كنت سابقًا أستخدم المذكّرة لحديث عام مع نفسي، أدوّن فيه ما يخطر على بالي، أحداث مرّت في الأسبوع، أمور تضايقني، صفات غانيةٍ غرّاء أُعجبتُ بها، وشيء مما يُشابه هذا الهراء. لكن في الفترة الأخيرة، تعلّمت الطريقة المُثلى لكتابة المذكّرة، بشكل يجعلها أكثر فائدة من أي وقت مضى.
الطريقة هي أن تُوظّفها للالتزام بعادات يومية تُريدها، أو التخلّص من أخرى، خصوصًا عندما تفشل. وتكتب هذا ليلًا عندما ينتهي يومك. وتخطيط المدونة سهل، ففيه ثلاثة سطور، سطر للحظة المفصلية التي جعلتك لا تلتزم بالمطلوب. وسطر للتبرير، وسطر للتصرّف المثالي، وهذا وإن بدا واضحًا، لكنّه يُنبّهك بأنماط تستخدمها للتسويف، ويجعلك تظهر بشكل أفضل في المرّة القادمة عندما تواجه نفس الموقف.
سأترك التنظير، وأدخل في مثال عملي عمّا حدث لي قبل يوم، حين قتلتُ كل أعمال اليوم بسبب مهمّة صغيرة خارج المنزل.
اللحظة: كُنت جاهزًا للعمل على جدولي اليومي، ثم علمتُ أنّي يجب أن أقوم ببعض الأعمال خارج البيت بعد ساعة، تركت كل شيء أنتظر قيام الساعة، وضاع كل شيء.
التبرير: هيه ما فائدة أن تبدأ الآن على عملك وستخرج بعد ساعة؟ أنظر بقت 59 دقيقة، كُنت جيدًا هذا الأسبوع، تستحق يوم راحة!
التصرّف الأفضل: أحبُّ أن أكون منتجًا، وهذه كانت فرصة لجعل الأسبوع أفضل، وإن كُنت سأخرج بعد سويعة، جدولي مرن، أعدّل عليه حسب الالتزامات الجديدة، وأبدأ على أعمالي الآن إلى وقت الخروج، والباقي أُكمله عندما نعود بفترة صغيرة.
أعلمُ أنَّ هذا قد يبدو سخيفًا، وقد تُريد ابقاءه في بالك، لكن حتّى وإن خطرت لك هذه الفكرة، عقلك لا يُعامل كل أفكاره بنفس الأهمّية، كل الأفكار في عقلك هي «أفكار رخيصة» ما لم يثبت العكس، كل شيء يُنسى بعد فترة إلّا لو استثمرت فيه وقتًا، لذلك استثمار الوقت بكتابة هذه الأفكار، بالدقّة وبالترتيب الذي طرحته، يُقيم للفكرة وزنًا، ويزيد من احتمالية الامتثال بها في المرة القادمة.
هامش: لا تستخدم هذه الطريقة على أكثر من شيء تريد الالتزام به في الشهر، اختر شيئًا واحدًا قبل أن تنتقل إلى آخر، طبّق عليه الخطّة حتّى يصبح في تطبيقه سهلًا كحركة اليد للفم.
التعليقات
أحتفظ بمذكرة منذ ثلاث أعوام، وأعترف أنني ألجأ لالتقاط هاتفي المحمول في كثيرٍ من الأحيان من أجل الاعتناء ببعض الأمور الحياتية التي تطرأ فجأةً.
فكرة الإلتزام بالكتابة في مذكرة ورقية تبدو فكرة جيدة لإيقاع الأثر اللازم، رغم عودتي سريعاً لقراءة المساهمة مرةً أُخرى أرى أنكَ لم تتحدث عن ماهيّة الطريقة المستخدمة في التدوين.
ورغم تطوّر المذكرات على الهاتف وارتباطها بتنبيهات كثير وألوان وتصاميم إلا أنني قد لا أجد فيها التأثير الواقع على النفس، أُفضّل لتطبيق مثل هذه الأمور استخدام مدونة ورقية.
بالانتقال للفكرة من المدونة أجد أنها جميلة لكن في الوقت نفسه هناك لعبة صغيرة بين نقطة التبرير ونقطة التصرّف الأفضل يكمن هذا في أنك وقتها أو لِنَقُل يومها لن تتدارك التفكير بالتصرّف الأفضل، لأن الانسان حين يقوم بعمل شيء يأخذ مساحته الحرّة به ويكون لديه الكثير من التبريرات خاصة إن كانت الأمور التي سوّفها غير ضرورية ويمكنه تأجيلها.
لذا أرى أنه من الصعب تدارك هذه الفجوة، كيف لي أن أختار القيام بشيء "اللحظة" وأنا في نفس الوقت أفكر بترك مساحه لمحاكمته حسب "التصرف الأفضل" بعد أن وجدتُ "التبرير" له؟
اهلًا دينا ...
بالحديث عن ماهية الكتابة، فالورقة تبدو الخيار الأفضل فعلًا، فالمذكّرة الالكترونية ليست مُمتعة بالمرّة، رغم أنَّ صياغة الأفكار فيها، أرتب بالنسبة لي عمّا يحدث في الورقة، بالنسبة لي، أستخدم مذكّرة قلمًا على ورقة الكترونية على الأيباد، لديّ ألوان الكترونية أكثر من الواقعية، والأخيرة تميلُ إلى التناثر والضياع!
بخصوص فقرة التبرير والتصرّف الأفضل، لم أفهم تمامًا ما أشكلَ عندك (وربما عندي في الكتابة الأصلية) لكنَّ فكرتي لا تتطلّب أن تتصرف بشكل أفضل في نفس اليوم، إنما تٌسلّحك بمعارف تتغلّب على التبريرات في المرة القادمة عندما تواجه نفس الموقف.
فكرة المذكّرة هي * أن تُنشئ جسرًا بين عقلك الآن، وعقلك الذي يتصرّف بشكل صحيح*
فكتابة المُذكّرة، تكون ليلًا، وقبلها يجب أن تختارَ عادة واحدة تُريد العمل عليها لفترة، لنفترض أنّي أردتُ أن أترك التدخين، وجاءت لحظة فدخنّتُ، سآتي ليلًا وأُحلّل الموقف، وربما في التبرير كان الغضب والضغط مسؤولين عن التدخين، أكتبُ التبرير، وأضع التصرّف الأفضل الذي أردتُ أن يكون ولم يحدث، هذا يُساعدني في المرّة القادمة عندما أغضب، سأملكُ سيلًا من الحقائق عن التصرّفات الصحيحة، تُساعدني على مصارعة هذا التبرير.
هل يبقى مع هذا مُشكل؟ لعلّ علمي بالموضوع منع من صياغتي له بطريقة مُفهمة.
ليس هناك مشكلة في كتابتك أو حتى في توضيحك الفكرة، على العكس تماماً الأثر واضح وبائن فيها مثل صفحةٍ بيضاء.
لكن ما قصدتُه هو صعوبة عودة النفس لأسلوب التقويم التصرف الأفضل بسرعة مثلاً خلال ليلة أو نهاية اليوم، قد يكون أثر المشاعر ممتد لفترةٍ ما بالتالي هذه الطريقة قد لا تؤتي ثمارها كما يجب خاصةً إن كان أسلوب التبرير حاضراً، فهمتني؟
قد يتطلب الأمر من الشخص متابعة نفسه في هذه العادة كي يستطيع فعلاً اعتياد هذا الأسلوب، لأن المبررات قد تدوم لفترةٍ ماـ لا تجعل الشخص يفكر بتقويم أفعاله على المدى القريب.
فهمتُ سبب تساؤلك، وهو للأمانة تساؤل ذكي، يُدلُّ على طول نفس في تقليب المعاني في الذهن، أحسدك على هذا! فعلًا، بعض التبريرات تتحكّم بنا، وتغضّ طرفنا عن كثير من الأفعال.
لكنّ لو حدّدتَ العادة التي تريد أن تتخلّص منها، هذا يعني أنّك واعٍ بأنَّ الكثير من التبريرات التي تجعلك تنغمس فيها، هي تبريرات واهية، تستطيع أن تتغلّب عليها بشيء من العقل. كذلك الحال عندما تريد أن تبني شيئًا جديدًا، فمجرد قرارك أن هذا الشيء جيّد لك، سيجعلك أكثر تحفّزًا على مقاومة التبريرات، فالموضوع محدود بسياق الشيء الذي تعمل عليه، وليس كأن آتي وأُخبرك أنّك تفعل عادة خاطئة، وأنت لم تُفكّر بأثرها عليك أصلًا
تعقيبك في مكانه حازم أيضاً وهو يدعم فكرة قوة المبررات أحياناً، إن كان الشخص يفترض أن عاداته تكونت بالفعل وليس لديه حدود لضبطها كاِيقافها أو مراجعتها أو تقويمها ككل، سيكون من الصعب عليه تشكيل عادة المذكرة التي تحدثت عنها.
وكما تعلم هناك نسيبة في تحييد الأمر من شخص إلى آخر، الساعة التي ضاعت بين بداية مباشرةعملك وحاجتك للخروج كما ذكرت بالمثال في مساهمتك، تأتي من حرصك على الوقت لكن هذه الساعة ربما تمتد لساعات وأيام لشخص أجّل عمله دون مسؤولية وفي عقله أن هذا امراً عاديّ لديه مبررات لكل شيء وهنا يصعب اسقاط حلّ التقييم التصرف الأفضل عليه، وهذا الأمر يُقاس على كثير من الأشخاص وعلى مجموعات كاملة.
وشكراً لإطرائك بدايةً :)..الفكرة لافتة وجميلة وقد أطبقها فيما بقي من ورقٍ في مذكرتي رمادية اللون قريباً لأنني أحتاج لفعل ذلك في بعض المهام التي أسوّفها منذ شهرين.
احسنت فعلا
تذكرت نفسي في الماضي كانت طريقتي باستخدام المذكرة هي كتابة مايحدث لي من امور جميلة وسيئة لتجعلني اتذكر وقت سعادتي وحزني واقارنها بين الحاضر والماضي
فكانت النتيجة انني كنت
ارى كم تغير مفهوم السعادة والحزن عندي
وانني كنت انضج في كل مرة تتغير فيه افكاري ونظريتي.لربما فعلا استخدام الكتابة هي طريقة علمية نستطيع منها ان نحسن فيها من ادائنا وان نصل للتوازن الذي نبحث عنه...
حاولت كثيرًا الالتزام بعمل مذكرة ولكن للأسف لم يستمر معي الموضوع لأكثر من كم يوم فقط.
جربت استخدام مذكرة لأكتب فيها ما حدث معي على مدار اليوم لتفريغ طاقتي، ولكن لم أستمر.
وجربت مرات كثيرة جدًا كتابة مهامي اليومية لتشجيع نفسي على إتمامها ولكن لم ألتزم بها أيضًا للأسف.
أكثر ما أثر في فعلًا هو كتابة مشكلاتي، فأثر هذا عليّ نفسيًا وساعدني على تفريغ الكثير من شحنات الغضب والحزن بداخلي.
قرأت موضوعك وأرى أن فكرة الاعتراف بأن ما فعلته كان التصرف الخطأ وأن كان عليّ التصرف بطريقة مختلفة وكتابة هذا فكرة تحتاج إلى شجاعة كبيرة وتصالح مع النفس، اقترحتها عليّ صديقة من قبل ولكن دون الدخول في تفاصيل فلم أهتم كثيرًا، ولكن تنظيم الفكرة بتلك الطريقة يُشجع على اتخاذ الخطوة.
فالمثال الذي ضربته إن لم تكن تستخدم تلك المذكرة غالبًا كنت ستعود للمنزل دون التفكير في الساعة التي ضيعتها أصلًا، ولكن المذكرة شجعتك على التفكير في الخطأ الذي وقعت فيه اليوم، وما هي الخطوة الصحيحة التي كان يجب عليك القيام بها، مما سيجعلك تفكر أكثر من مرة قبل الوقوع في هذا الخطأ مجددًا في المرات القادمة.
لذا فالفكرة مشجعة وتجعلك رقيبًا على نفسك، وتفكر في تصرفاتك قبل القيام بها.
فكرة تفريغ المشاكل والضغوطات النفسية في الكتابة فكرة أكثر من رائعة ولها أبعاد نفسية كذلك بمدى أثرها على تهدئة النفس وتصغير المشكلة. حتى أن البعض ينصح بتمزيق الورقة التي سُجّلت عليها المشكلة كنايةً عن التخلص من هذه المشكلة للأبد!
أما عن الجزء الذي ذكرتِ به عدم التزامك بالمذكرة لأداء مهامك اليومية، فقد كنت سابقًا على هذا الحال، لكنه تغيّر بعد أن أصبحت أعلّق ورقة المهام أمام ناظري في مكانٍ لا تخفى عنه عيناي، والمكان الذي اخترته كان مرآة غرفة النوم، بحيث كلما نظرت لأتفحّص شكلي وقعت عيني على المهمة المسجّلة على الورقة وتظل عالقةً في ذهني حتى أشعر أن تنفيذها إلزامي وأقوم بتنفيذها!
حاولي أن تقومي بهذه الخطوة، ربما تتمكنين من الالتزام بفكرة تدوين المهام!
فكرة تفريغ المشاكل والضغوطات النفسية في الكتابة فكرة أكثر من رائعة ولها أبعاد نفسية كذلك بمدى أثرها على تهدئة النفس وتصغير المشكلة. حتى أن البعض ينصح بتمزيق الورقة التي سُجّلت عليها المشكلة كنايةً عن التخلص من هذه المشكلة للأبد!
نعم كما ذكرت تلك هي الفكرة الوحيدة التي أثرت بي فعلًا، فكتابة المشكلة التي اعاني منها تزيح حملًا كبيرًا من على قلبي وتقلل من المشاعر السلبية.
وكنت أتبع كذلك طريقة تقطيع الورقة والتخلص منها بعد كتابة المشكلة.
حاولي أن تقومي بهذه الخطوة، ربما تتمكنين من الالتزام بفكرة تدوين المهام!
أعجبتني الفكرة، فوجود الورقة أمامي في مكان واضح قد يشجعني فعلًا على سرعة إنجاز المهام، شكرًا لك.
قرأت التدوينة مرار وتكرارا كي أخرج بطريقة ولم أجد
هل طريقتك تستخدمها يوميا ؟ وطبيعة البشر هي نضيع العديد من المهام من ناحية إذ علينا أن نستخدمها يوميا
ومن ناحية تبدو صعبة لتطبيقها وسهل نسيانها
اختاري شيئًا تريدين الالتزام به، لنقل مثلًا عادة عدم تصفّح مواقع التواصل، واجعليه تركيزك الوحيد في الشهر.
غالبًا، سيأتي يوم تشعرين فيه بالضعف، وتتصفّحين موقعًا، المذكرة تأتي للمساعدة في هذا الموقف، بدلًا من القنوط، والعودة إلى ما عوّدنا دماغنا عليه سابقًا من التصفّح السهل،
الفكرة أنّ في كل لحظة عدم التزام، هناك لحظة مفصلية سهّلت هذا الأمر، ربما أول شيء حدث بعد الاستيقاظ، أو بعد يوم عمل مرهق، ويتبع هذه اللحظة المفصلية تبريرًا، ربما كان التبرير: لا بأس بالتصفّح، كلّهم يتصفّحون، لن تؤثر هذه الدقائق على عملي، ثم يأتي التصرّف الأفضل الذي كُنت تريدين فعله، مثلًا: لا أريد أن أتصفّح ترندات مُكرّرة، وحيوات ناس مُملّة، أريد أن أركّز على عملي، واذا لم اعمل، فاستحقّ راحة أكثر ثراءً من هذا.
هذه هي الفكرة، أن تضع هذه الأفكار على ورقة، ففي المرّة القادمة، حينما تأتي لحظة مُشابهة، وتبرير مماثل، عقلك سيتذكّر هذه الحقائق، لأنّ تذكّر الحقائق أسهل من توليدها في اللحظة المهمّة، لهذا لو استخدمتي المذكّرة عدّة مرّات، ستغطيّن معظم التبريرات، و تزيدين فرص الالتزام بالعادات الجديدة.
نوعا ما توضحت لدي أكثر الفكرة ، لكن في بعض الأحيان حين يطغى على عقلي الكسل ، حتى تذكر المفكرة للرجوع إليها يذهب مع الرياح ، ويصبح شيء وحيد يدور في بالي وهو الراحة ولا غيرها .
لكن من الممكن أن أجرب ما الضير فيها
شيء آخر وهو الاستيقاظ الباكر ، وأنا عقلي في مرحلة اللاوعي أفقد الذاكرة وأغلق المنبه ، وحين أستيقظ متأخرة أندم ، لم تحل المفكرة هذا الأمر ، أليس كذلك ؟
¨_¨
إيه لم أجرب عليها بعد، ربما لأنّي لم أفكّر بطريقة جدّية بمعالجة هذه المشكلة، فأنا أستيقظ عند التاسعة، وهو للأمانة وقت متأخّر نوعًا ما.
أعتقد مشكلة الاستيقاظ مبكرًا ليست في الاستيقاظ فقط، المشكلة في الأمور التي تفعلها قبله، فمثلًا النوم مبكرًا لضمان 7-8 ساعات، والأهم تخطيط ما ستفعله في هذه الساعات، لأنّي أستيقظ عند الخامسة صباحًا أحيانًا، ويكون فيَّ طاقة للنهوض، لكنّي لا أفعل، فكرة عدم وجود شيء مُخطط له في هذا الوقت يجعل عقلي ينفر من النهوض ويتجّه للفراش الدافئ!
أنت محق ، الاستيقاظ لوحده معضلة ، لكني عادة أتأخر في النوم وأريد تعويض ذلك بالاستيقاظ باكرا ، لينتهي الأمر ب5 ساعات وبعدها أتفاجئ أنني لا زلت نائمة حتى الظهيرة ..
والتخطيط لا يحل الأمر ، في الكثير من المرات أخطط دون جدوى
أهم معيار النوم باكرا للإكتفاء أولا وأخذ جرعة نشاط
على أي يمكن إعتبار فكرتك كإضافة هامة من أجل تطوير الذات
لا شك إن تتبع العادات هو طريقة تستخدم للمساعدة في إدخال سلوك إيجابي جديد في روتينك المعتاد. ويمكن إجراء التتبع بعدة طرق ، ولكن تدوين ما إذا كنت قد فعلت السلوك الجديد بالفعل أم لا هو أحد أكثر الطرق تأثيرًا. وعن تجربتي الشخصية في هذا الموضوع أؤكد أن الكتابة تساعد في تكوين روابط عقلية أقوى لأنها تتضمن مجموعة من الحركات الجسدية المنسقة. لهذا السبب اقترح استخدام مذكرة لتتبع جميع عاداتك الجديدة .
بحلول نهاية هذا العام، أكون قد التزمت باستخدام تقنية bullet journal لمدة عامين متتاليين، حتى أنني هذه الأيام بدأت أفكر في تقنيات جديدة لأضيفها لمذكرتي في العام القادم.
بكل بساطة هي طريقة للتدوين، لكنها تعتمد على تطويرك أنت الشخصي لها، حيث تصمم الخانات وأماكنها، وموضوع كل خانة وكل جزء في مذكرتك. استخدم مذكرة ورقية، الحقيقة جرّبت البرامج والتطبيقات الموجودة، لكن كُلها لم تعطيني نفس الأثر أو النتيجة التي تفعلها المذكرة الورقية بأقل جهد منها، وعند الاضطرار استخدم مذكرة الهاتف لتسجيل أي شيء ثم أعيد تدوينه في المذكرة في مكانه الذي حددته مسبقا.
فيما يتعلق بجزئية بناء العادات، صممت صفحات خاصة بهذه المسألة في مذكرتي، تحت مسمى Habit tracker، أقوم كل شهر بكتابة مجموعة من العادات تتفاوت في مدى صعوبتها، من عادات سهلة للغاية -للتشجيع- ، إلى عادات أرغب في اكتسابها.. وهكذا، كل ما عليّ هو تنفيذ هذه العادات بشكل يومي، وتسجيل إن نفذتها أم لا.
وبذلك أحصل في نهاية الشهر على النتيجة النهائية لتتبع عاداتي ونسبة الإنجاز إلى نسبة التكاسل، الأمر مُشجع للغاية خصوصا أنه بطريقة أو بأخرى يحفزك لإنجاز العادة لتذهب مُسرعا وتسجل بجانب اليوم أنك أنجزت المهمة المطلوبة منك هُنا.
وعلى ذكر استخدام المذكرات لتسجيل أحداث اليوم كاملة، أذكر أن هذه الفكرة كانت تلازمني في طفولتي بشكل دائم، لكن على كل اكتشفنا مزايا أفضل للمذكرات.
على الرغم من كثرة تطبيقات المذكرة ومجدولات المهام التي يُمكن تحميلها على الهاتف وتُصبح في جيبك تعود إليها متى أردت، لكنني من مناصري الكتابة بمفهمومها العادي والتدوين. وأجد ان الالتزام بتنفيذ المهام المكتوبة بخط اليد أكثر من التزامي في تنفيذ مهام سجّلتها على هاتفي!
أعتقد ان للأمر علاقة ببرمجة الدماغ. فالكتابة وتدوين المهام على ورقة جعلني أكثر التزامًا في تنفيذها وحرصًا على ذلك. حتى أنني أستعين بهذه الطريقة حتى اليوم وأُسجّل على مذكرة صغيرة أمتلكها ما أسعى لعمله حتى أسبوع فقط من تاريخ اليوم، ولا أكثر بالمهام لأنني لا أعرف ما يُمكن أن يطرأ على يومي من متغيرات عديدة قد تضطرني لحذف بعض المهام المسجّلة.
وعلى الرغم من كثرة استخدام هاتفي، لكنني لا أذكر أنني التزمت بتنفيذ جميع المهام التي سجّلتها عليه وجاءتني رسالة تذكير بذلك، إنما عدد قليل منها فقط.
فهل يُمكن أن يكون السبب مرتبط ببرمجة الدماغ؟ لأنني قرأت أكثر من دراسة في هذا الموضوع بعضها يدعم فرضيّتي!
أعلم أن تأثير االكتابة على الورقة له مذاق خاص ، حتى أن في صغري كنت أستخدم المذكرات الورقية بشكل كبير ، فكل ما يعلق في ذهني ومهام أريد تنفيذها ، تجدني ألجأ إلى الورقة والقلم ، ربما إستمر هذا الوضع إلى أن أنهيت الجامعة لكن الوضع تغير تمامًا في ظل التطور والتكنولوجيا ، فقررت أن أن أكتب عبر تطبيق جوجل كيب .
ربما هو تطبيق لازمنى في أيام عملي ، لكن هذا لا يمنع أنني ألجأ إلى المذكرة الورقية ، وكتابة بعض الأشياء .
حتى تجد أنني أستخدم الورقة ليس في بناء العادات ،ربما استخدم الورقة لكتابة العبارات التحفيزية لإنهاء عملي ، كما أضع على الحائط المقابل لمكتبي لوحة كبيرة ، يُكتب عليها تواريخ حول خطة عملي ، وما سأنجزه اليوم وغدا وغيره وذلك لتفادي المماطلة والتسويف .
حتى في التفريغ النفسي ، استخدم الورقة والقلم ، ومن ثم أقوم بتمزيق الورقة ، ربما هذه العادة كنت أتبعها من أيام الجامعة .
دعني اخبرك بسر ، عقلك يحتاج لمكافأة اذا التزمت بهذه العادة ، هل تقوم بتطبيق فكرة المكافئات في حال التزامك ؟
لمكافأة التي تستحقها ليست مبلغاً من المال او شيئاً مادياً ملموساً بل المقصود هنا هو حصولك على يوم راحة في المنزل تقرأ كتاباً جيداً و أنت تتناول قدحاً من الشاي باسترخاء
ا حرص للمكافآت التي يمكن أن تمنحها لنفسك لأنها أمورتحبها وترغب بها شخصياً وتعتبرها مكافأة ولكن غيرك لا يحفل بها ولا تهمه على الإطلاق ، فالمقصود هنا أن تمنح نفسك شيئاً يجعلك سعيداً لذلك لا تتردد بذلك لأنه سيشجعك على أن تكون أفضل وملتزم اكثر في اداء العادات
قد تسأل لماذا نلجئ للمكافئات :
استخدام المكافآت يخفف من صعوبة المهام غير المحببة:
مثال: كان جوناثان طبيبًا يعمل كممارس عام، وكان الجزء الذي وجده بغيضًا لديه في مهنته هو الاستدعاءات الليلية، لقد كان يشعر بالبؤس حين يستيقظ على رنين الهاتف في آخر الليل ليجد نفسه أمام مشكلة طبية زرعت نفسها أمامه ولقد استطاع أن يخفف من هذا العبء بأن يمنح نفسه علامة صح في كل مرة يقوم بها بزيارة ليلية بحيث إذا جمع ثلاث علامات يكافئ نفسه بأن يشتري لها اسطوانة سي دي.
وهذه بعض انواع للمكافأة
طعام وشراب مثل: تناول بسكويت بالشيكولاتة وجبتك المفضلة - كوب شاي.
أنشطة مثل: القيام بالمشي ـ مشاهدة برنامج مفيد على التلفاز ـ الاستمتاع بإحدى الهوايات المباحة ـ حل الكلمات المتقاطعة.
الاسترخاء مثل: أخذ حمام مطول ـ القراءة ـ الاستيقاظ المتأخر ـ الجلوس بجوار المدفأة
الشراء مثل: شراء باقة زهور ـ شراء قطعة ملابس جديدة ـ شراء المصحف المرتل أو سلسلة دروس.
الوقت مثل: تمنح نفسك 10 دقائق استراحة ـ استراحة في نهاية الأسبوع ـ القيام بإجازة.
تمارين مثل: الاشتراك في صالة الألعاب المحلية ـ الاشتراك في أحد الألعاب الرياضي
التحدث مع الآخرون مثل: التحدث في التليفون ـ زيارة صديق ـ تناول غذاء مطول مع أحد قدامى الأصدقاء.
في البداية كنت اقول ولماذا أدوّن ؟
لدي عقل يتذكر لكن ايقنت بعد فترة من الزمن باني كنت مخطئة في هذا الفعل
بعد ذلك قمت بالتدوين على الهاتف اصبحت أُهدر الوقت اكثر من الاول لاني كنت اقوم بالتصفح وانسى ما اريد عمله.
لكن لاحظ ليس هناك اجمل من الورقة والقلم لتخطيط ليوم جديد
الآن اصبحت اقوم بتدوين المهام اليوم وتنظيم حياتي ،وماذا اريد ان افعل بيومي الجديد لاحظ الانجاز بالعمل والحصول على وقت فراغ
صحيح اني بالبداية واجهت صعوبة لاني لا احب الالتزام بشئ معين ،لكن كم هو جميل التخطيط والتنظيم
فكرة جميلة في استعمال أداةٍ عامّة لوظيفة خاصّة.
أرى لو تستبدل (التبرير) بـ (المهرَب).. فهو حقيقة مهرب سلكناه وبررنا لهُ. وكذلك تصير كالتالي:
اللحظة:
المهرَب:
الإصلاح:
وحقيقةً أنّ التسويف، وفقدان الالتزام، يكون سهلًا ويستغفلنا بشكلٍ غامض وخفي، والكتابة تعزز وعينا بمثل هذه المهارِب، والأخطاء، وترشدنا (لاحظ أن كتابة الإصلاح او الح أو كما أسميته التصرف الأفضل) مهمّ، حتى لا نظل في حيرةٍ من أمرنا.. بل نتّجه للفعل.
ولكن أرى أنّ التصرف ليس الأفضل، حيث أن الهروب لم يكن فاضلًا، فهو التصرف الصحيح والإصلاح المناسب لمثل هذا الخطأ.
مشكلة العقل ليس في التذكر فقط
بل حتى في احتواء الصورةِ الكاملة بتفاصيلها، ليس من السهل أن تتذكر، وما يزيد صعوبة ذلك أنه يلزمك تذكّر عدّة نقاط أخرى معها مترابطة، حتى تصل للصورةِ الكاملة.
وهذا يتّضح جدًا لدى المبرمجين، يصعب تخيل class أو برمجية كاملة بتفاصيلها، فلا بد أن تلجئ للرسم أو كتابة التفاصيل حتى تستطيع رؤية الصورة الكاملة في مرةٍ واحِدة..
أحسنت.