فكرة أن الروايات ليس لها ما يضاهيها من المحتوى المصور هو رأيك الشخصي، فربما لم تتعمق بما فيه الكفاية في المحتوى المصور لتكتشف إن كان هناك ما يضاهي الروايات او لا، فأنت الآن تحكم بين مجال لديك خبرة كبيرة فيه وتستخف بمجال آخر لا تعلم عنه أي شيء، لذلك أرى أن هذا الرأي مبني على تحيز لما تفضله. قد تكون الروايات أكثر إفادة فعلًا من قبل لأن المحتوى المصور لم يكن بنفس قوته الآن، ولكن خلال السنوات الفائتة تطور المحتوى
0
قصدي أن قدرة الناس للوصول إلى المعلومات المهمة وسط آلاف من المعلومات الغير مهمة أصبح صعبًا الآن، فمن قبل كان الإزداحم في الإنترنت محدود وكان يمكن للشخص البحث عن شيء ما وسيجد ثلاثة او اربعة أشياء مرتبطة به على الأكثر، لذلك سيكون من السهل التعرف على المعلومات المهمة، ولكن الآن إن قمت ببحث عن موضوع ما ستجدين الآلاف من النتائج التي ستشتتك ولن تستطيعي الوصول إلى المعلومات المهمة. فالمعلومات الآن أصبحت تصل للناس عن طريق مدى جودة التسويق وليس جودة
للأسف لا يمكنك منع حديث الناس عن امور كهذا، فالامر موجود منذ سنين، الإختلاف الوحيد الذي حدث هو أنه أصبح على السوشيال ميديا، ولكن من قبل كان جميع الناس يتحدثون عن ما يحدث في الشوارع. كنت اشاهد من فترة قليلة مسلسل تاريخي، وكانت نهايته أن ما يجمع الناس فعلًا ليس الدولة ولا أي شيء آخر، بل هي ال Stories، وهذه الحكايات تكون بما حدث في الماضي وما يحدث الآن، لذلك الأمر شبه مستحيل أن تمنعي الناس من التحدث عن شيء
في رأيي هذه الحوادث يوجد فائدة من نشرها فيمكننا أن نعرف كيف نتعامل مع موقف مشابه او نحذر من الأمر، وأرى أنه من الطبيعي النشر عن الحوادث التي تحدث خصوصًا إن كانت تؤثر على المجتمع ككل وليس تأثير على بعض الأفراد فقط، كحوادث الخطف والقتل مثلًا. فشيء مثل ما يحدث في تركيا الآن ليس من الطبيعي ألا ينشر الناس عنه، خصوصًا أنها قضية للرأي العام ويمكن أن يكون فيها إرهاب، فعلى الناس النشر فيها للتوعية اولًا ولأن الأمر ليس بسيط
الأمر نفسه في كل شيء وليس فقط المعلومات، فحتى المنتجات والأشخاص وكل شيء على مواقع التواصل يشتهر بسبب محاولاته في التسويق وعمل محتوى مختلف غريب وليس شيء مفيد او حقيقي، ونجد دائمًا أن الناس لا تهتم للحقائق وأي شيء مفيد بقدر ما يهتمون بالأشياء الغريبة الغير مفيدة التي ينشرها الناس ويحاولون جعلها تنتشر، لذلك أصبح الآن حتى المعلومات المهمة الحقيقية إن أراد أحد جعلها تنتشر يقوم بنشرها بشكل مختلف او غريب يجذب الناس لقرائتهم، وليس كمقال او فيديو ممل لأنه
يزعجني جدًا الباعة الذين يغيرون الإتفاق فجأة بدون أي تبرير، فكثيرًا ما كنت أطلب شيئًا وبعد الكثير من الإنتظار حين أُرسل لهم مثلًا يخبرونني أنهم لغوا الطلب، البعض منهم يقول أنهم نشروا ستوري يبلغون العملاء بها، والبعض الآخر لا يقولون إلا حين أُرسل لهم. المشكلة في الإثنين هو تجاهلهم للعميل وعدم إهتمامهم بالإتفاق، والأمر يجعلني لا أفكر في الطلب من عندهم مرة أخرى ابدًا مهما كنت أحتاج للطلب. والبعض الآخر مثلًا بعد أن نؤكد معه كل التفاصيل، يغير أحد التفاصيل
يوجد بالطبع الكثير من العملاء الذي يفقد البائع صبره معهم، وفي الحقيقة لا ألوم أغلب البائعين على ذلك إن كان تعامل العميل سيء، ولكن يوجد في المقابل الكثير من الباعة الذين لا يهتمون بالعملاء ويكون اسلوبهم سيء في العموم، كأن يكذبوا على العميل او أن يردوا بشكل وقح او غيره، ويكون الأمر واضح أكثر مع الباعة الذين لا يهتمون إلا بإستلام الأموال، فقد شاهدت الكثير منهم الذين تتغير معاملتهم بعد إستلام المال، واحيانًا حتى يسلمون الاوردر بشكل مختلف او بشكل
ولكن هناك حل لمشكلة شركات الشحن وهي إبلاغ العميل بالأمر مسبقًا، فالأغلب إن لم يكن الكل الذين طلبوا أكثر من مرة يعرفون المشاكل الموجودة في الشحن، ولكن أحيانًا يحتاج الأمر تذكيرًا او توضيحًا، فإن تحدث البائع معي بصراحة وأبلغني بكل المعلومات قد يكون الأمر أسهل حينها وأتفهم الوضع، على عكس إن قرر التأكيد معي على ميعاد محددًا وهو يعلم أنه قد يحدث مشكلة في الشحن ولكن يتجاهل الأمر، كأن يقرر أن تكون إستراتيجية بيعه هو التوصيل السريع ويقول لكل عملائه
الامر يختلف، فهنا نحن نتحدث عن بعد الإستلام، ولكن ما أتحدث عنه هو معاملتهم مع الناس قبل حتى أن نستلم الاوردر وقبل أي شيء، فقط بعد أن تأكدوا من دفع الأموال، فحينها لا يهتمون بأي شيء آخر وتتغير معاملتهم بدرجة كبيرة، أما في المحلات العادية ففي الأغلب تكون معاملة الشخص نفسها وقليلًا ما تتغير، فالأمر يكون واضحًا من البداية إن كان الشخص يزيف تعامله أم أنه يتعامل بطبيعته، ولكن اونلاين يكون الأمر مختلفًا فلا نستطيع أن نعرف المعاملة الحقيقية لكل
هذا الأمر يختلف، فنحن نتحدث عن مدرسة بقوانين ومديرة وأطفال، ولكن في العالم الحقيقي لا يكون هناك قوانين كأن يعاقب الطفل إن لم يعتذر، بل يكون اكثر قسوة، لذلك لا يمكن قياس ما سنقوم به مع أطفال في المدرسة بما سنقوم به مع شباب في الحياة، فاحيانًا تكون المشكلة بين شخص مقرب لك وشخص آخر يحدث الكثير من المشاكل قد تصل للقتل. بالتأكيد في هذه اللحظة لن تقولي أنك لن تتركي حق الشخص المقرب منك وأنك ستأخذين حقه، لأنه في
إن كان الشخص غير متمسك بالدين بشكل كبير وليس لديه شيء يتمسك به في الحياة، وكان يفكر في الإنتحار بكل الأحوال، ففكرة أن الناس قد يتعاطفون معه بعد موته قد تشجعه لأنه في كل الأحوال يفكر في الأمر، لذلك إن شعر أن الناس قد تتذكره ذلك قد يكون دافع إضافي له. والتعاطف مع المنتحرين يجعل الناس تفكر أنهم أشخاص مظلومين وتتذكرهم دائمًا ويجعل فكرة الإنتحار مقبولة أكثر إن كان الشخص غير متمسك بالحياة او لديه إيمان قوي.
أنا اقدر كثيرًا البائع الذي يكون صريحًا، وغالبًا ما أعود مجددًا لهولاء البائعون، فمثلًا ذهبت مرة لأحد الأماكن وكان بعيدًا عن بيتي، ولكن البائع كان مفيدًا للغاية وتحدث معي عن كل الأنواع والأفيد منها وكان صريحًا في رأيه، فأصبحت اذهب إليه كل فترة لشراء ما أحتاجه ولا أذهب للأماكن القريبة مني. لذلك أرى أن كسب ثقة العميل أهم من البيع في المدى القصير.
هناك الكثير من الدراسات الطبية التي أثبتت أن الإنتحار بالتحديد هو أمر يؤثر على المقربين من الشخص وامر يجعلهم يبالغون في التفكير في الإنتحار إن كانت الفكرة في عقلهم من قبل، ونسبة الإنتحارات المتتالية في اماكن متقاربة تكون كبيرة، على الأقل في الغرب. لذلك، قد لا يكون الإنتحار ترند، ولكنه يؤثر على من يريد الإنتحار بالفعل وقد يكون دافع له لإتخاذ الخطوة، خصوصًا إن قرر الناس التعاطف مع المنتحر ومحاولة التبرير له كما يحدث، فهذا يخلق للشخص فكرة أنه بعد
ولكن احيانًا يكون الطرف الآخر غير مناسب أخذ حقك منه، فمن قبل مثلًا حدث أن ألقى أحد الأولاد في الشارع في سيارتنا ونحن نمشي بها صاروخ رمضان كنوع من الضحك، وكنا في منطقة غير معروفة لنا، ونزل أخي له وكاد يضربه ووبخه كثيرة وكان سيكبر الأمر، ولكن اكتشفنا أن هذا الطفل أهله مرتبطين بتجارة المخدرات وغيرها وأنهم يحدثون الكثير من المشاكل، لذلك قرر أخي تجاهله والتحدث بهدوء لأنه لن يراه مرة أخرى، وأنا أرى أن ذلك حكمة منه، لأنه إن
أحيانًا تحاول العائلة التنازل والتصالح بسبب خوفهم على الابن وليس عدم اهتمامهم به، فكما تقولين احيانًا كثيرة تصل المشاكل في العشائر إلى الدم والعنف، وقد تكون هذه العائلة خائفة على الإبن وعلى ما قد يحدث له إن زاد الأمر لأن الطرف الآخر طاغي او ظالم. احيانًا للأسف نضطر للتنازل عن حقنا للحفاظ على حياتنا او لمعرفتنا أنه في النهاية لن نستطيع الوصول إلى نتيجة مرضية لنا، وهنا كما يقولون يكون هناك حكمة في الإنسحاب، فليس كل إنسحاب هو ضعف بل
كنت أظن ذلك في البداية وكان بالنسبة لي الكتب هي أكثر وسيلة يمكن التعلم منها، ولكن حين رأيت أشخاص مختلفين مثقفين، ورأيت المثقفين الذين وصلوا لذلك عن طريق مشاهدة الكثير من الوثائق وحتى الأفلام من دول مختلفة أكتشفت أن الكتب ليست الوسيلة الوحيدة للعلم، وأن الطرق الأخرى أصبحت كثيرة جدًا الآن ولا يمكن الإستهانة بها، فمثلًا رأيت من تعرفوا على ثقافات مختلفة بسبب مشاهدتهم لأفلام من دول مختلفة، وكانوا يركزون فعلًا مع تفاصيل الأفلام ويحاولون فهمها، وهو أمر شعرت أنه
في الحقيقة الكثير من الناس الذين يعتبرون أنفسهم قراء لم يقرأوا الكثير من الكتب التي يكون فيها كل هذا العلم كما تقول، بل على العكس احيانًا تكون كل قرائتهم عبارة عن روايات غير مفيدة مثلًا، واحيانًا يكون الناس الذين لا يقرأون يحصلون على الكثير من العلم من طرق مختلفة، لذلك لا يمكن الحكم على من يقرأ بأنه مثقف وأن من لا يقرأ غير مثقف.
أظن أن هذا المثال ينفع أكثر في السعي بشكل مختلف كألا يتوقف الإنسان عن التعلم و التطور، ولكن في البيع فإن قرر البائع إستخدام هذا الأسلوب فعلًا بأن يظل يلح على العميل فأظن أنه سيفقد كل عملائه ولن تزداد مبيعاته. يمكن تطبيق هذا المثال بأن يفكر البائع في طرق مبتكرة للتسويق والبيع لم يقم بها بائعون آخرون مثلًا، ولكن ليس بالضرورة أن يستخدمه ليلح على العميل ويقنعه، فهذا لا يراه الناس سعيًا في الأغلب بل زن كما يقولون.
احيانًا حتى الهدايا والعروض إن زادت عن حدها يسأم منها العميل وتشعره أن المنتج معيوب. أظن أن الحل هو محاولة إقناع العميل والتحدث معه بشكل طبيعي دون إظهار إصرار على البيع، فأنا شخصيًا احب جدًا أن اتعامل مع البائع الذي يتحدث معي بطبيعية ويخبرني عيوب ومميزات المنتج بصراحة، وليس البائع الذي يحاول تجميل المنتج في عيني بأي شكل وجعلي أشتري المنتج مهما كان الثمن.
يمكنك التعامل معها بطبيعتك كما تعاملين اي شخص دون دخول في تفاصيل، فلا تعامليها كما تعاملين أصدقائك مثلًا بل كما تعاملين الأقارب من بعيد بود، أرى أن هذه الطريقة الوحيدة التي قد تمكنك من ترك إنطباع بالقوة، فأنا شخصية أرى أن الشخص القوي هو الذي يتعامل بطبيعته دون المبالغة في التفكير والذي يعرف كيف يضع حدوده، اما من يخطط لطريقة تعامله مع الناس أشعر أنه إنسان قلق وعنده القليل من المشاكل في الثقة فهو يقرر كيف يتعامل مع كل شخص
هذا القانون موجود في دول كثيرة بالفعل، فروسيا مثلا ستجدين أنه في الأغلب لا يوجد ناس في الشوارع بعد الساعة العاشرة والكثير من المحال تكون مغلقة، وهذا لا يسبب مشكلة، فالتعود على نظام معين يخلق حلول للمشاكل التي يواجهها ويجعل الناس يتأقلمون عليه. كل ما يحدث في الوقت الحالي هو بسبب أن القرار كان مفاجئ وأنه لم يتواجد قرارات تسهل على الناس التكيف معه، ولكن إن كان نظام الدولة كله يكون بهذه الطريقة سيستطيع الناس التأقلم معه. أما بالنسبة للأمهات
ولكن المشكلة أن هذه الأخطاء قد تأخذ منا احيانًا سنوات من حياتنا او تأخذ من طاقتنا، ف حين نصل لنهايتها ونكتشف أنها خطأ لا نكون كما كنا في البداية، ويتكرر الأمر في مواقف كثيرة بعضها قد تكون غير مهمة والبعض الآخر قد يكون مهم، والمشكلة اننا نقوم بتكرار الأمر فعلًا. أظن أنه علينا أن نكون واضحين أكثر وصادقين مع أنفسنا ومع قدراتنا، ونقرر احيانًا تنفيذ رأي الأهل بدون محاولة التجربة، لأن ذلك سيوفر علينا الكثير من الطاقة في أوقات كثيرة.