ربما قابلت واحد منهم يوما، يتحدث بكبرياء وخيلاء غالبا، يفرض رأيه في كثير من المواقف، يعتقد أنه الشخصية الأهم والأبرز في كل إجتماع، ويشعر دائما أن له الفض في كل إنجاز حاصل سواء ساهم فيه بالفعل أم لم يساهم!
شخصية "محور الكون"، نادرا ما تخلوا أي مؤسسة من مثل هذه الشخصية، ورغم إجماع الكثيرين على نقدها إلا أنهم اختلفوا في تصنيفها:
فالبعض يعتقد أنها من الشخصيات السامة والتي يجب أن تقطع علاقتك بمثلها فورا.
والبعض يرى أنها إيجابية بناءة ولديها طموح، حتى وإن كانت تسعى لنسب كل شئ جيد لنفسها إلا أنها تظل تقدم الكثير ولكن بأسلوبها الخاص.
في رأيك هل شخصية "محور الكون"، إيجابية أم سلبية؟!
ما هي الطريقة المثلى للتعامل معها سواء كان ذلك في المحيط الأسري، أو في محيط الدراسة والعمل؟
التعليقات
صدقني أود أن أكون شخصية مثلما تحدث، دائما أجدأن كثرة تواضعي واندماجي مع الآخرين وبطريقة تلقائية أمر غير جيد، ويجعل الآخرين ينتقصون من قيمتي، أود أن أجرب أن أتحدث بكبرياء وخيلاء، هي نوعا ما مبالغ فيها لكن على الأقل سينظر لك الناس بطريقة لا تجعلهم يتجرأون عليك.. انا من الشخصيات التي يجد معي الأشخاص راحتهم إلى درجة أن يظنوني من دون مشاعر، راحة تجعلهم يخطأون في حقي، وحين أخذ موقفا يستغربون..
لا أعرف كيف أشرح الأمر، لكنني فعلا أجده أمرا مستنزفا لصاحبه، رغم روعة شخصيتي وشعبيتها أينما ذهبت، لكن لها للأسف عواقب وخيمة على النفسية
لا تندمي على خير تفعليه يا عفاف ، فما اراه من خلال كلماتك انك على حق، وهم المخطئون، وربما لو أنصفنا فيمكننا القول بأن أصحاب التواضع والصدق عليهم امتلاك القوة التي تجعلهم يدافعون عن انفسهم أمام من يتجرأ عليهم ويؤذيهم ، هذه القوة قد تكون نظرة ثاقبة أو رد قاسي أو نبرة حادة أو معلومات وحقائق صادمة عن هؤلاء الاشخاص ، تلجميهم بها وقت اللزوم.
ربما يدفعهم ذلك لأن يصححوا مسارهم، ويصبحوا اسوياء.
هذه شخصية سامة، النفع منها أقل، تخيل أنك أستاذ أحمد تقوم بطرح وجهة نظر لك في اجتماع ما، لينهض أحد هؤلاء الفطاحل - وقد رأى أنك تستجلب انتباه الحضور - فيقاطعك أو ينقص مما تقول لا لشيء إلا أنك خطفت الأضواء منه، لن يقبل هذا الشخص أن تخلف معه في وجهة نظر، وإن ما يفعله مغاير تمامًا لما يفعله الطَموح، فهو شخص هدام لنفسه وغيره، لن يستفيد من النقد، ولن يعطي أهمية إلا لأفكاره، كما أن ردود أفعاله تكون مستفزة وطفولية وسيئة، وأحرى بنا أن نتنحى بعيدًا عنه لأنه ود لو أن يلقي بنا في صندوق النفايات.
عندي دكتور جامعي ظل يحبني طيلة سنين ويذهب ليسلم علي بنفسه ويسأل عن أحوالي، لأني كنت ودودًا وقليل الكلام، أو كما يظن (معدوم الشخصية)، لقد كان لا يعلم أن أعتنق (اللااكتراثية) تجاه الكلية، فلا أناقش أيًا مما يثار في المحاضرات، وأنتظر انتهاءها كي أهرول إلى الخارج، فلما جاءت الفرصة، وكانت مناقشة مشروع تخرجي، صدحت بكلامٍ متناسق، ووجهات نظر تنم عن اجتهاد، حتى أني امتنعت عن الإجابة عن سؤال سطحي طرحه علي لأني رغبت في أن أتحدث أمام المنصة والزملاء عن أمر مهم، ليقوم بمضايقتي بعد هذه المناسبة، درجات منخفضة ومتاعب، وهذا حاله مع أي شخص يبدي نبوغًا أو تميزًا، لأنه أكثر شخص يبحث عن أن يظهر بهذه الصورة.
امتنعت عن الإجابة عن سؤال سطحي طرحه علي لأني رغبت في أن أتحدث أمام المنصة والزملاء عن أمر مهم
ببساطة كان يمكن أن تعطيه الشعور الذي يتمناه بالاهتمام، وتكمل حديثك، لماذا لم تسع لأن تكسبه في صفك؟!
في رأيك هل شخصية "محور الكون"، إيجابية أم سلبية؟!
اشعر في أحيان كثيرة بالشفقة على مثل هؤلاء، ولكن في نفس الوقت احب وافضل ان اتجنبهم ، لأن طبيعة شخصيتي وكوني لا احب ان اجرح احد أو أقسو عليه في الكلام وأهوى التواضع ... مثل شخصيتي تلك تكن مادة خصبة لهؤلاء ليستعرضوا اوهامهم امامها وعليها، من وجهة نظري هي سلبية، ولكنها ليست بالضرورة شريرة ، سلبية لأنها من وجهة نظري لا تعبر عن نفسها بوضوح، بل تضع هذا الوسم من الأهمية المزعومة حتى تخفي ضعفها، وتستكمل نقصها، وتحوز قوة تمكنها من العيش في عالم مليء بالصراعات والتحديات.
وكان حري بهم ان يركنوا للواقع ولتدعيم جوانب حقيقية من شخصياتهم، وللصدق في التعامل بحثا عن دور في المجتمع يحققون من خلاله ما يدعون أنهم يمتلكوه.
كان لدي شخص مثل هذا في محيط علاقاتي، قطعت علاقاتي معه، أنا اره يعاني فعلًا ويشعر بالنقص الشديد لذا يريد من كل شئ أن يصب في منطقته
كنت لاقوم بمساعدته لو لم يكن شخصًا عنيف لفظيًا، لذا اظن أنه اختار طريقه
أهلًا محمد.
لي رأيي في هذا الخصوص.
أنا شخص سريع الاستثارة والغضب، أمر بغيض أعلم، لكن عند تفكيري في هذا الامر فرأيت أن لا يغضبني الا شخصين: الأناني/ المغرور والغبي. ولكل تعريفه.
كان هذا الامر حتى قابلت " حنان" زميلتي في الكلية سابقًا، كانت رائعة بحق، كانت تملك قدرات لم أراها في أحد، تملك سرعة الحفظ وقوة الفهم بنفس المقدار العالي في ذات الوقت. كانت شديدة الغرور ( أو هذا ما ظننت). لكن بعد تفكيري في الأمر، فهي فعلًا الافضل، ولا يختلف على هذا اثنان، فجعلني افرق بين الثقة والغرور.
فالغرور هو التباهي بأمر ان لم تفعله، لم تتعب فيه، كملامحك الجميلة، صوتك الخام العذب، ثراءك الموروث.
الثقة عكس الغرور، هي التباهي بقدراتك المكتسبة لا الموروثة، تلك الليالي التي اجتهدت فيها حينما خلد الجميع للنوم تضعك دائما في مرتبة اعلى، والثقة هنا هي نظام مكافئة داخلي يجعلك تستشعر تلك المرتبة التي تستحقها.
وهل معنى أنني أمتلك مهارات جيدة يعطيني الحق للتباهي؟
التباهي مذموم في كل الأحوال سواء كنت تمتلك المهارات حقا أم لا، وهو مختلف تماما عن الثقة بالنفس.
الثقة تأتي من الداخل ولا علاقة لها بمن حولي، فأنا أعلم من داخلي أنني قادر على أداء هذا الأمر بكفاءة، وأعلم تماما قدراتي وأثق بها، ولكنني لا أذهب للتباهي بها، في النهاية ما هو الهدف من التباهي إلا إشعار الأخرين بأنني أفضل منهم، فحتى وإن كنت حقا أمتلك المهارات التي أتباهى بها فما هذا إلا دليل على إحساسي بالنقص ليس إلا
لم أذكر حقًا ان كانت محبوبة ام مذمومة، ذكرت ان كان للانسان قدرات تعب عليها فعلا ورفعته لمكانة اعلى فيجب عليه استشعار تلك المكانة، وهذه هي الثقة، أيًا يكن طريقة او وسيلة فعل ذلك، خارجيًا ام داخليًا، لم أتطرق لهذا في تعليقي، اللمر فقط أني أوضحت وجهة نظري بين الغرور/ التكبر/ الانانية والثقة.
نعم لم تذكر صراحة، ولكنك عبرت عن إعجابك بها
كانت رائعة بحق
مسألة التعبير الخارجي لابد أن يكون له حدود، فحريتي تقف عند حدود الآخرين.
طريقة التعبير هي الفيصل يا صديقي.
بالعودة لمثالك المذكور، فالواضح أن الجميع يراها مغرورة ومتكبرة، مما يوحي بأن طريقة تعبيرها مؤذية للغير.
الشخصية محور الكون هي شخصية نرجسية تعاني من النقص ولديها شعور غير مبرر بالاستحقاق، وعلى عكس الشائع هي لا تمتلك أي ثقة بالنفس بل هي تسعى لإظهار الثقة والإستحقاق لإنتزاع الإعتراف من المجتمع المحيط لأنه يعلم في قرارة نفسه أنه يعاني نقصا.
وأختلف تماما مع ربط الشخصية النرجسية بالنجاح والتفوق، فطبقا للإحصائيات فإن أغلب المديرين النرجسيين انتهى بهم المطاف إما مفصولين من وظائفهم بسبب تعاملهم مع الموظفين وإما في السجن.
كما أن الشخص النرجسي ليس لديه قدرة على تكوين علاقات عامة طويلة الأمد، فهو يعطي انطباع أول جيد ولكن شعوره بالإستحقاق ورغبته في أن يكون دائما محور الكون تجعله مزعج وفظ وبالتالي يبتعد الناس عنه.
لم أواجه تلك الشخصية في مجال العمل لأن أغلب عملي حر وعن بعد، ولكنني تعاملت مع هذه النوعية في محيط العائلة والأصدقاء، لا أجدهم مغرورين أو متكبرين، ولكنهم يودون من الآخرين تقديم الخدمات طوال الوقت لهم مع ابتزازهم عاطفياً، يتعاملون وكأنك لمجرد كونك قريب أو صديق حميم فواجب عليك أن تهب أوقاتك كلها لهم وتكون في الخدمة دائماً، وأن علامة أو دلالة حبك هي أن يدور عالمك حولهم هم فقط، ربما تكون مثل هذه العلاقات سامة ولكن لا يسهل التخلص منها للأسف خاصة عندما تتوغل في حياتنا، وأعتقد أن الطريقة المثلى للتعامل معها هو قول لا بكل صراحة وتجاهل إصرارهم وابتزازهم العاطفي ووضع الحدود والالتزام بها في التعامل الشخصي، فهل تتفق معي في ذلك أم ترى أسلوب أنجح في التعامل مع هذه الشخصيات؟
ربما لا أراها شخصية سامة ولكن سلبية للتعامل معها ، تُعرف شخصية محور الكون بشعورها أنها صاحبة الرأي الأكثر صواباً أو الأرجح و الجواب الفيصل حتى و إن كان واضحاً للعيان أنها على خطأ و شخصية أنانية كذلك تحاول سلب الأضواء على حساب الآخرين و في أغلب الأحيان تخالفك الرأي لمجرد خالف تُعرف و هذا ما جعلني أتجنبهم و أبتعد عنهم كلما صادفتهم في محيط العائلة أو الجامعة ، تؤذيني الشخصية المتسلطة و المغرورة ولا إيجابية في ذلك للأسف.
أكره هذا النوع جدًا من الناس، هؤلاء الذين يفعلون ليقال فعلوا و فعلوا و ليقولوا فعلنا و فعلنا، حتى وإن لم يكن لهم أي سبب في إنجاز ما تجدهم بطرق غير مباشرة يشعرونك بفضلهم عليك، أخالفك في أن هذه الشخصيات قد تتسم بالإيجابية أو أن لها طموح معين و غايتها هي الترفع عن الناس فقط و البروز سواء كان ذلك في شيء يستحق أو لا الأولوية للتميز فقط، تجدهم يسيرون عكس التيار الجميع يتجه لجهة معينة و يتفق على وجهة نظر معينة إلا هم وجهة نظر مختلفة ليقولوا لك أنا هنا فقط