فعندنا مثل شائع في مصر أن الزواج مثل القلعة الحصينة ذات الأسوار العالية كل من خارج الأسوار يريد دخول القلعة ليري ما فيها وكل من بداخلها يريد الخروج" ولا يستنتج من هذا المثل أن من يريد الخروج من القلعة بسبب الفشل أو النكد دائما، ولكن ربما نحن لحريتنا القديمة ووحدتنا التي نستأنس فيهابما نحب من موسيقي وكلمات أو ذكريات بعض الوقت، ولكن ليس كل الوقت، نحن بطبيعتنا متقلبون كما الحياة، وعندما نختار اتجاها واحدا حتي النهاية وقتها سوف نشعر أنه ربما فاتنا الكثير مما كان يجب أن نخوضه في الحياة، ولم يكن هناك مبررا كافيا لامتناعنا عنه.. دومتي بكل سعادة

أحب أن أدعى إيناس وليس أستاذة إيناس، تكرّماً.

لكن جميعنا في معترك الحياة قد تترسب لدينا تجربة سيئة في أمر ما تجعلنا ننفر من هذا الأمر أبداحتي تأتي صدفة أو موقف يجعلنا نراجع أنفسنا لنري أننا أغلقنا بابا ما كان لنا أن نغلقه طالما هو من مفردات الحياة المعتادة،

قد أتفق معك بأنّ إعراضنا عن بعض الأمور قد يكون بسبب تجارب سيئة، ولكن لا يمكن لهذا الأمر من تعميم.

وفي مسألة العزوف عن الزواج، فإعراض البعض عنه لا يعني بالمحصّلة أن الإعراض نتيجة لتجارب سابقة.

والإعراض عنه لا يعني بالمحصّلة النفور منه.

ببساطة الزواج فكرة إما أن نقبلها أو نرفضها.

بعضٌ يراها فطرة، من باب رغبة المرء بالاستقرار العاطفي، وتكوين الأسرة، ووجود امتداد له، والشعور بأنه يُخلق من جديد مع كلّ وليد من سلالته..

أنا أحبّ فكرة تكوين الأسرة، ودفء العائلة، ولمّة البيت.. لكن أحبها لسواي وليس لي.. لأنني ببساطة أدرك أنّ من يختار الارتباط وتكوين الأسرة عليه أن يعي تماماً بأنه مكلّف، وبأنه راعٍ، وبأنه مسئول، وبأن أبسط واجباته الحفاظ على استقرار هذا التكوين الصغير.

فعندنا مثل شائع في مصر أن الزواج مثل القلعة الحصينة ذات الأسوار العالية كل من خارج الأسوار يريد دخول القلعة ليري ما فيها وكل من بداخلها يريد الخروج" ولا يستنتج من هذا المثل أن من يريد الخروج من القلعة بسبب الفشل أو النكد دائما، ولكن ربما نحن لحريتنا القديمة ووحدتنا التي نستأنس فيهابما نحب من موسيقي وكلمات أو ذكريات بعض الوقت، ولكن ليس كل الوقت، نحن بطبيعتنا متقلبون كما الحياة، وعندما نختار اتجاها واحدا حتي النهاية وقتها سوف نشعر أنه ربما فاتنا الكثير مما كان يجب أن نخوضه في الحياة، ولم يكن هناك مبررا كافيا لامتناعنا عنه

نعم يحدث أن نندم على قرارات اتخذناها فلا قرار صحيح بالمطلق..

قد يندم أب رأى ثمار تعبه تعقّه عن إنجاب هذه البذرة العفنة.

وقد تندم أم رأت فلذات أكبادها يتغولون عليها بلحظة ضعف عن مشاعر دلال زائد أفسدت تربيتهم.

وقد يندم عازف عن الزواج عن عدم تكوين أسرة حين يجد نفسه وحيداً في فراش المرض لا يعوله أو يكترث بوجوده أحد.

نعم، قد نندم.. لكن تلك اللحظة الفاصلة بين الإحجام عن الأمر والندم عن عدم الإيمان به لا تعني أننا لم نقضي عمراً كافياً نتنعم بما كنّا نؤمن به.

ولم يكن هناك مبررا كافيا لامتناعنا عنه

يكفي أن تكون قراراتنا نابعة من اختيارنا دون إجبار لندرك أنه مبرر كافٍ للاختيار.

بالعكس ينتابني الحزن على أولئك الذين يختارون المسار لأنهم محكومون.. فشخص يريد الزواج فقط لأنه عادة أو لأنّ هذه رغبة عائلته، أو لأنّ المبدأ لديه قائم على السيادة والسلطوية، لن يعيش لذة تشكيل العائلة بمعناها الأسمى.

وشخص نأى عن الزواج لأنّه غير قادر اقتصادياً عليه، أو لعارض صحّي يمنعه عنه، أو بسبب مشاكل قانونية قد تحول دون قبوله زوجاً للإحداهن، سيبقى متألماً لعدم مقدرته على الأمر.

أما من يختار أحد السبيلين (تكوين عائلة أو البقاء فرادى) فسيستمر راضياً بقراره مواجهاً تحديات القرار بثقة لأن قراره كان اختيار.. وإن حدث وكان هنالك ندم في مرحلة ما فلن يعفيه أن عاش لذّة اختياره بعض الوقت.. وعليه أن يتحمل نتيجة قراره بالنهاية.

حسنا كما تحبين إيناس

عجيب حقا أن يكون من هم أكثر قدرة علي تحقيق كل ما ذكرتيه، هو الأكثر خوفا من عدم القدرة علي تحقيقه!!،والأقل ادراكا لأهمية كل هذه العناصر الضرورية لبناء أسرة وبيت، هم الأكثر جرأة علي الزواج وربما عدة مرات ليتركوا خلفهم صورة مشوهة لغيرهم وابناء مشردين وزوجات أو مطلقات في الجحيم ، وهناك مقولة شهيرةلباولو كويلو يقول فيها :"ليست الحرية غياب الإلتزامات، إنما هي القدرة على اختيار ما هو أفضل لي، وإلزام نفسي به" فاختيار أحد السبيلين عندما يكون الامتناع مع القدرة بالطبع ليس هو الاختيار الأفضل ، ومقولتك أن من اختار الاضراب يكفيه أنه عاش لذة اختياره "بعض الوقت "، يتبعها تساؤل أي وقت لذته أطول وأكثر دواما " تكوين عائلة أو البقاء فرادي؟" ولماذا يتحمل الإنسان تبعات قرار إلي النهاية طالما كان لديه القدرة علي تغييره فيوقت ما؟، هناك دعاء أحبه جدا وأضعه نبراسا لي في الحياه وهو " اللهم أعطني الصبر والقوة علي تحمل مالاطاقة لي علي تغييره ، والقدرة علي تغيير ما ينبغي تغييره ، والحكمة للتفريق بينهما" .

الإضراب العقلانيّ عن الغريزة لا يمكن أن يكون دون تفعيل مجوعة من الحيل الدفاعيّة، منها التسامي والعقلنة، وهاتان الحيلتان سلاح ذو حدين، قد ينقلب في أي لحظة أو تقلّب مزاجيّ على مفعّلهما؛ مسببين عواقب وخيمة.

كذلك أرى أغلب المضربين عن الزواج مضربين لأسباب عاطفيّة رومانتيكيّة لا عقلانيّة؛ وهذا لا يدل عن وجود قناعات حقيقيّة، وعمليات تمحيص ومسائلة أفكار، بل هو أقرب إلى الصبيانيّة والحلم بالعودة إلى رحم الأم (الفردوس المفقود).

كذلك أرى أغلب المضربين عن الزواج مضربين لأسباب عاطفيّة رومانتيكيّة لا عقلانيّة؛ وهذا لا يدل عن وجود قناعات حقيقيّة، وعمليات تمحيص ومسائلة أفكار، بل هو أقرب إلى الصبيانيّة والحلم بالعودة إلى رحم الأم (الفردوس المفقود).

أتفق معك أستاذ نور في أن أسباب غالبيتهم في الاضراب عن الزواج لا عقلانية وتحتاج مراجعة أفكار، ولكن تكرما كيف يكون هذا الإضراب في حلم بالعودة إلي رحم الأم ( الفردوس المفقود) كما تفضلت بالقول

يستخدم تعبير " العودة إلى رحم الأم " لوصف حالة من الراحة غير متوفرة لكلّ المولودين (مع اختلاف أعمارهم)، ويتمنى غير المتقبل لواقعه العودة إلى هذه المرحلة - وليس بعائد أبدا - ليخفف على نفسه وطئة الواقع. فقصدت من استخدامي لها الإشارة إلى أنّ المُضرِب عن الزواج غالبا ما يملك تصوراً مغلوطاً عن الوجود، ويهرب من مسئوليّاته ولوازمه (أقصد الواقع)، بحثاً عن الفردوس المفقود، وركوناً للرَّاحة.

تكون لديهم عقد ومشاكل نفسية أغلبها يرتبط بالشك وعدم الثقة في النفس أو الطرف الآخر

من أخبرك بهذا؟ اليس حكما أطلقته ظنا من أنهم مرضى نفسيون؟

باعتبار أن المرأة التي تقف أمام المجتمع، وتعمل على نفسها، وتكون ذات استقلال مادي، هل من المنطقي أن تعتبرها ليست واثقة من نفسها، ّأليس هذا غير منطقي؟.

لأن من تصل لهذا السن بلا زواج تكون شخصيتها غالبا عنيدة ويصعب السيطرة عليها بعد أن تأصلت طباعها صعبة الترويض "

لا أعرف هل سيتزوجون، أم يربون حيوانات لي يروضوها، اعتقد أن نساء حين يعزفن عن الزواج، ففي النهاية أمثال هؤلاء الذين يريدون الترويض لا يستحقون الزواج فعلا..

فما رأيكم وتجاربكم أصدقائي في هذا الأمر ، هل اختيارهم الإضراب عن الزواج اختيارا صحيحا، وهم فعلا أكثر سعادة وحرية من المتزوجين؟.. وكيف يمكن تغيير وجهة نظرهم في الزواج ؟

اختيار صحيح، في بعض الأحيان يكون الزواج مجرد مصيبة تضاف إلى مشاكل الإنسان، هم ليسوا أكثر حرية ولا سعادة، لأن الحياة تعطي المشاكل للجميع، لكن في نفس الوقت العزوف عن الزواج في ظل ما يحدث من وجهة نظري أمر صحيح، أو لنقل أنه يجب أن يكون في مرحلة ناضجة من الشخص

تكون لديهم عقد ومشاكل نفسية أغلبها يرتبط بالشك وعدم الثقة في النفس أو الطرف الآخر

من أخبرك بهذا؟ اليس حكما أطلقته ظنا من أنهم مرضى نفسيون؟

عذرا أستاذة عفاف .. بدون تحفز وغضب في الرأي ، لوراجعتي النص جيدا لوجدتي أن هذه الجملة التي اقتطعتيها من سياقها" تكون لديهم عقد ومشاكل نفسية أغلبها يرتبط بالشك وعدم الثقة في النفس أو الطرف الآخر" وردت ضمن رأي استدلالي لإحدي الزميلات في من يتقدمون لها من المطلقين والأرامل والمضربين عن الزواج وغيرهم " من الرجال"، فلم أطلق حكما ولكني استشهدت برأي واقعي

لأن من تصل لهذا السن بلا زواج تكون شخصيتها غالبا عنيدة ويصعب السيطرة عليها بعد أن تأصلت طباعها صعبة الترويض "

لا أعرف هل سيتزوجون، أم يربون حيوانات لي يروضوها، اعتقد أن نساء حين يعزفن عن الزواج، ففي النهاية أمثال هؤلاء الذين يريدون الترويض لا يستحقون الزواج فعلا..

بالطبع فكرة الترويض ليست هي المعني الذي يقصده الصديق المضرب عن الزواج حرفيا ، فالأقرب أنه يقصد أنه لن يستطيع تحمل طباعها العنيدة التي يريأنها أصبحت من السلوكيات التي يصعب تغييرها ، ولكل منا قناعاته التي ربما لا تعجب الآخرين ولكن ليس معني ذلك أنهم لا يستحقون الزواج فعلا .

هم ليسوا أكثر حرية ولا سعادة، لأن الحياة تعطي المشاكل للجميع، لكن في نفس الوقت العزوف عن الزواج في ظل ما يحدث من وجهة نظري أمر صحيح، أو لنقل أنه يجب أن يكون في مرحلة ناضجة من الشخص

نعم أتفق معك أن الحياة تعطي المشاكل للجميع، فإذا كان رأيك أنهم ليسوا أكثر حرية أو سعادة ، فماذا انتي فاعلة لو كانت لكي صديقة في هذه المشكلة وترغبين في تغيير وجهة نظرها لتقتنع بفكرة الزواج حتي وان كان غير مأمون السعادة كما تفضلتي بالاشارة في رأيك .. وما هي ملامح مرحلة النضوج التي يمكن عندها وقف الاضراب والتفكير في الزواج ؟

عذرا أستاذة عفاف .. بدون تحفز وغضب في الرأي ، لوراجعتي النص جيدا لوجدتي أن هذه الجملة التي اقتطعتيها من سياقها" تكون لديهم عقد ومشاكل نفسية أغلبها يرتبط بالشك وعدم الثقة في النفس أو الطرف الآخر" وردت ضمن رأي استدلالي لإحدي الزميلات في من يتقدمون لها من المطلقين والأرامل والمضربين عن الزواج وغيرهم " من الرجال"، فلم أطلق حكما ولكني استشهدت برأي واقعي

لا يمكن أن تعرف الغضب و التحيز من الكلمات، أنا أكتب بكامل هدوئي، لذا تجاوز هذه النقطة

وفي نفس الوقت، أن تعمم رأي واقعي على جميعهن، أليس مجددا تعميم خاطئ؟

وما هي ملامح مرحلة النضوج التي يمكن عندها وقف الاضراب والتفكير في الزواج ؟

ملامح النضوج تكون على العديد من المقاييس، وهناك من لا يصلها، حين ينضج الرجل معتبرا المرأة ليس آلة تعمل على كل مقاييس، وأنها تتغير بالزمن ولن تضل مثالية دائما، وحين تنضج المرأة وترى أن الرجل ليس أداة سحرية يحقق لها أمانيها

وأيضا خارجا عن الموضوع، إذا أردت اقتباس كلامي اضغط رجاء على الفاصلتين بعد بعد تضليل كلامي، بدأت أشعر بالضياع حين تضغط على B مقتبسا كلامي، ظننته توضيحا منك

تساؤل بسيط فقط .. أين التعميم الخاطئ في الرأي علي عدة آراء استدلالية من الواقع ؟؟، فندما أختار كلمة " الغالبية " يكون مرجعها آراء لعلماء نفس واجتماع في الموضوع من خلال تحقيقات وتقارير صحفية شاركت في عدد منها، أو عملت في إعادة صياغتها.

ملامح مرحلة النضوج هناك من لا يصلها !!"ربما من لديهم خلل نفسي أو عقلي فقط"، فكل مخلوق لما هو ميسر له وتكون درجة ادراكه ونضوجه قياسا علي مالد من حقوق وعليه من واجبات ومسئوليات

الواضح أنه كلما كبر سن الزواج لدى الشاب أصبح ارتباطه أكثر صعوبة، ويصبح أكثر تخوفًا في بحثه عن زوجة، وهو يعبر عن استياءه لإيجاد المعايير التي وضعها، ولا يقبل التنازل عن شيء منها، في المقابل ليستسهل الأمر يرفض البحث أو خوض التجربة، ظانًا أنه بقاءه أعزب هو الأريح له عمليًا.

في حين أن الشخص كلما وصل لمرحلة الشيخوخة، يشعر بحاجته لأبناء، وبحاجته للأمن الأسري.

بينما الفتيات يبحثن عن مواصفات معينة، والفتاة التي تعمل وهي متعلمة، ترفض في المقابل الزواج من رجل غير متعلم أو لا يعمل، فهي تشعر أن هذا الزواج بمعناه المجتمعي زواج مصلحة.

وأرى أن ظروف الزواج في مصر، مختلفة عن باقي الشعوب العربية، حيث الزوجة هنا تدفع مثلما يدفع الرجل، بالتالي لها حق الاشتراط في أن يكون الشخص ملاءم لها في كل الظروف.

نحن في فلسطين.. الأمور لدينا ابسط بكثير، فالشباب يتزوجون في سن العشرينات، وقليل جدا من يتجاوز الثلاثين، وهنا الزواج في سن العشرين يهيئ للشاب تحمل المسؤولية، وعدم وصوله للسن الذي لا يقبل فيه أن يضحي بعزوبيته.

الواضح أنه كلما كبر سن الزواج لدى الشاب أصبح ارتباطه أكثر صعوبة، ويصبح أكثر تخوفًا في بحثه عن زوجة، وهو يعبر عن استياءه لإيجاد المعايير التي وضعها، ولا يقبل التنازل عن شيء منها، في المقابل ليستسهل الأمر يرفض البحث أو خوض التجربة، ظانًا أنه بقاءه أعزب هو الأريح له عمليًا.

أتفق معك تماما في أن تأخير الزواج يزيد المخاوف والشكوك ، ولكن العقلانيون منهم يقبلون ببعض التنازلات أحيانا ، فيجدون طمعاعلي الجانب الآخر ويرون في النهاية أن هناك استغلال واسترخاص فلا يكتمل مشروع الارتباط

ظروف الزواج في مصر، مختلفة عن باقي الشعوب العربية، حيث الزوجة هنا تدفع مثلما يدفع الرجل، بالتالي لها حق الاشتراط في أن يكون الشخص ملاءم لها في كل الظروف.

هل من توضيح أكثر حول نقطة أن الزوجة تساهم بنفس مساهمة الرجل في مشروع الزواج عند الفلسطينيين ؟، فهل تساهمفي ثمن الشقة مثلا أم في العفش والأثاث فقط ؟وهل لديكم مغالاة في المهور وما يسمي " الشبكة " أو الذهب والمؤخر كما في مصر ؟

حيث الزوجة هنا تدفع مثلما يدفع الرجل

أقصد أخي أن الزواج عندكم في مصر يقتضي أن تدفع المرأة عفش، والرجل يأتي بالشقة.

بينما في فلسطين كل شيء على الشاب، بالمقابل لا يطالب بتعفيش البيت كاملا، فيمكن أن يجلب فقط غرفة النوم، وبعض مستلزمات المطبخ، ويدفع مهر وشبكة بالمعقول والمتعارف عليه، المغالاة موجودة، ولكن هناك تيسير في الزواج من قبل العائلات.

والكثير من الشباب يستأجر منزل، إن لم يكن يملك شقة.

غالبية اتفاقيات الزواج في مصر يكون تجهيز مسلتزمات البيت الجديد مناصفة كأن تحضر العروس المطبخ بجميع مستلزماته ، ويحضر العريس الأثاث الخشبي وبالطبع الشقة بتجهيزها علي العريس ، فيبدو أن الشباب في فلسطين عليه أحمال اكثر من مصر حتي وان لم يطالب بالعفش الكامل لأنه لن يستغني عنه بالضرورة

حتى وإن لم يستغني عنه بالضرورة، فلن يكون بمثل ما نشاهده من تجهيز المنزل المصري..

تحدثت مع أحد أصدقائي في هذا الأمر، وقد كان رافضا لفكرة الزواج، والحقيقة أن هذه النوعية من الأشخاص إما أنهم يعانون من شيء داخلي أو أنهم فاقدوا الثقة في أنفسهم.

الزواج فطرة الإنسان، واحتياج ذاتي وداخلي لشريك الحياة، وتكوين أسرة، وهو احتياج نفسي قبل أن يكون بيولوجي.

هذه النوعية من الأشخاص لا يكونون مستقرين نفسيا مهما ادعوا أنهم سعدةء، أما بخصوص سؤالهم عن أن المتزوجين ليسوا سعداء، فهذه الفكرة بعيدة كل البعد عن الصواب، ليس معنى أن هناك حالات زواج ليست موفقة أن الزواج نفسه هو السبب، فما أكثر التجارب الناجحة والسعيدة.

يارجل لايمكنك الجزم أن الزواج فطرة الانسان, الاحتياج لشريك الحياة ليس شيء مثل القلب, موجود في كل انسان.

وليس شرط أن المضرب عن الزواج أنه يعاني من اضطراب نفسي أو فقدان للثقة.

أؤيد وبشدة..

بل وأستنكر هذا الوصف الذي تمّ استعماله بغير مكانه.

إنه شبيه بجملة أكرهها كلما سمعتها (لماذا لم تتزوجي؟ هل عيون الرجال عمياء؟)

يظن قائلها أنه يمتدح لكنه سؤال لا يعبّر إلا عن قصور في التفكير وتجاوز لحدود حريات وخيارات الآخرين.

يارجل لايمكنك الجزم أن الزواج فطرة الانسان

ماذا؟!!

الزاوج هو الشيء الطبيعي وما غيره ليس طبيعيا، إذا سألت أي أحد من المضربين عن الزواج فستجد سببا يمنعه، إما خوفا من الجنس الاخر أو انعدام ثقة، أما ألا يتزوج الشخص للاشيء فقط هكذا فهذا بعيد عن الواقع، لابد من وجود سبب، وهذا السبب على الأرجح لن يخرج عن دائرة فقدان الثقة.

وأين المعلومة الجديدة ي أحمد؟ أي فعل يتم فعله يكون بسبب الا اذا كان الشخص مختل عقليا او كان فعل غير ارادي, الشرير يفعل أشياء شريرة لأهداف معينة أو للمتعة, الطبيب يصبح طبيب لسبب أما مادي او معنوي والخ من الأمثلة التي لاتنتهي.

ما أحاول قوله هنا أن القول بان الزواج هو فطرة الانسان أمر مبالغ به, انا على سبيل المثال لست خائفا من الجنس الآخر وليس لدي مشاكل مع الثقة, كل ما في الأمر انني أحب الوحدة أحب أن أعيش وحيدا, أين دائرة فقدان ثقتك التي تتكلم عنها في هذه الحالة؟

أختلف معك كلياً أحمد..

أنا عازفة عن الزواج ولا أفكر به بالمطلق..

لا أخاف من الجنس الآخر.. ولدي صداقا كثيرة معهم..

لدي ثقة بالآخرين (لحد مقبول).

ولدي ثقة بنفسي بشكل جيد.

لكنني ببساطة لا أتخيل أن أعيش حياتي بشراكة مع أحدهم.. وأتقاسم التفاصيل والمسئوليات..

أحب هذا الهدوء الذي أنا فيه، وشعور اتخاذ قراراتي الفردية دون أن أؤثر على أحدهم.. يشعرني ذلك براحة أكبر.

فهل يعني ذلك خللاً؟؟ أنا واثقة أنه لا..

Hasanen6789 أضف ردا
طالما كانت هناك ثقة بالآخرين( لحد القبول) وثقتك بنفسك كبيرة أيضا،
هل توضحين تكرما ايناس السبب الذي يجعلك لا تتخيلين العيش مع أحدهم وتقاسم تفاصيل المسئوليات معه ( غير تفضيل الهدوء وحرية القرار)

لا توجد إجابة محددة محددة محمد..

ببساطة من كنت صغيرة كانت أقراني من الفتيات يلعبن لعبة الأم مع ألعابهن،

وحين كبرن عشن مراهقتهن بكلّ ما فيها من فوضى..

لكنني لم أفعل أياً من ذلك.. منذ كنت صغيرة أدركت أنني أريد أن أكون خارج هذه التفاصيل..

لم اتخيلني يوماً حبيبة أحدهم، او خطيبة لأحدهم أو زوجة أو أم.. لطالما كنت أنا.. وحدي.. ودون أية ملحقات..

ببساطة هي هكذا.

نعم ليس شرطا أن يعاني المضرب عن الزواج من اضطراب نفسي ، بل ربما يكون لديه قدرة خارقة علي صناعة التوازن النفسي بالتكيف مع غير المعتاد ، ولكن فقدان الثقة أري أنها عاملا مشتركا وسببا جوهريا في الإضراب عن الزواج بين غالبية من ناقشتهم في الأمر ،فليس المقصود فقدان الثقة في الاختيار الأفضل حسب الشروط التي وضعها في الطرف الآخر فقط ، وانما فقدان الثقة في القدرة علي توفير حياة كريمة ورعاية الأبناء وتحمل مسئوليات

تحدثت مع أحد أصدقائي في هذا الأمر، وقد كان رافضا لفكرة الزواج، والحقيقة أن هذه النوعية من الأشخاص إما أنهم يعانون من شيء داخلي أو أنهم فاقدوا الثقة في أنفسهم.

نعم يا صديقي غالبيتم وصلوا لمرحلة فقدان الثقة في أنفسهم وفي الطرف الآخر .. ولكن ألا تري لذلك حلا عمليا لإعادة الثقة لأي منهم ربما يكون صديقا يهمك أمره؟

هذه النوعية من الأشخاص لا يكونون مستقرين نفسيا مهما ادعوا أنهم سعدةء، أما بخصوص سؤالهم عن أن المتزوجين ليسوا سعداء، فهذه الفكرة بعيدة كل البعد عن الصواب، ليس معنى أن هناك حالات زواج ليست موفقة أن الزواج نفسه هو السبب، فما أكثر التجارب الناجحة والسعيدة.

أتفق معك أن الزواج ليس كله نكدا وعلاقات فاشلة، ولكن ألا تري أن الواقع حولك والاحصائيات المذكورة تغذي فيهم فكرة الفشل وأن غالبية الزيجات تنتهي بالفشل ؟

ولكن ألا تري لذلك حلا عمليا لإعادة الثقة لأي منهم ربما يكون صديقا يهمك أمره؟

نعم يمكن، الأمر يتطلب جهدا لإقناعه وتغيير نظرته مع الوقت

أتفق معك أن الزواج ليس كله نكدا وعلاقات فاشلة، ولكن ألا تري أن الواقع حولك والاحصائيات المذكورة تغذي فيهم فكرة الفشل وأن غالبية الزيجات تنتهي بالفشل ؟

للأسف كثير من الناس يروجون لهذه الأمور على أنها الأصل والمعتاد والشائع، رغم أن هذا ليس حقيقيا، فهناك الملايين من الزيجات الناجحة والمستقرة، كما أن الأمر معتمد بشكل رئيسي على اختيارك لشريك الحياة.

ليس شرطا أن يكون المضرب عن الزواج قد مر بمشكلة نفسية ما في حياته أو أنه لايستطيع تحمل المسؤوليات, أو انه لايملك المال أو الشقة, قد يكون شخص قرر أن يعيش وحيدا فقط يحب الوحدة أو انطوائي كما نقول, او شخص لايحب النساء أو الرجال وليس شاذا في نفس الوقت.

أتفق معك أنه ليس شرطا أن يكون الإضراب عن الزواج،لوجود مشكلة نفسية أو أنه لايستطيع تحمل مسئوليات.

ولكن هل تري أن من يقرر أن يكون وحيدا لأنه انطوائي، لا يعاني من مشكلة تستوجب دعمه ليكون علي فطرته السليمة باعتبار الانسان كائن اجتماعي بطبعه؟ وإذا كان لا يحب النساء أو الرجال وليس شاذا أيضا، هل تري ذلك موقفا معتدلا ليس فيه جنوحفكري أو سلوكي ؟

انا لا أرى في الانطوائية أي مشكلة, الانطوائي هو شخص قرر أن يعيش وحيدا ويعزل نفسه لأسباب معينة أو لظروف معينة, والانطوائي شخص يمكن أن يصبح اجتماعي مع الوقت وليس مثل مرض التوحد, ولا أرى أي سبب يستوجب دعمه لأنني كما ذكرت هو ليس مريضا بمرض نفسي منذ الولادة بل مجرد شخص يحب الوحدة, وكما قلت سابقا أنني لست مع العبارة التي تقول ان الزواج هي فطرة الانسان, أيضا لست مع العبارة التي تقول أن الانسان كائن اجتماعي بطبعه, هناك اشخاص اجتماعيين وهناك اشخاص انطوائيين.

أيضا, والله هناك أشخاص كثر لايحبون النساء أو الرجال وليسوا شواذ, مثلي أنا, وللأسف لم أجد مصطلح يعبر عن هذه الفئة من المجتمع والتي أعتبر انا جزء منها, كل ما اعرفه أن المجتمع المتخلف اذا قلت له أنك مضرب عن الزواج أو غير مرتبط يتهمك بالشذوذ, بمعنى آخر يستخدمون مغالطة التقسيم الخاطئ ضدك.

بالتأكيد ياصديقي الانطوائية ليست مرضا مثل التوحد ، ولكنها أيضا كما ذكرت تكون لظروف معينة ، أي أنها بالفعل ليست طبعا أصيلا ولكنه اختيار ناتج عن مشكلة أو ظرف ما ، ولذلك قلت أن ذلك يستوجب الدعم لأنه لا يوجد انسان يرغب في البقاء منعزلا طوال الوقت
https://www.webteb.com/arti... ربما يكون في ماهو منشور في هذا الرابط ما يفيدك
قد يكون عدم حب النساء مقبولا لظروف أو رواسب سابقة ، ولكن عدم حب الجميع يسميه علماء النفس والاجتماع " التمحور حول الذات "وهي سمة نفسية ومعرفية قد تكون مقبولة في المراحل العمرية الأولي للانسان ، وتتلاشي مع اكتمال النضج وتوازن السمات الشخصية ، عذرا ياصديقي بالطبع لأ أقصدك بشكل شخصي ولكن أوضح معني فكرة عدم قبول الآخرين من وجهة نظر خبراء النفس والاجتماع

تقول أن الانطوائية لظروف معينة أي انها ليست طبع أصيل؟ بالله اجلب لي شخصا لم يمر بموقف سيء مع المجتمع أو في حياته؟ اذا اخذناها بمنطقك ف المفترض أن يكون الجميع انطوائيين, هذا يثبت أن حب الوحدة والعزلة موجود عند كل شخص لكن بنسب متغيرة من شخص لآخر.

أيضا هناك بعض علماء النفس والاجتماع يقولون أن التمحور حول الذات أمر سلبي, وهذا شيء سخيف بصراحة.

أتفق معك ياصديقي أنه لا يوجد شخص لم يمر بموفق بل مواقف سيئة مع المجتمع، ولكن رد الفعل هلي هذه المواقف يختلف باختلاف قدرة كل منا علي مواجهة هذه المواقف، بما لديه من مقومات دفاع عن النفس، وبما لديه من قدرات علي تخطي آثارها ، ولذلك كما تفضلت بالقول تختلف درجة حب العزلة من انسان لآخر، ويزيد اختيار حب العزلة عندما يزداد الرفض للمجتمع والنفور منه ، تحاشيا لتكرار هذه المواقف السيئة ، فالآية الكريمة تقول " لقد خلقنا الإنسان في كبد" أي في صراع دائم مع الواقع حوله لاثبات وجوده وتحقيق ذاته التي يتمناها، فهل تحقق العزلة هذه الذات بالانسحاب من الصراعات وتجتب مكابدتها؟
هل المضربون عن الزواج أكثر سعادة ؟

برأيي أن مفهوم السعادة هو أمر نسبيّ، وأن الرغبة في الزواج تظل مجرد اختيار وليس أمر حتميّ يستوجب مهاجمة الممتنعين عنه. وأيضًا أرى أن أمر بناء أسرة وتحمل مسؤولية بيت كامل ليس بشيء هين وهناك بالفعل من لا يقدر عليه، وهذا ليس عيبًا. العيب هو الزواج فقط من أجل «إكمال نصف الدين» كما يطلقون عليه، وقد لا يكون الشخص مستعدًا له أو حتى مؤهل نفسيًا لتحمل عواقبه، وهذا ما يترتب عليه كل المشاكل الأسرية الجسيمة التي نسمع عنها الآن، ووصول حالات الطلاق لأعلى النسب في مختلف بلدان عالمنا العربيّ.

نعم أستاذة آية أتفق معك تماما أن السعادة أمر نسبي، ولكن دعينا نتناقش حول ما تقولين بأن الزواج مجرد اختيار وليس أمرا حتميا يستوجب مهاجمة الممتنعين عنه، الأمرلا يتعلق بالآراء التي تهاجم الممتنعين بقدر ما يتعلق بالمجتمع المحيط والقريب من المضرب عن الزواج خصوصا إذا كانت فتاة، بالتأكيد هناك ضغوط من الأسرة والأقارب والأصدقاء، والأب والأم غالبا هما أكثر الأطراف ضغوطا في هذا الأمر ، كذلك الحاجات البيولوجية تمثل ضغوطا أخري وإن كان هناك تحرج من ذكرها، لأننا نعيش في مجتمعات ترفض قضاء هذه الحاجات خارج هذا النسق" الزواج"،، أما فكرة أن يكون الشخص غير مستعد أو مؤهل نفسيا لتحمل عواقب الارتباط،فيذكرني بمخاوفي السابقة القديمة، من الصعود لأدوار شاهقة أو تعلم تعلم قيادة السيارات بأنني لن أستطيع وأني دائما مأ أكون مجهدا وربما يغلبني النوم أثناء القيادة ، وعندما راجعت نفسي ووجدت أن هناك من لا يملكون ربع ما أمتلك من قدرات ويقودون السيارات دون خوف أدركت أن مخاوفي وهمية، فالغريب حقا أن غالبية من يرفضون الزواج لهذا السبب هم الأكثر قدرة علي النجاح وعقلانية في القرار والفكر أي أن مخاوفهم المتولدة من فشل غيرهم ولو كانوا كثرا ، ربما يكونوا هم الأكثر نجاحا وفقط تمنعهم هذه المخاوف

أعتقد أن زيادة الوعي بقيمة الإنسان لذاته ووضعها في أولوية سلم الترتيب زاد من الفجوة في التواصل والحوار لإيجاد حلول وسطى لتسيير المركب، فالتنازل لشخص لا يقدر قيمتي ويرى أن هذا التنازل حق من حقوقة كطرف ثاني ذو وعي ذاتي مشابهه لا ينتج عنه سوى الانفصال لعيش حياة أكثر راحة بتقدير عالي للنفس وهي ثقافة مجتمعية بدأت في التزايد في عالم مادي متطور سهل الوصول لأقصى مراحل الحياة المريحة، ومن يتذوق الراحة المتركزة على شخصه إلى سن متأخر يصعب معه التنازل عنها لشخص تكاد الثقة به منعدمه لانعدام المشاركة في الصعوبات الحياتيه التي تولد الثقة بالتدرج، اي أن هذه الظاهرة عائدة لتطور الوعي الذاتي ولثقافة المجتمع بالإضافة إلى طغيان المادية على حياتنا اليومية

هل يكون زيادة وعي الانسان بقيمته ، هو مصدر التصادم وصراع القوي والرغبة في اثبات الذات بعدم التنازل عن حق أراه أصيلا لي وربما يراه الطرف الآخر أيضا هو حقه بدرجة أكبر؟
أعتقد أن الحقوق والواجبات تنظمها القوانين الوضعية والأعراف الإجتماعية منذ أزمنة طويلة، وغالبا ما تكسب المرأة بإظهار الرضي والقناعة والتنازل عن حقوقها أضعاف أضعاف، ما كانت سوف تكسبه بالصدام وصراع الأنا في العلاقة ، غير أن وسائل الإتصال الحديثة والفضائيات وجمعيات حقوق المرأة وما شابه ، قد تم الترويج من خلالهم لثقافة تفضيل الأنا واشعال صراعات اثبات الذات بين الطرفين .
ولماذا يتم اختيار من تنعدم فيه الثقة بتوفر هذه الشروط ، بعد صوم وتمنع طويل ؟ ، بل الأحري أن من يضرب لفترة طويلة يكون اختياره علي رؤية واضحة وبمعايير صحيحة ترسخت فيه من تجاربه، ثم تكبر الثقة بالتدرج كما تقولين