ميكروفونات الهواتف الذكية تستمع إلى محادثاتك الخاصة لأغراض إعلانية: كيف نحمي خصوصيتنا؟

الكثير منا قد مر بتجربة أن نتحدث حول موضوع معين، ثم بعدها بثوانٍ نجد الفيسبوك يعرض لنا إعلانا حول ما نتحدث عنه مما أثار التساؤلات لمدة طويلة.

اعترف أحد شركاء فيسبوك باستخدام ميكروفونات الهواتف الذكية للاستماع إلى المحادثات بهدف تقديم إعلانات أكثر تخصيصًا. شركة "Cox Media Group" (CMG) العملاقة في مجال التلفزيون والإذاعة أوضحت أنها تستخدم برنامج "الاستماع النشط" الذي يستخدم نوعا من الذكاء الاصطناعي بغرض التقاط بيانات تعبر عن نية المستخدم في الوقت الفعلي من خلال الاستماع إلى محادثاتنا. هذه البيانات يتم ربطها بالبيانات السلوكية للفرد لتحسين دقة الإعلانات المستهدفة. ما زالت شركة Meta التي تدير الفيسبوك والواتساب وانستغرام تنفي أنها تقوم بذلك.

الأغرب أنه عندما تم سؤال CMG عن مدى قانونية ذلك، جاء الرد:

"نحن نعلم ما تفكر فيه. هل هذا قانوني حتى؟ نعم، من القانوني أن تستمع الهواتف والأجهزة إليك. عندما يقوم المستهلكون بتنزيل تطبيق جديد أو تحديثه، يتم مطالبتهم باتفاقية شروط استخدام تحتوي غالبًا على بند يتضمن 'الاستماع النشط' في النص الصغير".

الحفاظ على خصوصيتنا في عالم رقمي يغدو أكثر صعوبة. بالنسبة لي، فقد أمتنع عن استخدام تطبيقات ميتا على هاتفي لهذا السبب. فكيف ترون ممارسات كهذه؟ وكيف تحمي خصوصيتك منها؟ شاركونا آرائكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

استمعت لأحد الفيديوهات، لأحد الأشخاص العاملين سابقا في فيسبوك، يعترف بأنه يسمعوا حتى للمكالمات بين الأفراد على الماسينجر بالبداية لم أصدقه ولكن بعد أن اطلعت على هذا الموضوع وبحثت فيه، فغالبا هم محقين، وبالنسبة لنا كمستخدمين الأغلبية يتجاهل الاطلاع على شروط الاستخدام ويوافق وفقط، ومن ثم التطبيق يفعل ما يفعل، وأحيانا يقبل وهو يعلم لأن ليس هناك بديل مثل الفيسبوك وغيره خاصة عندما تكون السياسة موحدة، لذا مهم جدا قرائتها بعناية والاهتمام لذلك، لأنه لو حدث ورفض الجميع واتجهت الدول اتجاه الاتحاد الأوروبي في وقوفه لمثل هذه الأمور كانت ستتأثر التطبيقات بالتأكيد

ليس هناك اتحاد كاف بين دول الوطن العربي يشبه الاتحاد الأوروبي مثلا بحيث يوصل صوت المستخدمين، ويعمل على حمايتهم وإلا التهديد بحظر التطبيق. ستجد أن هذا وحده سيكون كافيا لتمتنع الشركات عن هذا الأسلوب.

يجب أن نعرف شئنا أم أبينا بأن حدود خصوصيتنا مستباح على الانترنت والأجهزة الالكترونية دائماً سواء بشكل قانوني أو لا، يعني كل اتفاقيات الدول والشركات مهما بلغت من الصرامة والدقة والتفصيل لا يمكن أن تشكّل رادعاً نحو من يريد أن يتنصّت فعلاً أو يراقب أو يجمع المعلومات في هذا الفضاء الافتراضي، الأمر شأنه شأن الكتب المقرصنة والأفلام، الناس تجد وسائل دائماً للسرقة مثلاً، فكيف بخبراء التكنولوجيا والشركات مفتوحة التمويل؟ أنا برأيي أن حدودنا اليوم وسيطرتنا اليوم يجب أن تأتي فردية، لا داعي للاحتفاظ بمعلومات هامة في أجهزتنا، لا داعي للتكلم في أمور لا نريد إظهارها ولا داعي وهذا الأهم أن نحمل أجهزتنا أينما كنّا ورحنا ومن ثم نشكو من هذه الاختراقات، الحل الفردي يجب أن يكون بحرصنا على طرح ومشاركة ما نريد فقط وما لا نخشى انتشاره، الموبايل واللابتوب لا داعي أن يلتصق بأيدينا ليل نهار، هذه حلول صعبة أعرف ولكن هو فضاء صعب لا يمكن الحدّ من سوء استخدامه وخاصة أننا في مواجهة بين أفراد أميين إلكترونياً وخبراء تكنولوجيا!

لكن ليس بهذه الطريقة، فمكالمات الماسينجر والتي يكون بها صوت وصورة يجلسون يشاهدونها، والسماعة المفتوحة في الهاتف وفي التلفاز أيضا، يعني لو تركنا الهاتف لديك التليفزيون الذكي به نفس الأمر، هل نقاطع كل هذا، ليس حلا أبدا

ما تقوله لن يطبقه السواد الأعظم من الناس، ويصعب عليهم تطبيقه. فالغالبية لا تفهم خطورة شيء كهذا حتى يحدث شيء ما أو حادث ما. والبيوت فيها أطفال قد يتم استهدافهم بالاستماع النشط للتأكد من عدم وجود الوالدين بالجوار مثلا كما حدث في قضية سمعت عنها: كان فيها شخص يقوم بالتواصل على التابلت مع الطفل دون علم والديه.

هناك قول أن الاستماع ليس بمعنى الاستماع حرفياً, أي ليس هناك بشر يسمعك بل أن الجهاز يخزن بعض الكلمات المميزة التي تقولها مثل الكلمات الدلالية في الإعلانات ك(سيارة, هاتف, ساعة .... ) وغيرها من الكلمات المستخدمة في البحث والإعلانات ليحولها لمعلومة عنك أنك مهتم بهذا ولكن كل هذا يتم في شكل خوارزميات تستخدمها الحملات الإعلانية وليس لكي يستمع إلى كلامك شخص بشري بشكل صوتي.

حتى لو كان الاستماع عبارة عن كتابة ما تقوله، وتخزينه باسم قائله، فهذا أكثر من كاف ليعد انتهاكا للخصوصية، ويمكن العودة للنص الأصلي لما قيل في أي وقت. هل أفهم من كلامك أنه لا مانع في استخدام الاستماع النشط - على افتراض أن الشركة صريحة بشأن استخدامه - لأغراض دعائية؟

بالطبع في حال أنه يمكن للشركة الرجوع لبيانات التطبيق في سيرفراتهم (مثل فيسبوك) والاستماع لوقت معين فهذا يعد انتهاك صريح للخصوصية بل ونوع من التجسس, ولكن في حال كان ذلك التخزين في شكل خوارزميات فقط يقرءها البرنامج فهذا لا مانع فيه, على سبيل المثال في حال امتلاكك لموقع إلكتروني فكلمات السر للمستخدمين تكون مشفرة بشكل مقروء من قبل الكود فقط وحتى صاحب الموقع لا يشاهد كلمات السر (فلو بمثل هذا المنطق فلا مانع لدي)

حسنا من الصعب حماية خصوصيتك من هذه الشركات فهي عملاقة بما فيه الكفاية للتحكم ببلاد كاملة اما كيف ارى ممارسات كهذه فاجابتي هي اننا قد وافقنا على شرط استخدام الميكروفون حتى ولو استعملو المحادثات ففي الاصل نحن من قمنا بالموافقة فلا خيار لدينا

حسنا من الصعب حماية خصوصيتك من هذه الشركات فهي عملاقة بما فيه الكفاية للتحكم ببلاد كاملة 

ولكن ليس مستحيلا مع ذلك. فيمكنك اسنخدام هذه التطبيقات بشكل محدود، وعلى أجهزة معينة لا تحملها مهك على الدوام مثلا. الأمر من الخطورة بحيث يستحق النظر رغم الصعوبة في التطبيق.

صعبة التطبيق في الاخير ف حتى ان لم ناخذها الى الدوام فالى متى سنبقى على تلك الحالة؟ ففي الخرى هذه الشركات قد سيطرت و ابرزت نفوذها في العالم بشكل ذكي و بشكل مرعب في نفس الوقت