بدأت جوجل منافسات في 2003، لتشجيع المبرمجين من شتى المجالات لتعزيز قدراتهم وحلّ المشاكل البرمجية. الهدف من هذه المسابقات كان تعيين مبرمجين ماهرين من جميع أنحاء العالم. الفائز كان يحصل على 15 ألف دولار كجائزة ضمن سلسلة من المسابقات.
بعد عشرين سنة، قرّرت جوجل التوقّف عن هذه المسابقات، وذلك لأسباب مختلفة، منها أنّها لم تعد تقدّم الفائدة المرجوّة منها في استقطاب المهارات البرمجية حول العالم. فمعظم المبرمجين الماهرين إمّا يعملون لجوجل، أو ليسوا مهتمّين بالعمل معها بسبب المنافسة مع الشركات الأخرى.
التكاليف التي تنتج عن استقطاب 30.000 مبرمج محتمل كل سنة للمشاركة في مثل هذه المسابقات كانت عاملًا في توقّف جوجل عن الفكرة، فالأمر يتطلّب سفر، تنظيم ونفقات لم تحبّذها جوجل.
لماذا أصرف المال على من يتمنّون القدوم إلى بابي؟ جوجل في 2004 مثلًا كانت توظّف 3000 شخص فقط، أقل بستين ضعفًا ممّا توظّف الآن 186 ألف.
هل تعتقد أنّ هناك أسباب أخرى لتوقّف جوجل عن هذه المسابقات؟
التعليقات
جوجل الآن ليس كما كانت من 2004، كقوة علامة تجارية وكوعي بها من قبل المستخدمين ومن قبل حتى الموظفين أو المبرمجين، تمكنت جوجل من خلال هذه المسابقات وتحديات البرمجة المتوفرة أن تخلق لدى المبرمج فكرة أن التوظيف لدى جوجل هو تحد كبير يجب أن يسعى له، كذلك كانت تشارك مشكلات تواجه جوجل بالفعل ومن خلال المسابقات تكون حصلت على الحلول وكذلك موظفين محتملين ومقيمين جاهزين على التوظيف وفقا للأولوية.
اليوم لم تعد هي بحاجة لذلك الكل يعرف من هي جوجل وأصبحت حلم للكثير من المبرمجين كما أن معدل التوظيف اتخفض بدرجة كبيرة فلم تعد بحاجة لإنفاق كل هذه النفقات على السفر والسكن وإعداد المسابقات من الألف للياء.
أيضا هناك معلومة كنت اطلعت عليها أن مدراء برامج المسابقات هذه قد تم تسريحهم من قبل جوجل وبالتالي ليس هناك مسؤولين لتقديم هذه المسابقات وتنظيمها، وربما تعود المسابقات مرة أخرى بأهداف جديدة واستراتيجية مختلفة.
لا يمكن تحديد أسباب Google بشكل قاطع لإيقاف مسابقات البرمجة. ومع ذلك، قد تكون هناك أسباب مختلفة لقرارهم، مثل تغيير في أولوياتهم، أو تغيير في استراتيجية العمل، أو تخصيص الموارد، أو ربما شعروا أن المسابقات لم تعد تتوافق مع أهدافهم أو توفر قيمة كافية للشركة.
ربما أصبحت جوجل الآن المقصد الرئيسي لكفاءات البرمجة على مستوى العالم ومن ثم فلم يعد هناك فائدة ترجى من هذه المسابقات؛ حيث بدأت المسابقات في وقت كانت جوجل لازالت تثبت نفسها في سوق البرمجة وبالتالي تبحث عن عباقرة في البرمجة يساعدونها في الوصول لهدفها؛ أما بعد أن أصبحت تقريبا الشركة الأشهر على مستوى العالم فالوضع اختلف بالتأكيد
ممكن أنها كانت تبحث عن موظفين محتملين من خلال هذه المسابقات والآن بعد تطور الذكاء الاصطناعي لم تعد بحاجة لذلك لأنه يقوم بتحديد وحل المشكلات التي تواجه الشركة بتكاليف أقل.
أهداف الشركات تتغير مع الوقت بشكل عام، ولا بُد أن الشركة بعد عشرون عام قد اختلفت رؤيتها للأمور وبالتالي تختلف ممارساتها وأحيانًا بعض الأمور ينبغي أن تتوقف في نقطة ما.