نقاط السمعة 146
تاريخ التسجيل 14/12/2013
آخر تواجد -

اسعد الله اوقاتك يا صديقى.

بخصوص الايميل. دعنى ابدأ هكذا, عليك ان تنظر للايميل على انه اكثر من وسيلة تواصل. سوف تحتاج مستقبلا للدخول للايميل, كن على يقين بأنك سوف تلعب دور المحقق كونان فى يوم ما. عملك على ادارة الفريق يعنى عملك على ادارة البشر بخيرهم و شرهم, و البشر هم البشر. العمل فى مجال التقنية يعرفك بأشخاص اذكياء, طيبون و اصحاب طباع هادئة, لا تدع هذا يخدعك فهم بشر لهم شياطين تؤزهم. صفتى المراوغة و الكذب سيطلان عليك بخجل اثناء رحلتك و عليك التعامل معهما بحسم. لذلك قد تحتاج ان تدخل الايميل. ثم ان الايميل احد الاصول التى يجب ان تمتلكها فأنت لا تضمن ان يبقى اكس فى فريقك الى الابد و بكل تأكيد لا تريد نفس الشخص بعد خمسة سنوات فى نفس المكان ان كنت تفكرا جادا فى انشاء نشاط تجارى وليس القيام بأنشطه فقط.

امتلاكك للايميل الخاص بك هو احد الوسائل و التى لو امتلكتها تجعلك تبدؤ فى نظر موظفيك جادا. تخيل معى انك تعلن فى الجريده عن وظائف شاغره ثم تعقد الانترفيوا للمتقدمين فى مقهى و تخبرهم بأن عليهم العمل فى المبيعات معتمدين على سياراتهم و هواتفهم الشخصية و عندما يعقدون صفقة عليهم ان يأتو للمقهى لمناقشة الامور الماديه. كم من المتقدمين سيظنك جادا؟ الامر اسؤ من ذلك فى العالم الافتراضى, فأنت تحتاج ان تبسط التحكم و لا اعنى التسلط هنا ولكن يجب ان يكون هناك تحكم و يجب ان يحس الجميع بأنك لا تشاركهم افكارك و احلامك و انما انت رجل مؤوسس و تقدم لهم كل الوسائل. الامر سايكولجى؟ نعم هو كذلك ايضا. يجب ان تكون لديك وسايل تقدمها و تحرمهم منها, يجب ان يحسوا بأنهم تحت المراقبه و ليسو احرارا كما ولدتهم امهاتهم فيما يخص اعمالك. بعض المؤوسسات تخبرك عند الاتصال بهم بأن المكالمة قد تسجل لاغراض التدريب, هل تعتقد بأن للامر علاقة بالتدريب فقط؟ حسنا للتسليه ايضا و للتهديد المبطن ايضا. خلاصة الامر انت لا تستطيع التحكم فيما لا تملك و امتلاكك للايميل ليس مهم فقط بل ضرورى و لو لا خوفى من الاطالة على القراء لذكرت لك مية موقف و موقف تعرضنا له خلال سبعة عشر عام من العمل الافتراضى, اغلبها مضحك لكنه خطر للغاية ان كنت جادا.

الايميل احدى تلك الامور التى لن يصفق لك احدا لامتلاكك لها و لن يتصل احدهم ليقول لك اود ان اشكرك فنظام الايميل يعمل اليوم بشكل ممتاز, لكن بكل تأكيد فأنك سوف تواجه الف مصيبة فى اليوم الذى يتوقف عنه الايميل عن العمل و الادهى عندما يعمل بطريقة غير مرغوب فيها, و هذا ما يسميه جيفرى موور بالكونتكست. اشياء لا يجب التهاون معها و لن تنال عليها جزاء ولا شكورا و لكن ويحك و الويل لك لو انها خرجت عن الطوع. انت تحتاج التحكم حتى لا تبكى فيما بعد. اتظننى هرمت عل فاضى؟

بخصوص ادارة الفريق و الملتى تاسكينق.

عندنا فى السودان مثل يقول ركاب سرجين وقاع. اى ان من يحاول ان يركب على اكثر من سرج مصيره الوقوع و وقاع هنا صيغة مبالغه. هذا المثل اللعين كثيرا ما تردد على لسان جدى رحمة الله عليه, العجيب ان الرجل كان متزوج من اربعة نسوة, حسنا اعتقد ان من الوقاحه بما كان ان اتكلم بهذه الطريقه فعفوا لى عافك الله, لكن ما اردت ان اقوله هو ان عليك ان تفكر بعقليه لاعب الاكروبات , حاول بطريقة ما ان لا تفقأ عين احدهم.

حسنا دعنى احاول التحدث بجديه اكثر. انت تريد ان تدير فريق عن بعد و ان تعمل و ان تدرس. فكر هكذا, هل بأمكانك ان تدير فريق بسهوله وهم يجلسون امامك و فى نفس الوقت ان تعمل فى امور تطلب الصمت لفترات طويلة و الغياب عن كوكب الارض لتعود من جديد و تدرس؟ لا اعنى التثبيط , ارجوك لا تفهمنى هكذا, لكن ما اعنيه ان عليك ان تدرك ان الامر ليس سهلا ولا يعنى مستحيل.

المقدرة على القيام بشىء لا يعنى اجادته و حتى اجادة الشىء لا تعنى انك قد حققت ما تريد ان لم يكن ما تريد واضح امامك. اذا عليك ان تحدد هدفك اولا, يجب ان يكون ما تريد الوصول اليه واضحا امامك, لا اعنى الاحلام الورديه. ما اعنيه مثلا انا اريد ان انشىء عملا عن طريق الانترنيت و احتاج فريقا بمواصفات خاصه اى تكن, سعر او خبرات او غيره, و هذا الفريق لا يمكن ان يعمل الا اون لاين لاسباب تعددها و بالتالى احتاج منسق و مدير فريق, احتاج مدير مشاريع و احتاج مسوؤل مبيعات, المهم ان تعدد من تحتاج و بعد ان تحصر ما تحتاجه و تجد المبررات لاختياراتك تعكف على عمل خطة عمليات.

دعنى اعود بك لجفرى موور, حسب نظرية الرجل فأن هناك مهام تعرف بالكور و مهام تعرف بالكونتكست تحدثنا عن الاخيرة سابقا الا ان المهم هو الكور.

الكور هى المهام التى تحدد عملك و التى تجعلك تصنع مكانا لنفسك.

مثلا فالنفترض ان عملك هو انشاء برمجيات, ( طول بالك معاى) هل تعتقد بأن جودة البرمجه هو ما سيجعلك متميز بين منافسيك؟ هل هى سرعة الاداء؟ هل هى الشريحة التى تخدمها برامجك ام للموضوع علاقة بنوع المشاكل التى تحلها برمجياتك؟ و المجال يتسع هنا للاستمرار.

خذ هذه, هل تعتقد بأن ويندوز افضل البرامج التشغيليه؟ سوف اتكفل بالاجابه عنك, بالتأكيد لا. اذا لماذا نجد هذا الانتشار غير المسبوق لويندوز على حساب منافسيها؟ الاجابه هى الكور. نعم فعبقرية بيل قيتس لا تكمن فى انه خلق قنوات التوزيع المهولة فقط و انما تكمن فى معرفته بدقة لما يريد و بالتالى استطاع ان يقسم ال 24 ساعة التى تصنع يومه على حسب حوجته دون اهمال شىء آخر.

اذا الادراك الحقيقى لما تريد سوف يسهل عليك متاعب نصف الطريق. الآن خذ هذه منى, تخيل ان ميكانيكى اراد ان يجمع عدد من الميكانيكيين للقيام بعمل تجارى فى مجالهم. اين تعتقد بأنهم سوف يصلون؟

انت تحتاج الآخر, انت تحتاج الشق غير التقنى يا عزيزى, فقد تستطيع ان تدير الامور لدرجة معينه لكنها قريبا ستصبح كابوسك الاكبر و سوف تجد نفسك حايرا بين كيفية اقتطاع الاوقات و توزيعها و بين حياتك المفترضة كبشر طبيعى غير غريب الاطوار. انا لا امزح هنا, فقد درج اصدقائى و زملائى ايام بداياتى بنعتى بالاشعث الاغبر, وهكذا كنت, و كثيرا ما انتهى بى الامر للاتصال بأحدهم لاخراجى من مركز الشرطة فقط لاننى خرجت لاحضر الخبز. ان تكون اسود و عربى و مسلم كث اللحية اشعث الشعر و مصاب بالذهول ليست بالامر الهين فى بلاد الخواجه, و هذا ما جنته على عبقريتى الفذه و التشبث بعقيدتى القتاليه التى تنص على اننى سوبر مان و استطيع ان افعل كل شىء بمفردى.

فى احدى الايام ذهبت الى الطبيب لان شىء ما فى ظهرى يؤلمنى و كان هذا الطبيب صديقا لى, اخذ الرجل ينظر لى بصمت و انا اتحدث عن موقع الالم و اوقات اشتداده ثم نهض و ربت على كتفى وهو يقول, يبدو ان يدا جديده تنبت فى مؤاخرة ظهرك انك تتحول الى اخطبوط يا صديقى, يا زول حا تموت.

ساعتها فقط اعترفت بأننى بشر طبيعى و كان على الاتصال بذلك الشاب الانيق خفيف الرأس الذى لا ادرى حتى اليوم ماذا كان يدرس فى الجامعة فالرجل لا يكف عن التحدث عن انواع السيارات و الساعات و كيف ان الشقراوات اغبى من بقية الثديات. كنت دائما انظر له بتقزز, لكنى فى ذلك اليوم قررت ان اتصل به و عندما حضر احسست اننى اريد ان اقع فى احضانه و اجهش بالبكاء. تم تعيين الشاب مديرا لا ادرى مديرا لما لكنى كنت مستعدا لاى شىء عدى ان تنبت يدا جديده من ظهرى و قد كان امر الله على يد هذا المتخصص. تغيرت حياتى و اكتشفت امورا لم اكن اعرفها عن نفسى.

هذه قصتى مع محاولاتى البائسة لاكتساب صفة الاخطبوط, على قولة اهلنا المصرين ادى الخبز لخبازه. حاول يا صديقى ان تعدد تخصصات فريقك, ما اكسبك المقدره على تكوين فريق لن يضن عليك بأضافة تخصص آخر لهذا الفريق. على اسؤ الفروض حاول ان تتحول لاخطبوب لفترة وجيزه و بأدراك تام انك الآن تنتمى لفصيلة الرخويات الرقميه. لا تدع الامر يتحول لاسلوب حياة.

اعتذر عن الاطاله لكنكم هيجتم ذكريات ولو لا ان صغيرتى ايمى تهدد بأن تضرم النار فى البيت فى حال لم أأخذها للنزهة لتحدثت اكثر.

التطبيقات التى قدمها اللابناء جيده جدا.

اسمح لى ان اتحدث من واقع خبرتى.

اولا عليك الادراك ان اهم اهتماماتك يجب ان تنصب نحو الاداره, ادارة الفريق , ادارة الاموال, ادارة المصادر يجب ان تدار كل هذه طبقا للوقت و الهدف. لا يكفى ابدا ان توفر التطبيقات و تتوقع ان يعمل الجميع فى تناسق.

على كل حال هذا ما نقوم به:

نعتمد على الفيديوهات التوضيحية بشكل كامل.

1) لدينا فيديوهات تشرح من نحن و ماذا نريد و الى اين توجهنا, هذا امر ضرورى للغايه فهو كفيل بخلق فريق يهتم. ارجوك لا تهمل هذه فمهما كانت حرفية فريقك و مهما كانت التطبيقات التى تستخدمها ممتازه فلن يخلق ذلك روح الفريق. عانيت انا شخصيا كثيرا فى السابق و اتكلم من وحى التجربة المره. يجب ان يدرك الجميع انكم جادون. اجعلهم يفتخرون بأنهم فى هذا الفريق.

2) نستخدم الفيديوهات التوضيحيه بكثره لشرح المراد من كل مشروع و توزع هذه الفيديوهات للمشاركين فى كل مشروع

3) تصوير الشاشة , برينت سكرين وسيله تغنى عن الكلام, احرص على استخدامها دائما و تشجيع الآخرين. احيانا لا يوجد وقت او قد يكون عائق اللغه مشكله فى الشرح بشكل جيد.

4 ) اعقد ويبنار بفترات ثابته مره كل اسبوعين لمراجعة كل امور الفريق

5)موضوع الدفاعات و الاموال نتعامل معها بشكل منتظم و مراقبه جيده. تأكد دايما ان لا يحدث تزمر بخصوص الموضوع

6) تأكد من استخدام الاجندات لضبط التعامل مع الوقت و فروقات التوقيت بين افراد الفريق, كن حذرا جدا هنا و تعامل بصرامه, فآخر ما تريده هو ان تستيغظ من النوم و تجد الامور متوقفه لغياب اكس او تأخر واى و اتمنى ان لا تستيغظ يوما لتكتشف انك لم تضع الاجازات الوطنية و العطل الرسمية فى حساباتك. حدث لى ان اختفى اربعة اعضاء من فريقى بحجة عطلة عيد الفصح الذى لم ادرجه فى اجندتى. هذا مؤلم عندما يكون الذبون المحلى ممسكا بخناقك.

7) الايميل و ما ادراك ما الايميل, قف مع نفسك لحظة و تأمل, فأكاد ابكى عندما اتذكر بداياتى. تأكد من استخدام خاصية كاربون كوبى دايما , و ان اردت ان تندم فأسمح لهم بأستخدام ايميلاتهم الخاصه

8) لحظة من فضلك, تأكد انك لن تستطيع القيام بهذا لوحدك, لا يمكنك ان تكون مبرمجا من اعضاء الفريق و فى نفس الوقت الرجل الخارق الذى يدير كل شىء. جرب ذلك و اخبرنى ان كان سينجح عندما يكون فريقك مكون من اكثر من خمسة اشخاص, اعدك بأنى سأحلق شاربى.

حسنا ابوابى الآن مشرعة لاى سؤال, ارجوك اسأل ان اردت و سوف اجيبك, فللاسف لعبت عوامل الزمن بذاكرتى فأصبحت كهل كثير النسيان, انعش ذاكرتى بسؤال و سوف تضطر لتوقفنى عن الحديث.

اتمنى لك التوفيق يا بنى

اؤكد لك ان فكرة الموقع اكثر من رائعة. اود التواصل معك بخصوص تحويل الفكرة لمشروع ربحى.

tallals at gmail dot com

فائق احترامى

انا سعيد بوجودى هنا, شكرا لك مازن , انت رجل رائع. شكرا لهذا المكان و من يديره.

احترامى

الفرق بينهما كالفرق بين ان تسكن فى احد المساجد او ان تؤجر منزل خاص بك.

11

اكاد اجزم ان 90 بالمئة من شخصية المستشار تطابق شخصيتى.

انا فى غاية الاندهاش

overview = كلمة لا اعرف كيف اترجمها.

لكنها دائما ما ارتبطت فى ذهنى بالتعرف على الاشياء و عرضها بشكل واسع, و من ثم ذكر خواصها و مواصفاتها و فوائدها و اخيرا سلبياتها و مثالبها.

لو صح لى ان اعرف كلمة overview بأستعراض او التعرف عن كثب فما يهمنى الاسلوب لان الانتقاد هو جزئية بسيطه منه, كما انه لا يتعرض بسؤ للاشخاص.

دمتم بخير

بكل تأكيد. و من تجربة شخصية يمكننى ان اقول و بكل شجاعة نعم ممكن. يمكنك ان تكون شركة من عدة شركاء تفصل بينهم مساحات جغرافية شاسعة. كما يمكنك ان تنشىء شركة يكون فريق عملها فى عدة دول.

فى الواقع هذا ما قمت به تماما. ولكن هناك الكثير لتضعة فى عين الاعتبار و لا اخفى عليك سرا اننى اخفقت كثيرا حتى توصلت للصيغة التى اعمل بها الآن.

ما يمكننى ان انصحك به الآن هو ان تركز على الخدمة او المنتج اولا ثم الافراد ثانيا, و اخيرا و ليس آخرا الصيغة القانونية. لو اخفقت فى انجاح شركة افتراضية دون صيغة قانونية فأن الامور لن تكون صعبه لكن الاخفاق فى انجاح شركة مسجلة بشكل قانونى يترتب عليه فى اغلب الاحيان مسآلة قانونية. هذه النصيحة هى خلاصة درس قاسى تعلمته بمرارة الايام.

لو قدر لى ان اعود الى الوراء و اعيد التجربه فبكل تأكيد سأختار التأنى و البحث المتبحر عن المعلومة.

كن بخير.

حسنا اخ على, هل تدرك التغير الذى احدثته ناسا فى المجتمع الامريكى على سبيل المثال؟ خذ الصناعة و الهندسات و البرمجيات و علوم شتى, الامر وصل الى تغيير مناهج تعليمية جامعيه و اطفاء طفرة كاملة على المجتمع الامريكى. هل تعتقد بأن كل ذلك بدا لان احدهم اقنع مجلس الشيوخ الامريكى بأن هناك فرصه فى الفضاء. لا اعتقد.

الفرصة تكمن فى استكشاف التحديات ثم وضع الحلول و من ثم العمل على تحقيق المراد. اذا هى صناعة. مثلا التحدى الذى واجة الامريكان هو المنافسه من المعسكر الشرقى السوفيتى للوصول. و التحدى الذى واجة الفراعنه هو اظهار سلطة الفرعون و جبروته و التحدى الذى واجه محمد بن راشد هو ضيق الحزام الشاطئى لدبى فحقق احد عجائب الدنيا بجزيرة النخله و ما تلاها من جزر اصطناعيه. الآن ادراك و استكشاف التحدى اولا ثم وضع الحلول ثم العمل, من خلال هذه الخطوات تظهر الفرص التى تغير كل شىء و تفتح مجالات حتى لم تكن فى الحسبان. اذا انا افضل ان اسميها صناعة الفرص و لا احب كثيرا ان اسمى الباحثين عن الكنوز بغير اسمهم. و من خلال تعليقك اخبرتنا ان الفرص يبحث عنها و انا لا اخالفك كثيرا الا اننى اصر على انها تصنع فتوجد فيبحث عنها الآخرون. تخيل معى ان تبحث عن منحة لدراسة طب العيون فى ارقى جامعات المانيا و انت تعيش فى عصر ابا جهل, حقا احد احد . يجب ان يخلق الشىء اولا قبل ان تبحث عنه و الرواد فقط هم من يصنعون الفرص ليقتات عليها اصحابنا من شلة انا هنا و سوف افعل مثلكم فهذه فرصه. الفرصة الوحيده لدى هولاء هو وجودهم على كوكب الارض.

فائق احترامى و تقديرى و كن بخير يا صديقى

جزاك الله خيرا اخى على هذه الكلمات الجميلة و ان كنت قد اسأت بعض الفهم فلك العتبى حتى ترضى. سأتشرف كثيرا بالتواصل معك.

فايق احترامى

14

التشبث بالامن الوظيفى يشبة فى مخيلتى الى حد كبير دخول ضفدعة الى خلاطة العصير بينما يزيد احدهم سرعة خلاطة العصير بين الفنية و الاخرى و عذرها فى ذلك ان الوضع داخل الخلاط آمن و ان هناك الكثير من الماء و الفاكهة.

ستمر الايام و ستزيد الامور سؤ لا لشىء غير ان النظام صمم هكذا, لن تستطيع السباحه ضد دوامة الخلاطة الى الابد, سوف تأتى اللحظة التى ستأخذك فيها الدوامه و قبل ان تدرك ستخرج عيناك شبرا خارج رأسك ثم تتولى اسنان الخلاطه الامر. ليس من الحكمة على الاطلاق الاعتقاد بأن هناك امن على كوكب الارض ناهيك عن ان يكون فى وظيفه. الامر ببساطه هو ان من يعتقد بالامن الوظيفى يعتقد ايضا بأنه تعيس بما يكفى ليأجر نفسه و يضحى عبدا لأمن ينشده فى مخيلته فقط.

اذا فمن يختار ان يكون ضفدع فمرحى له و نتمنى له التوفيق. اما انا فقد اخترت ان اشترى خلاطة عصير.

15

لله دره جدى فقد دأب على اخبارى بأن حدسى لا يخيب. اذا انت بطل كما توقعت. بطل تواق الى المستقبل و هذا ما تحتاجه امتنا تماما فمرحى لنا بأمثالك.

الآن دعنى اخبرك انى من النوع المتفائل تعريفا و لهذا سوف احاول ان ادرج افكارى هنا بطريقة مشرقة بعض الشىء.

اخبرتنا ان مشكلتك تكمن فى والدك و دراستك. حسنا دعنا نأخذها هكذا, الجانب المشرق فى الموضوع ان والدك قد قطع وعدا بأن يدعمك و هذا شىء ايجابى و شىء آخر فهو يهتم لك و يكترث لامرك فأنت شاب محظوظ و تعيش فى اسرة متماسكه, و ليس من قبيل الفكاهة لكنى اعرف شبابا لو تحدث الواحد منهم مع والده فى امر مهما صغر شأنه فهو يغامر بأن تطلق امه و يشرد اخوته و ربما تسبى حبيبته.

اذا هناك شىء ايجابى فى قصة والدك, لكن هل هو على صواب بأن يجعلك تنتظر؟ للاجابة على هذا الامر يجب ان تستدرك انك و والدك تفكران تماما كما كان يفكر والدا روبرت كاياسوكى. روبرت كاياسوكى صاحب كتاب ابى الفقير و ابى الغنى, انصحك بقرأة هذا الكتاب و اهداء نسخه منه لوالدك فبكل تأكيد سيغير ذلك فى نظرته للامور.

ما اريده منك الآن هو ان تتنبأ بالارباح المتوقع ان تجنيها خلال العامين القادمين اذا ما بدأت العمل الآن. حاول ان تجعل الارقام تتحدث. بالتأكيد ستجد انك قد وضعت ميزانية للمبالغ التى ستحتاجها فى البدء و التى ستحتاجها لتشغيل المشروع. الآن حاول ان تضيف قيمة 50 بالمئة لكل المبالغ التشغيلية كاحتياط لتهور قيمة العمله و غيره من القيم. دعنى اساعدك, فالنفترض انك تحتاج 100 الف دولار لاقامة المشروع و تشغيله حتى يصل الى نقطة التعادل. الآن اضف 50 الف اخرى للمبلغ على افتراض ان هناك قيمة تدهور او غلاء قد يصل الى 50 بالمية خلال العامين. لاحظ معى انها افتراضات غير مبنية على ارقام احصائية حقيقية. بعد ان حصلت على 150 الف يمكنك ان تقول هل بأمكان ابى ان يقدم لى 150 الف بعد عامين؟ هذه نقطة للجدال استخدمها مع والدك. ما اود ان اقوله هنا ان لديك والد محب و كل ما عليك هو ان تناقشه بالارقام و تجادله و فى نهائة اليوم العقل هو الكاسب بكل تأكيد.

الآن فيما يخص الدراسه. هل تعرف القاعده؟ نعم اعنى تنظيم القاعده!!! حسنا انا لا اريد ان اتعرض لاعتقادى فيما يخص القاعده فدعنا نفترض اننى شخصا متعادلا او ان لا رأى لى فى القاعده. ما يخصنا فى القاعده ان لهم اسلوبا فريدا من نوعه و على الرغم من انه قد يبدؤ مضحكا الا انه ناجعا الى اقصى الحدود. اكتشفت من خلال اطلاعى انه و فى اوقات العمليات العصيبه و حينما تحتدم المعارك فأن القاعده تكثف حملاتها الدعائية للحصول على متطوعين جدد و هى كثيرا ما تنجح فى استقطاب اعداد كافيه لكن مشكلتها ان اغلب المتطوعين غير متدربين على السلاح. هل تدرى كيف تحل القاعده هذه المعضله؟ انه اسلوب الملوخية العربية المتفرده. يقولون لك خذ هذا السلاح و صوب هكذا, حاول ان تقتل اكبر عدد من الاعداء و حاول ان لا تموت. ببساطة يقولون لك تعلم اثناء اطلاق النار و حاول ان لا تموت. هذا ما يحلوا لى تسميته اسلوب الملوخية العربية المتفرده. خمن ماذا!!!, انه اسلوب ناجح بنسبة تتعدى الخمسين بالمئة, و هذا امرا جيدا للغاية , بل و مغذى فى نفس الوقت.

الآن ما اردت ان اقول لك يا صديقى هو ان عليك ان تكون متفائلا, حاول ان تصنع الاشياء معا سر بشكل متوازى, حاول ان تنظم نفسك مع الوقت و ان ترتب الاولويات, فكيفما يتثنى لك من الوقت و الجهد لتصلى و ايضا تأكل فسوف يتثنى لك من الوقت ان تتعلم و ايضا تعمل و هذا ما يسمى بالعزيمة الحديديه. هل ادركت الآن العلاقة ما بين الملوخية و الحديد؟!! و تذكر ما قيل فى الحديث الذى ضعفة الالبانى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم انه قال :من أمسى كالا من عمل يديه أمسى مغفورا له

و حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلي الجنة

اخيرا قلت حتى لو انك تجاهلت المعوقات والدك و الدراسه فأنت لا تجد من يساعدك على الارض. حسنا اول ما عليك هو ان تدرك ان والدك و الدراسه ليسوا معوقات بل هم اسباب نجاح و توفيق و دعم ربانى بأذن الله و عليك ان تنتبه لكلماتك فهى قد تتحول الى كابوس فى حياتك , خذها منى و صدقنى , ثم, ثانيا بخصوص انك لم تجد دعم فى بلدك فلربما تحتاج ان تغير اسلوبك فى البحث او التواصل, لا اعتقد بأن بلادك تخلوا من اؤلائك الذين تحتاجهم بل اكاد اجزم انهم هناك هذا ان افترضنا انك تعيش فى اى مكان خارج ( الجزائر, السودان, ليبيا, او فلسطين ) و انا لم اختر هذه الدول كيفما توافق ولكن لاننى كثيرا ما سمعت مثل كلامك هذا من شباب هذه الدول حتى اننى بدأت اصدقهم. ثالثا, لو وجدت انك فى حوجة ماسة لمساعده مختلفه فأرجوك حاول الاتصال بى. سأحاول ان اكون مفيدا بمشئة الله.

كن بخير يا صديقى.

tallals at gmail dot com

حياك الله ايها البطل و كن على ثقة انك لم تطل بل كل حرف كتبته له قدرا لدينا فما اجتماعنا هذا الا لنتناقش و نتبادل الافكار, فأفصح و ابن و قل كل ما يجول بخاطرك و كل ما تجود به دواخلك يا صديقى.

بخصوص الاحتفاظ بالافكار, اود ان انبهك اخى بأنه و حتى لو سبقك احدهم لعمل فالعالم لم ينتهى بعد. فمجال التنافس مازال قائما و ليس من الحكمة الاعتقاد بأنك سوف تنجح فقط لو اتيت بجديد. خذ ياهو و قوقل على سبيل المثال.

اما بخصوص وجود متخصصين لمساعدتك فالامر يطول و لكن ببساطه عليك ان تطرق الالبواب و ان تجيد التواصل و ستصل, و انت فى المكان المناسب على كل حال.

عندما يتعلق الموضوع بمشروع معين فأنا شخصيا اؤيد كتمان الفكره و انشاء فريق يبنى على المجال العام, فلو افترضنا ان الفيس بوك لم يوجد بعد و كنت انا صاحب الفكره و فى بدائة الطريق و احتاج فريق فلن اعلن ان الفكره هى تواصل اجتماعى بطريقة الفيس بوك و لكن سوف انشىء فريق تصميم مواقع مثلا و من ثم رويدا رويدا احور عمل الفريق لما يخدم فكرتى حتى احتفظ بحقوقى. هذه فكره عامه لكنها ليست الوسيلة المثلى على كل حال. قريبا بأذن الله سوف انشر فى مدونتى المزيد عن التقنيات الخاصه بمعالجة مشكله ببعد مشكلتك و كيف يمكنك ان تحول المشكله لحلول فى حد زاتها و بأقصر فترة زمنية ممكنه و بالتأكيد بأقل التكاليف.

فائق احترامى و تقديرى

اخ على, اسلفت ان الفرص لا تصنع. هل لك ان تفسر لى مثلا بناء الاهرامات او مثلا مشاريع وكالة ناسا لابحاث الفضاء؟

حاول ان تقنع اى نظام عربى بجدوى بناء مشروع فضاء لاستكشاف ما وراء المجرات لتعرف ان الفرصه تصنع. ليس من الحكمة الاعتقاد بأن الفرص توجد هكذا فى الطبيعه و ان علينا فقط استغلالها كل حسب همته و بديهته. الفرص و السوانح تتسبب فى قفذات كبيره و من الاجحاف الاعتقاد بأنها محض صدف تخرج من رحم العشوائية.

فائق احترامى

13

جزاك الله خير و فتح عليك فقد اصبت كبد الحقيقة.

النقطة الاولى التى تحدثت عنها يتم معالجتها بمبدأ

Minimum Viable Product

او اختصارا MVP

اما الثانية فأعتقد ان المقولة المنسوبة الى سيدى و حبيبى افضل الخلق علية افضل الصلوات و التسليم تنطبق عليها

(استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان)

فايق احترامى

13

اسعد الله اوقاتك اخ عمار و جميع الاخوة.

الفرص تصنع. هذه ليست مقولة متجرده من المعنى او تقال فى سياق النثر و الايجاز, لكنها عميقة المدلولات لو تفكرنا فيها. من احد معانيها ان الحظ ليس اهم عناصر الفرصه ,فالحظ شىء آخر لكن لنفترض جدلا ان الفرصه هى الحظ الذى يسوق اليك شىء جيدا, فلابد من فهم ان الفرصه تحتاج ادراكا. ان لم تكن تدرك ما تريد فلو رمى الحظ امامك آلآف الفرص فلن تلقى لها بالا, و الادراك يتطلب معرفه و المعرفه من التعلم أى عمل. ثم يأتى التفكر لاستشراف حجم الفرصه او التنبؤ بأمكانية وجود فرصه فى الاساس. و اخيرا العمل الحثيث على امتلاك الفرصه ان صحت العبارة. اذا ادراك ثم تفكر و تدبر ثم عمل. و هذه هى مكونات صناعة اى شىء.

بالمناسبة مفهوم الصدفة لدى مفهوم لا يتعلق بالحظ على الاطلاق ولا يتعلق بالفرصه. فالفرص تصنع و الحظ او قل ارادة الله ان شئيت هى ما تكفل نجاحك فى استغلال الفرصه, اما الصدفه فهى محاولة العبث مع العشوائة بغية الحصول على حظ و ليس فرصه.

تعجبنى مقولة كثيرا ما كان يرددها احد اصدقائى, لا ادرى ان كانت لها علاقة بالموضوع لكنى سوف اوردها , فلسبب ما انا اعشقها.

يقول صديقى : فلتكن رغباتك اكبر من مخاوفك و لا تنهى القتال حتى تفوز

فانت لا تحصل على ما ترغب بل تحصل على ما تستحق

او قاتل بشجاعه لتموت مرة واحده .فالجبان وحده من يموت كل يوم

فائق احترامى

13

احسنت فهو ليس منتدى تماما و لكن واجهة ,و احد المنافع الجمة التى اكتسبها هو تحسين لغتى العربية و التى اعترف اننى اعانى من اعاقة بل شلل كامل فيها. فليوفقنا الله لما يحب و يرضى. تسلم اخى

13

تقريبا بدأت ازورة بشكل يومى. وهذه اول مرة اشارك بمنتدى ناطق باللغة العربية. اعتقد انه حنين للغة و اهل الكار كما يقول احبتنا فى مصر. بشكل عام استمتع كثيرا بوجودى هنا.

tallals at gmail dot com

اخى على عبد الرحمن.

السلام عليكم.

الامر معقد قليلا بالطريقة التى تعرضه بها . على كل حال انا مستعد لتقديم منتج الكترونى يمكنك بيعه و الدفع فقط عندما يشترى منك الزبون. اذا كان الامر يهمك حاول التواصل معى.

فائق احترامى

رأس المال مهم للغاية. لكن يبقى المهم هل رأس المال من اسباب نجاح المشروع. يمكننى ان اقول بكل شجاعه , لا.

رأس المال هو احد العناصر و ان صح ان اصفه فهو الوقود لكن هل ينفع الوقود دون الآلة؟

الآن خذ هذه منى, و كن على ثقة من اننى لا اتكلم دون سابق تجربه. اذا اردت رأس المال فحاول ان تستجلبه من اكبر ممول بل اعظم ممول على الاطلاق. خذه من الله يا عزيزى.

خذ جزء من مالك الذى تريد ان تربية حلالا و تصدق به لوجة الله. انا لا اخاطب المشاعر او العقيده ان اخاطبك بمنطق حسابى جربتة مئات المرات. صدقنى سيبارك الله فى مالك مهما قل و سيدر المال عليك رب الناس من حيث لا تدرى ولا تحتسب. و عليك بالاستغفار.

الآن و بعد ان علمنا كيف نستجلب المال و قبل ان اجاوب على نوعية المشاريع التجارية التى تحتاج مالا قليل او لا مال على الاطلاق اسمح لى ان اوجه انتباهك الى ان المهم من اى مشروع ربحى ان يحل معضله او يقدم حل ما. حاول ان تجد مشكلة اذا قدمت لها حلا قد يكون الناس قادرين او راغبين فى الدفع و ليس من الضروروى ان يكون حلا مبتكرا او تكون مشكلة جديده من نوعها. و لكن بشكل عام يمكن ان تقام مشاريع تجارية برأس مال قليل او بدون رأس مال على الاطلاق و الامر نسبى.

صلى اللهم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم

فائق احترامى

22

هذه وجهة نظره, و ليس من الحكمة ان نعتقد بوجهة نظره او نجعلها واقعنا و نصدقها. ما لا يعلمة هذا المتفلسف اننا قوم تجمعهم كلمة التوحيد, قوم يوحدهم المصير و الهدف و العقيدة اساسا. و ان ظن احدهم ان امتنا ستموت فى علتها فاليتذكر حقبة الاحتلال و التشرذم ايام احتلال الانجليز و الفرنسيين و الطليان و الاسبان و البرتغاليين و الالمان لبلاد العرب. كيف خرجنا منها؟ خرجنا منها الوية و دول عظام, تعلمنا و ادركنا كم نحن عظماء, و سنظل عظماء. و ليخسأ من يظن ان حقوقنا تسلب و نهون عنها و ليمت كمدا من يظن ان الصعاب تهدنا.

قريبا هو نصر الله و قريبا سنعود نهارا ساطعا من ظلمات, شباب يافع من هرم, و قوة باطشة من ضعف و عجز.

بيننا الزمن وحتى ذاك الحين. لا نامت اعين الجبناء.

تحياتى اخ الكنانى و اسعد الله اوقاتك و اوقات الجميع.

حقيقة اجد صعوبة فى التطرق الى كل جوانب الموضوع بايجاز لكن دعنى احاول هذه.

يجب ان نتفق اولا على ان منتجات العالم الغربى ما هى الا انعكاس لمستوى الرفاهية الذى يعيشة الغرب. دعنا نتفق على ان التطوير و الانتاجية فى مجالنا له حوجات و اسباب لا تختلف عن متطلبات الابداع فى اى مجال آخر و لك ان تأخذها من المجال الطبى و تشطح بخيالك ما شاء الله لك.

الفكره يا عزيزى ان الهدف ليس التطوير البرمجى او الانتاج المعرفى فى حد زاته و انما هذه ادوات لتحسين مستوى المعيشه او عكس و مواكبة مستوى المعيشه.

نحن لن نتقدم اى خطوة للامام لو تعللنا بسؤ الظروف التى نعيش فيها او سؤ الاوضاع. الواجب هو التحلى بعقلية المبدع اولا.

خذ على سبيل المثال الهند!!! القوم هناك حتى لا يملكون لغة واحده للتفاهم ناهيك عن ترامى اطراف البلاد و سبل الاتصال المتخلفه و كمية الظروف الاخرى التى قد تجعل اشجع و اكثر العقول ايجابية تنزوى على نفسها خجلا, لكن بالمقابل ما النتاج؟ الهند و ما ادراك ما الهند.

ما اعجبنى فى التجربة الهنديه هو الزكاء منقطع النظير فى تسويق انفسهم و اللعب على الاوتار التى يود المستثمر سماع نغماتها. لا شك لدى ان الاموال هى الاساس و نحن نتفق على ان الرغبة و الطموح و التطلع صفات لا مجال للنقاش فيها.

استلفتم ذكرا بأنك تصرف اموالك على مشروع فى ارض الواقع افضل بكثير من فكرة الكترونية غير ملموسه. حسنا هنا خطأ كبير اود لفت انتباهك له لكن دعنى اولا ابدأ بهذه, و ما هو ارض الواقع حسب تقديركم؟ هل استثمر فى سوريا الآن؟ السودان؟ مصر؟ دول الخليج؟

الامر من منظورى ليس له علاقة بالارض على الاطلاق. على اقل تقدير فى عالم التقنيه. حتى اختصر عليكم الكثير دعنى اعرض عليك كيف يفكر المستثمر. ان المستثمر لا يضع امواله فى اشخاص او افكار. المستثمر يضع امواله فى نظام مالى يتكون من منتج و آلة انتاج , تصور لشكل المستقبل و ضمانات قانونية. هذا كل مافى الامر.

وهنا نجد ان عقلية المستثمرين فى العالم اجمع ماهى الا عقلية واحده يشذ عنها القليل. و بناء على هذه العقلية يقوم المستثمر بحساب احتمالات الربح و الخساره. اذا الامر عباره عن منظومة. و ما يحدث عندنا فى الوطن العربى هو ان المستثمرين اما ان يدخلوا فى مغامرات مخيفة مقارنة بنظرائهم الغربيين حيث انهم يعتمدون على قوة القلب اكثر من امكانية وجود انظمة او انهم يلجأون الى الاستثمار فى شراكات قامت و اثبتت اكلها على ارض الواقع ( وهذا ما اعتقد انك عنيته بقولك ارض الواقع ) و بالتالى فأن المردود اقل اذا ما قورن بمردود راكبى الصعاب و المتزحلقين على امواج المغامره.

من خلال فترة عملى غير القصيرة فى مجال تمويل المشاريع التقنية و خلق بئية استثمارية جاذبة للتطوير تعرفت عن كثب الى العقلية السائده من الخليج الى المحيط فى بلاد العرب وهى فى اغلبها ولا اريد التعميم المخل الا ان اغلبها ينطلق من عقلية شباب متحفذ و صاحب فكره خلاقه الا انه لا يمتلك من الخبره ليقنع احد ليدعم مشاريعه بشكل موؤسسى.

حتى نستطيع النهوض بصناعة البرمجيات مثلها مثل اى صناعة لابد من ان نردم الهوة بين المطورين و اصحاب الاموال لخلق بيئة استثمارية و بيئة تطوير صحية. لذلك ادعو جميع المطورين الى الاخذ بعين الاعتبار بناء منظومات كاملة و ليس آلآت انتاج و اركز على اهمية التعاون مع الكادر الادارى و التطويرى فى مجال الاعمال او على اقل تقدير رفع الكفآة العلمية و التطبيقية فى مجال الاعمال حتى تستطيع ان تصل الى مستوى جاد.

فكرة ان النظم البرمجية اليوم يمكن ان تحقق الحلم الامريكى و ان نخبة من الشباب يمكنها ان تعمل من مرآب سيارات وهى تقتات على ساندويتشات المارتديلا لم تعد تتوافق مع متطلبات المعيشة العالية فى المنطقة العربية ولا تتؤام مع التعقيدات التقنية للبرمجيات و التى تتطلب المزيد من الوقت و الخبرات.

واحة سليكون او وادى سيليكون عربى يتوافق مع الثقافة و التطلعات العربية امرا ضرورى فى الفترة الراهنه لكن يبقى الاساس هو حوجتنا الى مهارات تجذب رؤوس الاموال و تخلق بئية مشجعة للاستثمار.

فى الفترة ما بين2000 و 2006 القيت سلسلة من المحاضرات و ورشات العمل فى بعض الجامعات فى جمهورية ملدوفا احدى افقر دول اوروبا و احدى دول الاتحاد السوفيتى المنحل, كان اغلبها عن تطوير بيئة داعمة لتطوير صناعة البرمجيات. كان نتاجها اكثر من ستين شركة تعمل فى مجال التقنية حصلت اغلبها على تمويل من مولين طليان , المان , كنديين و حتى عرب, على ما اذكر من السعوديه و الكويت.

فى الفترة الراهنه هناك محاولات رائعة فى كل من المملكة الاردنية الهاشمية و المملكة العربية السعودية و دولة قطر و دولة الامارات العربية المتحده. ارجو التواصل مع الاخوة من هذه الدول و محاولة بناء افكار قد ترى النور بأذن الله.

و صلى اللهم على سيدنا محمد و على آلة و صحبة و سلم.

اعتذر على الاطالة

-1

اعذرنى ان كنت تعتقد بأنى قد قد خرجت عن نطاق ما يندرج عليه توجة الموقع فأنا جديد هنا كما تلاحظ. و استسمحك عذرا و لك العتبى حتى ترضى. اما ان كنت تقصدنى بتنويهك لان الموقع يفقد جدية محتواه فليس لى الا الاعتذار ثانية والفت انتباهك الى امكانية حوجتك لتوسيع مداركك بعض الشىء. فنحن مازلن لم نتطرق الى شىء يتعلق بالطبيخ بعد.

هونها و تهون يا بطل.

كن بخير

لا شك ان الوضع فى امريكا لا يمكن ان ينطبق تماما على الوضع فى الوطن العربى و دعنى الفت انتباهك الى وادى السيليكون على سبيل المثال. فى وادى السيليكون العقلية الاكثر شيوعا هى انك تكافأ على الفشل. قد يبدؤ الامر غريبا بعض الشىء لكنه حقيقة. القوانين هناك تعتمد على اسس مغايرة لما يحدث لدينا. فمثلا لو انك ادرت عشرة شركات و فشلت فيها جميعا فأنا كمثتسمر قد اولى بعض من وقتى و اصرف جزء من اهميتى لاستمع لك فلابد من انك قد كونت تجربة تراكمية لا يستهان بها. هم يعلمون جيدا بل و يطبقون نظرية ان الفشل هو احد اسباب النجاح. بينما فى الوطن العربى فرجال المال و الاعمال لا يؤمنون الا بالنتائج الماثلة امامهم و يؤمنون بالنجاح فقط متناسين ان النجاج فى اساسه هو التغلب على تراكمات الفشل. يجب ان تفهم البيئة الاقتصادية التى تعمل من خلالها وفيها حتى تستطيع النفوذ الى المال. لحسن الحظ او لسؤ الحظ لا ادرى لكن المال هو اساس من اساسات التفوق. بناء المشاريع الناجحه يحتاج فكره ثم خبرة و مال ولا يمكنك اهمال المال فعنصر الفكره و عنصر الخبره يمكن شراءه لكن عنصر المال يمكن استجلابه فقط بفهم عقلية اصحاب الاموال. ارجو ان اكون قد اوضحت فكرتى.

فائق احترامى