الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، ما رأيك في هذه المقولة؟

  • مجهول

تنسب هذه المقولة للأديب المصري الراحل أحمد لطفي السيد، لكن ألا ترى بأن هذه المقولة ما هي إلا أكذوبة أو خدعة لكبح جماح حالة الغضب التي تسود بيينا وخلق حالة من الراحة والطمأنينة نوعًا ما؟ هل حقًا هي واقعية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

درست هذه المقولة حينما كنت في الصف الخامس الابتدائي، ومنذ ذلك الحين وأنا أعتقد أن قائلها هو الكاتب أحمد محمود نجيب

صاحب سلسلة قصص "مغامرات عقلة الإصبع".

أما عن المقولة فقد اختلف العديد في استعمالها فهناك من يقولها خوفًا من قطع علاقة طيبة مع أحد المقربين، وهناك من يقولها وبداخله يقين أنه غير مقتنع بها.

بالنسبة لي الأهم من طريقة فهم المقولة هي طريقة الحوار نفسها، نحتاج إلى تعلم ثقافة الحوار وتقبل أن كل فرد منا يفكر بطريقة مختلفة عن الآخر.

المقولة ليست على العموم هناك اختلاف في الرأي يفسد الود كله حينما يكون الرأي مفسد

ليس شرطًا أن يكون الرأي مفسد، ربما مجرد إبداء رأيي تجاه موضوع ما ومختلف مع رأيك - مع العلم أن الرأيي صحيح- قد تحدث الخلالفات والمشاكل.

كنت أظن أنّ المقولة للشافعي، وفي رأيي هي عميقة وصادقة إلى حد بعيد وأنا أطبقها على نفسي لكن في حدود .

لأنّ هناك أشخاص لا نتفق معهم على أمور جذرية وأصلية، لذلك اختلافنا معهم في أمور فرعية فليس هناك ود ليفسد من الأساس.

من الراحة والطمأنينة نوعًا ما؟ هل حقًا هي واقعية؟

فعلا هي مطمئنة ومريحة أيضا خاصة في أوساط العمل، والدراسة التي فيها منافسة.

أجد ان عبارة ( يجب ان نتعاون فيما الله بالتعاون فيه، ويعذر بعضنا بعضا فيما أذن الله لنا بالاختلاف فيه)

باعتقادي ان هذا أكثر واقعية للبناء فلا يمكن لاي مجموعة او مجتمع ان تنجح وتنجو بدون التعاون وقبول الاعذار التي شرعها الله عزوجل.

omnya_Ahmed أضف ردا

أول مرة أعلم فيها قائل المقولة فأنا أعتبرها من الأمثال القديمة التي تصح أحيانًا وتخطئ أحيانًا أخرى.

أرى أنه ليس علينا أن نأخذ الجمل كقوالب مصمتة نرفضها بالكامل أو نقبلها بالكامل بل علينا التحلي بالمرونة لنعرف متى نستخدمها ومتى نعارضها.

فمثلًا اختلاف الرأي ليس عليه أن يفسد الود بين الأصدقاء وليس عليه أن يخلق المشاكل على النطاقات الشخصية بشكل عام.

ولكنه قد يفسد الود على النطاقات العامة خاصة عند وجود آراء يراها أخرون سيئة للغاية أو مدمرة وحتى حينها نوظف جهودنا ضد الرأي نفسه وليس ضد أصحابه في المقام الأول.

لا أرى فائدة في أن نقسم الناس من حولنا لمبايعين أو أعداء خصوصاً أنه من النادر أن يشترك أثناء في جميع الآراء، لذلك فإن اختلاف الآراء يخلق مساحات للنقاش وكفاءة أفضل للرأي السائد ومساحات من الود نحملها تجاه بعضنا بدون أن نجبر الآخرين أن يتحلوا بنفس آرائنا.

هذه المقولة يمكن تطبيقها على الأشخاص العقلاء عند الحديث والذين يؤمنون بثقافة الاختلاف الحاصل بين الناس، أما عموم الناس فلا يتقبلون الآراء المختلفة معهم مهما كانت ناضجة وعاقلة، وهذا بدافع الأنا والتكبر، وطالما أننا لا نعلم مدى تقبل الطرف الآخر للأفكار التي نؤمن بها فمن الأفضل أن لا نتحدث بها طالما أن الاختلاف يمكن أن يؤدي إلى فرقة ونزاع، وأضيف إلى ذلك أنه ليس كل ما يعلم يقال، فلا يجب على الفرد أن يبوح بكل ما لديه من آراء وأفكار، طالما أنها لن تكون في إطار رسمي كالعمل وغيره.

هذه المقولة من المفترض أن نعمل بها بمعنى تطرح فكرة ما لابد أن يكون عليه، خصوصا عندما يكون نقاش موضوعي ومثمر والغرض منه الخروج بنتائج تفيد الحاضرين، ولكن يا صديقي الواقع غير ذلك، عندما يطغى على النقاش الشخصنة والكلام السوقي ومس أعراض الطرف الأخر فمن المستحيل أن يبقى الود، أحيانا نقاشاتنا مع البعض تكشف لنا أقنعتهم وحقيقتهم.

لذلك إذا كسر الكأس في الخلاف لا يمكن إسترجاعه بعد إنتهاء النقاش ولن يبقى الوضع كما كنا عليه من قبل.

الاختلاف باب التنافر والتناحر والجدل والصراعات احيانا.

هل يعني كوننا مختلفين في الرأي تجاه قضية معينة يعني أن نفتح الباب لنشوب الصراعات؟! إذا كان كذلك هذا يعني أننا سنشهد صراعات ليس على مستوى مجتمعات أوقضايا معينة، إنما سيمتد الأمر إلى أبعد مما هو عليه!

الأمر يعتمد على سعة الصدر و على مدى الضرر المترتب على اختلاف الرأي .. لأن هناك آراء يحملها أشخاص لا نستطيع أن نحمل لهم ودا كما أنهم لا يرفضون التغيير و يهاجمونك في كل منعطف .. لما علينا أن نحب و نرتبط بما لا يريدنا ولا يرغب بفهمنا و احترام رأينا ؟

 لأن هناك آراء يحملها أشخاص لا نستطيع أن نحمل لهم ودا كما أنهم لا يرفضون التغيير و يهاجمونك في كل منعطف

الأمر متوقف على نوعية الرأي حقًا، لكن هل يا فتحي هل لدينا سعة صدر أن نتقبل الانتقاد البناء؟

لكل شيء مذاقه و نكهته و ( النقد البنّاء ) له مذاقه و شروطه .. و إلا أصبح ( هدّاما ) حتى لو كان يبدو خلاف ذلك .