ما هي تحديات مواجهة تعلم الآلة؟

لقد فتح تطور التعلم الآلي عالماً من الاحتمالات لأتمتة العمليات واتخاذ قرارات ذكية بناءً على كميات هائلة من البيانات، و كما هو الحال مع أي تقنية السؤال المطروح هو هل يمكننا أن نواجهها أو أن نقوم بخداعها؟ وإذا كان الأمر كذلك ما مدى صعوبة ذلك؟

بدايةً دعونا نتعرف على ماهية تعلم الآلة بشكل بسيط، التعلم الآلي هو نوع من الذكاء الاصطناعي يسمح لأجهزة الكمبيوتر بالتعلم والتحسين من تلقاء نفسها دون أن تتم برمجتها بشكل صريح ومباشر، حيث بإمكانه التعلم من خلال التجربة والتكيف مع البيانات الجديدة وتحسين أدائها بمرور الوقت.

التطوير المضر

يعد التحيز في التعلم الآلي مشكلة شائكة بشكل خاص لأنه غالبًا ما يكون غير مقصود ويصعب اكتشافه. حتى المطورين ذوي النوايا الحسنة يمكنهم عن غير قصد إدخال التحيز في خوارزمياتهم إذا لم يكونوا حريصين على البيانات التي يستخدمونها لتدريبهم.

فعلى سبيل المثال قد توصيك بعض الخوارزميات الطبية بعلاجات باهظة الثمن بدلًا من العلاجات التي تحقق أفضل نتائج للمرضى.

معايير الأنظمة غير الأخلاقية

في الواقع، لا تعرف أجهزة التعلم الآلي أي شيئًا عن الأخلاق، فيمكن للخوارزمية أن تسبب فجوة كبيرة فيما يتعلق الأمر بالبرمجة الأخلاقية ولا يمكنها وضع أي حدود أخلاقية في النموذج والشيفرات، قد يؤدي هذا الأمر الى إلغاء الكثير من القوانين الإجتماعية والإنسانية مثل إلغاء ميزانيات جمعيات رعاية العجزة والبيئة.

تعلم الآلة يغير عادات البشر

سأعطي مثالا بسيطا يوضح المقصود بشكل كامل، دائما ما نشاهد الأفلام والمسلسلات على منصة من المنصات وتقابلنا اقتراحات جديدة في الواجهة قريبة لنوه ما نفضل أن نشاهده، يحدث ذلك عن طريق خوارزميات مخصصة قارئة لسلوكياتنا كمستخدمين وتوجهنا لمشاهدة أفلام أخرى جديدة، قد يُعجبك الأمر في البداية لأنه يُوفر عليك الكثير من الوقت والتعب لإيجاد ما تفضل مشاهدته، ولكن هل يبقى الأمر هكذا أم يتغير بالتدريج؟

يقوم هذا النظام بالضبط بتغيير تفضيلاتك بمرور الوقت ويُضيقها في بعض الأحيان، فستجد نفسك تشاهد أفلامًا لم تتوقع أبدًا أن تُتابعها ولا نفهم كيف يتم التلاعب بنا بواسطة هذه الخوارزميات المغيرة لعادات البشر. 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اي تقنية هي سلاح ذو حدين، التطوير مضر كما اشرت، ولكن لا يمكن ان ننكر الجانب النفعي فيه، والتعلم الآلي تقنية يمكن استخدامها في العديد من المجالات. ومع ذلك، تواجه هذه التقنية عددًا من التحديات من بينها:

  • توفير الكميات الكبيرة من البيانات اللازمة لتدريب نماذج التعلم الآلي.
  • اختيار الخوارزميات المناسبة للمهمة المطلوبة، مما يتطلب فهمًا عميقًا للعديد من الخوارزميات وطرق التعلم.
  • التعامل مع البيانات الضخمة وتجنب الأخطاء في التحليل والتعلم والتنبؤ.
  • التغلب على تحديات البرمجة والتكامل لضمان تطبيق التقنية بسلاسة في المجالات المختلفة.

على الرغم من هذه التحديات، فإن تعلم الآلة يمثل تقدمًا هائلا في مجال التكنولوجيا ويحظى بالعديد من الفرص والتطبيقات المتنوعة.

في رأيي يا عفيفة أهم تحد تواجهه تقنية تعليم الآلة هو تقنين الاستخدام للمجالات النافعة ومنع الاستخدام الخاطئ لهذا التعليم؛ فلن يكون جيدا أن نجد أن هذه التقنيات تستخدم في تعليم الالات كيفية الغش أو القتل أو الخداع أو غيرها من الاستخدامات التي تضر البشرية كلها؛ أذكر أنني شاهدت من قبل فيلما أجنبيا يتحدث عن الذكاء الصناعي الموظف في شكل روبوتات وكيف أن مثل هذه الصناعة قد تطورت حتى نجحت الروبوتات في تكوين رأي وتجارب وعاطفة وتتخذ قرارات وخلافه مما جعل الحرب تقوم بين البشر والروبوتات.... وبالطبع القوة في ميزان الآلة ... بغض النظر عن كون فكرة الفيلم غاية في التطرف لتوقع ما قد يحدث؛ إلا أن إساءة استخدام التقنيات وتوجيهها قد يودي بنا إلى كارثة

مثل أي تقنية، فإن للتعلم الآلي مجموعة من التحديات والعيوب الخاصة به، و لا يمكن أيضًا تجاهل فوائد وتطبيقات هذه التكنولوجيا.

يعد التعامل مع البيانات الضخمة وتجنب الأخطاء في التحليل والتعلم والتنبؤ تحديًا كبيرًا آخر. يمكن أن تولد خوارزميات التعلم الآلي كميات كبيرة من البيانات، ويمكن أن يكون تحليل تلك البيانات معقدًا ويستغرق وقتًا طويلاً.

بالإضافة إلى ذلك، تتسبب الأخطاء في التحليل أو التنبؤ في عواقب وخيمة، خاصة في تطبيقات مثل التشخيص الطبي أو التداول المالي.

على الرغم من هذه التحديات، يمثل التعلم الآلي تقدمًا هائلاً في التكنولوجيا مع العديد من الفرص والتطبيقات المتنوعة. من السيارات ذاتية القيادة إلى التشخيص الطبي، يمتلك التعلم الآلي القدرة على تغيير العديد من جوانب حياتنا، و من خلال مواجهة هذه التحديات والاستمرار في تطوير التكنولوجيا وصقلها، يمكننا إطلاق العنان للإمكانات الكاملة للتعلم الآلي وخلق مستقبل أفضل للجميع.

يقوم هذا النظام بالضبط بتغيير تفضيلاتك بمرور الوقت ويُضيقها في بعض الأحيان، فستجد نفسك تشاهد أفلامًا لم تتوقع أبدًا أن تُتابعها ولا نفهم كيف يتم التلاعب بنا بواسطة هذه الخوارزميات المغيرة لعادات البشر.

لا أعتقد بأنّ الأمر صحيح في هذه التفصيلة، هُناك خيط بسيط يفصل بين تغيير سلوكيات المُستخدم وتعزيز تجربته بالاستخدام من حيث الجودة، أنا أعتقد أنّ هذه الخوارزميات لا يُمكنها أن تنصب أفخاخاً للإنسان لتستطيع تغيير فكرة ما في دماغه أو لجذبه نحو أمور أخرى ومنتجات مثلاً عبر ما يُتابع وما يستهلك.

الاقتراحات التي تُقدّم عادةً هي نِتاج تراكمي لبيانات سابقة للمستخدم ذاته، أي أنّها تقوم بإعادة استخدام وبحث عن علاقات في هذه البيانات مع محتويات وأمور لم تظهر بعد للمستخدم، واستعراض هذه الأمور يُعد عاملاً يُساهم برأيي في رفع جودة هذا الاستخدام لما يوجد من أهمية لهذه المقترحات عادةً باتخاذ قرارات أفضل والحصول على نتائج ومعلومات ومحتويات نحتاجها فعلاً دون أن نعلم بوجودها، الخوارزمية هنا مهمّتها استعراض وجود هذه البيانات بناءً على تجربتك السابقة، أي تحسين تجربتك. وهو بالضبط ما يقوم به أي موظف مبيعات يُدرك فعلاً ما الذي يُريده زبونه المُتكرر من النشاط التجاري، يبدأ فوراً موظف المبيعات بتجنيبه ما يعرف بأنّهُ عادةً لا يبحث عنه ويستعرض لهُ بناءً على الذاكرة والتعامل السابق ما قد يهتم به فعلاً.

بلى يا صديقي، فتلك الخوارزميات تتحكم فينا وتغير تفضيلاتنا بمرور الوقت وتُضيقها في بعض الأحيان، يالطبع لغاية واحدة وهو الربح المادي المتسمر، الخوارزمية المبرمجة عن طريق المطور تتضمن شروط تحقيق الربح المتواصل حتى وان غيرت من تفضيلات المسخدم. أنصحك بمشاهدة فيلم the social dilemma لتفهم أكثر عن هذا الموضوع وأنا متأكد بغرابة ما ستشاهده

فعلى سبيل المثال قد توصيك بعض الخوارزميات الطبية بعلاجات باهظة الثمن بدلًا من العلاجات التي تحقق أفضل نتائج للمرضى.

لهذا السبب تحديدًا ونظرًا لانتشاره لا ينبغي أن نأخذ المعلومات والبيانات من الإنترنت كمُسلمات، بل التحقق من صحتها قبل ذلك. بالنسبة لنا كأفراد قد يكون الضرر أقل بكثير ولكن كشركات أو مشاريع إدارية سيكون ضررها جسيم!

جيدن ذلك ما قصدته تمامًا لا يمكننا وضع الثقة في الأنترنت دائما.

hadi_khabir
  • حذف بواسطة المشرف