كيف توقف صديقتي والديها من التدخل في تربية أطفالها ومناقضة أوامرها أمامهم؟

تحكي إحدى الصديقات منزعجةً من تدخل والديها في تربية أولادها، وقد كانت أكثر عبارة قالتها أثّرت فيّ: "لولا بر الوالدين، لقاطعتهما، ألم يكفيهما تربيتي أنا؟!"

التربية بلا شك مَهمة صعبة، وقد تبوء بالفشل. أحيانًا يبذل الآباء جهدًا جبارًا كي لا ينطق الطفل كلمة بذيئة، ثم يأتي صديق واحد في المدرسة، يجعله يرى الكلمات البذيئة عادية خلال يوم واحد، فيهدم ما عمل عليه الوالدان سنوات!

وهذا حال صديقتي مع والديها اللذين كلما ذهبت لزيارتهما، وهي تتردد عليهما كثيرًا، وجدتهما يخربان عليها تربيتها حسب وصفها، هما يران أنها تعطي الأمر أكبر من حجمه وأنهما قد رباها وأخوتها وأنهم الآن جميعًا "زي الفل". فتحت مبدأ "ماتحبيكهاش على العيال"، قد يجن جنونها مثلًا لأنهما يسمحان للأطفال بتناول الأطعمة الخفيفة والسكريات التي تمنعها هي في المنزل عنهم، أو لا تسمح بها إلا بحدود، كطبيعة أي أم تخاف على صحة أولادها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الفكرة عموماً ليست ف المنع، لأن الأطفال قد تجد ف الشارع او في المدرسة أطفال تتناول تلك الحلويات والاطعمة تلك وتقرر ان تجرب، الفكرة أن تسمح لهم عند والديها بذلك ولكن بقدر مسموح وتقول بحزم يكفي قطعة واحدة وفيما بعد سنتناول الباقي، تجعل من الأمور التي تجد والديها يفعلون عكس ما تربيهم عليه فرصة لتعلم اولادها كيفية التكيف وتعليمهم أنه إذا عرض عليهم الشيء كيف يتعاملون معه بشكل سليم، على عكس أن تعلمهم شيء معين وحين يخرجون إلى الحياة يجدون العكس كحال كثير منا ووجد فيما بعد صعوبة في التعامل حتي أدركنا أن الحياة ليست بتلك الصورة المثالية التي تربينا عليها.

أتفق معكِ بعد سنٍ معينة، السن التي يبدأ فيها الأطفال بالاحتكاك بالعالم والتعلم منه، ولا يكون الأب والأم حينها هما المصدر الأوحد. في هذا الوقت يجب أن تكون التربية مرنة ومفتوحة أكثر لتكون واقعية.

لكن قبل ذلك، دوركِ كأم هو أن تكوني الفلتر الذي يحمي عقولهم وأجسادهم حتى ينضج جهازهم المناعي والفكري. الطفل يحتاج لـ بيئة مثالية في صغره لكي يملك معيارًا للجودة يحكم به على العالم لاحقًا، لا أن يغرق في المستنقع منذ البداية لكي لا يُصدم برائحته.

ولكن البيئة المثالية ليست موجودة في الواقع حتى وإن حاولت الأم جاهدة توفيرها، سيخرج هذا الصغير ليقابل أقاربه أو المدرسة أو الشارع الفكرة في أن يكون ذلك أمام عين الأم وبتوجيهات منها، لا المنع التام.

إن كانت تخاف حقا على صحة أبناءها فلا يوجد ما يمنعها من إلزام أهلها بحدودهم . عليها أن تحسم أمرها ..هل صحة أولادها أهم بالنسبة لها ،أم مشاعر أهلها؟

عُدنا مجددًا لموضوع الأولويات. لكن في هذا الموقف بالتأكيد سيهمك الطرفين، وقد يكون كلاهما بنفس القدر من الأهمية، وعندما تحاول ألا تشرح الموضوع لأهلك، فيظنون أنك تنتقص منهم وأنك تخاف على أبنائك منهم، وقد تؤذي مشاعرهما كما قلت. وفي هذا السن صعب تغير معتقدات أهلك، هم على ما اقتنعوا عليه.

فليظنوا ما يظنوا..و لو جرحت مشاعرهم سيكفي الإعتذار أو مرور وقت لتحل الأمور ، أما عن المصائب الصحية التي ستحدث للأطفال فلن يمحيها مرور الوقت، و لن يداويها الإعتذار .

بالطبع دائما هناك حل وسط، وليس من الطبيعي ابدا ان اخسر اهلي او اغضبهم لاجل امور بسيطة مثل هذه، الاطفال في كل الاحوال سيجربون تلك الاشياء والحزم والمنع والتربية يكون في البيت اما خارج البيت فشبه مستحيل.

مثل مثلا الاطفال في عيد ميلاد او تجمع عائلي وكل الاطفال يأكلون حلوي كل اخصائي التربية يرون ان المنع هنا مضر اكثر من السماح، ومع الوقت اربي ابني ان يرفض من نلقاء نفسه كلما كبر، واحيانا مثلا انا اتفق مع أبي عندما يحضر شنطة حلويات لابني ان يجعلها فقط بعد الغداء لاضمن ان يتناول الولد وجبة اساسية ثم ياكل حلوي وقتها سيكون اصلا شبعان ولن ياكل منها كثيرا.

يمكنها التحدث مع اهلها في ذلك و ليس من الضروري ان تصطحب اولادها في كل مره بل تاخذهم معها علي فترات متباعده وتلمح لهم انها تفعل ذلك بسبب الاكل المضر مثلا ، ذلك سبجعلهم يستجيبوا

 ليس من الضروري ان تصطحب اولادها في كل مره

هل تعتقدين أن جزء من الحل قد يكون تجنب مصدر المشكلة؟ أرى أن النسق يجب أن يكون هكذا: أولًا تتحدث مع أهلها كما قلتِ، قدّر الله ألا يستجيبوا؛ حينها ننتقل للحلول التعسفية مثل تقليل زيارة الأطفال، وهذه الحلول.