ثنائية الدين والدولة

لا أعلم لهذا الموضوع بداية أو نهاية

لذلك سأبدأ موضوعي بطرح سؤال...لماذا؟ لماذا يفكر الأغلبية أن الدين والدولة مجالان مختلفان إن لم يكونا ضدين .؟

الكثير يحاول عبثا القول بأن الدين له أناسه ... إن كانت الدولة بعيدة عن الدين فلماذا الكل ينادي بالعدالة الاجتماعية ، بالأخلاق كالصدق والأمانة وعدم الغش وهلم جرا...؟ السؤال أليس كل هذا من الدين ؟

كل الديانات تنادي بهذه الفضائل ...فلم إذن ننادي بإبعاد الدين عن الدولة ؟

ربما أملك الإجابة وربما تكون مجرد رأي شخصي ولكم الحق في نقضه وإبداء آراء أخرى ...جوابي هو أننا لم نفهم ماهية الدين ...هو أن أفكارنا نحو الدين أصبحت سطحية جدا ...

أصبح الكل يقول بأن الدين يقتصر على المساجد والكنائس فقط ..ولا شأن له بالحياة الخارجية..وأن الدين لرجال الدين والدولة لرجال الدولة ...

مثلا اليوم تكلم الأستاذ المحاضر عن هذه النقطة منتقدا المدارس التي تهتم بتعليم التلاميذ طريقة الوضوء والصلاة خلال الدرس ...

كل ما أحاول جاهدة تلخيصه في موضوعي هو لم كل هذا الخوف من الدين؟ أم هي طريقة مشفرة لمحاربة الدين في المجتمع ؟

أريد أن أعرف آراءكم في هذا الموضوع...


التعليق السابق

وجهة نظر مُلفتة ..

لكن أظن أن الدول حاليا ( أتحدث عن الدول العربية على وجه الخصوص) تتخلى عن الدين في حكمها وتعمل بالنظام الذي تفضلت بذكره لكننا نرى شيوع الظلم ، الطبقية ، الضعف ، التخلف ، كثرة الجرائم ...

برأيك ألا يكون الدين حلا في هذه الأثناء ، ألا يمكننا أن نطبق سياسة الإسلام مثلا في أن يكون الإسلام دين هذه الدولة مع احترام حرية الأقلية المسيحية أو اليهودية مع دفع الضرائب كما كان الحال عليه في الدولة الإسلامية في أوج اشتعالها.

ما رأيك ؟

وما الفائدة وتغيير الذي سيحصل اذا اعتبرت الدين دين دوله .

اريد ان اوضح ان كل دساتير عالم تضمن حريه وعداله وصدق وتمنع فساد وتعاقب عليه واغلب دساتير دول عربيه فيها فقرة دستوريه التي تمنع مخالفه دين اسلامي.

اذا اعتمدنا دين معين ماذا يعني كيف سنحكم وباي قوانين حيث لا يوجد دستور او قانون اسلامي معين نحكم به وسنرجع الى ديمقراطية او ملكيه او دكتاتورية او وراثة او نظام حكم معين لنحكم به.

ام سنحكم كما حكمت احد دول التي ادعت اسلام سابقا مثل عثمانيه او امويه او عباسيه او فاطميه او غيرها وجميعهم انظمة حكم سياسيه وليست اسلاميه كي نتبعها .

ما اريد توضيحة اننا سنعمل على انشاء دولة جديدة تتناسب مع عصر جديد وبنفس وقت مع دين اسلامي ونسميها دولة اسلاميه لكنها في حقيقة تطبيق لديمقراطية بحيث يحكم شعب نفسه بنفسه ولا فرق بينها وبين ما نفعله حاليا.

ولا نستطيع قضاء على فساد من خلالها ولا تاثير عليه لانه لا ينبع من دستور انما من حكام

أوافقك الرأي

ومع ذلك لا أرى بُدا من المحاولة مع العلم أن التغيير الجذري والحقيقي الذي نحتاجه ينبع منا قبل أي أحد حيث أن الدولة ينشؤها شعبها ..

ثلاثي الشرور في السلطة . رجال السياسة ورجال العسكر ورجال الدين، الأمر لا يقتصر على الدين لوحدة ونظرة واحدة على محاكمنا العربية وانظمة حكوماتنا وقوانيننا المتخلفة وتطبيقها وبطش من يملك السلطة من الضابط إلى الرئيس كلها تشير إلى الانحراف وعدم تطبيق قانون عادل يسري على الجميع في مجتمعاتنا وهذه المنظومة لن تتغير بوجود وجال الدين في السلطة بل سوف توجة نفس المخالفات التي يرتكبها وجال العسكر والسياسة في القانون لمن يطيعهم ويعطيهم ولائه، الولاء مقابل حرية البطش هذا الطبيعي دون دولة مؤسسات تسيير القوانين على الجميع .