مهرجان مسلسلات رمضان السم فى العسل

الكثير منا ينتتظر لمة العيلة على الفطار ومشاهدة المسلسلات ولكننا نجد أنفسنا عالقون بين مطرقة الترفيه وسندان غسيل الأفكار، فريق يرى فيها مرآة للمجتمع وفريق يراها أفكار هدم للقيم والترابط الأسري تحت غطاء الفن. الحقيقة أننا نبتلع رسائل مبطنة عن العنف والخيانة ونماذج لاتشبه مجتمعنا بقدر كبير المسألة ليست في قصة المسلسل، بل في تطبيع المشهد. عندما يتكرر نموذج البلطجي الوسيم أو الخائن الذكي في عشرة مسلسلات متزامنة، يبدأ عقلك الباطن في تحويل الشاذ إلى مألوف في العام الماضي، لاحظت أحد أبناء فى الاسرة يقلد حركة عنيفة لممثل مشهور، وحين سألته من أين تعلمتها أجاب شاهدتها فى المسلسل كذا وذكر اسم الفنان المفروض انه البطل القدوة هنا أدركت أن خطر الدراما ليس في ضعف السيناريو، بل في البطل القدوة الذي يمرر سلوكيات مسمومة في قالب درامي مبهر. نحن لا نستهلك قصصاً، نحن نستهلك نماذج سلوكية قد نعاني سنوات لتعديلها في واقعنا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

انا لا اعرف من الذي جعل الممثلين قدوة، او اطلق عليهم هذه الصفة، الممثل هو ممثل يمثل من اجل المال ويجاري السوق والمطلوب، هو لا يصدر مثال ليجعله بطل او لنقلده هو يقدم مثال لطبقة حية موجودة بالفعل، الفرق اننا لم نكن نعرفها او نسمع عنها من قبل ان تكون الدراما واقعية جدا بشكل مبالغ فيه.

واصلا مثل تلك المسلسلات لها تصنيف عمري لا يراها الاطفال الذين سيقلدون بلا فهم، نحن نري السارق والقاتل والخائن منذ افلام الابيض والاسود هل هذا يعني اننا سنتحول لقتلة، لا بالطبع السينما والدراما تعكس المجتمع وليس العكس، واحيانا يكون بطل العمل هو اصلا الشرير فكيف يقدم فيه القدوة، فالدراما هي صناعة ترفيهية بالطبع يا حبذا لو تقدم رسائل وافكار ايجابية، او اذا لم تناسبنا لا نشاهدها ببساطة.

الممثل يؤدى دورا ولا يطلب ممنا أن تقلده ولكن الجمهور لايشاهد فى أحيان كثيرة بعقلانية ويتأثر بالصور أكثر مما يتأثر فيه فى الواقع فحتى لو كان الدور شريرا فإنه يتحول لنموذج يحتذى به بعض المشاهدين،والدراما ليست دائما انعكاس للواقع ولكن قد تسبق الواقع وتفتح أبواب جديدة على سلوكيات لم تكن مقبولة ،و التصنيف العمري، فهو نظري أكثر منه عملي. كثير من الأطفال والمراهقين يشاهدون ما لا يناسب أعمارهم، خصوصاً في عصر المنصات الرقمية

للاسف السينما او الدراما ليست مثالية للحد ولبس كل بطل شرير يتحول لنموذج يحتذي به مثلا مثلا فيلم السفاح، او سفاح الجيزة ، الجزيرة، الفيل الازرق هناك العديد من الاعمال يكون البطل شرير في حد ذاته حتي نهاية الفيلم لان السينما او التليفزيون ليست مدرسة وطبعا هناك امثلة اكثر في السينما العالمية، السينما لا تقدم الدرس بل تقدم الفكرة والمتعة.

بالنسبة للتصنيف حتي لو كان نظري هي مهمة الاسرة بعض الممثلين والمخرجين اصبح معروف شكل مسلسلاتهم فلا اقوم بتشغيلها اصلا طالما لد طفل ، انا اراجع التقييمات قبل تشغيل اي شيء لانه من الطبيعي اننا سنجد في للتلفزيون اشياء ضد ثقافتنا.

ayaavo أضف ردا

ربما هذا دور الأسرة في اختيار المناسب لأبنائهم، أرى بعض المسلسلات غير مناسبة للمة الأسرية وهناك مسلسلات تصف الواقع وجو البلطجة أو العنف في مواقف، فليس دائمًا دور الفن بأن يهذب ويعلم ويرسم صور نقتدي بها، ربما أحيانًا يسلط الضوء على قضية أو حتى لا يسلط، فمثلًا مسلسل لام شمسية السنة الماضية، غير مناسب للأبناء وحتى صعب نفسيًا على بعض الكبار.

الفن وسيلة تأثير وتغيير وفهم للحياة فى أحد السنوات تكرر مشهد عنيف فى أكثر من مسلسل بنفس الفكرة تزامن مع هذا الووقت انتشار عدد من الجرائم تمت بنفس الكيفية التى كانتفى المسلسل والغربية على مجتمعنا فيلم مثل the godfather كثير من العصابات اعترفت بأنها أستخدت أساليب ومصطلحات الفليم

أعتقد أننا يجب علينا أن نختار اللون الذي نشاهدة ونترك أبنائنا يشاهدونه في المنزل، وليس معنى ذلك أننا نختار اللون الذي يناسب أفكارنا وأن المختلف فكرياً معنا يصبح خاطئاً يحاول أن يمرر فكره، وإنما أقصد هنا بأن نتجنب الأعمال التي تستخدم العنف والأكشن لنيل المزيد من المشاهدات من فئة واسعة في المجتمع تحب هذا النوع من الدراما، ونتجنب أيضاً الأعمال التي تعرض إيحاءات غير ملاءمة للمشاهدة من الأسرة، أما المسلسلات التي قد تعرض أفكاراً تعاكس فكرنا فلماذا لا نسمعها ونناقش أفكارها كعائلة؟، فإن كانت أفكارنا خاطئة تخلينا عنها، وإن كانت صحيحة عززناها بالرد على أفكار الأخرين ومناقشتها، أما منع كل فكرة مناقضة لنا هو دليل على عدم قدرتنا على الدفاع عن أفكارنا، وهذا يعني أننا لا نقتنع بأفكارنا، بل نرثها و نورثها

المشكلة ليست فى المحتوى ولكن فى جاهزية الأسر للحوار والمناقشة كثيرا من الاسر تشاهد المسلسلات وتتلقى الافكار فقط ولا يكون هناك أى مساحة للحوار والمناقشة وهو ما يشكل الخطر الفعلى عندما نتبقى أفكار سلبية أو مخالفة للواقع والعرف والتقاليد ولابد من اختيار الافكار التى تستحق المناقشة ومع تحديد الحدود لتلك الافكار

لكننا ورغم اتفاقنا تقريباً على ضرر المسلسلات والأفلام هذه بالأسرة والمجتمع، لا نوفر بديل مناسب، فتجتمع الأسرة للإفطار وتريد تشغيل شيء مسل، فلا تجد غير رامز ورفاقه من البلطجية والحشاشين وأصحاب الحناجر التي لا تتوقف عن الزعيق بسبب وبدون سبب. دورنا نحن في تقديم بدائل، لكن هذه البدائل ليست على التلفاز بل على الهاتف، يمكن متابعة بودكاست أو حلقات دينية معينة أو حتى مسلسل راقي من الزمن الماضي.

المشكلة ليست فى البديل ولكن فكرة فى أن الاسرة تصنع طقوسها الخاصة بها واليوم البدائل موجودة بكثرة لكننا لم نحولها إلى عادة عائلية بعد. يمكن أن تتحول سهرة ما بعد الإفطار إلى بودكاست نسمعه معًا ثم نناقشه، أو حلقات دينية خفيفة، أو حتى إعادة مشاهدة أعمال قديمة راقية، أو لعبة جماعية، أو جلسة حوار بسيطة داخل البيت.أعتقد ان الاسرة يجب أن تغير عادات المشاهدة

اعتقد ان المشكلة تبدأ في التربية والوعي ,فأذا سمع شخص قصة هابيل وقابيل وتأثر بالقاتل فهذة بالتاكيد ليست مشكلة وجود شخصية شريرة في القصة, بل لعجز هذا الشخص عن ادراك معناها , وهو من مسؤليات المسؤل عن تكوين هذا الوعي .*مدرسة ,بيت ,شارع ,جامع *.

ليس في كل الأوقات تستطيع أن تراهن على مسألة الوعي. ممكن الشخص يمتلك الوعي ولكنه في نفس الوقت "يختار بكامل إرادته" السير في الطريق الخطأ. فكرة أن الوعي سيمنع الشخص من التأثر بالشر هي وهم كبير. كبار المجرمين والطغاة في التاريخ كانوا على قدر عالٍ جدًا من الوعي والثقافة والإدراك، ومع ذلك...

حتى وإن كان كلامك صحيحاً فالمراهنة على الوعي هو الحل العملي الوحيد، فحذف للنماذج السلبية ليس إلا تأجيل للمشكلة وإخفاء لها.