متى ينبغي أن يبدأ الآباء بالتربية الجنسية للأطفال؟

  • ErinyNabil

في العصر الحالي وخصوصًا مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وتشوه العديد من المفاهيم الأخلاقية، أجد أن تجنب الاهتمام بالتربية الجنسية بالنسبة للطفل وبالتحدث معه عن موضوعات كالموت والتحرش والتنمر قد يؤدي لنتيجة عكسية تمامًا، الموضوع يعتمد على اختيار الأسئلة المناسبة وإجابتها بالنسبة لكل سن.

لذا في رأيكم، كيف نتعامل مع أسئلة الأطفال الحساسة بشكل موضوعي وصادق دون أن نتجنب الموضوع كليًا؟ هل قمتم بتجربة استراتيجيات ناجحة لتناول موضوعات الموت والجنس مع الأطفال؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الطفل هنا كلمة واسعة جدًا وتشمل مدى كبير وواسع من الأعمار ومراحل الإدراك والفهم التي يتطلب كل منها التعامل بطريقة مختلفة ففي بدايات الإدراك والفهم للأطفال أجد أنه من المناسب عدم الخوض بعمق في مثل هذه المواضيع والاكتفاء بالإشارات البعيدة نسبيًا مثل القول بأن من يموت يذهب إلى السماء مع ربنا وغير ذلك من الجمل البسيطة وبالنسبة للجنس الحقيقة لا أدري تحديدًا ما يمكن قوله لكن التحذير من أن يلمسك شخص لا تعرفه وأنه حينما يحدث هذا يحب أن تخبر ماما وبابا وهكذا، ومع مرور الوقت أعتقد أن الحديث عن هذه الأمور بحكمة أمر مهم، لكن البعض أجدهم أيضًا مبالغين بشكل كبير في هذه الأمور خصوصًا في الغرب ففكرة التعليم الجنسي في المدارس التي بدأت بكونها موضوع علمي يعرض بشكل يقدر عقلية الطفل أصبحت الآن موصومة بأفكار شاذة وجريئة تعلم للأطفال منذ سن صغيرة ولا تساهم سوى في فساد أكبر.

أتفق معك اسلام، فلكل عمر أسلوب تخاطب مناسب له، فمثلًا العناصر الأساسية التي يجب أن تتخلل الإجابات دائمًا هي: الصدق، الحقائق، الأسباب، الحتمية. فمثلًا سؤال الطفل عن موت الأب أو الأم، يجب أن تكون الإجابة بأن الموت هو أمر حتمي وأننا جميعًا سنموت، وربما نتحدث من جانب روحي عن وجود الأرواح التي نحبها في السماء، وبأنهم لا يستطيعوا العودة مرة أخرى للتواجد معنا، إدخال الفكرة المبدئية للطفل تعتبر أول طريق التساؤلات والوعي لاحقًا، كذلك الأمر مع الجنس مثلًا، إذا سأل الطفل عن كيف أتى للعالم، فالرد هنا سيختلف مع كل مرحلة، كما ذكرت تلك الموضوعات عبارة عن سلسلة من التساؤلات، تجنب الرد عليها سيجعل الطفل راغبًا بشدة في معرفة الإجابة بأي شكل، وفي عصرنا المُباح فيه كل شيء من خلال المنصات والتطبيقات الحديثة للذكاء الاصطناعي، سيصل لإجابة مشوهة أو غير مناسبة لبيئته وتعليمه، فبالتالي نحن خسرنا فكرة ترسيخ المعلومات السليمة في عقله، مع ملاحظة أن تعديل ما شاهده أو سمعه الطفل وخصوصًا في السن الصغير عسير للغاية.

ففكرة التعليم الجنسي في المدارس التي بدأت بكونها موضوع علمي يعرض بشكل يقدر عقلية الطفل أصبحت الآن موصومة بأفكار شاذة وجريئة تعلم للأطفال منذ سن صغيرة ولا تساهم سوى في فساد أكبر.

بالضبط وهذا هو الهدف من الاهتمام بتأسيس الطفل وفقًا لمفاهيمك السوية، وبمناسبة طرح تلك النقطة تحديدًا، كيف ترى الأسلوب السليم لحماية الأهل لاطفالهم مع انتشار تلك الأفكار وخصوصًا في المدارس، وذلك في حالة هجرتهم لبلد أجنبية؟

التعامل في الأساس يجب أن يكون بتوعية الكبار بالأساس بالتحدث عن الثقافة الجنسية سواء بأخذ دورات أو قراءة بعض الكتب المبسطة حول الموضوع حتى يكونوا على قدر كافي من العلم على الإجابة على تساؤلات الطفل في مراحل عمره المختلفة وخاصة صغار السن، ومن ثم بالتدريج ينقل لهم المعرفة، فإجابة أن الأطفال نشتريهم من السوق والموتى يذهبون للتزلج على السحاب غير مرضية دائما وسيسأل الطفل في سن مختلفة حينها يجب علينا معرفة الإجابات لمختلف الأعمار، أتذكر أننا في الماضي كنا ندرس التكاثر في سن الخامسة عشر تقريبا وكان أغلب المدرسين حتى لا يستطعيون الشرح بحرية لأنهم يعلمون أن الطالب ليس لديه أي مرجعية علمية عن الموضوع وأن كل ما يعرفه هو أنه لا يمكنك التحدث في الأمر لذا التوعية للكبار في البداية هي حجر الأساس. ويجب أن نعترف بأننا يجب أن نبحث بأنفسنا لكي نستطيع الإجابة على تساؤل الطفل وبدوري أرشح بعض الكتب في هذا الأمر ومنها كبسولات تربوية و أ.ب تربية جنسية لفاطمة المهدي فهي كتب بسيطة ولكنها تجيب عن العديد من الأسئلة.

فإجابة أن الأطفال نشتريهم من السوق والموتى يذهبون للتزلج على السحاب غير مرضية دائما وسيسأل الطفل في سن مختلفة 

نعم حمدي، الأمر يبدأ بتوعية الأهل حتى يعرفوا كيفية اختيار المصطلحات المناسبة لكل مرحلة عمرية، لأن بعض الأهالي قد تعتمد على فكرة أنه طفل ولا يفهم ويمكنني أن أقول أي إجابة وعندما يكبر قليلًا سأتحدث معه بصراحة، ولكن هذا خاطئ تمامًا فالتعامل مع الطفل يجب أن يكون صادق وموجز حسب سنه، فمثلًا الإجابات التي ذكرتها مع الوقت ستجعل الطفل لا يثق في إجابات أهله، لأن من خلال تعاملاته مع أصدقائه سيجد أن لديهم إجابات مختلفة وتبدو مثيرة بالنسبة له عن إجابات أهله وأكثر مصداقية فيبدأ تدريجيًا في البحث عن الإجابات من أي مصدر خارجي غير أهله، وإليك مثال آخر أيضًا عندما أقول للطفل أن الشخص المتوفي "ربنا خده عنده" قد تبدو لوهلة جملة منطقية وروحية بالنسبة لنا نحن الكبار، ولكن لو نظرنا قليلًا ناحية إدراك الطفل في سن صغير تجاه تلك الجملة، نجد أنه أدرك أن ربنا أخذ والدته أو والده وتركه وحيدًا، فينشأ ذلك عدائية لدى الطفل وغضب بسبب اختيار ألفاظ وجمل غير مناسبه له ولا يدركها.

أشكرك على ترشيحك لتلك الكتب القيمة، وأريد سؤالك عن رأيك الشخصي بخصوص التناقش مع الطفل من خلال طرح الأهالي للموضوعات الحساسة قبل حتى أن يسأل الطفل، هل ترى أن ذلك يساعد في توعية الطفل وتأهبه؟ أم الأفضل هو الانتظار حتى يبدأ الطفل بطرح الأسئلة؟

أرى أن يبادر الأهل بالحديث مع الطفل في تلك المواضيع ولكن كما قلنا على حسب السن، لأنه سيعرف بطريقة أو بأخرى وأيضا نحن نحميه من الوقوع في مشاكل تعرض للتحرش او الانخراط في أفعال غير جيدة، فالطفل بالفعل من سن صغيرة يكون مهتم بالأجزاء الجنسية من جسده فعلينا محاولة فهم كيف نقنعه بفعل كذا أو أن هذه المنطقة من جسدك هدفها كذا في هذه السن وفي نس آخرى نخبره بأن هدفها كذا وكذا، فالتعامل مع الطفل في هذه الأمور حساس للغاية ولكنه مهم بدرجة لا نتصورها في الوطن العربي فنحن فقط نحاول عدم الكلام فيها وهذا بسبب قصور معرفتها بها بشكل عام لهذا التوعية للكبار هي البداية.

التربية الجنسية حسب فرويد يفترض ان تبدأ من مرحلة مبكرة جدا، وهي ثلاث او اربع سنوات، بالضبط في الفترة التي يبدأ الطفل فيها بالاحتكاك مع جسده ومداعبة نفسه لا شعوريا، عن طريق اللعب او اللمس في اجزاء من جسمه بالتحديد الذكور عند الرغبة في التبول والكلام عن اعظائهم التناسلية.

اول خطوة في التربية الجنسية هي تسمية الاعضاء التناسلية بأسماءها وتفسير سبب وجودها بشكل يتماشى مع مستوى فهم الطفل واستيعابه.

هذه حركات استكشافية ولا يفهم الطفل ماذا يحدث، وأغلب الأطباء ينصحون بتجاهل حركات الطفل هنا حتى لا ينتبه أكثر، مع توجيهه لأنشطة تشغل تفكيره ووقته بدلا من ذلك. لذا عمر الثلاث سنوات أو الأربع سنوات لن يفهم ذلك، فقط يمكن توعيته حول خصوصية جسمه وألا يسمح لأحد أن يلمسه خاصة بتلك الأماكن، أما سبب وجودها أو دورها يكون بمرحلة متأخرة أكثر من ذلك

لم أفهم فكرة تسميتها بأسمائها، هذه أمور لن يكون في حالة استفادة قصوى منها إن عرفها، أقصد مسألة التسميات، لم أفهم الغاية من الأمر، الأمر لا تعلّم عادةً الطفل أي أنفه واسم أنفه، هذه المسألة يأخذها الطفل بحسب مراقبتي بالاحتكاك اليومي مع أهله، ولذلك لا داعي برأيي أن يكون هذا النشاط قائماً بين الأهل والطفل على أنّهم بذات الوقت يجب أن يكونوا صريحين جداً بالإجابات عند أي سؤال.

khouloud_benzeghba أضف ردا

الاسامي مهمة جدا بالضبط في هذه المرحلة وستأثر على جنسانية الطفل في كل حياته القادمة .

تغيير الاسماء ونعت الاعضاء بغير ألفاظها وعدم تعريف الطفل بشيء بسيط جدا عنها مثل اهمية حمايتها وطريقة الاهتمام بها، وأهميتها كعضو خاص هذا سيخلق تشوه معرفي خطير جدا في عقل الطفل عندما يكبر فتتحول تلك الاعضاء الى مصدر للعار والكره أو مصدر لفخر وتعالي زائف ، فتجد الرجال في المشاحنات والخناقات يهددون الاخيرن بأعضائهم، كرمز للسلطة والقوة، ونفس الشيء تم اضطهاد النساء بنفس الطريقة لان العضو الانثوي في البرمجة الاجتماعية هو رمز للضعف .

تجد الاغلبية الساحقة للاهالي تسمي الاعضاء التناسلية للذكر بأسماء فخرية غير واقعية على اعتبار أن المجتمع ذو نزعة ذكورية، أما للبنات فيتم نعنها بأسماء محقرة توحي بالعيب والدنو، وهذا ما يجعل الرجال يصبحون اكثر فخرا بأعضائهم بينما كل النساء يشعرن بالخزي منها، فبينما يقال للطفل الصغير عن عضوه أنه جميل " في الدارجة الجزائرية يقال عن عضو الطفل الذكر : زينة ، بشارة من الفرح والفخر، بينما عضو الاناث يُنكر بضمائر خفية مثل هي او هاديك ، للاشارة البعيدة ، كنوع من العيب او الانكار، وهذا يخلق رابطة نفسية بين الطفل وجسمه، فبينما الذكر يكبر بمفهوم ان ما لذيه هو مدعاة للفخر والقوة والجمال، تكبر في البنت فكرة ان ذلك المكان هو مصدر ذل وضعف وخوف ابدي، حتى لو كانت متزوجة وان كانت عجوز في السبعين يمكن ان تشعر بالتهديد من طفل في الخامس عشر من عمر!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

لكن بمجرد تسمية عضو الطفل بمسماه وتعريفه بمهمته الاساسية كعضو مسؤول عن وظيفة جنسية محدودة وان ذلك العضو ليس مصدرا للفخر ولا الاهانة؛ وان عمله هو تكوين اسرة والاستمرار في الحياة، هذا سيجعل الطفل يفهم أهمية عضوه ؛ دون انحرافات ايديولوجية او انحياز للجنس .

وفي نفس الوقت هذا يخلق عنده استعداد ليحمي نفسه من التحرش او الاعتداء ويلخلق له استعداد مستقبلا لفهم الجنس بشكل صحيح في مراحل اكبر.

أغلب التحرشات الجنسية المستمرة سببها هو عدم معرفة الطفل لوظيفة ذلك العضو وأهميته، لانه في مراحل باكرة من الطفولة، لا يستطيع الطفل ان يشعر او يفهم اختلاف ذلك المكان عن غيره، فالا يستطيع معرفة معنى ما يُفعل به من طرف اي متحرش ، فيظن ان الامر عادي كما لو كان يلنمس يده، أو وجهه، لكن مع الوقت الطفل يبدأ يشعر بأن هناك امرا ما غير مريح لكنه لا يعرف السبب فيحاول الهروب لكن بفضل الغريزة لا بسبب الوعي، فإذا كان الاباء على وعي بأهمية التربية الجنسية وعلموه هذا الامر فلن يتم استغلال الطفل جنسيا او التحرش به لانه سيتطيع كشف غاية وهدف المستغل في البداية، وحتى لو لم يتسطع الدفاع عن نفسه، لن يتكرر الامر لانه سيفضح ذلك.

هل ادرك الان اهمية تسمية الامور بمسمياتها ؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

من قال هذا للكلام يا صديقي ؟

هل توجد مدرسة نفسية اليوم لم تأخذ من فرويد؟

هل يوجد عالم نفس أو باحث مرموق واحد لا يستشهد بأفكار فرويد الى الان؟

نعم لفرويد ايضا مآخذه وبعض افكاره الخزعبيلية، لكن لا يصح ان يرمى الرجل في سلة المهملات كليا بالطريقة التي تتحدث بها يا عبد الله.

هناك بالتأكيد صعوبة في التعامل مع أسئلة الأطفال الحساسة، ولكن يمكن اتباع بعض الاستراتيجيات للتعامل بشكل موضوعي وصادق دون تجنب الموضوع بشكل كلي. هنا بعض النصائح التي قد تساعد في ذلك:

1. من المهم إظهار للطفل أنك متاح للاستماع إلى أسئلته ومخاوفه. حاول أن تتجاوب بصدق واحترام لما يقدمه الطفل.

2 يجب توجيه الإجابات والشرح بلغة تكون مناسبة لمستوى تفهم الطفل وعمره. استخدم مصطلحات بسيطة ومفهومة.

3. حاول أن تكون صادقًا في إجاباتك وتفهم الأسئلة بوضوح. قد يكون من الضروري إعطاء إجابات مباشرة وواضحة، ولكن في نفس الوقت تجنب إعطاء تفاصيل زائدة غير مناسبة لعمر الطفل.

4. من المهم أن تأخذ في الاعتبار قيم وثقافة الأسرة عند التعامل مع موضوعات حساسة. حاول أن تكون مطلعًا على معتقدات الأسرة وتأخذها في الاعتبار عند تقديم الإجابات.

5. قد تحتاج إلى الحصول على معلومات إضافية لتوفير إجابات دقيقة وموثوقة. تأكد من الاستعانة بمصادر موثوقة ومواد تعليمية مناسبة للأطفال.

6. يمكن استخدام القصص واللعب لمساعدة الأطفال على فهم المفاهيم الحساسة. يمكنك استخدام القصص المصورة أو الدمى لعرض الموضوعات بشكل مبسط ومفهوم.

7. يجب أن تحترم خصوصية الأطفال وأن تعرض المعلومات بطريقة مناسبة وملائمة لعمرهم. لا تتجاوز حدود الأسئلة التي يرغب الطفل في طرحها.

لاحظي أن هذه الاستراتيجيات هي مبادئ عامة وقد تحتاج إلى تعديلات وتكييف حسب العمر والخصوصية الفردية لكل طفل. قد تحتاج أيضًا إلى مشورة من مختصين في التربية الجنسية أو المجال النفسي لتوجيهك في التعامل مع موضوعات محددة.

عندما يتعلّق الأمر بالأطفال، علينا أن نكون حذرين بالطريقة التي نتعامل فيها مع هذا الموضوع. ومن ضمن النّقاط التي علينا الانتباه لها:

  • استخدام اللغة المناسبة للطفل: قد يكون من الضروري استخدام المفاهيم بشكل مبسّط وسلس بالإضافةلاستخدام اللغة المناسبة لمستوى تطور الطفل فاستخدام مصطلحات معقدة أو تفاصيل مفرطة التعقيد تربك الطفل وتزيد من صعوبة فهمه للفكرة المطروحة.
  • الاستماع بعناية: من الضروري أن نستمتع للأطفال ونولّيهم العناية الكاملة عند حديثنا معهم.  قد يشعر الطفل بالأمان والثقة إذا كان يعرف أنه يمكنه الحديث بصراحة وأنه سيتلقى استجابة صادقة وداعمة.
  • توظيف الكتب والأدوات المناسبة لهذا الهدف: هناك كتب ومواد تعليميّة مناسبة للأطفال تتناول الموضوعات بشكل مناسب لعمرهم.