لماذا مواقع التواصل الاجتماعي مجانية؟

" إن لم تدفع حق المنتج فأنت هو المنتج " ، إنها مقولة ذُكرت في الفيلم الوثائقي The Social Dilemma الذي يوضح الكثير من الكوارث التي تُحدثها مواقع التواصل الاجتماعي ونحن غافلين عنها .

مواقع التواصل الاجتماعي ليست مجانية فنحن المنتج لهذه المؤسسات الضخمة، التكلفة التي يدفعها المستخدم هي بياناته وخصوصياته وأسراره التي تجعله صانع محتوى يتفاعل ويتواصل، في المقابل تتناول شركات التقنية كافة هذه البيانات وتحليلها، والربط بين المعلومة ومعلومة أخرى عن طريق أدوات متخصصة في التحليل والدمج، و لذلك تحرص هذه المواقع على تطوير وتحديث خدماتها مثل البث المباشر والاتصالات الصوتية وغيرها من الخدمات التي تُستخدم لجمع بيانات المستخدمين. فكلما أضعنا وقت أكثر على هذه التطبيقات كلما زاد ثرائهم.

كم من الوقت تقريباً تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بشكل يومي؟

و ماذا لو أصبحت المواقع باشتراك مادي هل سنستمر في استخدامها بهذا التفاعل الذي نراه اليوم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

طبعا من أهم الأسباب التي جعلت الإقبال على مواقع التواصل الإجتماعي كبير هو أنها مجانية ولو كانت عكس ذلك لما أقبل عليها الناس ، بالنسبة لنقطة المعلومات الشخصيات فإن حصول الشركات على معلوماتنا الشخصية ساعدها كثيرا على تحسين تجربتنا كمستخدمين وهذه نقطة إيجابية لكن في نفس الوقت قد تكون سلبية بعد الأخبار التي سمعناها حول بيع شركات مثل فايسبوك لمعلوماتنا الشخصية لهيئات حكومية وشركات اخرى .

قد تكون سلبية بعد الأخبار التي سمعناها حول بيع شركات مثل فايسبوك لمعلوماتنا الشخصية لهيئات حكومية وشركات اخرى

حدث ذلك في عام 2018 ، عندما تمت محاكمة مارك زوكربيرغ رئيس فيسبوك لبيعه بيانات الملايين من الأمريكان لاستخدامها في الترويج للانتخابات ، و لكن بالنهاية تمت تبرئته

ولكنه ليس بريء ،ما حدث من وجهي نظري هي اتفاقات سياسية تحت الطاولة للتغاضي عن الأمر . ما رأيك أنت ؟

هل من الممكن أن تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي بياناتنا في أشياء كهذه أم تقتصر بواسطتها على استقطاب الاعلانات المناسبة لنا و بثها ؟

أعتقد أن الغاية من أخذ بياناتنا كأشخاص عاديبنهي استقطاب الإعلانات المناسبة أما بالنسبة لبيانات الشخصيات المهمة في العالم كرؤساء الدول الكبرى ورجال السياسة مثلا فأعتقد أن شركة مثل فايسبوك لو حصلت على بياناتهم يمكن أن تبيعها لجهات معينة والتي غالبا ما تستخدم هذه البيانات للاستفزاز والضغط لذلك فأعتقد أننا لا يجب أن نقلق ما دمنا أشخاصا عاديين .

التكلفة التي يدفعها المستخدم هي بياناته وخصوصياته وأسراره

لا أفهم هذا المنطق الذي يُروّج لهُ الكثير والكثير جداً من المُستخدمين أخر سنتين وهي فكرة سرقة الخصوصية والأسرار، سأضرب لحضرتك مثال يؤكد بأن ما يُقال هو بعيد جداً عن الصواب والحقيقة:

نحن في البيت لدينا أبواب صح؟ ممتاز، هذه الأبواب مهمّتها الوحيدة حجب الناس عنّا.

وبالمقابل الفيسبوك والتويتر واليوتيوب وغيرهم من التطبيقات هو باب، باب افتراضي وبإمكاننا أن يبقى موصداً بدون أن نضع في بيوتهم أي من أسرارنا، الغريب برأيي هو أننا نفتح هذه التطبيقات ونضع عليها أسرارنا ونعطيها كل الموافقات اللازمة بدون حتى قراءة واحدة لسياساتها وبعد ذلك؟ نشتكي أننا سُرقنا! بالطبع سنُسرق.

تعلّمنا منذ الصغر: أنّ المال المتروك على الرصيف يُعلّم الحرامي السرقة، وكذلك المعلومات، يجب أن لا نرميها افتراضياً أين ما كان والأهم أننا إن لعبنا بقواعدهم وعلى تطبيقاتهم الخاصة، يجب أن لا نشتكي من ممارساتهم السيئة.

تماماً ، البيانات تسرق لكن كيف؟

كثير من الأشخاص يغيرون أنفسهم و ثقافاتهم و طريقة لبسهم فقط لصناعة محتوى على إحدى هذه المواقع للمشاهدات و التفاعل ، و ربما تحول هذا الأمر لإدمان عند معظمهم .

يقومون بنشر كل الخصوصيات المتعلقة بهم تحت مسمى "مشاركة اليوميات " ، وهكذا تتم سرقة بياناتهم لجهلهم بسياسيات الخصوصية لهذه المواقع و لخصوصية البيوت و الأفراد . في المستقبل لو تم حذف أي شيء تم نشره سابقاً سيبقى مخزناً على هذه المواقع . أعلم أن الخطأ الأكبر يقع على عاتق المستخدمين الذين هم في زيادة يوم بعد يوم .

قال أحد مؤسسي فيسبوك : " تم تصميم فيسبوك لاستهلاك أكبر وقت ممكن " ، أرى أن هذا الأمر رويداً رويداً يتحول إلى إدمان

برأيك هل يوجد إدمان لمواقع التواصل الاجتماعي مثلها مثل إدمان المواد المخدرة ؟

وهكذا تتم سرقة بياناتهم لجهلهم بسياسيات الخصوصية لهذه المواقع و لخصوصية البيوت و الأفراد

بل لعدم اهتمامهم أصلاً بهذا الأمر أصلاً، هذا رأيي، يقوم معظم الأشخاص بمعرفة ما يريدون بناءً على حاجاتهم، لذلك هم فعلاً لا يحتاجون لخصوصية وإلا كانوا سألوا عليها، تماماً كما يدققون يومياً بمسألة تحسين محركات البحث أو الربح من اليوتيوب وسياساته، لإنهم بحاجة للمال.

يوجد إدمان طبعاً للانترنت عموماً، لإنهُ يعتمد على شيئين نريدهما كبشر وبشدّة، المعلومات والتفاعل (أي التقدير)

الأولى: المعلومات. برأيي هذا الهرم من الصعب أن تنافسه أي مكتبة في العالم سواء بالكمية أو بالجودة أو حتى بسرعة التحصيل للمعلومة، لذلك سيبقى الإنترنت طبعاً مصدر رقم واحد للكثيرين.

لكن بالنسبة للتفاعل، هذه المنصّات الإجتماعية، تتيح للكل أن يكونوا متواجدين (أين ما شاءو) ومتى شاءو وفي أي موضوع، لذلك يُفرز التقدير شيء كبير جداً في هذه المنصّات، حيث يشعر الشخص فيها أنهُ متابع ومُراد، أنهُ تحت الرصد، وهذا شعور يحبّهُ الإنسان جداً ويفرز هرمون الدوبامين.

ولكن مواقع التواصل ليست مجانية يا صديقي، ونحن كمستخدمين لها ندفع الثمن من خلال :

  • الإعلانات المباشرة. عند النقر فوق الإعلانات المقدمة لنا ، يتم الدفع لمواقع التواصل الاجتماعي. تدفع لهم العلامات التجارية والشركات لتظهر لنا تلك الإعلانات.
  • وايضا بيانات ومعلومات الاتصال الخاصة بك والبيانات السلوكية والتفضيلات والأصدقاء والعائلة وكل شيء آخر يساعدهم في التأثير علينا وعلى سلوكنا، وهذا جانب اخر من الثمن الذي ندفعه.
  • عمرنا، نعم نحن ندفع اعمارنا ايضا، فقد كشفت دراسة حديثة أجرتها مجموعة أبحاث السوق Nielsen. ان البالغين الأمريكيين يقضون أكثر من 11 ساعة يوميًا في مشاهدة الوسائط أو القراءة أو الاستماع إليها أو مجرد التفاعل معها وهذا ما يقرب من نصف الوقت في اليوم.

اما بالنسبة لي فأنا انفق حوالي ساعة او اثنين على الاكثر لمتابعة الفيديوهات على اليوتيوب وتصفح الانترنت.

واتصور انه لو صارت النقود جزء من الثمن المدفوع لوسائل التواصل فسوف يقل جمهورها بالتأكيد ربما لأقل من النصف أو الثلث، لان الاوضاع المالية متفاقمة اصلا ولم يعد في قوس الصبر منزع.

ان البالغين الأمريكيين يقضون أكثر من 11 ساعة

الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي له تداعيات نفسية واجتماعية متعددة منها زيادة القلق والاكتئاب والرغبة في الانعزال وعدم القدرة على التواصل الواقعي مع الآخرين وكذلك تزداد آثارها السلبية وخاصة على فئة الشباب ، الشاب الذي يستخدم شبكات التواصل الاجتماعي بكثرة نرى أن ليس لديه مهارات التواصل الاجتماعي الواقعي والتي هم من أهم ما يمتلكه الفرد من المهارات المختلفة حيث تمكنه من التفاعل مع الآخرين بطريقة إيجابية فعالة تمكنه من التوافق وتحقيق التكيف الاجتماعي، برأيك ماذا نحن بفاعلين للحد من مخاطر هذه المواقع ؟

أظن أن أفضل الطرق للتخلص من إدمان مواقع التواصل الاجتماعي

1.احتفظ بالتطبيقات بعيدًا عن الأنظار ، بحيث تكون بعيدة عن عقلك

من الممكن أن تضعهم في مجلد بعيد أو أن تمسح تطبيقاتهم فلا يصبح لديك وصول لهم إلا عن طريق الانترنت

2. استخدم التطبيقات لمساعدتك في تحديد وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي

3. اقض ساعة في الأسبوع في هواية واحدة على الأقل خالية من الشاشات

4. استمتع بعشاء خالٍ من الهاتف

5. اترك هاتفك خارج غرفة النوم

وفي النهاية تذكر أن الأمر كله يتعلق بالخطوات الصغيرة. ربما ليس من الواقعي محاولة الانتقال من قضاء ساعتين يوميًا على وسائل التواصل الاجتماعي إلى 20 دقيقة ، مرة واحدة. يمكنك تقليل وقتك بعشر دقائق في اليوم ، ثم التحقق من تقدمك خلال أسبوع.

عدد من منصات التواصل المجتمعي اتاحت المحتوي المدفوع منها YouTube Premium وكذلك Twitter Blue وغيرهم وربما البقية تدفعهم، الأمر ليس بالمجانية الخالصة التي عهدناها إنما كمستخدمين حقل تجارب للإعلانات والكثير من جمع البيانات وتجربة حقيقة في تحسين تجارب الإستخدام، نعم مجانية مدفوعة، برأيك هل هذه مجانية؟

و ماذا لو أصبحت المواقع باشتراك مادي هل سنستمر في استخدامها بهذا التفاعل الذي نراه اليوم؟

لا أعتقد انها ستعمل علي حظر المحتوي المجاني، والسبب في هذا لأن هناك شريحة كبيرة جداً لن تستثمر في الخصائص المدفوعة لهذه المنصات، ولكن إن حدث وتم جعلها بإشتراك فسوف تخسر شرائح كبيرة جداً من المستخدمين.

Muntaha_Zaher أضف ردا
إنما كمستخدمين حقل تجارب للإعلانات والكثير من جمع البيانات وتجربة حقيقة في تحسين تجارب الإستخدام

كثيراً ما نبحث عن شيء أو نحفظه كصورة في جهازنا ، نجده بعد فترة قليلة كإعلان على الصفحة الرئيسية في المواقع مثل فيسبوك ، حيث يتمكن من الوصول لكافة البيانات في الجهاز ! يا له من أمر مقلق !

لو بحثنا خلف مؤسسي مواقع التواصل الاجتماعي سنجد أن معظمهم لا يستخدمونها و يمنعون أطفالهم أيضاً من استخدامها ، يا ترى يوجد شيء يعلمونه و لا نعلمه نحن ؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

نعم ، ولكن لا أعتقد أننا سنقدر على مقاطعته ، لأنه منتشر بشكل كبير و له جماهير كُثر .

برأيك ماذا نفعل للحد منه و مقاطعته؟

لن تصبح باشتراك لان الربح من الإعلانات كافيهم تماما

لو أصبحت بإشتراك مادي لن أدفع وسأبحث وأجد البديل وخاصة العربي الخالي من الإعلانات.

ظهرت في الآونة الأخيرة عشرات تطبيقات التواصل الإجتماعي العربية الخالية من الإعلانات ، بعضها لاقَ رواجاً ولا يزال مستمراً وبعضها فشل أو على وشك السقوط!

في كل الأحوال هناك بديل عربي بالإضافة للمنتديات والمواقع على الويب.

لن ندفع.

أتفق معك ، لو أن لهذه المواقع اشتراك شهري لما حازت على هذا الاقبال و هذه الشهرة.

اي شيء مجاني يعني انك انت كمستخدم تعتبر المنتج ومصدر الدخل لمن يقف وراء هذا الشيء المجاني .