كما لاحظت في العنوان عزيزي القارئ الم يحن الوقت بعد كل الفساد الذي أحدثته الأفكار النسوية في المجتمع و التي دمرت الأسرة حرفيا و رسميا مهي السبل لمحاربت هذا الفكر المتخلف و مراجعت قوانين سيداو التي جعلت المرأة تترك دورها الحقيقي و الطبيعي و البيولوجي في خلفة و التربية و القرار في البيت مما تسبب في عوانس و عزوف عن الزواج بالملايين بسبب التطبيع مع فاحشة و سهولت الوصول الى الحرام و العياذ بالله و شكرا
كيف نقضي على النسوية و نرجع المرأة الى البيت ؟
سأتحدث من زاوية حيادية قدر المستطاع، بعيدًا عن الشخصنة. أعلم جيدًا أن المجتمع والتربية وامتداد بعض الأفكار النسوية أثرت في تفكيري وفي حياة كثيرين ولا أنكر ذلك. نعم، قد تكون بعض مظاهر الفكر النسوي ساهمت في فساد بعض القيم الأسرية، لكنها في نظري ليست السبب الوحيد ولا الجذري.
هل يمكن القول إن المرأة غير العاملة، المهتمة بأسرتها فقط، تعيش بالضرورة حياة مثالية وخالية من الطلاق والمشكلات؟ الواقع يثبت أن المسألة نسبية وليست مقيدة بموقع المرأة داخل المنزل أو خارجه. لذلك، أرى أن للمرأة الحق في اختيار مسار حياتها أن تعمل إن أرادت، أو أن تختار التفرغ لبيتها إن رغبت، دون أن ينظر لأي من الخيارين على أنه فشل أو ضعف أو استسلام.
ومع ذلك، لا أنكر أن الفكر النسوي المعاصر خاصة ذلك المتأثر بثقافة الغرب أثر كثيرًا على تصورات النساء عن ذواتهن، وعن مفهوم النجاح والدور الأسري. صرنا نرى تقديسًا لفكرة "المرأة العاملة المستقلة" على حساب الأدوار التي لها قيمة لا تقل أهمية، كالتربية، والرعاية، وبناء البيت من الداخل.
من المؤسف أن نجد هذا الخلل في التقدير المرأة التي تنجح في بيتها، وتربي أولادها، وتدير أسرتها بحكمة، نادرًا ما تقدم كنموذج يُحتذى، وكأن ما تفعله لا يُعد "نجاحا". بينما في الحقيقة كثير من الأمهات الصالحات يكن بطلات. أنا لا أعمم. قد أكون مخطئة. الله أعلم بنيّات الجميع، وكل إنسان له ظروفه وتجربته. فقط أحياناً اتساءل بحق هل ما نعتبره "تحررًا" هو حقًا تحرر؟ أم استبدال قيد بقيد آخر؟
معظم النساء نسويات الأن لأنهن يسهل استدراجهن فالمراة أقرب إلى الطبيعة و حب الحياة لذلك يكفي تحريك غرائزها لتتبع القطيع عكس الرجال الذين في الغالب يميلون أكثر للعزلة و التفكير قبل الانجراف وراء كل هبد
هذا توصيف مريح جدًا... لمن لا يريد أن يفكر كأنك تسقط كل اللوم على "طبيعة المرأة" وتغسل يدك من مسؤولية الوعي والثقافة والتربية والإعلام وحتى الفساد الأخلاقي الذي يمارس باسم التحرر. ثم تقول "الرجال الذين في الغالب يميلون أكثر للعزلة و التفكير قبل الانجراف وراء كل هبد" و كأن الذكورة وحدها تمنح حصانة ضد الانسياق أو الهبد الجماعي.
لكن دعنا نأخذها بمنطقك قلت "معظم" و"غالبًا"، إذًا فليس جميع الرجال فلاسفة الرواسي، وليس كل النساء دمى في مهب الهرمونات. الحقيقة الجميع ينجرف الجميع يستدرج الجميع ينجذب نحو ما يشتهيه رجالا ونساء الفارق فقط بعضهم يعرف أنه يُساق فيحاول أن يستيقظ وبعضهم يبرر سوقه بنظريات الطبيعة.
والقرآن حينما يذكر الانقياد الأعمى، لا يقول يا أيها النساء بل يقول: {إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون} هذه كانت حجة الكافرين لم يحدد جنسًا، بل حذر من فكر القطيع أيا كان لونه أو صوته. ثم دعني أقول لك إذا كانت النساء اليوم أكثر عرضة للوقوع في فخ النسوية المتطرفة، فاللوم لا يُلقى على الطبيعة فقط، بل على مجتمع فقد التوازن، على إعلام يسوّق للتمرد بأسلوب ناعم، على أنظمة تعليم لا تعلم جوهر الفطرة بل تُبرمج. المفارقة العجيبة هنا أنك تحارب الفكر النسوي بنبرة ذكورية مفرطة وكأنك تعزز بالضبط ما تحاول انتقاده. قلت "معظم" و"غالبًا" ف اسمح لي أن أقولها أيضًا معظم من يطلقون مثل هذه الأحكام يحتاجون وقفة مع أنفسهم.
والله أعلم بالنوايا والقلوب.
التعليقات