تاريخ رقمي للأجيال القادمة: ما الذي يتوجب علينا حفظه؟

قد تكونوا مررتم بمشكلة ضياع صور عزيزة عليكم لأحبائكم التقطموها في بدايات انتشار الأجهزة المحمولة: ذكريات طفولة، أفراح وخطوبات، رحلات. وهذه المشكلة تحديدا جديدة من نوعها. فالأجيال السابقة لم تمر بشيء شبيه؛ إذ كان التصوير بكاميرات، وكانت الرسائل مكتوبة على الورق. أما الآن، فيلتقط الواحد منا آلاف الصور كل عام، ويرسل آلاف الرسائل عبر الواتساب، وغيره.

صحيح أن الإنترنت يحوي تاريخا رقميا ضخما من الفيديوهات والصور والمحادثات، والأخبار. لكنه مؤقت معرض للزوال، وقد يضيع ولا يعود له وجود. ولنا في منصة MySpace عبرة. وليست هي الوحيدة. أصبح الإنترنت الآن يحتوي على الأعمال الفنية، وشهادات مختلفة عن معلومات وقصص ليست موجودة بأي مكان آخر. انظروا مثلا للتوثيق الحاصل الآن لحرب يجب أن تسجل في التاريخ، والفيديوهات التي تم تسجيلها في مناطق الكوارث الطبيعية أثناء حدوث الحدث، وفيديوهات البراكين الضخمة أثناء نشاطها.

بدأ الكثير من مختصي الأرشفة في التفكير بالأمر بجدية، ويسعون لإيجاد وسيلة لتخزين هذه البيانات بطريقة تدوم. مع ذلك، تقابلهم معضلة كبيرة، فعالمنا أصبح ينتج كمّا ضخما من البيانات الجديدة، وكل عام أكثر من سابقه. ويواجهنا الآن قرار هام: ما الذي يجب أن نحتفظ به، وما الذي سنتخلى عنه؟ كيف نتخذ هذا القرار؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صحيح أن الإنترنت يحتوي على كم هائل من المعلومات، لكن القول بأنه مجرد شيء مؤقت ومعرض للزوال قد يكون مبسطًا جدًا. نعم، بعض المنصات قد تزول، لكن الإنترنت بشكل عام يشهد تطورًا مستمرًا في تكنولوجيا التخزين والحفاظ على البيانات. كما أن التقدم في التكنولوجيا مثل التخزين السحابي والذكاء الاصطناعي يوفر حلولاً متطورة لمشكلة حجم البيانات المتزايد. فعن نفسي، لا أرى أن هناك حاجة ملحة للتخلي عن بعض البيانات من الأساس

لا أقصد ضياع فكرة الإنترنت. لكن، ضياع البيانات حتمي. كل التكنولوجيا المتوفرة حاليا ما زالت لن تحفظ الكم الضخم من البيانات التي تنتج في كل لحظة. سيكون هناك حاجة ملحة لاختيار ما نقوم بتوريثه للأجيال القادمة. هناك من يبحث عن بناء مراكز لحفظ البيانات في الفضاء تحوم حول الأرض. لكن، من يدري؟

حتى الآن، يقوم المؤرشفون بالاختبار بناء على معاييرهم الخاصة عما يستحق، ويعد حدثا تاريخيا، وغيره.

بالرغم من أن الوسائل القديمة للحفظ مثل الصور الفوتوغرافية والخطابات الورقية بها وقع جميل على النفس وتحرك شعوراً درامياً, إلا أن الطرق الحديثة مثل التصوير والسوشال ميديا تجعل من الصعب إخفاء الحقائق فكل حدث يصور وكل خبر ينتشر بسهولة وسوف تصعب عملية تزييف الوقائع أو التاريخ فيما بعد, ثم فلماذا يجب أن نتخلى عن شيئ ونحتفظ بشئ ؟!

من المستحيل حفظ كمية المعلومات الموجودة حاليا بأكملها؛ خاصة مع كم المعلومات الجديد المنتج كل يوم. ما أفكر فيه هو مصير هذه الوسائط، والمقالات، والأخبار، ووو. ثلث المواقع التي كانت موجودة في ٢٠١٣ اختفت بالفعل. والكثير من البيانات المخزنة في وسائط تم تطويرها فيما بعد ضاعت وفقدت بشكل كامل.

أين يتم تخزين هذه البيانات؟ في مراكز بيانات (وهي في النهاية موجودة بصورة فيزيائية) لذلك تنفع في تخزين الأشياء لعشرة سنوات مثلا. ثم، يصبح من الضروري مسح القديم واستبداله بغيره. رغم أن هذا ممتاز للحفاظ على البيانات على المدى القصير والمتوسط، لكن ماذا عن المدى البعيد؟

تخيل عالما ضاع فيه كل المدونات، والرسائل التي تبادلها الرؤساء ونراها الآن، والأعمال الفنية، وأعمال شخصيات مشهورة، وحتى السجلات المهمة (أغلبها أصبح رقميا). ستبدو كفترة مظلمة مفقود فيها المعرفة. لذا، مثلما ترك لنا السابقون الكتب، يجب أن نختار ما سنتركه من هذا العالم الرقمي، ونقوم بأرشفته كسجل دائم وغير قابل للتغيير.

صحيح كلامك ولكن كلامي على أساس مافهمته أن المقال يحكي عن المعلومات الشخصية وليست العامة أو المحفوظة على الإنترنت, فما أقصده بالنسبة للشخصية هو إمكانية حفظها على (هارد أو وسيلة تخزين عالية الجودة وكلما امتلأت كل فترة طويلة يمكن الحفاظ على المهم منها أو شراء آخر جديد) مثلاً بدل تخزين الأوراق أو الصور نخزن هاردات حاسوبية ولكن مشكلتها أنها معرضة للتلف وفقدان تلك المعلومات, أو حفظها بأحد السيرفرات المدفوعة مثل درايف أو غيره

أو حفظها بأحد السيرفرات المدفوعة مثل درايف أو غيره

تخيل توريثها للأبناء، والأقرباء. من يدري ريما تقوم هذه الشركات برفع أسعارها عندما تغدو هذه البيانات قديمة، وغالية على أصحابها؟

تفكير منطقي فعلاً 😅في المستقبل قد لا نستبعده فعلاً

المقالة التي قرأتها تتناول موضوعًا مهمًا حول كيفية الحفاظ على التاريخ الرقمي للأجيال القادمة. في عصرنا الحالي، نواجه تحديات جديدة تتعلق بحفظ البيانات الرقمية، مثل الصور والمحادثات والفيديوهات، التي قد تضيع بسهولة إذا لم يتم أرشفتها بشكل صحيح.

بعض النقاط الرئيسية التي تم ذكرها في المقالة تشمل:

1. **ضياع البيانات الرقمية**: مع تزايد استخدام الأجهزة المحمولة والتطبيقات الرقمية، أصبح من السهل فقدان الصور والمحادثات المهمة.

2. **أهمية الأرشفة**: هناك حاجة ملحة لإيجاد طرق فعالة لحفظ البيانات الرقمية لضمان بقائها للأجيال القادمة.

3. **التحديات الحالية**: مع الكم الهائل من البيانات التي يتم إنتاجها يوميًا، يصبح من الصعب تحديد ما يجب حفظه وما يمكن التخلي عنه.

لحل هذه المشكلة، يمكن التفكير في بعض الاستراتيجيات مثل:

- **استخدام تقنيات الأرشفة الحديثة**: مثل التخزين السحابي والنسخ الاحتياطي الدوري.

- **تحديد الأولويات**: اختيار البيانات الأكثر أهمية للحفظ بناءً على قيمتها التاريخية أو الشخصية.

- **التعاون مع المؤسسات**: مثل الأرشيفات الوطنية والمكتبات لضمان حفظ البيانات المهمة.

hagar_basheer أضف ردا
- **تحديد الأولويات**: اختيار البيانات الأكثر أهمية للحفظ بناءً على قيمتها التاريخية أو الشخصية.

كيف ترى هذا الترتيب؟ عندنا مدونات، والكثير من المنشورات التي تعد تاريخية بسبب قائليها، وعندنا الكثير من الأعمال الفنية، والفيديوهات المميزة للطبيعة في زمننا. فما الذي تقترح أن نتركه كإرث لنا يعبر عن هذه الحقبة الزمنية؟

بالنسبة للمؤسسات فينبغي الاحتفاظ بالبيانات الهامة والوثائق القانونية، والابحاث العلمية، وغيرها مما يؤثر بشكل أساسي على المجتمع.

أما بالنسبة للأشخاص، فيحتفظون باللحظات الفارقة في حياتهم، والوثائق الخاصة، ويساعدهم التخزين السحابي علي الاحتفاظ بخصوصية بياناتهم مع توفير مساحة كافية للاحتفاظ بها لأطول وقت ممكن

تحديد الأولويات في حفظ البيانات يعتمد على عدة عوامل، منها القيمة التاريخية، الثقافية، والشخصية. إليك بعض الاقتراحات التي قد تساعد في ترتيب الأولويات:

  1. المدونات والمنشورات التاريخية: هذه تعتبر وثائق مهمة لأنها تعكس الأفكار والمواقف الاجتماعية والسياسية في زمن معين. يمكن أن تكون مصدرًا قيمًا للباحثين والمؤرخين في المستقبل.
  2. الأعمال الفنية: الفن يعبر عن الروح الثقافية والفنية للمجتمع. حفظ الأعمال الفنية يمكن أن يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الثقافية ونقلها للأجيال القادمة.
  3. الفيديوهات المميزة للطبيعة: هذه الفيديوهات تعكس جمال وتنوع الطبيعة في زمننا. يمكن أن تكون مصدر إلهام وتعليم للأجيال القادمة حول أهمية الحفاظ على البيئة.
  4. البيانات الشخصية: إذا كانت هناك بيانات شخصية تحمل قيمة عاطفية أو تاريخية، مثل الرسائل الشخصية أو الصور العائلية، فإن حفظها يمكن أن يكون له أهمية كبيرة للأفراد والعائلات.

ما رأيك في هذه الأولويات؟ هل هناك شيء آخر تود إضافته؟