إلى أي حد أصبحنا مدمنين على صوت الإشعارات أكثر من تركيزنا وحياتنا الحقيقية؟

لا أحد منا لا يستخدم الهاتف. فهو لم يعد مجرد جهاز لإجراء المكالمات فقط، بل نستخدمه أيضًا لتصفح الإنترنت. لم نعد نتركه لحظة واحدة، ولكن ما يربطنا بالهاتف ويجذبنا أثناء العمل أو الدراسة هو الإشعارات. لقد أصبحنا نعاني من إدمان الإشعارات، فبمجرد سماع أي صوت، نركض ونترك كل شيء لتفقد الهاتف لنرى من أرسل لنا رسالة، أو من ترك إعجابًا، أو تعليقًا على إحدى منصات التواصل الاجتماعي.

بالإضافة إلى ذلك، نشعر بالإحباط وخيبة الأمل إذا اكتشفنا أن هذا الصوت لم يكن صادرًا من الهاتف فعلًا. لذلك، لم تعد الإشعارات مجرد وسيلة لتنبهنا بالمستجدات، بل تحولت إلى طريقة تسيطر على يومنا وتتحكم في أولوياتنا.

ولاحظت أن إحدى صديقاتي أيضًا لا تستطيع التوقف عن تفقد الهاتف عند رؤية الإشعارات، حتى عندما نجلس معًا ونتحدث عن أمر هام، إلا أنها تترك كل شيء، مهما كان، لحظة سماع صوت هاتفها. بل وصل الأمر أحيانًا إلى أنها تسمع صوت الإشعارات لتكتشف أنه وهمي، أي أنه صدَر من دماغها وليس حقيقيًا. ولإحدى قريباتي أيضًا عادة ترك صوت الهاتف مفتوحًا أثناء النوم لتستيقظ عند سماع صوت الإشعارات.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا شيء مؤسف للغاية ويتحول مع الوقت لإدمان، وأعتقد أن أكثر ما يزيده هو الرغبة في الاهتمام وأن يشعر الشخص بأن هناك من يهتم به وبما يقول والآراء التي يشاركها، كما قد يكون له علاقة بالرغبة في النجاح خاصةً أن الكثير من الناس أصبحت الآن تربط بين النجاح وعدد المتابعين والمشاهدات والتعليقات.

برأيي يا سهام أنه تحول لإدمان بالفعل لأن من علامات الإدمان ترك شيء مهم من أجل مادة الإدمان، فطالما ترك الشخص عمله أو حديثه ليتفقد الإشعار فهو مدمن.

أكثر ما يزيده هو الرغبة في الاهتمام وأن يشعر الشخص بأن هناك من يهتم به

فكرت في ذلك لكن من مشاركة شيماء هي كانت تجلس مع صديقتها أي تهتم بها وبما تقول، لكن صديقتها لم تكن تبحث عن الاهتمام بشكل عام، بل نوع معين من الاهتمام وهو الاهتمام عن طريق وسائل التواصل، أعتقد أنها خلقت نوع جديد من الاهتمام أصبح الكثير يدمنه.

ربما يجد الشخص اهتمام في الواقع، لكن نوعه المثير للإدمان هو اهتمام وسائل التواصل.

معك حق، فالإشعارات تمنحنا شعورًا بالاهتمام، لكنها مختلفة عن الواقع؛ فالناس يركزون على الردود الرقمية أكثر بكثير من الاهتمام الفعلي بمن حولهم، ونتيجة لذلك يصبح الانفصال عن الهاتف صعبًا، مما يحوّل الاهتمام الرقمي إلى نوع من الإدمان.

ولإحدى قريباتي أيضًا عادة ترك صوت الهاتف مفتوحًا أثناء النوم لتستيقظ عند سماع صوت الإشعارات.

الحقيقة هذا وضع صعب للغاية فانا أغلق الهاتف كله حينما أخلد إلى النوم أما أنها تهيئ نفسها للإستيقاظ عند سماع إشعار فهذا أشد من الإدمان اللهم إلا أن يكون صوت أو إشعار بإيميل لأنها تنتظر رسالة مهمة من عميل فتكون معذورة حينئذ ولكن على ألا يستمر ذلك الوضع طويلاً.

معك حق، فذلك يظهر أن الإشعارات باتت تسيطر علينا وتتحكم فينا، رغم أن كلامك صحيح بشأن أنه إذا كانت تنتظر رسالة مهمة فهذا يؤثر على النوم والتركيز والمزاج. ورغم تحدثي معها عدة مرات، إلا أن الأمر يتعلق بضرورة أن توازن في استخدام الهاتف، فهناك وقت للنوم ووقت للهاتف، والهاتف يجب أن يكون أداة تساعدنا بدل أن تتحكم في حياتنا، إلا أنها لم تستمع إلي أبدًا.