نحن نخاف من السعادة أكثر مما نخاف من الحزن

أحيانًا لا يكون الحزن هو ما يربكنا بل اللحظات الهادئة التي تسبقه أو تأتي بعده. الغريب أننا لا نرى الهدوء كشيء جميل بل كفترة انتظار غير مريحة وكأن الأيام الجيدة لا بد أن يأتي بعدها شيء سيئ. المشكلة أننا أحيانًا لا نصدق أن الحياة يمكن أن تكون مستقرة. فإذا مر يوم بلا مشاكل لا نعتبره طبيعيًا بل نبدأ في البحث عن أي خطأ صغير وكأن الراحة نفسها تحتاج تفسيرًا.

في أحيان كثيرة نكون في جلسة مع الأصدقاء ويكون الجو لطيف مليئ بالضحك والمرح فنجد أنفسنا نقول بشكل تلقائي اللهم اجعله خير وكأننا نخاف من هذة اللحظة الجميلة فلماذا لا نشعر بالراحة مع السعادة

والغريب أننا عندما نحزن نعرف كيف نتعامل مع الحزن لأنه واضح ومباشر. لكن عندما نشعر بالسعادة لا نعرف دائمًا كيف نحافظ عليها دون أن نشك فيها أو نخاف من انتهائها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي العقل هو جهاز يحتاج صيانة كل فترة كموتور السيارة، واحدة من الأمور التي تحتاج صيانة هي أنه العقل يتأقلم على ما نعوده عليه، لو عودناه على الحزن أو القلق أو الخوف فلن يتأخر ويعود يطلبهم، حتى لو تغير الواقع وأصبح أحسن وأجمل.

لذلك التركيز وتقنيات التأمل قد تكون بداية وضع هذا "الموتور" على طريق التفاؤل والاستبشار والقوة والعزم..وبعد فترة من التعود لن يزعجنا ويبحث عن شيء حزين أو مقلق.

ayaavo أضف ردا

بالفعل أنا أشبه بالهارد، فكل فترة يجب أن نقوم بصيانته مثلما تقول ولي تجارب مع التأمل في الطبيعة في ساعات الصباح، عندما التزمت ساعة يوميا بالتأمل وكذلك كنا في المسرح نمارس التأمل بشكل معين، كنت أشعر أن مخي يتم غسله ووضعه مرة أخرى برأسي

العقل أيضًا يخاف من السعادة نفسها كأنها ستتبدل بسرعة لشيء سيء  لأنها مرتبطة داخليًا بتوقع الفقد أو التغيير المفاجئ يعني ليست مجرد عادة لكن نوع من الحذر العاطفي نتيجة للتجارب فحتى لو حاولنا نهدئ عقلنا بالتأمل أو تغيير العادات يظل هناك شعور داخلي يحتاج أن يطمئن أن اللحظات الجميلة ممكن تكون طبيعية وتستمر.

يخاف من السعادة نفسها كأنها ستتبدل بسرعة لشيء سيء لأنها مرتبطة داخليًا بتوقع الفقد

أظن ذلك فقط موروثات اجتماعية خاطئة انتقدها كثير من الكتاب، حتى أن الناس بعدما تضحك تقول ربنا يستر، لكن لا أظن أن هذا الميل لتوقع السوء له جذر إنساني حقيقي في العقل.

ارى أن الخوف و السعادة معياران يختلفان من شخص لآخر.

لان في أصل الامر نحن لا نخاف لا من الخوف ولا من السعادة.وانما العقل اللاواعي الذي خزن احداث ومشاعر وتجارب مرت علينا ولكن تركت اثارا لم تشفى.هي ما تجعل الانسان يميل بكفة الخوف من السعادة لانه لم يشفى مما ٱلمه سابقا فيصبح عقله مستعدا لتحول اي سعادة إلى حزن خوف. و الاكثر من ذلك انه يسترسل معاني عدم الاستحقاق.

لذا من رأيي أن على الشخص أولا الجلوس مع نفسه والتحوار معها حتى يعرف ما يؤلمه فيعالجه. بعدها سيعود التوازن الطبيعي الذي فطرنا عليه.

ليس كل خوف من السعادة سببه جروح قديمة أو مشاعر غير معالجة . بعض الناس يصبحون أكثر حذرًا مع الوقت بسبب تجارب الحياة نفسها، وهذا لا يعني بالضرورة أنهم يعانون من مشكلة نفسية عميقة أو شعور دائم بعدم الاستحقاق.

عن نفسي اعتقد انه احيانًا الإفراط في البحث داخل النفس يجعل الشخص يفسر كل مشاعره على أنها عقد أو آثار قديمة، بينما قد تكون مجرد ردود فعل طبيعية يمر بها أغلب الناس.

الفكرة ليست في البحث عن سبب واحد مثل الجروح القديمة أو الحذر الطبيعي لكن في طريقة تفسيرنا للمشاعر نفسها العقل لا يفرق بين الحذر والقلق ولا بين الوعي والتهويل فيبدأ الإنسان يبالغ في تحليل شعوره لدرجة أنه يضيع بين الاثنين ممكن يكون الخوف من السعادة لدى البعض بسبب طريقة تفكير تتوقع النهاية قبل أن تعيش البداية.

نعم هذا من شدة تعلق نفسه بالسعادة يخشي ضياعها فيوهم نفسه بانها ليست له حتي لا يصدم عند فقدانها مرة اخري، حيلة نفسية يفعلها اغلبنا علي ما اعتقد خاصة في بداية حياتنا.