هل الشرطة حل للعنف الأسري؟

هل ترجح الإبلاغ عن الأشخاص الممارسين للعنف على أسرهم بشكل دوري واللجوء للشرطة بعد استنفاذ الفرص في الإصلاح؟ هل الشرطة فعلًا قادرة على إيقاف دائرة العنف هذه؟ أم نحتاج إلى ما هو أبعد من الحل الشرطي؟

ولنفترض اننا نحتاج لتغيير مفاهيم جيل بالكامل، إلى حين تنشأة جيل آخر ماذا يفعل المعنفون والمعنفات في الانتظار؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سواء الشرطة، أو رفع القضايا ضد الأسر فيما بنيهم يجعل هناك شرخ عميقا لا يندمل بينهم..

حاليا أحضر ماجستير الوسائل البديلة لحل النزاعات، وهو بخصوص وسائل يمكنها أن تحل المشاكل الأسرية، المالية، العقارية، الشركات..

عبر التحكيم، المفاوضة، الصلح، الوساطة..

وهي بالفعل في تزايد بين المتخاصمين، بدل أن نترافع في المحاكم التي قد تاخذ وقتا طويلا وخصاما أعمق، نلجأ لهذه الوسائل ومن شأنها أن تحل الأمور، وترجع لنصابها كاللجوء إلى شخص وطرف ثالث، حتى الأطراف يكونون في رضا، ولا يتم جرح مشاعر الآخرين..

الشرطة في بعض الأحيان تكون حلا ناجعا ضد الظلم والجبروت، دون أن يكون ضد الأصول (أي الوالدين) رغم الضرر

عبر التحكيم، المفاوضة، الصلح، الوساطة..

كيف تتم هذه الخطوات بالواقع؟ هل سيخصص لها أشخاص معينين من جهات قانونية مثلا لتتخذ هذه الخطوات أم تقصدين أنها خطوات تتبعها العائلات في علاج المشكلة عموما بتفويض كبار العائلة؟

جهات قانونية بالطبع، مثلا حين سأتخرج من الماجستير بإمكاني دفع الوثائق اللازمة لأقرب محكمة مختصة، وحين ستم القبول سيصبح لدي تصريح، في حالة أي نزاع، تكون لجنة مصالحة، أو تحكيم، -المفاوضة والوساطة تكون ودية دون تدخل قانون وغير ملزمة للطرفين لهما الحرية- ، أما التحيكم فحين تخرج لجنة التحكيم المكونة من عدد فردي (3-5-7..) بقرار يتم المصادقة عليه من قبل القاضي المكلف ليصبح حائزا للتفيذ بقوة القانون، وعلى الأطراف الإقرار والتنفيذ، يتميز التحكيم بالسرعة، بعض القضايا التي استغرقت 7 سنوات دون حل بين الأطراف، تم حلها عبر التحكيم في ظرف 6 أشهر فقط، مع العلم أنها طرق مدفوعة الأجر، مقارنة مع مجانية التقاضي، وتكون الجهة التي خسرت عملية التحكيم هي التي تدفع صائر ومبلغ للجنة، ويتم تقسيم الأرباح بينها لعملهم..

هل لديك أي استفسارات أخرى اوضحها لك.؟

بعض القضايا التي استغرقت 7 سنوات دون حل بين الأطراف، تم حلها عبر التحكيم في ظرف 6 أشهر فقط،

ممتاز هذا يعد حلا فعالا في حل المنازعات يشبه قديما الجلسات العرفية ولكن بصورة قانونية.

مع العلم أنها طرق مدفوعة الأجر، مقارنة مع مجانية التقاضي، وتكون الجهة التي خسرت عملية التحكيم هي التي تدفع صائر ومبلغ للجنة، ويتم تقسيم الأرباح بينها لعملهم..

كم هو الأجر المتوقع؟

بالنهاية حتى بالتقاضي سيضطر لتوكيل محام وسيدفع له لعدة سنوات على عكس هذه الآلية فهو سيدفع لكن سيحصل على الحكم سريعا ولن يتعرض للاستنزاف من قبل محاميين لعدة سنوات.

فعلا، هي وجهة نظر المحامي يستنزف حتى إجراءات الدعوى، والتقييدات ومبالغ التبليغ والصوائر تأخذ وقتا واستهلاكا للمال..

كم هو الأجر المتوقع؟

إحدى القضايا اطلعت عليها بين شركتين كبرتين وكانت بينهما دعوى طويلة اشتهرت لدينا، كان مبلغ التحكيم ما يساوي 12000 دولار :) المبلغ مكلف، وهناك ما أكثر من ذلك، لا تنسي أن الشركات تضع أموالا طائلة لتجنب الترافع في المحاكم..

أما الأفراد فيكون المبلغ يتناسب مع جهات النزاع، وكذا صعوبة الحل وعمق المشكل ونوعه: أسري-مالي-تجاري..

لجنىة التحكيم في النهاية هي المحدد..

استفسارات أخرى عزيزتي :)

الشرطة في بعض الأحيان تكون حلا ناجعا ضد الظلم والجبروت، دون أن يكون ضد الأصول (أي الوالدين) رغم الضرر

أتّفق معكِ يا عفاف، لكن ماذا إن كان الضرر واقع من الوالدين انفسهم؟

بعض الآباء يتّخذون سلطتهم ومكانتهم عذرًا للممارسة العنف على أبنائهم، وقد تكون الشرطةرادعًا لهم في مثل هذه الحالة بغض النظر عن "الفضيحة" في الموضوع. ما رأيك؟

سهى لن أقول لك أن جلب الشرطة أمر صحيح، حتى لو كان فيه تهديد على الحياة، الوالدين هما في نهاية الوالدين..

مهما جنوا، ومهما فحشوا، مهما ضربوا، لعنوا، سبوا، الحل هو التحمل والصبر والدعوة الله بالفرج

مهما جنوا، ومهما فحشوا، مهما ضربوا، لعنوا، سبوا، الحل هو التحمل والصبر والدعوة الله بالفرج

ربما يا عفاف ما تقصدينه هنا هو العنف المحتمل، أو الذي يُمن التعايش معه.

لكن بعض الآباء لا يحملون من صفة الأبوّة والأمومة شيئًا سوى الاسم،، وأعتقد إن وصل الأمر إلى إخلال بالحالة الذهنية أو العنف الخارج عن الحد، ربما لا بد من تدخّل يردع هذه التصرفات.

تلك نظرتي للأمر. فهل تعتقدين أن تدخل الشرطة في هذه المسائل الحساسة يُعتبر عقوقًا؟

الأمر راجع للدين، يمكنك في النهاية الابتعاد عنهم، لا أستطيع الافتاء في هذا، قد يكون عقوقا أو لا يكون، من يعلم؟

ذكرتني بأحد المسلسلات التي أتابعها الآن، تناقش نوعا ما مثل هذه الفكرة، ومع ذلك تحمل البطل ما يفعله والده إلى آخر لحظة، رغم أنك لا تتصورين ما يفعله الأب..

على أي سأضعه في قادم الأيام، وفي انتظار نقاشك، :)

الشرطة قد تهدأ الأمور لا تحلها مطلقاً!

ونحن نحتاج لما هو أبعد من حل الشرطة التي قد تتهاون في مثل هذه الأمور، لأان في حالة حصلت لدينا في المجتمع، قال الضابط للفتاة: هذا أبوك أكيد عصب، بدك تشكيه عشان عصب "كلنا بنعصب"

فقد نجد شرطي عنيف ومُعنف يشبه الآخر الذي يقوم بفعلته!

الإنتظار أسوء ما قد يفعله الإنسان!، عليهم أن يواجهوا ألمهم، ينفسوا غضبهم، ينطلقوا للتعبير عما يحدث لهم، تنطلق مؤسسات الحماية للقيام بهدفها العملي لا الدورات عن اللاعنف التي لا تساهم بالتغيير مطلقاً، على المجتمع النهوض بسياسة اللاعنف، لأنه السياسة الصحيحة التي ستنشأ جيلاً لا يقلق!

إن تم استنفاذ كل حلول الصلح ولم تُؤتِ ثمارها، ربما الشرطة هي الحل الأخير. بمعنى أنها واحدة من الحلول.

وإن لم تنجح تمامًا في إرجاع الأمور لنصابها الفعلي، إلا أنها ستضع حدًا للمعتدي من أن يمارس هوايته في التعنيف دون رقيبٍ أو حسيب!

صحيح أن تدخّل الشرطة والمحاكم يعني غالبًا انقطاع حبل الود وشرخ كبير في العلاقة، لكنها أفضل من حلول وقتية وتدخّلات لا فائدة منها.

في بلدي يُمارس بعض كبار رجال العشائر دورهم في الإصلاح، ويُعرف حكمهم بالحكم العشاري وله احترامه وله سلطة تنفيذية يحترماه القانون.

لكن صدّقني، جلسات رجال العشائر وحلّهم للقضايا الأسرية خاصةً المتعلّقة بالعنف تنتهي بفنجان قهوة "وقبلة شوارب" مجرّد حلول هزيلة ولا إلزام بها للطرف المعتدِ كونه لن يُعاقب في القانون!

لذلك أرى أن الشرطة تنجح في قمع السلوك العنيف ووضع حد له ولو بالقوة. وعلى كل معتدٍ أن يخشى من مصير السجن إن وصل حاله إلى الشرطة، لعل خوفه من أن ينتهي به الحال إلى ذلك سيردعه.

Mohamed_Ahmed_Hamed أضف ردا

إن الأمر أراه متعلقًا بالمستوى المُمارس من العنف، فإن كان لم يصل لمراحل شديدة، فالتهذيب والنصح وتدخل الراشدين بالمشورة والصلح هو الحل الأوَّليّ، فإن لم ينفع، لجئنا إلى المتخصصين من أهل الطب النفسي؛ فهم الأقدر على التغيير والحل -بإذن الله-، أما إن وصل لمراحل شديدة لم يمكن السيطرة عليها، لجئنا للشرطة؛ إذ دورها -في الغالب- الردعُ والعقاب والتأهيل بعد ذلك إلى الحل من قِبَلِ الأطباء النفسيين. فبشكل عام، أرى اللجوء للشرطة مباشرةً يؤدي لتفاقم الوضع لا الحل، ألا تتفقون معي؟

Mai_Mahmoud22 أضف ردا

نعم لأن المعالجة النفسية وتقويم السلوك فى مثل هذه المواقف أمراً ضرورياً لإعادة المياه إلى مجاريها وكذلك الشرطة نحتاجها فى الكثير من الحالات المستعصية التى لا يردعها شئ سوى السجن.

لكن فى رأيك هل سيحدث تغير يمكن العائلة من عيش حياة سوية؟

لكن فى رأيك هل سيحدث تغير يمكن العائلة من عيش حياة سوية؟

بالتأكيد سيكون في نفسية الأسرة آثارٌ وجروحٌ، وبخاصةٍ إن كان مستوى العنف الأسريُّ المُمارسُ عالٍ، فأظن أن جميع أفراد الأسرة سيحتاجُون تأهيلًا نفسيًا كاملًا مِنْ قِبَلِ متخصصين؛ لتعود حياتهم سويةً طيبةً.

MariaMousa1 أضف ردا

الشرطة آخر حلول العنف الأسري ، والتي تمر بمراحل كثيرة قبل الوصول إلى إخبار الشرطة.

أفضل بمثل هذه الحالات معرفة سبب العنف، ومحاولة علاجه، لكن إذا كان العلاج صعب، نلجأ لحل آخر، وهكذا إلى أن تنتهي بالشرطة.

وهذا أسلوب الشرطة بالمناسبة " إعادة التأهيل قبل العقاب "

ولنفترض اننا نحتاج لتغيير مفاهيم جيل بالكامل، إلى حين تنشأة جيل آخر ماذا يفعل المعنفون والمعنفات في الانتظار؟

الجيل الحالي يا صديقي مهما كانت أعمارهم جميعهم برفضون العنف وينبذونه، هذا ما رأيته أنا شخصياً منهم ، الجيل جاهز وينبذ الفكر، يبقى دور المعنفين بالرفض الكامل للعنف أي رفضه بشتى الطرق وأقصد بالشرطة أو اللجوء لكبار العائلات، لا يمكنك مساعدة شخص هو بذاته لا يساعد نفسه .

أظن أنها خطوات مترتبةٌ بعضها على الأخرى.

تُصلِح الشرطة ما أُفسٍدَ بالفعل بين الأسر ذات الأعمار الكبيرة، والتي لم ينتابها نصيبٌ من تغيُر المفاهيم وهو صغير.

وخطوة التصليح والتغير تحدث لمن يدرسون بالمدارس او في دورات تنموية خاصة أو ما شابه.

لكن في النهاية لابد من حدوث الحلين لكلا الطرفين (الآباء والأبناء)

ودائما (كالثورات) لابد من متضررين وضحايا، وأولئك هما من لم يجرؤوا على إبلاغ الشرطة ولم يُسمح لهم بدورات تعليم (كيفية التعامل مع الأسرة دون إيذاء النفس)

الشرطة أو الإصلاحية الخاصة بالأطفال من وجهة نظري أفضل حل في حالة العنف الأسري حتى نتجنب الوقوع في مشاكل أكبر أو جنايات ولا أعتقد أن الأسر قادرة على حل هذه المشكلات ولا أتوقع أن يتصلح حال هؤلاء الأشخاص،

أي لا أنظر بتفاؤل في هذا الموضوع أبداً، الموضوع مبني على أساسات الإنسان وتربيته وجيناته الوراثية..،

أوافقك روان أن إصلاح هؤلاء الأشخاص صعب لكن ألا يحدث أبداً؟

مثلاً لو تم توعية الشخص ومحاولة تقويم سلوكه ألن يكون ذلك سبباً فى تغيره؟

رأيت الكثير من النماذج ولم يفلح معهم الأمر أبداً..

بعتقادي ان الشرطة لوحدها ليست الحل. الشرطة هي جهاز لضبط القانون واحلال الأمن.

يجب أن يكون هناك منظمات تتم رعايتها من الدولة تتخصص بالتدخل في حل المشاكل الأسرية. فالعنف الأسري لا يمكن حله عن طريق الشرطة فقط. يحتاج إلى أشخاص متخصصين في مجالات ك علم النفس، علم الاجتماع، الإشراف الاجتماعي، إلخ

نحن نغفل دور هذه المجالات في تقديم حلول وحل مشاكل يمكن أن تتفاقم بشكل كبير وسريع. و يمكن دائماً اللجوء إلى الشرطة والقضاء كحل أخير.

في المشكلات الأسرية والعائلية والمجتمعية كلها لا احبذ علاجها بالشرطة أو القوة إلا في المرحلة الأخيرة ، تماما كالكي كما يقال: آخر الدواء الكي ، فالمذنب الذي لم تجدي معه كل طرق النقاش والحوار والجلسات العرفية والمهادنات لا يجدي معه في النهاية سوى القوة وحينها ستكون عن قدرة واستحقاق، أما إرجاء كل الحلول المجتمعية إلى الشرطة فهي تصعب الأمور أكثر مما تحلها