هل ستغني المجتمعات الرقمية الخاصة عن مواقع التواصل الاجتماعي؟

تقوم مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كامل على إتاحة الفرصة للجمهور لتبادل الأفكار والمعلومات والنقاش حولها، ولكن في عصرنا الحالي لا تعطينا هذه المواقع الحرية الكاملة في التعبير عما نريده، هي فقط تسمح لنا في النقاش داخل حدود معينة تسميها "معايير المجتمع".

بجانب أن أغلب النقاشات التي تدور عليها تخرج خارج إطار النقاش الموضوعي المفيد، لذا أصبح الكثير من المستخدمين بها يخرجون منها باحثين عن منصات بديلة تحقق لهم فائدة ملموسة بدلا من تضييع الوقت.

يعد فيسبوك أوضح نموذج في استخدام هذه المعايير ضد المستخدمين، فوفقا لتسريبات فيسبوك الأخيرة فإن الشركة تتعمد نشر المحتوى المحرض والعنصري، في حين تحظر بشكل كامل محتوى بعينه وتقوم بتعطيل حسابات المستخدمين الذي يناقشون قضايا لا توافق عليها فيسبوك رغم أنها لم تنتهك معايير المجتمع.

وسط هذه الحالة، ظهرت لنا المجتمعات الرقمية المخصصة، وهي عبارة عن مواقع إلكترونية لتبادل الأفكار والنقاشات، تشبه لحد كبير مواقع التواصل الاجتماعي باستثناء أنها تتمتع بقدر كبير من الحرية، وهي تشبه كثيرا فكرة المنتديات قديما.

تتنوع هذه المنصات في مختلف المجالات، بعضها عربية وبعضها عالمية، وأبرز هذه النماذج العربية هي منصة "حسوب I/O" 

في رأيكم، هل يمكن أن تكون الجودة والنقاش المثمر سببا في التوجه لهذه المنصات بدلا من التواصل الاجتماعي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سأقول نعم ولكن بحذر. فالشهرة التي أكتسبتها المواقع مثل فيسبوك لم تعتمد يومًا على الإستفادة بل الغرض منها هو إضاعة الوقت أو التسلية فحسب وعلى هذا فلا أرى الكثير من المستخدمين يتركون هذه المواقع حيث أنها تقوم بدورها فعلًا.

أما النسبة التي تبحث عن الاستفادة والنقاش فنعم قد تترك هذه المواقع إلى مواقع مكثفة من ناحية الاستفادة والنقاش في مواضييع معينة.

وهناك أيضًا جزء مهم في مواقع التواصل وهو جزء التواصل ذاته فأغلبية الناس يحبون إمضاء وقت فراغهم في متابعة أخبار أصدقائهم والتواصل معهم والتعرف على أصدقاء جدد. وهذا ما لم توفره تلك المنصات بعد.

وربما لو وفرته لفقدت جزءًا من رونقها لذلك الأمر في الواقع معادلة ذات حدين بالنسبة لي. ولكن مع انتشار سياسات مواقع التواصل الحالية وكونها محتكرة في الواقع من شركة كبيرة واحدة أعتقد أن المستقبل قد يكون مفاجئًا من هذه الناحية وقد نحيا لنشاهد سقطتها فعلًا.

تحليل ممتاز يا أمنية، ولكن ما دفعني لتوقع انهيار هذه الموقع أو على الأقل الخروج من سيطرتها هو ما حدث لفيسبوك منذ فترة قصيرة وخسارته لملايين المستخدمين الذي اتجهوا لمنصات أخرى.

ولكن أيضا لا تنسي أن الكثير من المستخدمين يبحثون عن الفائدة في مواقع التواصل الاجتماعي، وهم عدد لا يستهان به، يكفي هذا العدد أنه إذا ترك فيسبوك فقد تنتهي سيطرة الشركة فعلا على عالم التواصل الاجتماعي، بل حتى تيك توك المصمم خصيصا للتفاهة هناك عدد من مستخدميه يبحثون عن الفائدة، لا أعلم إن كانوا وجدوها أم لا فأنا لست من مستخدمي تيك توك.

إن كانت ستغني عن وسائل التواصل الإجتماعي فهي ستغني بلا شك وخاصة في مجال اكتساب الثقافة والعلم ولكن هل ستتخلى النسبة الكبيرة عن وسائل التواصل الأجتماعي؟! أشك في ذلك! فنحن تعودنا على المحتوى الهابط واضاعة وقتنا في أشياء بلا فائدة. قبل فترة طرح سفر هنا عن المنتديات وعودتها ووجدت أن هناك انقسام في الآراء فمنهم من رأى أن المنتديات ستعودة بقوة في حين أن هناك من رأى وسائل التواصل الاجتماعي لن تختفي وستكون حاضرة لأن المستخدمين هم من أعطوها الأهمية.

أنا برأيي أن وسائل التواصل الاجتماعي سيكون أداءها وشعبيتها في تراجع ولكن لن تختفي. ربما بسبب ما قالت أمنية أن التاصل بين الأفراد قد يكون متاحًا بشكل أكبر في وسائل التواصل. وربما هذه الميزة قد تجعل منا من يتشبت بهذه المنصات.

لكن أشعر أن هناك ثورة قادمة ستحدث وسستغير وجهة المستخدمين تجاه وسائل التواصل وستنظر بإيجابية للمجتمعات الرقمية.

ربما ستظل مواقع التواصل موجودة ولكنها ستفرغ من الكتاب والمبدعين مع أول فرصة، وأعتقد أن هذا بدأ بالفعل، فحاليا أصبحنا نرى أن غالبية صناع المحتوى يتجهون لمواقع مثل لينكد إن أو منصات مثل حسوب وغيرها، لذلك ربما تصبح مواقع التواصل حكرا على التفاهة أو التواصل الشخصي في أفضل الأحيان.

كنت قد تناولت في مساهمات سابقة التغييرات التي أحدها مدير تويتر، بدأت ألاحظ أن هذا التغييرات كانت استقراء للواقع الذي تعيشه مواقع التواصل اليوم ،حيث أراد مؤسس تويتر أن يصبح تويتر أكثر دعما للمحتوى الجيد في المستقبل.