آبل وانتهاك براءة الاختراع!

شخصيا لست من عشاق ومدمني استخدام وشراء منتجات شركة آبل، لذلك كان خبر إيقاف الشركة لبيع أحدث ساعاتها الذكية من صنف  Apple Watch Series 9 بداية من 20 ديسمبر خبرا عاديا بالنسبة لي، لكني من عشاق الساعات الذكية لهذا أردت أن أدلي بدلوي في هذا الموضوع، بداية وعلى غرار ما يقال هنا وهناك فقرار الإيقاف هذا لم يأت من آبل بل جاء من طرف المحكمة نفسها، فآبل قامت بانتهاك براءة إختراع لشركة أخرى باسم  Masimo وهو خاص بمستشعر قياس الأكسجين في الدم.

فهذه الأخيرة قامت برفع شكوى أمام اللجنة الأمريكية للتجارة الدولية والشيء الذي استدعى ذلك هو أن الطراظ الذي قامت آبل حسبها ​بسرقة براءة إختراعها هو أنه يتضمن وظيفة لقياس مستوى تشبع الأكسجين في الدم، إلى هنا الأمر قانوني وحقوقي.

لكن قبل يومين تقريبا، صدر قرار لصالح شركة آبل، بالنسبة لي أعتقد أنه بمثابة نصر مؤقت لها، وأعتقد أنه هام  أيضا خاصة لو نظرنا إلى الجانب التسويقي لساعاتها الذكية، فقانون الإرجاء الذي صدر من المحكمة والذي ينص على إيقاف مؤقت للحظر، لكن القانون في البداية أصرّ على حظر صنفين أساسيين من ساعاتها مباشرة.

رأيي يكمن هنا بأن القانون فوق الجميع، لكن نفوذ شركة عملاقة كآبل جعلها تقلب نوعا ما الموازين لصالحها، وهنا نقاشي فيه من التقنية، التسويق والجانب القانوني ما فيه، فهل تعتبرون أن قوة الشركات يجب أن تتمركز في قوتها التقنية وبراءات اختراعها، أم في قوتها التسويقية وتأثيرها على العوام والخواص، أم في قدرتها على التغلب على المشاكل والمصاعب القانونية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 فهل تعتبرون أن قوة الشركات يجب أن تتمركز في قوتها التقنية وبراءات اختراعها، أم في قوتها التسويقية وتأثيرها على العوام والخواص، أم في قدرتها على التغلب على المشاكل والمصاعب القانونية؟

أعتقد أنه مزيج بين الثلاثة، ولكني أرجح أن قوتها التسويقية وتأثيرها على الناس يليها قدرتها للتغلب على المشكلات القانونية، هي عوامل جوهرية بالنسبة ل Apple، ففي رأيي الشخصي قدرة الشركة على الإقناع في توصيل هدفها لكل شخص هي قوة في وجهة نظري.

صحيح فقوة الشركات ليست مقتصرة على مجال التكنولوجيا فقط، بل تشمل أيضا قدرتها على بناء وصيانة صورة إيجابية في أذهان المستهلكين والتأثير على سلوكهم كما أن قدرتها على التعامل مع التحديات القانونية تظهر كعامل حاسم يمكن أن يحدد استمرارية نجاحها.

على حسب معنى القوة الذي نتحدث عنه، فبالنسبة لي القوة تتمركز في التقنية وبراءة الاختراع وهذا بدوره سيأثر في العوام والخواص وقدرتها على التغلب على المشاكل القانوينة بطرق قانونية وليست تحيالية، هذه هي القوة الصحيحة أو التي أتمناها ولكن في أرض الواقع قوة الشركة بالأساس يتم حسابها بناءا على مالكيها وقدرتهم على التحايل على القانون، كم من مرة سمعنا تصريحات عن اختراق الخصوصية من قبل فيس بوك وغيره ولم يحدث شيء وتم التحايل بطريقة أو بأخرى، وعلى الجانب الإيجابي شركة مثل شركة هواوي استطاعت أن تواجه الصعاب القانونية واستمرت في العمل والتطوير حتى بعد مشكلتها الكبيرة في أمريكا وهذا هو معنى القوة بالنسبة لي شركة هواوي.

بالفعل أخ حمدي، فتحديات مثل هذه تجعلنا نعيش في عصر يتطلب من الشركات أن تكون أكثر من مجرد كيانات تجارية، بل أيضا أن تتحلى بأخلاقيات المجتمع وأن تلتزم بالمسؤولية الاجتماعية والأخلاقيات في عملياتها وإلا فستتلاشى صورتها الجميلة في أذهان المستهلكين مع مرور الوقت والزمن.

أنا كذلك لست من عشاق آبل ولا أذكر أني اقتنيت أحد منتجاتها ولكنني أتابع أخبارها باستمرار لأنني أرى أنها هي من مهدت الطريق لتلك الثورة التكنولوجية وبالنسبة لساعة Apple Watch Series 9 فقد قرأت عنها ولاحظت أنها تتميز بإمكانيات أقوى بكثير مقارنةً بالموديلات السابقة، وذلك بفضل شريحة S9 الجديدة لكن قرار الإيقاف فاجأني كما فاجأ الكثيرين لكنني أرى أن مثل هذه القرارات ليست بالضرورة لمشكلة أو عيب في المنتج وإنما هي لأغراض كيدية ناتجة عن أزمة تنافسية في الأسواق وجميعنا يعرف الدعاوي التي كانت ترفعها آبل ضد سامسونج والتي تدور حول براءات الاختراع.

لذلك انتقال المنافسة من السوق إلى المحاكم هو أمر يحسب للشركة ومنه قوة أي شركة لا تتمركز في قوتها التقنية بل أيضًأ في قوتها التسويقية وقدرتها على التغلب على المشاكل والمصاعب القانونية من خلال خبراء في الاقتصاد والقانون لا يقلون أهمية عن خبراء التقنية لديها.

meskineyasser أضف ردا

بالفعل أخي وائل، فالاهتمام بالقضايا القانونية وبراءات الاختراع يعكس تعقيدات البيئة التنافسية والتحديات القانونية التي تواجه الشركات التكنولوجية، ومن هنا برأيي يظهر كيف أن القوة الحقيقية للشركات تتمثل في القدرة على تحقيق توازن فعّال بين العديد من الجوانب المختلفة، بدءًا من الابتكار التقني وصولاً إلى القدرة على التفاعل بشكل فعّال مع التحديات القانونية والمنافسة السوقية.

بالطبع القانون هو الحكم في هذه الحالات لكن حتى القوانين يمكن التلاعب بها خصوصا من جانب السياسيين المسيطر عليهم من قبل اللوبيات الخاصة بهذه الشركات ونفوذها في السوق، فهذه كلها مؤثرات وأشياء لا يمكن أن نغفلها عندما يتعلق الأمر بشركة كبرى مثل أبل،غير أن القوانين والنظام القانوني قد يكون ظالم من الأساس.

وقد سبق لشركة آبل أن اتهمت سامسونج بانتهاك براءات اختراع الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية الخاصة بها، وتحول الأمر إلى معركة قانونية دامت عدة سنوات بداية من ٢٠١٢. وفي نهاية المطاف، أُدينت سامسونج بتهمة انتهاك براءات الاختراع، مما أدى إلى سلسلة من التعويضات التي أمرت بها المحكمة، فهي ليست جديدة على هذا النوع من القضايا.

لكن حتى لو فرضنا جدلا بذلك فالقرارات القانونية قد تكون أحيانا جزءا من استراتيجية شاملة للحفاظ على مكانتها في السوق وقد لا تكون، فهذا كلام لا يمكن إثباته ولا حتى نفيه، لأنه يحتاج إلى أدلة معنوية لذلك.

لأن القانون في هاته الدول يؤخذ بعين الاعتبار كأولوية ولا أحد فوق القانون لكن بخصوص التلاعبات وما إلى ذلك كيف يمكن إثباتها برأيك؟

أتفق معك في أن القانون فوق الجميع، وأن شركات التكنولوجيا العملاقة مثل آبل لديها نفوذ كبير يمكن أن يؤثر على الموازين القانونية لصالحها.

أعتقد أن قوة الشركات يجب أن تتمركز في جميع المجالات الثلاثة التي ذكرتها: التقنية، والتسويق، والجانب القانوني.

القوة التقنية هي أساس نجاح أي شركة، حيث أنها تسمح لها بتقديم منتجات وخدمات مبتكرة وذات جودة عالية.

القوة التسويقية مهمة أيضًا، حيث تساعد الشركات على الوصول إلى العملاء وبناء علامة تجارية قوية.

القوة القانونية مهمة أيضًا، حيث تساعد الشركات على حماية حقوقها الفكرية وضمان استقرار أعمالها.

في حالة آبل، فإن قوتها التقنية وبراءات الاختراع الخاصة بها هي التي جذبت العملاء في البداية. ولكن قوتها التسويقية هي التي ساعدتها على الحفاظ على هذه العملاء وزيادة مبيعاتها. وقوة القانون هي التي ساعدتها على التغلب على التحدي القانوني الذي واجهته مؤخراً.

أعتقد أن الشركات التي تركز على جميع المجالات الثلاثة ستكون أكثر نجاحًا في المستقبل.

في بعض الأحيان حينما تكون قوتك مؤثرة على نطاق واسع، وتكون من كبار ممولي الاقتصاد في بلادك، وتعتبر من أكبر الشركات في العالم، فهنا يصبح تعامل السلطات معك مرنا لأنك قوي في مجالك، وتستثمر فيك الدولة لبناء اقتصادها، وتوجيه الاهتمام إلى تلك الجوانب الثلاثة التي ذكرتها تعكس رؤية متوازنة للقوة، حيث يعتبر تحقيق التوازن بين القوة التقنية والتسويقية والقانونية جزءًا أساسيًا من استراتيجية النجاح لهذه الشركات.