"الشعر الحُر" إبداعٌ أم عجز خفي؟

ظهر في القرن الـ 19 و20 نوع جديد سُمّي بالشعر الحر وهو ذلك النوع الذي لا يخضع لقواعد الشعر العمودي، وأنا شخصيا لا أرى أنّ الشعر ينقسم لنوعين حر وعمودي!! فالشعر بالنسبة لي هو ذلك الخاضع للقواعد المعروفة والتي سأوضّحها الآن..

حسنا إليكم أبرز الفروقات بينهما..

  1. الشعر العمودي: يخضع لعدة قواعد أهمّها قافية واحدة طيلة القصيدة، عدد التفعلات واحدة طيلة القصيدة، كل بيت فيه ينتهي بحرف روي واحد، معنى القصيدة واضح ومباشر، أسلوبه فصيح وبليغ، بعض كلماته صعبة الفهم لأنّها تكون مستقاةً من اللغة العربية الفصحى الأولى..

  2. الشعر الحر لا يلتزم أصحابه بكل ما يوجد في الشعر العمودي، معناه غامض ومعقّد، أسلوبه ليس بليغا ولا فصيحا بل عادي قد يكون أحيانا ركيك..*

أين الإشكال إذا؟؟

أنا شخصيا أرى أنّ إبتكار هذا النّوع هو من باب عجز هؤلاء عن مُجاراة الشعر الحقيقي، رغم أنّ البعض يرون أنّ هذا الشعر هو من أجل عدم التقيّد وفتح المجال للآخري ليبدعوا لكني حقيقة لست مقتنعا بهذه الحُجج، ففي أحسن الأحوال أعتبر الشعر الحر نوعا من الخواطر أو النثر وقد قرأت كثيرا لشعراء مثل محمود درويش وغيره ولم أجد حلاوة في أسلوبهم.. مثل ذلك الذي قد أجده في الشعر العربي الأول سواءٌ الجاهلي أو في فترات الخلافة الأموية والعباسية

لا أقصد..

المعنى بل ما أتحدّث عنه هو الأسلوب فالمعنى يتغير ولا مشكلة في كون كثير من قصائد الشعر الحر جيّدة وماعنيها قوية تتحدث حول الإحتلال ومقاومته وحول الإشتياق للأوطان والغربة.. الخ

ماذا عنك هل توافقني الرأي؟

من شاعرك المفضل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ماذا عنك هل توافقني الرأي؟

لا صراحة. أنا أوافق من يرون أن الشعر الحر هى وسيلة للخروج من القيود القديمة للشعر العمودى ذلك لأننى أجد الكثير من قصائد الشعر الحر ذات موسيقى رائعة، ومعنى رائع فتقرأ نصاً متناغماً موسيقياً. أما الأشعار الجاهلية القديمة كانت مليئة بالكلمات الصعبة، وكذلك الكلمات التى وضعت من أجل القافية وحسب دون وجود أى داعى!

Ahmed_Sobhi أضف ردا

اختلف معكِ يا مي.

أولا لا أجد ان الشعر الحر فيه موسيقى، بل على العكس، ارى ان الشعر الملتزم بالقافية او السجع تكون الموسيقى الصوتية فيه او ما يسمى بعلم العروض تكون متناقسة ومتناغمة وليست مشوهة كما في الشعر الحر.

ثانيا لا يوجد كلمات صعبة في الشعر الجاهلي ولا يوجد كلمات توضع بلا داعي، الكلمات التي نقول انها صعبة هي فقط صعبة بالنسبة لنا نحن لان معانيها اندثرت، ولكنها بالنسبة لهم كانت مستخدمة ومعروفة تماما، عل سبيل المثال هناك بيت في شعر الغزل يقول:

هي الظبي جيْداً والغزلةُ مقلةً وروض الربا عرفاً وغصن النقا قداً

(ذكرت في البيت الغزلة وتعنى الغزالة لكن الشاعر حذف الألف)

قد يبدوا لنا هذا البيت صعبا وبلا معنى، ولكن عند فهم كلماته سنجد انه لا توجد كلمة بلا داعٍ ولا توجد كلمة في غير معناها، وأترك لكي البحث في المعنى.

ولذلك فأنا اتفق تماما مع أحمد في أن ما يسمى الشعر الحر ليس تحررا من القيود بل عجز عن مجاراة الشعر الحقيقي.

ولذلك فأنا اتفق تماما مع أحمد في أن ما يسمى الشعر الحر ليس تحررا من القيود بل عجز عن مجاراة الشعر الحقيقي.

نعم هذا ما قصدته.. العجز عن مجاراة ضوابط الشعر الحقيقي واللجوء لابتكار نمط جديد من الشعر ونسبه للشعر الحقيقي وعدم التصريح بأنّه مجرّد تعبير حر أو خواطر..

هناك أبيات للشنفرى لا يستطيع أحد فهمها إلا من كان دارسا وله علم باللغة الفصحى وهي اللغة الحقيقية ولا مبرر لنا في عدم تعلمها ونحن في الأصل عرب أو أجناس مُستعربة على الأقل

ولي دونكمْ أَهْلوُنَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ ** وأرقطُ زُهلولٌ وعَرْثاءُ جيْئلُ

هُمُ الرهطُ لا مستودعُ السِرِّ ذائعٌ ** ولا الجاني بما جرّ يُخْذَلُ

ثانيا لا يوجد كلمات صعبة في الشعر الجاهلي ولا يوجد كلمات توضع بلا داعي، الكلمات التي نقول انها صعبة هي فقط صعبة بالنسبة لنا نحن لان معانيها اندثرت،

نعم، وذلك الإندثار للكلمات هو ما تسبب فى ظهور نوع آخر للشعر يسمى الشعر الحر والذى يتحرر فيه الشاعر من تلك المفردات القديمة.

فما فائدة كتابة قصيدة بلغة مُندثرة؟!

هل ستستمر بقراءة مساهمتى إذا كتبتها بكلمات صعبة، وقديمة من العصر الجاهلى؟

أما فيما يخص الكلمات التى توضع بلا داعى توجد فى أبيات أخرى، وقصائد أخرى، وليس هذا البيت بالذات.

فما فائدة كتابة قصيدة بلغة مُندثرة؟!

وهل اندثار اللغة الأصلية أمر هيّن وعلينا تقبله والمضي قُدما نحو تشويه اللغة الأصلية؟

أختي مي اللغة العربية الحقيقية ليست لغة اندثرت وليس علينا التفكير بهذا المنطق وإلا لكنا كمن يُبرر عدم قرائته للقرآن لأنّ فيه كلمات عربية قديمة!!

فالله سبحانه يقول مثلا: (يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (47))

ومعنى كلمة (غوْلٌ) هنا في الإسكار ولا يعلمها إلا من اهتمّ بتعلّم اللغة وليس من تهاون فيها بحجة أنّها لغة اندثرت

أرجوا أن تكون فهمتي قصدي

فما فائدة كتابة قصيدة بلغة مُندثرة؟!

مغالطة.

+

ظاهرة الرمز (الغموض) أحسبها أشنع في إبعاد الفهم من استخدام الكلمات العربية!

هل يشترط ان اكتب قصيدة بلغة مندثرة؟ أليس هناك مدارس شعرية حديثة تلتزم بمعايير الشعر؟ بل حتى ان هناك شعر بالعامية ولكنه أيضا يظل ملتزما بالوزن والقافية.

ما تتحدثين عنه يسمى الحشو، و هو له معني بلاغية عديدة مثل توكيد المعنى وله انواع عدة

لولا إختلاف الأذواق بارت السلع.

أتفق مع مي في طرحها يا أحمد، ومن وجهة نظري هناك فارق كبير بين حديثنا عن الشعر وحديثنا عن الرياضيات.

فالرياضيات لم تكن من تأليفنا منذ البداية، فهي قواعد ومعارف ثابتة منذ بدء الخليقة، وهي مستنبطة من الطبيعة الكونية، فكيف نضع لها قواعد حرة!!

أما الشعر فهو ذوق فني بالأساس وطريقة في التعبير، قد نحب بعضها وقد نكره بعضها وقد نجد منها ما لا يتناسب مع ذوقنا، إنها تشبه أكثر تقبلك لشرب القهوة، فقد تحبها سادة، وقد ترغب بها بالحليب، وقد لا تحبها أصلا.

قد يكون المثال الذي ضربته غير متناسب مع موضوع الشعر حسنا..

لكن الإشكال لماذا يتم إلصاق إسم الشعر بما يسمى الشعر الحُر؟ إذا علمنا أنّه لا يوافق 90% من قواعد الشعر الأصلي؟؟

كان يمكن تسميته خواطر أو تعبير حر.. لذا أنا ضد التسمية، فشتان ما بين الشعر وبين الشعر الحر

أنا لست ضد أن يحب أحدهم الشعر الحر أو لا.. فتلك أذواق والجميع حر فيها ولكني أتكلم عن التسمية والنِسبة..

حسنا لماذا يسمى شعرا بالأساس، الأمر بسيط يا أحمد، فبرغم أن الشاعر قد تحرر من وحدة القافية والسجع، إلا أنه يلتزم بتفعيلة واحدة منذ بداية القصيدة إلى نهايتها ويطبق القواعد العروضية بشكل صحيح.

لذلك فهو شعر له قواعده التي إلتزم بها، ولا يمكن أن نخرجه من هذا المساق!

سأعطيك مثالا هل توافقين على تغيير قواعد الرياضيات مثلا؟ بالطبع لا فالأمر غير منطقي صحيح!!

فرغم صعوبة قواعد الرياضيات فلا يمكن لأحد أن يُغيّرها ويأتي لنا بشيئ اسمه الرياضيات الحرة مثلا!!

كذلك الشعر هو فنّ وعلم قائم بذاته وليس بالهزل حتى يتجرأ عليه كل من هبّ ودبّ ويضرب بقواعده عرض الحائط والقواعد التي تم وضعها للشعر العمودي هي قواعد صحيحة تُنظّمه وتضبطهُ حتى يكون الكلام موزونا وله نغمة جميلة في الأذن وهناك الكثيرون ممن ألفوا مجلدات في التأصيل لقواعد الشعر أي أنّه ليس بالأمر الهيّن

ولولا قواعد الشعر لأصبح الجميع شعراء!! لذا من يستحق لقب شاعر هو فقط من يستطيع النبوغ في الشعر حسب ضوابطه وليس حسب أرائه وهواه..

أنا لست من أنصار الشعر الحر لأنّه أقرب للنثر وكتابة النصوص والخواطر وليس للشعر..

لكن يبقى رأيك محترما رغم أني أراه خاطئا جملة وتفصيلا

الرياضيات تختلف تماماً يا أحمد فهى علم مسنود على قوانين، وحسابات، وتجارب.

أما الشعر فهو فن. ولا يكون شعراً إلا إذا شعرنا بموسيقاه، والموسيقى برأيى هى التى تقوم بدور القافية الموحدة، والوزن.

أليس ذلك قمة الإبداع؟!

أن توحى إلى بقافية ليست موجودة وذلك عن طريق موسيقى الشعر المكتوب؟

ماذا عنك هل توافقني الرأي؟

طيلة عمرى أتساءل نفس السؤال؛ وهو كيف يطلق على الشعر الحرّ شعر، إذ أنني من النوع الذي يحب كثيرُا وجود موسيقى بين الأبيات، ولا أستطيع تذوّق الشعر بدونها..

في حين أن الشعر الحرّ قد يكون كلامًا فصيحًا مُنمقًا، ولكنه يندرج تحت باب النثر أو الكلام المُرسَل، لا الشعر في رأيي..

من شاعرك المفضل؟

حافظ إبراهيم

سأبحث عن هذا الشاعر وأقرأ له فقد أعجبتني هذه الأبيات التي وضعها أحدهم تحت اسم مجهور في الرد على تعليقي

ولدي، قد طال سهدي ونحيبي ** جئت أدعوك فهل أنت مجيبي؟

جئت أروي بدموعي مضجعا***فيه أودعت من الدنيا نصيبي

جئت أروي بدموعي مضجعا***فيه أودعت من الدنيا نصيبي

أعتقد أنك ستحبه كثيرًا، ومن القصائد الشهيرة له؛ قصيدة عن اللغة العربية، ومن أبياتها:

رجَعْتُ لنفْسِي فاتَّهمتُ حَصاتِي

وناديْتُ قَوْمِي فاحْتَسَبْتُ حياتِي

رَمَوني بعُقمٍ في الشَّبابِ وليتَني

عَقِمتُ فلم أجزَعْ لقَولِ عِداتي

وَلَدتُ ولمَّا لم أجِدْ لعرائسي رِجالاً

وأَكفاءً وَأَدْتُ بناتِي

وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية

وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ

فكيف أضِيقُ اليومَ عن وَصفِ آلة ٍ

وتَنْسِيقِ أسماءٍ لمُخْترَعاتِ

..

وأحب أيضًا من شعراء العامّية المصرية؛ صلاح جاهين..

-1

في حين أن الشعر الحرّ قد يكون كلامًا فصيحًا مُنمقًا، ولكنه يندرج تحت باب النثر أو الكلام المُرسَل، لا الشعر في رأيي..

صحيح هذا ما قصدته بالضبط..

حافظ إبراهيم

حقيقة لا أعرف هذا الشاعر؟ إلى أي مدرسة ينتمي الشعر أم التعبير الحر؟

حقيقة لا أعرف هذا الشاعر؟ إلى أي مدرسة ينتمي الشعر أم التعبير الحر؟

كان يتبع لمدرسة تسمى مدرسة الإحياء والبعث وهو اسم أُطلق على الحركة الشعرية التي ظهرت في مصر في أوائل العصر الحديث، وقد التزم فيها الشعراء بنظم الشعر العربي على النهج الذي كان عليه في عصور ازدهاره، بداية من العصر الجاهلي حتى العصر العباسي. ولقب بشاعر الشعب وشاعر النيل كما أطلق عليه أحمد شوقي.

من أبياته في رثائه والده

ولدي، قد طال سهدي ونحيبي ** جئت أدعوك فهل أنت مجيبي؟

جئت أروي بدموعي مضجعا***فيه أودعت من الدنيا نصيبي

Hafssa_salem أضف ردا

الشعر الحر لا يلتزم أصحابه بكل ما يوجد في الشعر العمودي، معناه غامض ومعقّد، أسلوبه ليس بليغا ولا فصيحا بل عادي قد يكون أحيانا ركيك..*

مع كامل إحترامي لرأيك، ولكن طالما أنك تُقارن من ناحية موضوعية وأعطيت الشعر العمودي حقه، فكان لابد أن تُعطي الشعر الحر حقه أيضًا!

الشعر الحر أولًا لا يفرق عن الشعر العمودي سوى في أنه لا يلتزم بقافية؛ ولكنه شعر لغوي فصيح، يعتمد على فكرة موحدة، ويتضمن التدوير في الأبيات، ولا يخلو من الصور الجمالية والشعرية والبلاغة الإبداعية في الوصف؛ وحتى إنعدام القافية يحل بدلًا عنها الوزن الموسيقي والتناغم في الألفاظ وتسلسل الأبيات!

الشعر الحر له رواد عظماء، يستحقون كل التقدير، وكانوا سببًا في تثقيف أجيال لغويًا وأدبيًا؛ على رأسهم محمود درويش الشاعر الفلسطيني، وكذلك نزار قباني الشاعر السوري؛ ورائد الشعر والمسرح صلاح عبدالصبور؛ وكذلك أمل دُنقل !

جميع هؤلاء الأسماء لهم أعمال خالدة ومؤثرة حتى الأن، نقرأها ونقتبس منها ونُشاهدها أفلامًا ومسرحيات!

فهل يُعقل بكل بساطة أن يتم حذف كل ما قاموا به تحت مُسمى الركاكة؟

بالمناسبة .. شاعري المُفضل هو محمود درويش.

لم أرد أن أعيد كتابة بعض الجزئيات تفاديا للتكرار وإلا فالعالم بأحوال الشعر الحر يعلم تماما ما أتحدّث عنه..

الشعر الحر معانيه غامضة وهذا ليس ذما ولا تهوينا من شأنه بل هي حقيقة وإن كان لك اطّلاع على الشعر الحر فستعلمين جيدا ما أقول ولو كتبت في جوجل خصائص الشعر الحر ستجدين الغموض أحدا الخصائص لذا أنت فقط فهمتِ ن كلامي أني أُقبّح الشعر الحر!!

الأسلوب المستخدم في أغلب قاضئد الشعر الحر تكون بلغة عادية غير فصيحة ولا بليغة.. هذا أيضا ليس حطّا من شأن الشعر الحر بل هو ذِكر لبعض مميزاته ولا عيب في أن تكون لغته عادية

أما بالنسبة للركاكة فهي موجودة وخاصة في أشعار نزار قباني وأنا شخصيا لا أراه شاعرا مقتدرا بل مجرد شخص كان يكتب الخواطر وأغلبها معناها ليس هادف.. بل أغلبها كان بلا معنى

طبعا أنا هنا لست محايدا بل أتحيّز وأميل للشعر العمودي الذي أراه الشعر الحقيقي والباقي مجرد تقليد

محمود درويش الوحيد الذي أسمع شعره أحيانا من بين هؤلاء..

هذا مقال جيد يشرح تاريخ الشعر الحر ويناقش اختلافه مع الشعر العمودي

أما عندي فالشعر الحر، لا يعدو أن يكون نثرا.

Watheq_Alshowaiter أضف ردا

هناك نوعان من الشعر الحر: شعر التفعيلة، وقصيدة النثر:

أما قصيدة النثر ولا تتقيد بوزن ولا قافية ولذلك فأنا أعدها خاطرة أو نثر بديع لأنني أفتقد الموسيقى الشعرية.

وأما القصيدة التفعيلة فهي وسأقتبس من موقع الأستاذ محمود قحطان[1]

قصيدةُ التّفعيلة: الشِّعرُ الحر، طريقةُ استخدامٍ جديدةٍ للبُّحورِ الخليليّة، لا تخرجْ عن التَّفاعيل العَشرة، فكان التّطوير في الشّكل الخارجي فلم تعُد تعتمد على نظامِ البيت الواحد، إنَّما اعتمادها على نظام السَّطر الشّعري، فتُكرَّرُ التَّفعيلةِ بأيِّ عددٍ في السَّطرِ الواحد؛ لذا هي قصيدةٌ موزونةٌ، ولا يُشترط التزامها القافية (مُرسل).

لذلك من التجّني الحديث على أن الشعر الحر (ونقصد هنا شعر التفعيلة) فهناك بعض القيود ولكنها ليست قيود أوزان الخليل بن أحمد..

بالمناسبة، هناك في الشعر العربي انفلات من الأوزان الخليلية، وحدث هذا في بعض الأشعار (والموشحات) الأندلسية، وبعض القصائد التي اقتبست بعض الأوزان (الفارسية) وهي ليست خليلية. وكذلك بعض القصائد الشعبية المتداولة حتى اليوم في اليمن والجزيرة العربية والتي تكون فيها القافية ليست قافية واحدة وإنما قافيتين على طول القصيدة. وبعض القصائد الغنائية وهي كثيرة تتكون من ثلاثة أبيات بقافية واحدة والبيت الرابع بقافية مغايرة تتكرر في كل أربعة أبيات. كل ما سبق لم يلتزم بأوزان الخليل بن أحمد بالإضافة للوزن العاشر (الذي تنسب إضافته للأخفش تلميذ الخليل). وهذه الأوزان لم يخترعها الخليل وإنما استقرأها (بعبقرية قل نظيرها) من أشعار العرب.. فليست قانونا لا ينخرم.

مع أنني منحاز تماما للشعر العمودي لكنني أشعر أنني سأفقد الكثير لو لم يوجد الشعر الحر، وهناك بعض القصائد الرائعة فيه كأشعار: أحمد مطر، وبعض قصائد محمد عبدالباري وتميم البرغوثي وغيرهم. وبالمناسبة فمن ذكرتُ يتقنون الشعر العمودي والتفعيلة ولذا فالقول بأن سبب الشعر الحر هو العجز غير دقيق.

[1]

شرح جيد منك.. وسيجعل الأمور تتضح أكثر لمن يرون الشعر الحر بأكمله غير منقوص.. ورغم أنّك ذكرت أنّ شعر التفعيلة أفضل من باقي أنواع الشعر الحر الأخرى إلا أنّه سيبقى هناك نوع الخاطرة وقصيدة النثر خارج مجال التغطية حيث أنّهم نثر وليسوا شعرا..

فالقول بأن سبب الشعر الحر هو العجز غير دقيق.

نعم قد لا يكون العجز هو التفسير الأمثل.. على الأقل بالنسبة لشعر التفعيلة ولبعض الشعراء ممن ذكرتهم.. لكن العجز قد يكون أحد أهم التفسيرات التي توضح لنا لماذا سمى بعض من يكتبون الخواطر وقصائد النثر بـ الشعراء!

تميم البرغوثي

من الشعراء المعاصرين الذين أسمع وأقرأ لهم وفي الحقيقة هو عبقري وأحد عمالقة الشعر اليوم، وقد لاحظت أنّه يكتب الشعر بالطريقتين الشعر العمودي وشعر التفعيلة.. أعتقد أنّه فلسطيني إذا لم تخني الذاكرة

برنامج تأملات على قناة الجزيرة ستجدونه على اليوتيوب،برنامج جميل بالذات يهتم بالشعر العربي،بالنسبة لي أفضل برنامج على اليوتيوب.

_---------------_

أما بخصوص الشعر الحر فهو في بداية ما يسمونه ب"عصر النهضة-اليقظة"التي ابتدأت من مصر بعد الحملة الفرنسية و كانت أهم ركائزها(حركات اليقظة) استيراد الأفكار الغربية بالجملة و تطبيقها و توطيدها في البلدان العربية منها العالمانية و الوطنية و القومية.....و غيرها من الأفكار التي دمرت بلداننا و التي كان هدفها الأساسي التخلي عن الإسلام و اعتباره شيئا من الماضي و تبني أفكار إنسانية(نسبية) بديلا عن الوحي الإلاهي.

و للتأكد يمكنكم مراجعة كتب أعلام تلك الحركة.

---> السياق التاريخي مهم، الآن بقي الاستنتاج مما سبق.

لا أذم الشعر الحر لكنني أذم من يسميه أو يعتبره شعرا بالأساس.(مع أني قد أسميته شعرا الان 😀) كان بالأساس نسبته إلى "خواطر" مثلا أو "شعارات" و هكذا أسماء.

صدقت... فهناك علاقة بين تغريب المجتمع العربي الشرقي الإسلامي أو المحافظ عموما.. ومن أبرز من عملوا على ذلك نزار قباني الذي كان شعره أغلبه يدور حول الجنس والدعوة للإنحلال وحول الراقصات والغانيات وفي بعض شعره يُهاجم الدين والذات الإلهية والانبياء وهو تكريس لتغريب المجتمع وبث ما يُسمى "الأفكار التنويرية التحررية"!!! زعموا

مدرسة الشعر الجديد وهي الشعر الحر لها اسباب في ظهورها وليس بضروره قلة موهوبه الشاعر ولكن ايضا هي طريقة من التعبير عن نفسية الإنسان المعاصر، حيث ان الشعر القديم محكوم بكثير من القواعد التي تجعل الشاعر احيانا غير قادر على التعبير عن مشاعره ورسالته احيانا وهذا ايضا لا يدل على قلة موهوبته بل يدل على كثره الافكار وعمق رسالته والشاعر في هذا الشعر الجديد وصار يعتمد على "التفعيلة" وعلى الموسيقى الداخلية المناسبة بين الألفاظ وهذا يعطي للشعر ايضا موسيقى وجمال.

ولكن ايضا هذا لا يقارن بالشعر القديم المتعارف عليه ومن افضل الشعراء الذي احب كل قصائده هو احمد شوقي.

Mohamed_Ahmed_Hamed أضف ردا

ولكن ما أبرز العلامات المميزة للشعر الحر؟ والذي إذا ما رأيت إحداها علمت أنه شعر حر؟

ماذا عنك هل توافقني الرأي؟

إن من الأشياء المفصلية للحكم بالنسبة لي، هو هل الشعر الحر ذاك يلتزم بقواعد النحو بشكل تام؟ أم يتساهل فيها؟

-1

ولكن ما أبرز العلامات المميزة للشعر الحر؟ والذي إذا ما رأيت إحداها علمت أنه شعر حر؟

  1. التساهل في موضوع القافية الموحدة وحرف الروي الموحد وعدد التفعيلات الواحد طيلة القصيدة..

  2. المعنى غامض وغير مباشر.. مثلا تجد كلمات مثل غصن الزيتون ترمز للإستقلال أو الحرية ولا يتم التصريح بها مباشرة عكس الشعر الحقيقي..

  3. اللغة المستخدمة غير فصيحة ولا تراعي البلاغة وكلماتها غير قوية بل أنّ بعضها كلمات أجنبية معربة وأحيانا تكون ركيكة..

إن من الأشياء المفصلية للحكم بالنسبة لي، هو هل الشعر الحر ذاك يلتزم بقواعد النحو بشكل تام؟ أم يتساهل فيها؟

القواعد النحوية أعتقد أنّه أي شخص يمكنه مراعاتها، فمن باب أولى يقوم الشعراء الأحرار بمراعاتها حسب علمي واطلاعي على بعض أشعارهم.. والمشكلة لا تكمن هنا برأيي بل في أشياء أخرى ذكرتها أعلاه..

أرجوك أرفق مصدر هذه القواعد، ربما يكون هناك تحديثات في الشعر الحر لم يتم إشعارنا بها!

بالنسبة للقصيدة الشهيرة " أُحن إلى خبز أمي وقهوة أمي ولمسة أمي، و أعشقُ عمري لأني إذا متُّ أخجلُ من دمع أُمي "

هل هذه غير فصيحة؟

هل بهاكلمات أجنبية مُعربة؟!

وهل معناها غامض؟!

كذلك أرجو منك أن ترفق لي قصيدة شعر حر تتضمن المواصفات التي ذكرتها في تعليقك .

أخي الفاضل لا تُلزمني ببيت شعري واحد وتجعل منه مقياسا عاما حول الشعر الحر فأنا لم أتكلم عن فراغ ولست الأول الذي يطرح الفكرة للنقاش.. فهناك آلاف سبقوني لهذا وهم لا يعتبرون الشعر الحر سيئا بمطلقه ولكن المقصود أنّه ليس شعرا حقيقيا إن لم يلتزم بقواعد الشعر العمودي..

هذا البيت الذي أوردته هو لمحمود درويش إذا لم تخني الذاكرة..

كذلك أرجو منك أن ترفق لي قصيدة شعر حر تتضمن المواصفات التي ذكرتها في تعليقك .

رأيت الله في عمان مذبوحاً على يد رجال البادية... فغطيت وجهي بيدي.... يا تاريخ... هذي كربلاء الثانية

أخي هل تعتبر هذا شعر؟ بغض النظر عن المضمون أتحدث على الشكل فقط

ماذا عنك هل توافقني الرأي؟

كنت أظن هذا سابقًا لكنني بت الآن أراه نوعًا من التمرد على التراث، أو محاولة لمجارة عصر السرعة، إذ هذا عصر السرعة كما نعلم، وأظن ان الشعر من بيتين لم يكن ليحظى بنفس الألفة الآن

من شاعرك المفضل؟

لست من المتابعين الجيدين للأسف لهذا الفن

وأظن ان الشعر من بيتين لم يكن ليحظى بنفس الألفة الآن

هذا ليس مبررا حقيقيا أخت أسماء.. فلو رأيت قصة بداية الشعر الحر لوجدتِ أنّها كانت مجرد تمرّد حيث أنّ الكثيرين أصابهم عجز في مجاراة الشعر الحقيقي فابتكروا هذه الفكرة وكانت نازك الملائكة هي أول من ابتكر هذا النوع من الشعر وقد جاء بعد ذلك الشعر الحر كردة فعل على الإستعمار ثم فيما بعد تحول لأداة تغريب للعرب والقصة طويلة..

لست من المتابعين الجيدين للأسف لهذا الفن

أنصحك بقراءة الشعر والإهتمام به فأنا ايضا لم أكن أحبه مطلقا لكن مؤخرا أصبحت أقرأ لشعراء عمالقة وأُعجِبت بقصائدهم وقوة كلماتهم ودلالاتها..

أقترح عليك شعراء العصر الأموي (أبو الطيب المتنبي) والعباسي (أبو العتاهية) وقبلهم الشعر الجاهلي (الشنفرى وعنترة بن شداد..)

هذا ليس مبررا حقيقيا أخت أسماء.. فلو رأيت قصة بداية الشعر الحر لوجدتِ أنّها كانت مجرد تمرّد حيث أنّ الكثيرين أصابهم عجز في مجاراة الشعر الحقيقي فابتكروا هذه الفكرة وكانت نازك الملائكة هي أول من ابتكر هذا النوع من الشعر وقد جاء بعد ذلك الشعر الحر كردة فعل على الإستعمار ثم فيما بعد تحول لأداة تغريب للعرب والقصة طويلة..

ندرس هذا بالفعل في مرحلة الثانوية في مصر، أنا على دراية بتاريخ هذا التمرد وافهم ما تعنيه، لذلك قلت لك أنني كنت أظن هذا سابقًا، لكنني الآن ارى خلاف ذلك، ما المشكلة لو لم يرى أحدهم نفسه إلا في نمط الشعر هذا؟ فليفعل! فلينتج ما يرى في نفسه إبداعًا وليقرر الناس ماذا يريد أن يقرأوا!

أنصحك بقراءة الشعر والإهتمام به فأنا ايضا لم أكن أحبه مطلقا لكن مؤخرا أصبحت أقرأ لشعراء عمالقة وأُعجِبت بقصائدهم وقوة كلماتهم ودلالاتها..

حمستني، كنت اقرأ في صغري، وتركته بالانشغال عن الدراسة، سأحاول أن اقرأ فيه

اقرأ للكثير باللغة العربية درويش ودنقل وأبو القاسم الشابي ونزار أحيانا وسوزان عليوان وميثم العتابي ووديع وغيرهم

لست قارئة نهمة ولكني أحب الشعر الحديث وأنا أعيش في هذا العصر ولذلك يناسبني النوع الحديث ولأن تعريف الشعر عندي راجع لمعنى لفظه المعجمي يشعر والشعور عندي حر وغير متكلف لا يخضع لقواعد تغلظه وتفقده معناه قيمة الشعر القديم عندي تظهر في التسلح اللغوي وإطلاع على صفات العصر المدون فيه الشعر

وربما الشعر الحديث أيضا ينقل صورة عصرنا عصر سريع به لمسة من الحرية لا يسمح لأحد بوقت لتنظيم الشعر بشكله السابق أو بالاستمتاع بقواعد رتيبة