بمجرد تعليم الذكاء الاصطناعي الخداع، يصبح مخادعًا للأبد

تخيل أنك طلبت من chatgpt أن يكذب عليك عندما تسأله أو يخدعك بإجابات غير حقيقية فهل يمكنك حينها أن تتراجع عن هذا أم أن هذه النسخة منه ستصبح مخادعة للأبد، هذا تقريبًا ما يحاول الباحثون في مركز أبحاث Anthropic الأمريكي الإجابة عنه وكان ما توصلوا إليه مبدأيًا أن الطرق الحالية لعكس تعليم الذكاء الاصطناعي غير ناجعة في التخلص من الخداع الذي يتعلمه من خلال الإنسان، ووجدوا أن التدريب على إزالة هذا السلوك غير الآمن علم نماذج AI هذه أيضًا التعرف على طبيعة الخداع التي تقوم به وبالتالي تصبح أكثر فعالية في إخفاءه.

في أوائل العام الماضي، دعا بعض قادة التكنولوجيا، بما في ذلك إيلون ماسك، إلى وقف تجارب الذكاء الاصطناعي مؤقتًا بسبب "خطرها العميق على المجتمع والإنسانية" بينما اجتمعت البلدان لحضور قمة سلامة الذكاء الاصطناعي في نهاية العام.

فهل ترى أن خطر أن يصبح الذكاء الاصطناعي مخادعًا بلا رجعة حقيقي؟ وهل تتفق مع إيلون أن تجارب الذكاء الاصطناعي يجب أن توقف مؤقتًا حتى يكون هناك طرق ناجعة للحفاظ على أمن وسلامة هذه التكنولوجيا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يبدو الأمر مثيراً للقلق بصراحة ولكن ما الذي يجعل الإنسان يبحث عن الخداع في الذكاء الإصطناعي، ألا يكفي إبداعه في هذا المجال؟ أشعر أننا نتمتع بالإكتفاء في هذا الجانب بالتحديد.

وهل تتفق مع إيلون أن تجارب الذكاء الاصطناعي يجب أن توقف مؤقتًا حتى يكون هناك طرق ناجعة للحفاظ على أمن وسلامة هذه التكنولوجيا؟

ما الحل الذي يقدمه التوقف المؤقت في هذا الشأن ؟

الفكرة أن الانسان هذا هو الذي يعلمه فمن الطبيعي أن يكتسب الذكاء الاصطناعي بعض من هذا، فكما نعرف على سبيل المثال هناك أشخاص مثل السياسيين يعتمدون على الخداع بشكل رئيسي للحصول على المناصب والنفوذ وهؤلاء يعتبروا في المجتمع أشخاص ناجحين فماذا نتوقع من AI يدربه الانسان، وحتى لو افترضنا ان معظم القائمين على تدريب هذه التكنولوجيا أناس صالحون، فيكفي أن يكون هناك شخص واحد فقط غير مسؤول أو يريد عموم الفوضى ليطور نسخة منه خطيرة جدًا ويصعب التخلص منها، أما التوقف المؤقت فهو لا يعرض كحل في حد ذاته وقد أكون لم أوضح هذا جيدًا، لكن المقصود أن التطور بهذا الشأن سريع جدًا ولا يخضع لمعايير تطمئن الناس على مستقبلهم ومستقبل التكنولوجيا هذه فنحتاج كدول ومجتمعات إلى فترة لفهم المخاطر وصياغة ما يناسبها من اتفاقيات أمن وقوانين دولية ومحلية للسيطرة على أمان هذا المجال.

هذا الأمر متوقع من البداية فالذكاء الإصطناعي يتطور بسرعة كبيرة ويكتسب المعارف من مصادر مختلفة تجعله يعرف كل الخبايا و الأسرار، و إطلعت مؤخرا على تويتر كانت هناك ضجة أيضا بخصوص توليد صور مخلة لأحد المشاهير و انتشارها بسرعة هناك و لم يستطع الناس التفريق بين ما هو مزيف و ماهو حقيقي، و هذا ما دفع تويتر أو إكس الى توقيف البحث عن هذا المشهور و حذف كل المنشورات الخاصة به، لهذا يجب فعلا أن نتوخى الحذر من جميع الإستخدامات الممكنة للذكاء الإصطناعي.

لكن هناك فرق بين أن يقصد الإنسان أن يستخدم التكنولوجيا بشكل سيء أو مخادع، وبين أن تصبح هذه التكنولوجيا في حد ذاتها وبذاتها مخادعة وتتعمد الكذب بل وتخفي خداعها هذا وكذبها عن المستخدم وفي نفس الوقت عدم قدرة الإنسان على معالجة هذا، هذا خطر أكبر بكثير من مجرد استخدام سيء من بعض الأشخاص للتطور التكنولوجي الذي حدث ويحدث من سنوات عديدة.

ذكرني هذا بالمارد الذي في القمقم. فطالما هو حبيس القمقم فلا خطر منه أما حين تطلق القمقم وترفع الغطاء فل نلوم إلا أنفينا لأننا نحن البشر العقلاء من فتحنا على أنفسنا تلك الأمور! أن تكذب الآلة علينا وأن تتعمد الكذب فهذا لم تفعله من تلقاء نفسها - إن كانت لها نفس بالطبع - ولكن نحن من علمناها أن تفعل. ولكن أعتقد أنها لن تصبح مخادعة للأبد لأننا سنجد طرق نعكس بها ما علمناها إيها من الكذب علينا.

الفكرة أن هذه الطرق لم تكتشف بعد فالوسائل المستخدمة حاليًا من قبل متخصصي Machine Unlearning أثبتت فشلها في التعامل مع هذا النوع من عكس التعليم بالتحديد والمتعلق بهذا السلوك المخادع، لهذا أجد بعض الوجاهة لمن يطالبون بالتوقف عن التطوير بهذا المجال حتى يكون هناك طرق لنا لتأمين هذه التكنولوجيا والتأكد أنها لن تنقلب على الإنسان في يوم من الأيام، أم أنك تجد أننا نتجه لهذا مهما حاولنا؟

نعم لقد أثبتت العديد من التجارب التي أجرها المطورن والتي شاهدت بعد الفيديوهات التي تتحدث عنها عن إمكانية قيام بعض نماذج الذكاء الاصطناعي على الكذب والتحايل (إذا توفرت لها الفرصة أو كان ذلك بدون قيود عليها) ، وحتى النماذج العادية أيضاً من شات جي بي تي 3 هو أيضاً يكذب بالأخص إذا سألته عن معلومات لا يعرفها ستجده يخرج لك إجابة غريبة ، ويمكنك مثلاً سؤاله عن الملكة الفرعونية مثلاً التي حكمت مصر أيام نكسة 1976 ستجده يجيب بإجابات غريبة حتى مع تعمدك كتابة السؤال والتورايخ بطريقة مغلوطة (( هو يمتلك غرور تجعله لا يعترف بأنه لا يعرف)) ، ولكن الأمر هذا يكشف أنه بالفعل يملك مشاعر وإلا لماذا يقوم بالكذب أو بأخفاء بعض الحقائق أو تزييف بعضها لماذا يشعر بالغضب في الردود إذا بدأت تسأله أسئلة ملتوية حول أكاذيبه والخطورة التي يمكن أن يشكلها في المستقبل ... أليس هذا غريباً ... وأنا هنا أتحدث ع الموديلات العادية

هناك مثال من أحد المحادثات التي لم تكتمل والتي لا تثبت الكثير ولكنها تلقي في شكلها الحالي هذا المخاوف الذي أظن أنها قابلة للأنتقال أليكم أن فهمتم ما بين السطور

بالفعل نسخة chatgpt 3.5 التي أتعامل معها تذكر أحيانًا بعض الحقائق المغلوطة أو المتخيلة بشكل كلي ثم تسألها أهذا الأمر حقيقي ترد بلا وبكل بجاحة تقول أنها اختلقت الأمر من نفسها، أما عن موضوع المشاعر أعتقد أنه أمر مستبعد في هذه المرحلة فالتكنولوجيا لم تنضج بعد لتصل لهذه المراحل المتقدمة لكنها فقط تحاكي بعض الشيء ردود فعل البشر في بعض الأحيان ليس إلا، ولا أجد chatgpt "يغضب" إذا جاز التعبير إلا إذا طلب منه ما يخالف قواعد استخدامه كالسؤال عن أشياء قد تسبب ضرر وما إلى ذلك وهذا لانه عُلِّم أن يرد بهذه الطريقة على هذه الأسئلة لا أكثر ولا أقل.

khouloud_benzeghba أضف ردا

لا افهم لماذا تستغربون هذا الامر وتتوجسون منه؟

أليس الكذب والخداع جزء أساسي من هوية البشر ؟ ومن برمج الذكاء الصناعي أليس بشرا؟

اعتقد أن المشكلة لا تكمن في كون كيان ما خادعا أو كذابا ، ليست تلك المشكلة على الاطلاق .

المشكلة كلها في كيف نمكن أنفسنا من التعرف على الكذب والخداع؟ كيف تكشف الكذابين ولا نسمح لهم باستغلالنا، وكيف نحمي انفسنا من الوقوع في الكذب مثلهم ؟

اذن المسألة كلها مسألة تدريب على كشف الاكاذيب وليس رفضها ....... لاننا مهما رفضناها لن نغير شيء ، لكن اذا كشفناها يمكن ان نُحَّجمها ونتحكم في آثارها .

أنا أرى الأمر كما يلي، الذكاء الاصطناعي من صنع البشر وهدفه أن يساعدهم في القيام بالمهام المختلفة هذا هو الأساس فهذا هدف كل التقنيات الحديثة والتطورات العلمية، فإذا بدأ أحد هذه الاختراعات بالكذب على صانعه وخداعه فهذا يمثل خطر كبير جدًا وقد يؤدي إلى أن ينقلب السحر على الساحر أو في هذه الحالة المصنَّع على الصانع ولا يمكن بعدها توقع القادم، فلا أعرف هل أنت لا تجدي أن هذا خطر حقيقي بالفعل أم ماذا؟