مكتبة الإسكندرية تُدرّس الهيروغليفية، خطوة تقدمية أم رجعية؟

بدأت مكتبة الإسكندرية بتقديم دورات في اللغة الهيروغليفية، لغة أجدادنا الفراعنة التي نقشت على جدران المعابد وخلدت تاريخًا عظيمًا.

خطوة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تحمل في طياتها شغفًا بالتراث ورغبة في إعادة وصل الحاضر بالماضي، وكأننا نعيد الحياة إلى رموز كانت صامتة لآلاف السنين. فهل ترونها مبادرة رائعة لإحياء حضارة نفخر بها وتعميق فهمنا لتاريخنا؟ أم ترونها عودة إلى الوراء لا تناسب روح العصر الحديث؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اعتقد أن تعلم اللغة الهيروغليفية ليس خطوة نحو الماضي على العكس إنها خطوة ذكية نحو المستقبل، الهيروغليفية ليست لغة ميتة أو مجرد رموز على جدران المعابد، إنها طريقة لفهم حضارة أجدادنا الذين مازالنا نتعلم عن عظمتهم حتى الآن ونكتشف مدى تقدمهم حتى يومنا هذا، فليست كل خطوة نحو الماضي تعد تراجعاً بل العودة إلى الماضي لاستلهام دروسه والتعرف على هويتنا وجذورنا بشكل أعمق والتحرك من خلالها.

يا صديقتي عند عرض مسلسل Game of thrones قام المؤلف باختراع لغة تخيلي أن بعد عرض المسلسل كان هناك مراكز تعد دورات لتعلم تلك اللغة! فما بالك ونحن نتحدث عن لغة حقيقية ، لغة حضارة عظيمة

أنا مصري ومقدر لتقديرك لهم، ولكن من فهموا الهيروغليفية واتقنوها بماذا نفعوا الوطن اليوم، نحن غارقين في الديون والعشوائية والتخبط وألف ألف سلبية تجذبنا نحو القاع، لو يضمن لي أحدهم أن تعلم الهيروغليفية سينفع ولله سأترك عملي وامشي بالشوارع اتوسل للناس لكي يتعلموها حتى ننقذ هذا الوطن من أن يصبح أثر من حجارة وماضي فقط

تعلم الهيروغليفية ربما ليست الحل السحري الذي سينقذنا من مشاكلنا لكن المصري معروف بجبروته😂 ربما يستغل أحدهم ما تعلمه ويخرج لنا بمشروع مبتكر.

منذ فترة قام أحدهم بعمل سلسلة بالجنيه الفضي ليبيعها بعدة دولارات على ايباي😂

ربما تعلم اللغة الهيروغليفية ليست مفيدة للجميع ربما مفيدة للمتخصصين مثل الآثاريين.

ذكرتي مثال جيد للغاية يعكس خطأ نهج التعليم في بلدنا، بدلاً من أن نعلمهم الهيروغليفية نعلمهم طريقة التفكير التي من خلالها نجح شاب في صنع قلادات من عملة الجنيه وباعها، نعلمهم كيف وثق بنفسه ليحاول كيف سوق من أين بدأ أليس هذا أفضل

يا صديقتي عند عرض مسلسل Game of thrones قام المؤلف باختراع لغة تخيلي أن بعد عرض المسلسل كان هناك مراكز تعد دورات لتعلم تلك اللغة

حقيقة مدهشة بصراحة، لكن إذا لم تكن هذه اللغات هي لغات رسمية لبلدان ودول محددة، فيحدوني الفضول أن أعرف لماذا ينفق البعض من وقته في تعلم لغة خيالية بدل تعلم لغة حقيقية؟

@George_Nabelyoun هذا رابط للخبر يقول أن اللغة الدوثراكية متوفرة على منصة دولينجو وقد سجل لتعلمها أكثر من مليون شخص 😂

قد عرفت ذلك منك وأدهشتني معرفته، ربما يخطط من يتعلمون هذه اللغة لإقامة مجتمع دوثراكي خاص بهم، يقضون فيه أيام الإجازات من أعمالهم 😂

BasmaNabil17 أضف ردا

لكن أظن أن تعلم لغة قديمة ليس الطريق الوحيد لفهم حضارة عظيمة، بإمكاننا أن نحب التاريخ ونتأمل عظمته من خلال الفن والعمارة والآثار وحتى الكتب المترجمة، فليس من الضروري أن نحمل القلم ونبدأ بفك طلاسم الرموز كي نثبت انتماءنا، يكفي أن نقدر وننقل هذا الإرث بما يناسب زمننا دون أن نحمل أنفسنا ما لا طاقة لنا به، لا بد أن نحسن استغلال أوقاتنا فيما ينفعنا في حاضرنا ومستقبلنا، فالعمر قصير، والوقت أثمن من أن يهدر في أمور لا نحتاجها إلا كهواية أو فضول عابر.

Seham_Sleem أضف ردا

أجدها خطوة رائعة، وستساعد على فهم تاريخ الأجداد بشكل أكبر، وتربط بين أبناء وحداثة الحاضر وأجداد وعراقة الماضي.

فمن المؤسف أن يكون الشخص مصريًا ويذهب مثلًا لزيارة المعابد والمتاحف ويرى تاريخ بلده وأجداده مكتوب أمامه ولا يستطيع قراءته لجهله بلغة بلده الأصلية.

لذلك أعتبرها خطوة جيدة جدًا، بالرغم من قدومها متأخرة.

برأيي هذه ليست مسؤولية الأفراد بقدر ما هي وظيفة المرشدين السياحيين المتخصصين، والكتب المترجمة التي وُجدت أصلاً لتجعل هذا التراث في متناول الجميع دون الحاجة لتعلم لغة معقدة وقديمة، فليس من الضروري أن يكون كل زائر مؤهلًا لقراءة النقوش بنفسه، تمامًا كما لا يُطلب من السائح الأجنبي أن يتقن العربية ليفهم معالم القاهرة! الأهم أن نيسر المعرفة لا أن نُحمل الناس عبئًا إضافيًا، خاصة في زمن تتوفر فيه كل أدوات التوضيح والشرح بسهولة.

فليس من الضروري أن يكون كل زائر مؤهلًا لقراءة النقوش بنفسه

نعم لكن هناك أشخاص عاديون من غير أصحاب التخصص قد يريدون تعلم تلك اللغة، كما أن هذه المعرفة ليست إجبارية، من يريد التعلم يمكنه التعلم ومن لا يريد لن يذهب ببساطة.

صحيح القليلون قد يريدون تعلم الهيروغليفية، ولماذا؟ لأنهم في الغالب إما مهتمون بالتاريخ بشدة، أو لديهم شغف خاص بالرموز والألغاز وهم فئة نادرة ولطيفة، لكن لا يمكننا اعتبار هذا الميل العام للناس، فأغلبنا بالكاد يجد وقتًا لتعلم لغة حديثة تفيده في حياته أو شغله، فكيف بلغة تحتاج عدسة مكبرة ودفتر رموز لفكّ طلاسمها؟ الفكرة جميلة كاختيار شخصي، لكن لا نتعامل معها كأنها عودة إجبارية لجذورنا، وإلا هنلاقي نفسنا بندرس سومري في الإجازة الصيفية!

أعتقد أن دراسة لغة قديمة مثل الهيروغليفية أو اللاتينية مثلاً يجب أن يقتصر على من يقع نطاق عمله داخل فائدة فهم هذه اللغات، مثل متخصصي الآثار، والمرشدين السياحيين، ومن يعمل بالسياحة أو المتاحف، أو دراسة التاريخ.

لكن غير ذلك أرى أن الإنسان يجب أن يهتم بالعلوم التي تفيده، وتفيد المجتمع بشكل مباشر، مثل تعلم اللغات الحية واسعة الاستخدام كالإنجليزية والألمانية، والفرنسية، والإيطالية.

أو تعلم علوم الصناعة، والتجارة، وعلوم المال، وما يندرج تحت هذه التصنيفات بشكل موسع.

أرى في هذه الخطوة من مكتبة الإسكندرية مبادرة ذات بُعد حضاري وإنساني عميق

فليست اللغة الهيروغليفية مجرد رموز قديمة بل هي مفتاح لفهم أحد أعظم فصول التاريخ البشري

تعلّمها ليس عودة إلى الوراء بل امتداد واعٍ لجذورنا واستعادة لصوت حضارة ما زالت تبهر العالم بإرثها العلمي والفني والروحي

في عالم يتجه بسرعة نحو العولمة والرقمنة

يبقى التمسك بالهوية الثقافية والمعرفية ضرورة لا رفاهية

وتعليم اللغة الهيروغليفية يفتح أفقًا لفهم أعمق للنصوص الأصلية بعيدًا عن الترجمة

ويمنح الأجيال الجديدة فرصة لتقدير ما أنتجته حضارة أجدادهم بعين الباحث لا السائح

ربما التحدي الحقيقي لا يكمن في اللغة نفسها

بل في قدرتنا على توظيف هذا النوع من المعرفة في تعزيز الوعي التاريخي

وإعادة تقديم الحضارة المصرية القديمة كرافد معاصر للقيم والمعرفة والابتكار

باختصارليست المبادرة عودة إلى الوراءبل هي تقدم نحو العمق

وحوار هادئ بين الماضي والمستقبل

أرى أنها مبادرة مهمة تعكس حرصنا على الحفاظ على تراثنا العريق وتعميق فهمنا لتاريخنا، فالتاريخ هو أساس الهوية والثقافة، ومعرفته تساعدنا على بناء حاضر أفضل.لكن في نفس الوقت، يجب أن نحرص على أن تكون هذه المبادرات متوازنة مع التطور العلمي والتقني، فلا يعني الاهتمام بالماضي التراجع عن روح العصر الحديث، بل يمكن أن تكون نقطة انطلاق لإبداع مستقبلي مستند إلى جذورنا.

من الرائع هذا الإبداع الوطني لأن مصر اذا عادت تدريجيا الي أصلها الحضاري والفكري والقيادي لملكت الدنيا وما حولها فمن غير المعقول ان تكون بلد بحجم مصر وفي هذا العصر ولم يكن هناك نصر.( تحيا مصر )( تحيا مصر )( تحيا مصر)