ماذا لو تمكّن جميع الناس من البرمجة؟

  • HamzaSalim

يتحدَّث شيشير ميهروترا نائب الرئيس السابق للمنتجات والبرمجيات في يوتيوب عن قصّة لنجاح غير مُخطّط له، فيقول أنَّه كان يتناول عشاءً مع سال خان زميله في الكلّية وزوجته.

سال خان كان ينشر الفيديوات في الرياضيات التي كان يشرحها لإبن أخيه، وكانت مشاهدات فيديواته كثيرة من باقي الناس، فسأل خان صاحبه عمّا إذا كانت هذه المشاهدات حقيقية، وعمّا إذا كان الموضوع آمنًا إن قرّر الاستقالة من عمله الحالي وإتخاذ العمل في يوتيوب عملًا دائميًا.

يقول شيشير أنّي نظرتُ إلى زوجة خان الحامل في تلك اللحظة، وكانت ترمقني بنظرات شزرة، وقلت لخان: لا أستطيع تقديم الضمانات.

في النهاية، أتبع سال خان شغفه، وصنع علامة "خان أكاديمي" التي تكاد تكون المنصّة التعليمية الأشهر على الكوكب.

مع يوتيوب، أصبح الناس ينشرون الفيديوات بأنفسهم، سابقًا في المحطّات الأرضية التلفزيونية كان لديك قناتين أو ثلاثة، والقنوات اليوم تتعدّى الملايين. هذه الزيادة حوَّلت المجتمع في يوتيوب من متفرِّج ومستخدم إلى مُجتمع صانع.

يراهن شيشير ميهروترا على تحوّل مشابه في البرمجة في المستقبل القادم، هناك فجوة الآن بين مجتمع الصانعين ومجتمع المستخدمين في البرمجة، والسبب الواجهة البرمجية.

الأرقام الرومانية في القرون السالفة كانت صعبة الحساب، لا تستطيع أن تُجري عليها العمليات الرياضية بسهولة، لهذا كانت تُعتبر حكرًا على الطبقة التي تملك مستوى عالي من الذكاء. لكن مع استبدالها بالأرقام العربية (1, 2, 3) أصبح بإمكان فتى في السابعة أن يجري كل العمليات الحسابية بعد أن يتعلَّم قواعدها.

الواجهة البرمجية اليوم تشبه الأرقام الرومانية، والفجوة بين المبرمجين والمستخدمين ستقل عندما تتحوَّل الواجهة إلى ما يشبه الأرقام العربية.

سيتمكن حينها الناس من إنشاء تطبيقاتهم المفضّلة بأنفسهم، ستقوم الشركة بإنشاء تطبيق مخصّص لما تُريده هي لنفسها، من دون الإعتماد على الحلول التي تُناسب الجميع، ومن دون الإعتماد على فئة صغيرة من المبرمجين.

كيف سيكون هذا العالم، حيث معظم الناس يستطيع أن يُبرمج بنفسه؟ لا أستطيع التخيّل بالضبط، لكنّ آفاق الإبداع فيه لن تنتهي!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التطفل على المجالات ينتج لنا أعمالا ومنتجات سيئة جدا من ناحية الجودة؛ وسأضرب مثالا عن يوتوب نفسه؛ حيث أنه منذ سنوات ليس بالقليلة ظهرت فئة المؤثرين وصانعي المحتوى على يوتوب وكان الموضوع تحت السيطرة ولم يكن هناك هوس كبير بهذا المجال وتطفل عليه من أي كان؛ بالمقابل إذا ما بحثت عن أعداد المؤثرين اليوم، واطلعت على المستوى الذي يقدمونه، ستجد أن هناك عدد كبير جدا من المتطفلين، الذين قرروا الدخول لهذا المجال فقط من أجل كسب المال، بالمقابل نجد أن السابقين لهذا المجال كانوا يقدمون محتوى أفضل، وكان لديهم أهداف وأحلام أخرى ولم يكن همهم كسب المال فقط.

ونفس الشيء ينطبق على البرمجة؛ إذا تمكن الكثيرون من الدخول لهذا المجال فستقل جودة ما يقدمونه.

أختلف معكِ بعض الشيء يا رشا، فعلى الرغم من أننا جميعًا بالتأكيد لا يمكن أن نعتمد على مجال واحد، أو نهتم بجانب واحد من الصناعة، فأنا أرى أن المجال أو الساحة بمعنى أدف مفتوحة أمام الجميع، والحق مكفول لكل فرد في أن يعمل على إيجاد الطريقة المناسبة له للمارسة والعمل والعيش، وبالتالي فمن الطبيعي أن يتخبط الإنسان في البداية. إذا أخذت المثال نفسه حول اليوتيوب، فإن الأمر لا بد له ألّا يكون تحت أي سيطرة، والجودة التي تتاح لنا خدمة اليوتيوب بها ما هي إلّا نتيجة مباشرة لفتح المجال أمام الجميع، وتكافؤ الفرص للظهور فيما بينهم.

أتفق معك في كون فتح المجال أمام الجميع أمر جيد، واليوتوب مثال جميل عن ذلك، لكن عندما ندقق فيما يعرض على اليوتوب نجد أن المحتوى لا يحتاج خبرة واسعة أو علما كبيرا، أما البرمجة فبرأيي يجب أن نضرب عنها مثالا آخر وهو الطب، فتخيل أن يتم فتح مجال الطب للجميع؛ ألن تحدث كارثة برأيك؟

ومختصر ما أود قوله هو أن هناك تخصصات يكون فيها فتح المجال جيدا، وهناك تخصصات يكون فيها فتح المجال ضارا غير نافع، والبرمجة برأيي كما الطب والتعليم وغيره من المجالات التي لا يصح فتح المجال فيه لأي كان.

ما رأيك أنت بذلك؟

لو أستطاع الجميع من البرمجة فستقل قيمتها ورواتب وظائفها بشكل مهوول, لأنه سيكون كالتالي, في السابق 11 شخص, 1 مبرمج محترف و 10 هم رجال أعمال يحتاجون لمبرمج لبرمجة موقع خاص بهم ف يتواصلون مع هذا المبرمج ويدفعون له مبلغ كبير لأنها ليست وظيفة منتشرة, الآن بعد تمكن الجميع منها سيصبح هناك منافسة فالجميع يمتلك هذه المهارة ويريد أن يكسب منها.

كيف سيكون هذا العالم، حيث معظم الناس يستطيع أن يُبرمج بنفسه؟

ليس بالضرورة أن يتقن الإنسان كل شيء في هذه الحياة، حتى يكون هناك انسجام المبرمج يحتاج إلى كاتب والكاتب يحتاج إلى مصمم والمصمم يحتاج إلى طباخ وهكذا...

لكن أن يتقن الجميع البرمجة قد يكون ذلك مفيدا ومحفزا ومساعدًا على الإبداع لكن أن يكون ذلك مملا؟ لا أدري لما لا تروقني الفكرة أو ربما لأنني لست من هواة البرمجة.

لا أستطيع التخيّل بالضبط، لكنّ آفاق الإبداع فيه لن تنتهي!

هل تقصد الإبداع بشكل عام أم فقط في مجال البرمجة وحدها؟

ستقوم الشركة بإنشاء تطبيق مخصّص لما تُريده هي لنفسها، من دون الإعتماد على الحلول التي تُناسب الجميع

إن قامت كل شركة ببرمجة التطبيقات التي تريد وبالطريقة التي تناسبها هي فقط، أين مصلحة العميل هنا؟

الأحرف العربية موجودة ويعرفها الجميع
إذاً هل يستطيع الجميع كتابة مقال اكاديمي متناسق؟
الأرقام موجودة لكن هل الجميع قادر على تعلم التفاضل والتكامل؟

والله إنّه اسقاط ذكي، لستَ مبرمجًا من فراغ يا عبد الله! 🌚

هل تقصد الإبداع بشكل عام أم فقط في مجال البرمجة وحدها؟

بشكل عام، ستنعكس التخصصات البرمجية على ما يمكن توفيره للمستخدمين.

إن قامت كل شركة ببرمجة التطبيقات التي تريد وبالطريقة التي تناسبها هي فقط، أين مصلحة العميل هنا؟

بالتاكيد الطريقة التي يناسبها هي نفسها التي تناسب العميل، فالشركة لا تقوم إلّا بالعميل!

أظن أن الشيء إذا أُتيح للجميع فعله فقد رونقه وقيمته، فما هي قيمة الكاتب إذا أصبح الجميع يكتبون ولم يعد هناك قُرّاء؟ وتمامًا كيف ستصبح قيمة المبرمج إذا أصبح الجميع مبرمجون؟

فالآن بكون البرمجة تقتصر على من يدرسها ويبذل في سبيل تعلمها فقيمتها مرتفعة، واسم المبرمج يوحى إلى عظمة الشخص وذكائه الخارق لإستيعاب تلك الكودات والتطبيقات الصعبة، وبالتأكيد سيفقد العالم توازنه إن أصبح كل شخص يبرمج التطبيق الذي يحبه بنفسه، وسنرى الكثير من الفوضى التي ستنتشر في العالم الرقمي من فيروسات وتطبيقات ضارة وغيره.

أتفق معك، بالإضافة إلى أنه لكل شخص قدرات وإمكانيات، فحتى لو افترضنا لا يمكننا التخيل أن كل شخص يمكن أن يكون مبرمج، فاختلاف القدرات وُجد ليكون هناك اختلاف في الوظائف.

يراهن شيشير ميهروترا على تحوّل مشابه في البرمجة في المستقبل القادم، هناك فجوة الآن بين مجتمع الصانعين ومجتمع المستخدمين في البرمجة، والسبب الواجهة البرمجية.
كيف سيكون هذا العالم، حيث معظم الناس يستطيع أن يُبرمج بنفسه؟ لا أستطيع التخيّل بالضبط، لكنّ آفاق الإبداع فيه لن تنتهي!

الأمر أصبح مخيفا بالتخيل , حقا لقد تطور العالم كثيرا بالنظر للعقود السابقه , لا اعلم كيف سيتطور هذا العالم أكثر وماذا سيكون حاله في نهاية هذا التطور لربما بعد ثلاثة آلاف سنه ..أو ثلاث مئة

سيصبح التطور الذي نحن فيه تخلف , وشيئا عاديا , إلى أين سيصل العقل البشري يا ترى ..

ليس شرطا, فالتطور الذي حدث في الحياة منذ القرن 18 الى يومنا هذا ربما يوزاي مليون سنة من التقدم الذي حصل للبشرية سابقا.

لا تستهويني البرمجة و لن أفكر يوماً فيها.

فالناس ميزتهم في هذه الحياة أنهم مختلفون و الحمدلله على ذلك حتى لا يصبح العالم حلبة تنافس.

لكلٍ رزقه و اجتهاده و عمله. الحمدلله على هذا.

لن احصل علی وظیفهه حینها

سيكون أمرًا رائعًا أن أستطيع كل فكرة تخطر على بالي إلى تطبيق أو برنامج، سواء شاركته مع الكل أم استخدمته لنفسي وفقط...

ولكن التخوف أن يتحول الأمر إلى فوضى كما حدث مع اليوتيوب وما يشابهه من منصات ...