الواقعية في الطاو لا تعني أن "نترك العمل"،
بل أن نترك المقاومة أثناء العمل،
أن نتحرك منسجمين مع التيار بدل أن نحاربه،
فحين تكفّ عن القتال ضد ما هو قائم؛
تصبح طاقتك مركّزة على ما يمكن فعله حقًا،
مثلا أنت موظف مسؤول في عمل مزدحم.
بدل أن تحاول أن "تُنجز كل شيء دفعة واحدة"، مارس الطاو بأن تدخل في الفعل الذي أمامك تمامًا دون تشويش ذهني، ثم تنتقل لما بعده.
ستلاحظ أن إنتاجيتك لا تقل، بل تصبح أكثر صفاء وسلاسة.
يعني هو ليس دعوة للانسحاب من العالم، بل هو إيمان بأن للحياة منطقها الخاص،
وأن كثيرًا من محاولاتنا للسيطرة هي ما يسبب الألم.
حين تفشل خطة أو تتغير ظروفك،
يمكنك أن تتعامل مع الأمر لا كـ"هزيمة"، بل كـ"تحوّل في مجرى النهر"
تتعلم أن تستخدم هذا التيار لصالحك، لا ضده.
السر هنا: أنت تعمل، لكنك لا تقاتل نفسك أثناء العمل.
...
ولكن في النهاية يبقى هذا نظريا، ليس أمرًا سهلًا أن يطبّقه الإنسان، لكنها ثقافة جميلة للاستئناس أحيانا،
قد لا أملك أنا هذا القدر من التصالح
بينما قد يملك منه غيري
ولكن الأكيد أنها معرفة واتجاه من الجميل النظر إليه.
التعليم برأيي منطلق جيّد لحل أي مشكلة حالية في المستقبل ولكن علينا اختيار نوعه،
أظن أحيانا المشكلة الأكبر أنَّ من يستخدم هذه الإساءات أو من يقلدها لا يعرف مقدار ما تسببه في أعماق الآخر من أذى،
فأظن الأولى أن نبتعد عن شرح الأخلاقيات بشكل نظري، ونبدأ بتناول كل ما يشعر به الآخر بسبب هذا الكلام
وعلى كل حال التعويض الذي ذكره المقال أيضًا يشكّل توجّها جميلًا ومحاولة لعلاج جزء من المشكلة إن أخذ به القانون ولكن لا أظن أنه تم الأخذ به إنما كان المقال مجرّد مطالبة..