هل تتبع سامسونج سياسة أبل المتمثلة في عدم التجديد؟

  • مجهول

أعلنت سامسونج مؤخراً عن أجهزتها القابلة للطي Galaxy Z Flip 4 و Galaxy Z Fold 4 والساعة الذكية Galaxy Watch 5 بحجمين مختلفين ونسخة Pro منها، إضافة إلى سماعات Galaxy Buds 2 Pro الجديدة. لم نتفاجئ كثيراً بما تم الإعلان عنه من قبل سامسونج، بل إن المنتجات الجديدة تبدو وكأنها تحديثات أو تحسينات بسيطة ربما تكسب بها الشركة مزيدًا من الوقت لإقناع المستخدمين بما تم إضافته عبر الأجيال الجديدة التي خرجت بها.

في الواقع، ليس هناك الكثير من الترقيات والاختلافات التي يمكن تناولها، ‏والتي يمكن أن تشجع عملاء سامسونج ‏للترقية في حال كان العميل يملك هاتف جلاكسي Z Flip 3 بالفعل، حيث يأتي هاتف Z Flip 4 بنفس تصميم سابقه من الخلف والأمام مع بعض الاختلافات الطفيفة، مثل إبراز الكاميرات أكثر وإطار بسيط مع مفصلة نحيفة نوعًا ما.

المتتبع لسوق التقنية سيلاحظ على نفس المنوال تباعًا لسياسة آبل، لماذا نغير منتجًا كاملًا بالفعل مادام المنتج يعمل ويحقق أرباحاً لماذا يتم تغيره، نعم إصدارات حديثة ولكن الفكرة كما هي لا جديد فقط بعض اللمسات البسيطة والتي لا تمثل الحداثة والتطور.

لقد استطاعت سامسونج حقًا إقناع المستهلكين بشراء الهواتف القابلة للطي رغم مشكلات الشاشة التي ظهرت بها، بل صرحت أيضًا أن مبيعات هواتفها القابلة للطي ستتجاوز الهواتف العادية بحلول عام 2025. ربما لن تغامر بهذه الأرباح في سبيل تحديثات علي هذه النسخ، فما رأيك في سياسة سامسونج، وهل فكرة تحديث منتج يحقق مبيعات بالفعل لا تستهوي الشركات؟ ولماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هواتف سامسونج قبل خروجها للعالم يتم تجربتها أولًا في السوق المحلي في سيول بكوريا الجنوبية يعني الهاتف قبل وصوله للعالم العربي كان موجود بالفعل من سنة أو أكثر في شرق أسيا، وطبعًا لن تُضحي بسمعتها وتقوم بترويجه للعالم إلا بعد تأكدها من رضا العملاء عنه.

هل فكرة تحديث منتج يحقق مبيعات بالفعل لا تستهوي الشركات؟ ولماذا؟

مصطفي دعنا ننظر للأمر وكأننا أصحاب سامسونج لو أخبرتك أن مبيعات الهواتف الجديدة في إزدياد واقترحت عليك بعض التحديثات وأخبرت العملاء أننا سنقوم بتطوير القديم ألا يعني هذا أن الشركة تعترف بالفعل أن القديم به عيوب لذا قمنا بإصلاحه؟ في هذه الحالة هل تضمن لي أن يُحقق الإصدار الجديد مبيعات تفوق القديم أو تساويه على أقل تقدير؟ بالطبع ستكون مخاطرة كبيرة، ويمكن وقتها نقتل الدجاجة التي تبيض لنا ذهبًا بسبب اهتمامنا بالتطوير؛ لأن ببساطة العملاء سيقتنعون بحقيقة واحدة فقط، وهي: أن القديم كان سيئ لذا لا شيء سيضمن لنا أن الجديد سيكون جيد فربما يكون أكثر سوءًا مما سبقه.

أتفق معكي يا هبه فيما ذكرتي، بهذا النظرة تكون أكثراً مع مراعاة جانب المبيعات وعوامل متعلقة بالسوق الذي طُرح فيه المنتج بالفعل مع إتفاقي حولها، ولكن بالنسبة لجانب التطوير والتحسين من المنتج والتغلب علي المشكلات التي فيه كيف يتم العمل عليها؟ فمثلاً مشكلات البطارية الشائعة التي ظلت لإجيال متعاقبة مشكلة في هاتف ابل أو مشكلات الشاشة في سامسونج التي ماتزال قائمة، إذا لم يتم تطويرها وإصلاح الخلل المعيب بها نتيجة الإستخدام ألا تمثل هذه النقطة خلل وتراجع لمكانة الشركة.

ولكن بالنسبة لجانب التطوير والتحسين من المنتج والتغلب علي المشكلات التي فيه كيف يتم العمل عليها؟

لو كنت صاحب شركة كبيرة هل ستنشر في الصحف والإعلانات وتقول يا عملائي سنسحب كل منتجاتنا من السوق ونُصلحها وبعد تعديلها سنضعها في الأسواق مجددًا؟ بالطبع لا ؛ فإذا بليتم فاستتروا.... يعني من الممكن أن نصنع الجديد بعد تعديلاته، ونضعه في الأسواق بدلًا من القديم بدون أيّ ضجة تُذكر.

إذا لم يتم تطويرها وإصلاح الخلل المعيب بها نتيجة الإستخدام ألا تمثل هذه النقطة خلل وتراجع لمكانة الشركة

بالفعل سيحدث ذلك فالتجديد والتطوير هو أهم قسم في الشركات أو هكذا تابعت شركات شرق أسيا، ولكن دعني أسألك: لو أنا شركة سامسونج وبوسعي حل المشاكل كلها هل سأبخل على عملائي بالحل؟ بالطبع لا، ولكن حل المشاكل ليس بالشيء السهل يا مصطفي، خاصة وأن تقنيات الشركات التي لا تُعاني من مشاكل الشاشات محمية بالفعل بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية وبراءة الاختراع.

من الصعب ابتداع شيء ثوري في ظرف سنة، ليس مستحيل لكن صعب ومتعب تجاريا واقتصاديا للشركات التي تريد حلب منتجاتها لأقصى درجة! نفس الامر ينطبق على العاب الفيديو اي لعبة تصدر بشكل سنوي لاتحمل اي تغييرات هي هكذا من اجل الحلب لا اكثر

لكن الامر يختلف مع المنتجات التي تاخذ وقتها في التطوير! اذكر اجهزة اللعب الخاصة بنينتندو والتي يفصل بينها حوالي 8 سنوات تاتي دائما بطرق وافكار جديدة مواكبة للعصر وتستحق التجربة وتقدم تجارب كلاسيكية وحديثة في آن واحد

لامانع من اصدار نفس الجهاز مع تحسينات حديثة كل سنة او سنتين لكن لاداعي لخلق هالة اعلامية وهمية بانه شيء ثوري ومنتظر ومرتقب! يكفي ان يقال عنه تحديث لاحاجة لمن يملك الجهاز الاصلي ان ياخذه الا لو اضطر لذلك. واي زبون جديد يتجه للجديد فهذا افضل حل (هكذا تسير اجهزة الالعاب التي تعيش دورة حياة 8 سنوات وهي دورة حياة اي هاتف محمول ايضاً) فمثلا كل سنة او سنتين يصدر نفس الجهاز لكن بموديل محسن مثل حجم اصغر واخف وقطع هاردوير افضل وهكذا امور. وبعد 8 سنوات يصدر الجيل الجديد

ذكرتني بحادثة شركة ايبكس مع ابل على نسبة ربح 30% في الهواتف. وعندما تم اتهام اجهزة الالعاب بانها تاخذ نفس النسبة الا ان كل من سوني ومايكروسوفت قدموا للمحكمة تقرير يفيد بان هذه النسبة هي اصل الربح من الجهاز، يباع الجهاز بخسارة وبدورة حياة طويلة اصلا ليصل لاكبر قدر ممكن من المستهكلين، بينما اجهزة الهاتف تصدر سنويا وربحها في الجهاز نفسه فهناك اختلاف جوهري

ما اقصده هنا هو انه من الممكن ان تفكر الشركة بالربح مع خدمة الجمهور، او بالربح على حساب الجمهور وهو ماتفعله شركات الهاتف

من المفترض أن تمتلك مثل هذه الشركات جانب البحث والتطوير بشكل موسع أكثر وهذا منطقي جداً، فكون تحديث نظام أو تطوير فكرة جديدة فهو لا ينشئها من الصفر بل يعمل علي تحسين تجربة الإستخدام وإصلاح مشكلات المستخدمين بشكل أكثر مرونة وحيوية وإضفاء التحديثات الذي يحمله الإصدار الجديد، برأيك يا مهدي؛ كيف تُدار عمليات البحث والتطوير من وجهة نظرك؟ بمعني هل هي مقترنة بالعام حرفياً أم من خلال دراسات وتحسين تجارب وإضفاء عوامل إضافية.