تحليل بيانات، محاسبة وغيرهما..برأيك ما هي أكثر وظيفة مملة؟

من المعلوم جيدًا أن العمل في وظيفة مملة، يعني أنّ أداءنا سيتراجع بشكل ملحوظ. أيضًا قد نشعر باستنزاف طاقتنا. لِذا ينصح الخبراء في أن نلتحق بوظائف مثيرة وممتعة تساعد على نمونا وتطور من مهارتنا.

 مؤخرًا وتحديدًا بداية الاسبوع الجاري نشرت صحيفة دايلى ميرور دراسة جديدة ومثيرة للجدل أجراها قسم علم النفس في جامعة "إسكس" البريطانية على أكثر من 500 شخص عن أكثر خمس وظائف مملة.

 وبما أنني متحمسة لمعرفة هذه الوظائف، أسرعت إلى قراءة الدراسة والتعرف على حيثياتها وما هي الوظائف المملة؟ المفاجأة هنا أنّ بعض هذه الوظائف لم أكن أتوقع في لحظة ما بأن تكون مملة ولكن يبدو أن القائمين على هذه الدراسة لهم رأي آخر!

 الوظائف المملة وحسب نتائج الدراسة هي المحاسبة، تحليل البيانات، وظائف متعلّقة في مجال الضرائب والتأمين، الخدمات المصرفية، وأخيرا أعمال النظافة.

الدراسة لم تتطرق فقط إلى الوظائف المملة بل تناولت أيضًا الوظائف الأكثر اثارة، حيث يقول البروفيسور فان تيلبورج في هذ الصدد:

"إن الوظائف التي يشعر أصحابها بالإثارة جاءت بالترتيب: الأعمال الفنية والعلوم والصحافة والمهن الطبية والتدريس"

الدراسة تقول أن الأشخاص التي تشعر بالملل في حياتهم هم من يشتركون في هوايات متعددة مثل؛ مشاهدة التلفاز، النوم، التدخين، مراقبة الحيوانات والاهتمام وتجدهم يفضلون العيش في مدن صغيرة ويتجنبون المدن الكبيرة! الأمر بدأ لي غريبًا حقًا!

رابط الدراسة:

دعونا نتعرّف على اراءكم حول الدراسة، وبرأيكم ما هي أكثر وظيفة مملة بعيدًا عن الدراسة، أيضًا أليس الامر ليس متعلق في الوظيفة، فنحن من نجعل من الوظيفة مثيرة أو مملة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أوافقك الرأي في الجزء الأخيرة من السؤال يا هدى، لأننا من نضع أنفسنا في السياق الذي يجعلنا شغوفين بشيءٍ ما أو لا، فقد نجد الكثيرين منّا يعملون في وظائف ويجدونها مثيرة للغاية. لكن بالنسبة إلينا هي ليست كذلك. إن مسألة الميول إلى نشاط وظيفي أو مهني معيّن هي التي يتعتمد عليها الأمر، وهي التي تفسّر مدى شعورنا بالملل أو الوحدة أثناء العمل، أو مدى شعورنا بالشغف والنشاط والحماس تجاهه.

 لكن بالنسبة إلينا هي ليست كذلك. إن مسألة الميول إلى نشاط وظيفي أو مهني معيّن هي التي يتعتمد عليها الأمر، وهي التي تفسّر مدى شعورنا بالملل أو الوحدة أثناء العمل، أو مدى شعورنا بالشغف والنشاط والحماس تجاهه.

الميول مهمة ولكن ماذا بعد ذلك لو شعرت بأن الوظيفة التي اعتقدت أنها مثيرة وجدت أنها مملة، أليست هناك معايير أخرى هي من تحدد هل هذه الوظيفة مملة أم لا!

هدى سأخبرك بشيء:

بعد تخرجي من الجامعة، عملت لدة 3 سنوات متتالية في بيع الملابس والعطور، كانت سنوات ممتعة جدا. كان لدي هدف ان استعيد قوتي المالية وابدا في بناء البيت والتحضير للزواج.

ثم انتقلت الى وظيفة ادارية عملت كاتب اداري لم يكن مسموح لي بصرف وصفة طبية واحدة .. كنت ممتنع جدا لأنني اثبت قدراتي في تنظيم عملية الجرد والحسابات وتقدير الارصدة وضبطها . كان لدي هدف ان انتقل الى عملي بشهادتي صيدلي قانوني

بعد سنة بالضبط دخلت امتحان وتحولت من بائع ملابس وكاتب اداري الى صيدلي قانوني ..

بعد بشهور تحولت الى صيدلي سريري في كبرى المستشفيات .. لقد كان لي هدف أن أكون شيئا مذكورا.

بالفعل أؤكد في الخلاصة على قولك: نحن من نجعل من الوظيفة مثيرة أو مملة؟

ربما البعض سيخبرك بعد سماعه لرأيك أن تخصصك بعيد عن التخصصات المذكورة في الدراسة ولهذا من الغير موضوعي أن تجزم بأن الموظف هو نفسه من يجعل من الوظيفة مملة أو لا!

أعتقد أن الدراسة في محلها، فمن تجربتي لقد عملت فترة قصيرة في إدخال البيانات وقد كان الأمر مملًا للغاية، بينما وطوال عملي في القطاع الطبي لم أشعر بمثل هذا الملل، مع أن العمل في القطاع الطبي متعب أكثر.

huda_khashan19 أضف ردا

هل تعتقدين أن المجال الطبي بالرغم من أنه متعب إلا أنه مجال مثير ولا يبعث الملل؟

بالطبع، إن العمل في المجال الطبي يخلق حالة من الوعي لدى مقدم الرعاية الطبية لأنه على احتكاك دائم بالبشر وهم في أضعف حالاتهم، عدا عن كون العمل في المجال الطبي يعني أن المعرفة التي حصلت عليها في الجامعة غير ثابتة وعليك أن تتعلم بشكل مستمر وتطور فهمك من مصادر العلوم المختلفة أي على معرفتك أن تكون متجددة وتواكب كل ما يتم اكتشافه وتطويره وهذا بحد ذاته أمر غاية في المتعة

أعتقد أن الشعور بالملل من عدمه في وظيفة معينة هو أمر نسبي ليس متعلق بالوظيفة نفسها بل متعلق بمدى حبك لما تقوم به، على سبيل المثال قد يجد البعض وظيفة مهندسي الأمن السيبراني مملة، رغم أنها تبدو للبعض الاخر مثيرة وبها الكثير من المتعة.

الامر الأخر هو أننا نحب الأشياء الجديدة بحكم طبيعتنا البشرية لذلك إن كان ما تقوم به متكررا ستشعر بالملل بعد فترة، حتى إن كنت تعمل في واحدة من الوظائف التي تقول الدراسة أنها ممتعة، إذن فالأمر متعلق بشخصية الموظف والبيئة التي يعمل بها أكثر من الوظيفة نفسها.

الموضوع نسبي فما أراه شيقا قد تراه مملا, مثل البرمجة أعرف اشخاصا عندهما يرونني أبرمج وأكتب الاكواد يتثائبون.

لذلك القول والجزم على أن وظيفة معينة مملة أمر خاطئ من وجهة نظري.

أتفق مع الدراسة المطروحة كوني أعمل في شركة محاسبة وأتعامل مع المحاسبين باستمرار . الأمر بالنسبة لهم روتيني بحت .لن تجد مجالاً للابداع والخروج عن المألوف. ولكنها من وجهة نظري أقل مللاً من وظيفة استقبال المكالمات والترحيب باسطوانة معينة ..

ولكن هناك من يقول أن الموظف هو من يجعل وظيفته مملة أو لا ناهيك عن بيئة العمل التي قد تلعب دورًا في ذلك أيضًا!

التعميم سلاح فتاك يقف بوجه الواقع ، فالناس دائما آراءها متباينة لكنها تتفق في المساحة الامنة ضيقة النطاق ..

لا شك أن الموظف هو من يؤثر على وظيفته ؛وكذلك بيئة العمل .ولكن لو ذات الموظف النشيط ،والمتجدد والقابل للإبداع، عمل في المحاسبة مثلا ؛سيكون أداءه مختلف عما لو عمل في التسويق أو التصميم أو التعليم لأن هذا المجال هو مجال واقعي مجرد نطاق الابداع فيه ضيق وغالبا ما يظهر في حالة بدايات الأعمال و حالة ظهور المشكلات أما في الحالات المستقرة من العمل فهو يكون روتيني .

دعونا نتعرّف على اراءكم حول الدراسة، وبرأيكم ما هي أكثر وظيفة مملة بعيدًا عن الدراسة، أيضًا أليس الامر ليس متعلق في الوظيفة، فنحن من نجعل من الوظيفة مثيرة أو مملة؟

لا أجد هذه الدراسة واقعية إلى حد كبير، أصلاً هل مفهوم الوظيفة مملة مفهوم منطقي؟

الأمر نسبي ويعتمد على الشخص نفسه، فمن يعمل في عمل لا يحبه ولا يستهويه سيراه مملاً وإن كان يعمل في الملاهي، ومن يعمل في عمل هو شغوف به سيراه أكثر عمل ممتع في الحياة ولو كان يتطلب الجلوس أمام الحاسوب لعشر ساعات كاملة.

مثلاً، بالنسبة لي أجد الرياضيات أكثر شيء ممل في الحياة والعمل في تدريس الرياضيات أكثر مللاً من العيش في الكهوف، ولكنني أمتلك صديقة شغوفة بالرياضيات وتعدها متعتها الوحيدة في هذه الحياة، ولا أستبعد أن تعمل يوماً في تدريس هذه المادة البغيضة.

رابط الدراسة لم يفتح معي ولكن حسب ما ذكرته من الوظائف المملة من الأعمال الحسابية والمصرفية، فهي أعمال تتطلب العمل مع الأرقام لعدة ساعات ووتيرة العمل فيها مستقرة وربما أتفق أن فيها شيء من الملل ولكنها بالنسبة لمن يحبها جنة الاعمال .

أتمازحونني.. هل التدريس وظيفة مثيرة ؟

أتمازحونني.. هل التدريس وظيفة مثيرة ؟

في رأيي نعم، ولكن لمن يحبها بصدق، فأعرف الكثير ممن يجدون متعة حقيقة في شرح المعلومات وإيصالها لغيرهم وصراحة أرى أنها موهبة، فكم من معلم ودكتور في الجامعة مروا علينا ولم نفهم منهم شيئًا بسبب افتقارهم لتلك الموهبة.

في رأيي نعم، ولكن لمن يحبها بصدق

إذاً الأمر ينطبق على كل الوظائف في الحياة .

أليس الامر ليس متعلق في الوظيفة، فنحن من نجعل من الوظيفة مثيرة أو مملة؟

أؤمن بمقولة «حِب ما تعمل حتى تعمل ما تحب» وأظن أننا لو طبقناها قد نجعل من وظائفنا مثيرة ونتطلع للقيام بها كل يوم.

ولكن في نفس الوقت، منذ كنت صغيرة كانت تخيفني دومًا فكرة قضاء حياتي كلها داخل مكتب صغير أو مكتظ أقوم فيه بتكرار نفس العمل يوميًا لتصبح حياتي العملية كلها عبارة عن دوامة من الروتين القاتل. ولهذا أجد نفسي أتفق مع الدراسة جزئيًا، ولا أدري إن كان يعد هذا تناقضًا، ولكن هناك بعض الوظائف فعلًا لا أستطيع التفكير في أي شيء قد يجعلها أقل مللًا.

أنا عملت بمجال المحاسبة وإدخال البينات لمدة عامين متتالين نعم صحيح هي وظيفة مملة وروتيينية ولا جديد , الأمر متعلق بقوانين العمل الثابتة وهذا ما نشهده في القطاع المصرفي الذي بات اليوم يتوجه نحو التكنولوجيا ورقمنته يتطور شيئاً فشيئاً لكنه يستغني عن الموظفين بسبب الروتين أما الصحافة مثلاُ أرى مجال للإبداع فيها لأنها محدثة وينطلق فيها الموظف نحو التقارير وكتابة القصص والإبداع بعيداً عن الآلية الروتينية عدا عن كونه يتجول في السلم والحرب

لاحظت أن الدراسة ارتكزت على الوظائف المكتبية ووضعتها في قائمة الأكثر مللًا لمجرد كونها مكتبية. أربعة من الوظائف المذكورة هي لخريجي كليات التجارة وإدارة الأعمال، لذا أشعر وكأن الدراسة أُجريت على نسبة كبيرة منهم دون علم. وإن فكرنا في الأمر تبعًا لما استنتجته الدراسة، يمكننا القول أن مهنة كتابة محتوى المقالات مهنة مملة، أو مهنة السكرتارية وغيرهما.

في حين أخرجت الدراسة أن المهن الأكثر إثارة هي المهن الحركية كالأعمال الفنية والطبية، ولكن ألا تعد مهنة مثل مندوب المبيعات مهنة مملة؟ أراها كذلك وأعتقد أن الدراسة بها الكثير من الثغرات.

كشخص عمل في مجال مكتبي وهو الكتابة ومجال حركي وهو الصيدلة، يمكنني القول أن الأمر معتمد على شخصية الإنسان وعلى البيئة العملية المحيطة به، وكذلك على العائد المادي.

  • حذف بواسطة المشرف