الفن يسير جنبا إلى جنب مع الإبداع، وقد اعتدنا أن يأتي الفنانون بكل جديد، ولكن بعض الفنانون قد يتجاوز حدود هذا الإبداع ليصبح في النهاية فنّه مجرد هراء ليس إلا!
على سبيل المثال إذا رأينا لوحة comedian للفنان الإيطالي موريتزيو كاتيلان والتي تساوي 120000 دولار أمريكي، هذه اللوحة هي عبارة عن موزة وعليها شريط لاصق!
لا يوجد أي شيء مميز في هذه الموزة على الإطلاق، بل حتى إن فنان أخر عندما شاهد هذه اللوحة قام بأكل الموزة فقام الفنان باستبدالها بموزة أخرى، فقط بهذه البساطة، فلماذا تبلغ قيمة هذه الموزة ألاف الدولارات، وما قيمتها الفنية الحقيقية.
لم يتوقف الأمر عند اللوحات فقط، بل حتى الأعمال الأدبية مثل كتاب "كل ما يعرفه الرجال حول النساء" للكاتبة سيندي كاشمان، وهو عبارة عن عدد من الصفحات البيضاء الخالية تماما!
والقصة الأغرب بالنسبة لي هي قصة الفنان الإيطالي بييرو مانزوني الذي باع فضلاته بمبالغ ضخمة باعتبارها عمل فني تحت اسم "فضلات فنان"
الفن بالنسبة لي هو تقديم رؤية أو رسالة أو حكمة، أما ما سبق ذكره بالنسبة لي لا يتعدى كونه هراء وسخرية من عقول الجماهير الذين هم على استعداد لدفع ألاف الدولارات مقابل هذه الحماقات.
في رأيك، لماذا ينجح هؤلاء في الترويج لسخافاتهم؟ وما هو معيار الفن في وجهة نظرك؟؟
التعليقات
لم يصنعوا أعمالا فنية بل صنعوا قصص يشاركها ويتفاعل معها المليارات .. وكلما دفع اكثر كلما احدث ذلك شهرة اكبر
هناك إرتباط كبير بين تبييض الأموال و تثمين مثل هذه الأعمال ،لذلك ترى الأسعار المهولة للوحات الفنية خاصة ...كذلك هناك نوع من البذخ مرتبط بكمية الأموال الي يمتلكها الإنسان فهناك منتجات يجب تسعيرها بأسعار شبه خيالية حتى تصل لعدد صغير من المشترين حتى تشعرهم بالتميز ...تماما مثل بعض ماركات السيارات و اليخوت و الدراجات و بعض النزل
تستخدم مثل هذه اللوحات في عمليات غسيل الأموال بالفعل ،وهذا ما جعلني أسميها عمليات إحتيال قانونية، فعلى أي أساس نشتري لوحة لا تحتوي إلا على اللون الأحمر فقط تتجاوز قيمتها 75 مليون دولار!
في التسويق يعتبر الشعور بالتميز إحدى الرغبات التي تحرص الشركات على تلبيتها وصناعتها لدى المستهلكين، وعلى سبيل المثال شركة أبل التي تبيع الهواتف بإمكانيات عادية قد تتوافر في الكثير من الهواتف بأسعار أقل كثيرا، ولكن الناس لا شترون الهاتف، هم يشترون شعار شركة أبل، يشترون إحساسهم بالتميز، كذلك أصحاب المليارديرات الذين يشترون لوحات لا قيمة لها أو حتى ذات قيمة لكنها لا تساوي كل هذه المبالغ الطائلة
أعتقد أن سؤالك الأول يا أحمد "لماذا ينجح هؤلاء في الترويج لسخافاتهم؟" سيجيب عنه المثل المصري "رزق الهبل على المجانين" سامحني في التعبير؛ لكن هذا هو ما خطر على بالي بعد قراءة منشورك، وربما لأن البشر يعتقدون أن الحماقة سلعة رائجة الآن للأسف، ومعيار الفن بالنسبة لي يكمن في القدرة على تحريك مشاعر البشر، أنا كنت قديمًا لا أتابع الأوبرا لكني أحببتها حينما شاهدت أوبرا روسيني حلاق أشبيلية.. هل تعرف لماذا؟؟ لأنها أبكتني لدرجة أن ضغطي أرتفع من كثرة البكاء؛ لهذا السبب أنا لا أعترف بأيّ فن إلا لو أبكاني أو أسعدني أو جعل قلبي يرفرف.
في رأيك، لماذا ينجح هؤلاء في الترويج لسخافاتهم؟
سؤال في وقته وربما أردت أحد الاصدقاء يطرح مثل هذا السؤال الذي يروادني بشكل كبير منذ فترة ، فدائمًا ما كنت أتساءل لماذا هؤلاء يدفعون أسعارًا خيالية لمثل تلك الأعمال ؟! هل أن من قام برسم هذه اللوحة يعد شخصًا مشهورًا ؟! هل لأن هذا الشخص أتبع أسلوب معين أثناء رسمه؟! هل لأن هناك مواد مستخدمة في رسم اللوحة قد تبدو غريبة بالنسبة لنا ؟! هل لأن هذه اللوحة رسمت في فترة زمنية بحد ذاتها ؟!
لِذا سأنتظر ردود الأصدقاء حول سؤال مساهمتك بفارغ الصبر ، فالفضول يقتلني لمعرفة الإجابة المقنعة التي تجعلني أؤمن بأهمية اللوحات .
عندما كنت طالبا في الصف الأول الإبتدائي، قامت مديرة المدرسة بتكريمي كوني كنت الأول على صفي، وقد كانت الجائزة زجاجة عطر عادية، ولكنها كانت تعني لي الكثير وقتها، لقد ظللت محتفظا بها ولا أستعملها سوى مرة واحدة كل عام في بداية السنة الدراسية كحافز لي على التقدم والإستمرار في طريق النجاح، لدرجة أني تزوجت والزجاجة لم تنتهي بعد!
ربما يختلف الأمر ولكني ذكرت تلك القصة لأستدل بها على أمر هام وهو:
" لكل منا أمور مهمة في حياته، قد لا تعني الشئ الكثير لغيره، ولكنها قد تعني له الحياة " !
عندما أذهب لشراء كتاب من المكتبة، سأهتم بالمحتوى بكل تأكيد، ولكن كلما كان للمؤلف سمعة طيبة، كلما كان عاملا أكبر وحافزا للشراء.
لوحات المشاهير لا تختلف كثيرا عن أهرامات ومعابد القاهرة، فكما أن مصر تفخر بها، فمن يقتنون هذه اللوحات يفخرون بأنهم يمتلكونها دون غيرهم.
البعض قد يفخر ويسعى لإمتلاكها كونه أحد أحفاد من صنعها، والبعض يسعى لذلك للتفاخر المطلق!
ولكن يا سيدي شتان بين ما ذكرت من أمثلة وبين ما ذكره أحمد في بداية كلامه، زجاجة العطر من مدرسك وهي في النهاية عطرًا، الأهرامات تعكس إبداع فني وقدرة جسمانية رهيبة.
فماذا يعكس كتابًا صفحاته بيضاء (وإن كنت أتفق مع صاحبة الكتاب في رأيها)
في رأيك، لماذا ينجح هؤلاء في الترويج لسخافاتهم؟
من وجهة نظري فهم لاينجحون، بل الجمهور التابع لهم هو ما يسبب لهم النجاح ويشعرهم به
فعلى سبيل المثال الذي ذكرته عن لوحة comedian، رأيت قبل هذا العديد من اللوح التي لا قيمة لها
بعضها أخذ رواج وكسب الكثير من المال، والبعض الآخر لم يُعجب به أحدًا "مع أن كلا اللوحتين سيئتين"
وهذا يرجع إلى الجمهور الذي أحب شيئًا سيئًا وفضله على الأسوء.
كذلك الحال في المغنيين الشعبيين المشهورين حاليًا على الساحة
لا صوت، لا كلمات، لا قيمة
فقط انساق ورائهم بعض الناس فجذبوا جماهيرية زائلة.
فمن الممكن أن نتسائل لماذا قل الذوق العام ومنه سنعرف سر نجاح هؤلاء؟
افكر في الأمر فأجد أن بعض الأشياء تستمد قيمتها فقط من شهرتها وليس لها أي معنى، فقصة الموزة هذه حاولت أن اتخيل كيف خيل للرسام أن يبيعها، وكيف قد للآخر الذي اشتراها أن يشتريها بهكذا مبلغ، ولا اجد تفسيرًا لافتًا في الحقيقة
قرأت يوما مقولة تقولتوقفوا عن جعل الحمقى مشاهير والقصد أن الاشخاص الذين ننتقدتهم على يوتيوب أو تيكتوك أو غيرها في الحقيقة نحن من صنعناهم و أعطينا لهم قيمة، كذلك الأعمال الفنية والادبية عديمة القيمة، الجماهير الساذجة هي من تصنع لهم قيمة، فلوحة مثل لوحة الموزة لو أن الجماهير لم تلتفت لها لما كانت لها قيمة.
ولكن السؤال هنا لماذا تصبح الجماهير بهذه السذاجة رغم أن هذه المجتمعات ربما تكون قد تلقت تعليما على مستوى عال، فلماذا يصبحون بهذه السذاجة؟
في رأيك، لماذا ينجح هؤلاء في الترويج لسخافاتهم؟ وما هو معيار الفن في وجهة نظرك؟؟
هناك اشياء كثيره ليس لها معنى او اى ميزه و اضحه، ولكنها تلقى رواجا كبيره بين الجماهير، هذا الرواج ليس له معنى او تفسير منطقى مثلا كالبيضه التى حصدت ملايين الاعجابات على انستجرام،
فلا يوجد معايير واضحه لرواج الاشياء او نجاحها فهى فى اغلب الأحيان تكون محل صدفه لا اكثر
اريد ان اخبرك بشئ
فى كل فن من الفنون يوجد معايير و مقاييس تدل على مدى جودة و اتقان هذا المنتج الفنى و التى قد لا يعرفها عامة الجماهير، فمثلا فى التمثيل يتم تقييم العمل بناء على جودة القصه و اتقان الأدوار و الإخراج و غيرها من العوامل فهذه المعايير قد تخفى على الجماهير العاديين و بالتالى لا يستطيعون تقييم العمل الفنى
اما بالنسبه للأمثله التى ذكرتها انت فهى بالنسبالى لا تمتلك اى قيمه او قد اكون مخطأ
أشعر كثيرا بخروج الناس عن لغة العقل والمنطق، وهذا كما قال عالم الأجتماع سيجموند فرويد في كتابه علم نفس الجماهير أن أي محاولة للنقاش المنطقي مع الجمهور ستبوء بالفشل، فالجماهير لا تريد بذل مجهود في التفكير والتحليل.
ومن الطريف أن أحد الفنانين عندما شاهد هذه اللوحة قال للجمهور أنه سيقدم عرضا يسمى الفنان الجوعان وقام بأكل الموزة، وكل ما فعله الفنان صاحب الموزة هو أنه ذهب واشترى موزة أخرى ووضعها مكانها، ثم ياتي أحد هؤلاء الجماهير ويدفع 120000 دولار مقابل موزة، إذا لم تكن هذه حماقة فما هي الحماقة إذن
سوق اللوحات الفنية هو في الحقيقة عبارة عن أشخاص فاحشي الثراء يمررون الأموال بين بعضهم البعض، الأمر له علاقة بتبييض الأموال كما قال رياض. اللوحات يتم تقييمها عبر أشخاص كل همهم هو المال، كل ذلك الإدعاء والكذب "هذا هو الفن الحقيقي" "أنت ﻻ تفهم في الفن" ماهو إﻻ محض هراء يستعمله جامعوا اللوحات لتزداد القيمة السوقية للوحاتهم، كلما أضاف لوحة لمجموعته إرتفع ثمن كل اللوحات التي يملكها، الخلاصة عالم الفنون الجميلة هو محض كذبة كبيرة يكذبها الأغنياء فيصدقها الفقراء، هم ﻻ يفهمون في الفنون أكثر منك هم فقط يدعون ذلك ويرون اللوحات تماما كما تراها أنت.
*بإمكانك مشاهدة هذا الفيديو لأكثر تفاصيل:
يؤيد هذا الرأي الكثير من الأشخاص، وأنا حقيقة أعتقد أن الامر ربما يكون عمليات غسيل أموال ممنهجة، ولكن إذا كانت هذه الأعمال التي تسمى بأنها فنية تستخدم حقا في غسيل الأموال لماذا لم تكتشف الحكومات مثل هذا الأمر حول العالم؟
لنفس السبب الذي تُقَنِنُ فيه الحكومات تجارة الأحجار البلورية (الألماس) وغيرها من الأشياء غالية الثمن عديمة القيمة، هي مشتركة في اللعبة القذرة… السياسيون يحتاجون إلى دعم مالي الذي يوفره الأغنياء، الأغنياء والسياسيون وجهان لعملة واحدة صديقي.
*الإجابة على سؤالك هي أن الحكومات تعرف هذا وتدركه السؤال الحقيقي الذي يجب أن تطرحه هو لماذا وهذا الذي أجبت عليه بالأعلى.
ما المبدأ الذي إعتمدت عليه في قولك أن الألماس مثلا عديم القيمة؟
هذا يطرح سؤالا هنا، كيف نحدد إذا كان الشيئ ذا قيمة أم لا؟ ما هو المعيار؟
ولماذا ترى أن تقنين مثل هذه التجارة تعتبر قذارة؟
قانون العرض والطلب هو المعيار.. الألماس موجود وبكثرة لكن شركات التنقيب عن الألماس تقوم بتخزين كل تلك الكميات الهائلة ليبقى الثمن مرتفع ولكنها في نهاية مجرد أحجار كربونية عديمة القيمة حرفيا يتحكم بأسعارها عبر شركات كل همها الربح.
إن مازلت تعتقد أنها ليس بذلك السوء فأدعوك لقراءة المزيد حول العلاقة الوثيقة بين الألماس، تجارة العبيد والحروب الأهلية الإفريقية، أجل تلك الأحجار ﻻ تكتفي بكونها عديمة القيمة بل ملطخة بالدماء أيضا.
الألماس عديم القيمة في جوهره، بإستثناء الحاجة النفسية العميقة التي يملؤها.
أوبنهايمر، الرئيس السابق لشركة دي بيرز المونوبول العالمي في تجارة الألماس
إذا كان الأمر يخضع لتحكم شركات الألماس إذن ألا يمكن لأي شخص تأسيس شركة للتنقيب عن الألماس وعدم المشاركة في هذا الإحتكار، ما المانع؟؟
سبقني تعليقان بنفس الفكرة التي اعرفها عن هذا النوع من المقتنيات...
وهو تبيض للاموال ...
اشتري لوحة بقيمة مليون دولار ...
بعد عدة سنين اعقد صفقة مشبوهة مع شخص ويتوجب عليه دفع ٩ مليون لي ...
لو حول المبلغ مباشرة لحسابي في البنك سوف تطرح اسئلة كثيرة ومحاكم . وفوقها سوف ادفع ضريبة دخل تعادل نصف المبلغ...
الحل.
اضع اللوحة بالمزاد . وهو يرسل من يدفع ثمنها ١٠ مليون . وانا احصل على المبلغ بشكل شرعي أمام الجميع هههه
دائمًا ما أجد في داخلي نقدًا لاذعًا جدًا على ما يتم تقديمه بهذه الكيفية ويطلق عليه مصطلح فن، وفي الحقيقة كنت أتكلم عن الأعمال التافهة والخالية من الرسالة، أما أن يصل الأمر لما فعله ذلك الفنان الذي ذكرت فيا للعجب.
كما أنني أستغرب جدا من اللوحات التي تباع بأثمنة فلكية وهي لا تحتوي إلا على مجموعة من الألوان الممزوجة بشكل عشوائي، فأظن أنني ربما لم أفهم فكرة اللوحة!
في رأيك، لماذا ينجح هؤلاء في الترويج لسخافاتهم؟ وما هو معيار الفن في وجهة نظرك؟؟
ينجح التافه في تصدر القافلة عندما يسمح له الجمهور، فهل لو تصدينا لعمل (فني) تافه هل سيستمر؟ وهل سيخرج من يقلده ويتسابق ليتخطى فنه؟ لا طبعًا.
أما معيار الفن فهو قيمة حقيقية ورسالة هادفة لها مغزى وهدف واضح يصل للشخص فيستفيد فعلا ولا يكون قضاء الساعات أمامه ضياعًا للوقت.
الفن الحقيقي يحترم الجمهور ولا يروج لفساد الأخلاق وتلميع ثقافة العصابات وغيره مما نعلمه جيدًا
فأظن أنني ربما لم أفهم فكرة اللوحة!
لا يوجد معيار عام للفن، فيمكن لشخص أن يبيع فضلاته ويطلق عليها فن، أو أن يغني كلمات بلا معنى ولا رسالة ويطلق عليها فن، وعندما تنتقده يقول لك أن هذا نوع جديد من الفن!
ينجح التافه في تصدر القافلة عندما يسمح له الجمهور، فهل لو تصدينا لعمل (فني) تافه هل سيستمر؟ وهل سيخرج من يقلده ويتسابق ليتخطى فنه؟ لا طبعًا.
لا يمكن إقناع الجماهير بالمنطق، ولذلك مهما تحدثنا أن هذه تفاهة ستظهر دائما فئة تعتبره نوعا من الفن، حتى لو كان "خراء" حرفيا مثل ما فعله الفنان الذي ذكرته في المساهمة والذي باع فضلاته، الغريب أن هناك أشخاص دفعوا مئات الدولارات في هذه الفضلات!
أُحب أن أطرح رؤيتي في هذه المسألة، وهي لطالما تتعلق باحتياج الفرد لأن يكون رائعًا، لو تعلم، عندما تتعلق المسألة بعقلية الشريحة العامة من الجماهير (الغير مثقفين)، فإن الأمر لا يخضع للصواب والمنطق، وإنما كما قال (جوستاف لوبون) في بحثه الثوري (سيكولوجية الجماهير) أن الجماهير تسلك بطريقة غير منطقية، فهم ينجرفون وراء بعضهم بطريقة تشبه العدوى.
ويقول (شوبنهاور) بأن الجمهور - إلى حد كبير جدًا - يتابع الشيء ويصفق له لأنه قد حدث إجماع على كون هذا الشيء رائع، أي أنه لا يصفق له كونه يعجبه، لكن لأنه سيكون رائعًا وجديرًا بالاحترام بين غيره من الناس كونه يصفق لما يصفقون له، ولذلك فإن الكثير من العبقريات الفنية الأصيلة تهملها الأضواء، ولا تحصل على حقها من المشاهدة وإعلاء القيمة، ويظل الثناء دائمًا من حظ الأشياء الأقل قيمة والتي نصفها بالحماقات.
إن الفن الراقي في حاجة إلى عقول راقية تستوعبه، غيرَ أنه - وتبعًا لسيكولوجية الجماهير - الأقل وعيًا هم الأغلبية، ومن هذا المنطلق يقول شوبنهاور: أن الشيء الذي يعلو حوله الصخب والتصفيق غالبًا سيكون شيئًا غبيًا، وأن الفنون ذات القيمة الخالصة هي تلك التي يعيها القليلون.
أما عن سؤالك ما هو معيار الفن، فمن وجهة نظري أنه الفن الذي يُقدَّم بما لا يحرم الجماهير من روعته، ولا من استيعابه، فهو غير معقد وتجريدي وسيريالي لا يهفمه حتى صانعه، كما أنه غير مبتذل وركيك، فهو في المنتصف بين هذا وذاك، يعكس الروح الفريدة للفنان، ويعبر عن أصالة الإبداع بداخله، ليس اقتباسًا أو سرقة من شخص آخر.
أعجبني تعليقك يا محمود فهو مفصل ومنظم بشكل رائع.
وتعقيبا على كلامك فإن كل علماء الإجتماع وعلم النفس الإجتماعي أشاروا إلى أنه أي طريقة للتعامل بالمنطق م الجماهير فهي في كل الأحوال ستبوء بالفشل لأن الجماهير لن تبذل مجهودا في البحث والتفكير، لذلك نجد داذما المحتوى التافه يلقى رواجا عكس المحتوى الجيد أو العميق، وأنصح في هذه النقطة بالتحديد قراءة كتاب سيجموند فرويد علم نفس الجماهير
حسب ما أخبرني أحدهم أن مثل هذه الأشياء تباع بمبالغ هائلة ليس لأن لها قيمة بل لأن صاحبها قد يكون لديه أموال غير شرعية فلجعل الأموال شرعية ورسمية يذهب للاتفاق مع تاجر أو مسؤول على أنه يبيعه ذاك الشي بالمبلغ المرتفع حتى تصبح مصدر الأموال مصدر شرعي (غسيل أموال)
لم ينجحوا في إبراز حركة فنية ، و لكنهم نجحوا في كيفية التسويق لها، و إعطائها قيمة رغم تفاهتها،
(الخليل كوميدي مثال) من لا يعرفه؟ بالرغم أنه لا يمت للكوميديا بصلة