مريم علاء

25 نقاط السمعة
858 مشاهدات المحتوى
عضو منذ
طرحتِ سؤالا معقدا والحقيقة إنني أميل للاعتقاد أننا في أغلب الأحوال مسيرون لأننا جزء من منظومة مبرمجة تدفعنا دون وعي أحيانا للسير مع التيار، مع ما هو مقبول ومألوف من وجهة نظر المجتمع... الذي تم برمجته هو الآخر لكن يبدو أنه صدق الكدبة وارتاح! ومن يختار أن يسير عكس الاتجاه ينظر إليه باعتباره خطر أو متمرد. لكننا في الوقت ذاته مخيرون في اللحظة التي ندرك فيها هذا التيار ونسأل هل أتبعه بإرادتي أم أقاومه بما أؤمن به؟
افهمك تمامًا، ولكن كما قلت الشغف بطبيعته متقلب يأتي حينًا ويغيب أحيانًا. لا أحد يظل مشتعلًا بالحماس في كل لحظة حتى وإن بدا عليه ذلك فكثير مما اراه من اندفاع هو نتاج عقل درب نفسه على الاستمرار وعلى تزيين الواقع بما يعرف أحيانًا ب romanticizing life. الشغف يقل لأن النفس بطبعها تمل، الاعتياد يضعف الإحساس بالشغف ، حتى لو كنا بنحب الشيء ده فعلًا. ده أمر طبيعي جدًا، مذكور حتى في الحديث الشريف "إن لكل عمل شِرّة، ولكل شِرّة فترة،
الشغف كلمة تخدعنا أحيانًا. في رأيي، الشغف ليس إلا وهجًا عابرً. النجاح مش دايمًا بيجي من الشغف. لما حد يقول نجحت لأن كان عندي شغف… كلام يطيب للبداية فقط، لكنه خداع للذات. النجاح يُصنع من الإصرار والانضباط.
شكرا على ردك الثري. ربما كان تفكيري سابقًا منحصرًا في التجربة المباشرة، في ما عايشته ورأيته من تأثير البيئة في من حولي، فبدت لي الشخصية وكأنها تُبنى حصريًا من الخارج، من التفاعل والتعرض والتأثر. لكن حين أمعنت النظر فيما طرحت، أدركت أن الصورة أعقد بكثير. نعم، لا يمكن إنكار دور الجينات، كدراسة التوائم المتطابقة الذين نشأوا في بيئات مختلفة، ورغم ذلك تشابهت عاداتهم و تفاصيل دقيقة في سلوكياتهم. لكن هناك أيضًا من هم توائم نشأوا في ذات البيت، في ذات
شكرا لك ردك فتح لي منظارًا جديدًا للتفكير، خصوصًا مع تذكري لتجربة التوائم التي فصلوا عن بعض وتربوا في بيئات مختلفة ثم وجدوا أنهم يشبهون بعضهم جدًا في عاداتهم وسلوكياتهم رغم اختلاف البيئة. هذا يؤكد وجود الفطرة والجينات كقاعدة لكن في الوقت نفسه التجربة لا تنفي تأثير البيئة القوي. في الواقع كلامي كان نابعًا من ملاحظاتي الشخصية ومن الأشخاص الذين قابلتهم حيث لاحظت أن البيئة لها تأثير كبير جدًا على تشكيل الشخصية والسلوك، وهذا لا يعني أن الفطرة غير موجودة
أتفق معك أن ذوق الطاهي له دور وأرى أن التذوق النفسي ليس أمرًا نابعا من الفطرة وحدها ولا من الوعي وحده، بل هو مزيج منهما. كلاهما يتأثران بما نمر به من تجارب. الفطرة تُولد بميول أولية، لكن البيئة قد تهمشها أو تعززها، والوعي الذي نظنه حراً ينمو داخل إطار محدد...لا أعمم، لكن هذه هي الأغلبية(في نظري). فهناك من تربى في بيئة قاسية ثم أصبح من أكثر الناس رقة ليس لأنه لم يتأثر بل لأنه تأثر بعمق واختار طريقًا مختلفًا (وهذا
هذا توصيف مريح جدًا... لمن لا يريد أن يفكر كأنك تسقط كل اللوم على "طبيعة المرأة" وتغسل يدك من مسؤولية الوعي والثقافة والتربية والإعلام وحتى الفساد الأخلاقي الذي يمارس باسم التحرر. ثم تقول "الرجال الذين في الغالب يميلون أكثر للعزلة و التفكير قبل الانجراف وراء كل هبد" و كأن الذكورة وحدها تمنح حصانة ضد الانسياق أو الهبد الجماعي. لكن دعنا نأخذها بمنطقك قلت "معظم" و"غالبًا"، إذًا فليس جميع الرجال فلاسفة الرواسي، وليس كل النساء دمى في مهب الهرمونات. الحقيقة الجميع
سأتحدث من زاوية حيادية قدر المستطاع، بعيدًا عن الشخصنة. أعلم جيدًا أن المجتمع والتربية وامتداد بعض الأفكار النسوية أثرت في تفكيري وفي حياة كثيرين ولا أنكر ذلك. نعم، قد تكون بعض مظاهر الفكر النسوي ساهمت في فساد بعض القيم الأسرية، لكنها في نظري ليست السبب الوحيد ولا الجذري. هل يمكن القول إن المرأة غير العاملة، المهتمة بأسرتها فقط، تعيش بالضرورة حياة مثالية وخالية من الطلاق والمشكلات؟ الواقع يثبت أن المسألة نسبية وليست مقيدة بموقع المرأة داخل المنزل أو خارجه. لذلك،
من تجربة شخصية هناك تدهور واضح في الكتب العربية التي تصدر في وقتنا الحاضر، سواء من حيث المحتوى أو العمق الفكري. نسبة ضئيلة جدًا من الجيل الحالي قادرة حقًا على فهم معاني الكتب القيمة، أما الغالبية فهم يتعاملون مع الكتاب كمجرد سلعة استهلاكية، أو يقرؤون محتويات سطحية مثل الروايات الرومانسية وكتب التنمية الذاتية التي تفتقر إلى جوهر الفكر الحقيقي. أنا كنتُ من بين الذين حينما يحاولون قراءة كتب قيمة مكتوبة بلغة عربية فصيحة أشعر بالملل بسبب صعوبة اللغة عليّ شخصيًا
لا أستطيع حقًا أن أحدد سببًا واضحًا، لكن أظنني كنت أميل إلى التأثر الزائد في بعض المواقف. حين كنت أرى عائلتي تحيط بي، كنت أفسر ذلك أحيانًا على أنه عدم ثقة. وعندما كان أحد يوجه لي نصيحة بنبرة حادة قليلًا، كنت أعتبرها انتقادًا مباشرًا، أو حتى سخرية. لكن في الحقيقة، هذا شيء يمر به كثير من الأطفال والمراهقين. والآن حين أتأمل تلك المواقف، أراها طبيعية وليست مبالغًا فيها....هل يمكن أن يكون ذلك هو السبب؟ لا أدري.
شكرًا لك، وبالفعل سأحاول أن أركز على بناء ثقتي بنفسي بطريقة صحية. لكن بصراحة، لم أستطع فهم كيف يمكن لمبدأ مثل "كل هؤلاء أقل مني، فكيف أخاف منهم" أن يكون مفيدًا . أراه مبدأ غير صحي، لأنه قائم على التقليل من الآخرين بدلًا من أن يكون مبنيًا على تقدير الذات. ربما كنت تقصد فئة معينة من الناس؟
شكرًا جزيلًا على كلماتك، لكنني جربت بالفعل طرد الأفكار السلبية و محاولة التفكير الإيجابي، ومع ذلك أجد أن الأمر يختلف تمامًا عندما أكون داخل الموقف نفسه. وقتها، أشعر كأن كل المحاولات لا تنفع. في وقت ما، أقنعت نفسي أن بعض الأمور لا تستحق العناء اعتقد انني كنت أواسي نفسي بهذه الفكرة. لكن هناك مواقف لا يمكن تجاهلها مواقف تستدعي رد فعل ورغم ذلك أجد بداخلي حاجزًا يغضبني. .
اتفق معك تمامًا. سبب قراءتي لهذا الكتاب يعود إلى صديقة لي يمكنني وصفها بأنها على دراية واسعة بالأمور السياسية، أو على الأقل تملك شغفًا لا يُستهان به تجاه السياسة، النظام، والظلم المنتشر في العالم. كانت قد ذكرت لي أكثر من مرة ما حدث في سوريا والحرب الأهلية هناك. كنت أُبدي تفاعلًا معها، رغم أنني لم أكن مهتمة كثيرًا حينها، لا أعلم السبب، ربما يعود لطبيعة البيت الذي نشأت فيه. لكن ما شدّني فعلًا هو شغفها بقي حديثها عالقًا في ذهني.
رواية "بيت خالتي" للكاتب أحمد خيري ليست مجرد رواية تقرأها وتنساها، بل جرح مفتوح في القلب، ندبة لا تندمل بسهولة. هي عمل مؤلم وموجع إلى حدٍ يصعب معه أن تعود حياتك كما كانت بعد قراءتها. تكشف لنا الظلم بأبشع صوره، وتسحبنا إلى عوالم خفية عن أعيننا، لكنها واقعية حد القسوة. تُظهر لنا عقولًا تجاوزت حدود البشرية، مارست التعذيب والانتهاك بلا رحمة، وتجردت من كل معاني الإنسانية، وكأنها مسوخ لا بشر. تدفعنا الرواية لإعادة التفكير في مفاهيم الحياة، في روتيننا اليومي،