أجيبك على أول فقرة وأول وجهة نظر لك ... ذكرت الدول الاشتراكية وأنت تؤكد على زوال سياسة الحكم الإسلامية لكنني أنبهك أن الحكم الاشتراكي لا يمت للإسلام بصلة فالاشتراكية نظام حكم ينم عن الظلم والاستبداد حتى وإن كان يدعو بصلاح المجتمع لكنه يفعل كل أنواع الشرور للحفظ على سياسته ..لذلك مثالك لا محل له هنا ...ثم قلت أن الدول الآسيوية الناهضة قلت أنها لم تعمل بدينها حسن أوافقك هذا لكن إن نظرت لهم ..أخلاقهم في العمل ..نظامهم في حياتهم ..تقديسهم للوقت والجهد ..أليس للدين الأسبقية في النص على كل ذلك ؟ ..قلت لاحقا أن هذه الأخلاق لا تنحصر على الدين فقط لكنها كانت من الدين كانت ولادتها من النصوص الدينية وفطرة الإنسان قبل كل شيء والدين ما هو إلا اتباع الفطرة الحقة للإنسان ... ثم أعقب على ذكرك للتيارات الإسلامية في مساهمتي لم أتبنى ولا تيار إسلامي لذلك لا تمثلني أي من هذه التيارات سواء المصلحة أو المفسدة ما يمثلني هو الإسلام وتعاليمه التي جاءت في الكتاب المنزل وفقط لا داعش ولا أي جماعة اسلامية بل الإسلام الذي أتبناه يتبرأ منهم جميعا ...ثم قلت أننا نرى في كل فشل لنا مؤامرة ضدنا ..لا ، على الأقل بالنسبة لي لم أر أي مؤامرة وإنما أحتار فقط وتتولد لدي أسئلة لماذا هذا العقدة من كلمة دين ..لماذا هذه الفوبيا إن صح القول من كلمة دين ؟ ....
أوافقك الرأي وبشدة في ما ذكرته عن رجال الدين المحتكرين للأخلاق والنصوص الدينية وعلاقتك بربك ..وأدينهم وأقولها صريحة هؤلاء لم ولن يمثلوا الدين أبدا ...أضرب لك مثالا أول قائد للدين الإسلامي كان الرجل الذي جاء بهذا الدين وهو محمد صلى الله عليه وسلم لو قرأت سيرته وإن لم تقرأها أدعوك لذلك ..سترى أن طيلة السنوات التي كان يدعو فيها لهذا الدين لم يُجبر أحدا على أن يتخذ أخلاقا معينة ..لم يحكم على أحد بعدم الأخلاق ...حتى أنه حين بدأ دعوته كانت قريش القبيلة التي بُعث فيها قبيلة سكانها يشربون الخمر ..يقامرون...يفعلون المنكر...يتقاتلون فيم بينهم على أتفه الأسباب..لا حقوق للمرأة ...لا حقوق للخدم ..العنصرية ..الطبقية ..كل هذا لكنه حين جاء لم يذكرهم بأي صفة وإنما كل ما قاله "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق " لماذا ؟ لأن قريش مع كل هذا السوء كانوا يمتازون بالكرم والصدق والأمانة ..أرأيت أي أنموذج أتكلم عنه ؟ ذلك هو الدين الحق الذي بدأ لكنه فُهم خطأ واستغل الكثير من أشباه رجال الدين شعبية هذا الدين لإدراك مقاصدهم الغبية تلك ...ذلك هو المثال الذي أقول عنه لا يُهمني سني أو شيعي أو إباضي أو غير ذلك الدين الحق لم يكن كذلك أبدا ..الحكم الإسلامي الذي أدافع عنه هو الأحكام والنصوص المذكورة في القرآن والتي طبقها المجتمع الإسلامي آنذاك ليصبح أقوى الذول وأوسعها في حين كانت أوروبا تعيش في قرونها المظلمة ...العيب إذن لم ولن يكون أبدا في الدين كدين العيب في الإنسان سواء الحاكم أو المحكوم ..تكلمت عن الفتنة وقلت إذا قامت الفتنة ..الفتنة أصلا قائمة ومن قال لو أننا حين نحكم بأحكام الكتاب المنزل لم نتخلص من هذه الفتنة ؟ الفتنة خلقها الإنسان من خلال اتباعه لأوهامه ولشخصيات اتخذها خليلة له ...الفتنة لم تقم على ماجاء به الكتاب لم يكن اختلاف على هذا أبدا ...التيارات الإرهابية التي تتحدث عنها لا تمثلني كما سبق وقلت لك ..وليس هناك نصوص تنص على جز الرؤوس النصوص التي تتحدث عنها أُخذ نصفها لا كلها ، يعملون ببعض الكتاب ويتركون بعضه ... حقوق الإنسان العالمية التي تتحدث عنها مجرد أوهام وسراب أنتجها أصحابها لمنافع شخصية أكثر منها إنسانية أين هذا الذي يدعي الإنسانية في العالم ...سؤال واحد كفيل بهدم كل هذه الحقوق التي تنادي بها : لماذا حين يتعلق الأمر بعربي أو إسلامي أو إفريقي أسود أو هندي أو آسيوي لا نسمع صدىً لهذه الحقوق العالمية "الإنسانية" في حين أن الكل يصدح في الأجواء وينادي بالإنسانية حين يتعلق الأمر بمن أنتج هذا الشعار ويرفعه عاليا في السماء منددا بكل ذلك ولعلمك أنه نفسه من زرع في جسد الإسلام تلك الفيروسات اللإرهابية التي تنخره شيئا فشيئا ...وأخيرا وإجاية على سؤالك الأخير لم يكن الدين يوما يقتصر على الشيوخ والمنابر ..الدين الصحيح هو أسلوب حياة ..وليس تقييدا لها أو محاولة كسب الرضا ..
بالنسبة للروايات العربية لا أحبذها أيضا خاصة الروايات التي قرأها وتحدث عنها الجميع ..
لكن بما أنك قررت بالاحتفاظ بال 20% فإنني أنصحك برواية ليطمئن قلبي لأدهم شرقاوي...وروايات أحمد خيري العمري لربما تجد فيها ضالة من ضالتك وتستفيد من خلالها ..بالنسبة لي استفدت منها ..لا أعلم كيف ستكون بالنسبة لك لكنني أتمنى أن تعجبك.