أحيانًا لا يكون الحزن هو ما يربكنا بل اللحظات الهادئة التي تسبقه أو تأتي بعده. الغريب أننا لا نرى الهدوء كشيء جميل بل كفترة انتظار غير مريحة وكأن الأيام الجيدة لا بد أن يأتي بعدها شيء سيئ. المشكلة أننا أحيانًا لا نصدق أن الحياة يمكن أن تكون مستقرة. فإذا مر يوم بلا مشاكل لا نعتبره طبيعيًا بل نبدأ في البحث عن أي خطأ صغير وكأن الراحة نفسها تحتاج تفسيرًا.
في أحيان كثيرة نكون في جلسة مع الأصدقاء ويكون الجو لطيف مليئ بالضحك والمرح فنجد أنفسنا نقول بشكل تلقائي اللهم اجعله خير وكأننا نخاف من هذة اللحظة الجميلة فلماذا لا نشعر بالراحة مع السعادة
والغريب أننا عندما نحزن نعرف كيف نتعامل مع الحزن لأنه واضح ومباشر. لكن عندما نشعر بالسعادة لا نعرف دائمًا كيف نحافظ عليها دون أن نشك فيها أو نخاف من انتهائها.