لّنا نحتاج أن نُحَب، أن يشتاق إلينا أحدهم بصدق، أن يكون غيابنا حاضرًا في مخيلته كأننا لم نفارق المكان قط. كلّنا نحتاج لمن يبوح لنا بمحبته وتعلّقه، لمن يعلن حبه دون خوف أو شروط، لا أن يخفيه خلف جدران الصمت.

كلّنا نحتاج إلى من يقول: "أشتياقي إليك وولهي عليك هو ما أعادني للحياة."

نحتاج أن نكون الأولوية في أعماق الطرف الآخر، تلك الأولوية التي يستحيل أن تُفقد، حتى يقاوم من أجلنا كل ألم وصعوبة، ويستمد من وجودنا القوة كي لا يُحرم منا.

لكن، كيف يمكن للإنسان أن يبلغ هذه المحبة العظيمة غير المشروطة؟ بأي أسلوب يتعامل؟ وبأي صبر يحظى حتى ينال حبًا لا معنى للحياة بدونه؟

صحيح أن العطاء لا يكتمل إلا بالأخذ، وأن الأخذ لا يستقيم إلا بالعطاء، لكن يبقى السؤال: ماذا نعطي؟ وكيف نعطي؟ ومتى وأين؟

يهبنا الله يحبنا ذاك الحب الكبير، الذي يجعل مجرد جودنا معه أغلى من الدنيا وما فيها، حبًّا يفيض كل يوم بكلمات ولهفة واشتياق، حبًّا يتهلل وجه صاحبه كلما سمع صوتنا أو ذكر اسمنا، فيخفق قلبه وتزهر ابتسامته منتظرة لحظة اللقاء.

كم هو عظيم هذا الحب! فكيف نمنحه كي نحصل أضعافه

أجزم أنه لا يخضع لقواعد أو قوانين. فحين يعشق القلب، يهيم بأدق التفاصيل الصغيرة قبل أعضمها

أؤمن أن المشاعر فطرية، وأنها حين تُعطى يجب أن تُمنح كما هي: بلا تجميل ولا تقليل ولا تكثير.

علاقة زوجة الأب والبنت وكمية الحب الذي بينهما كنت دائما أتذكر أول مرة شاهدت هذا المسلسل كنت في عمر16 كم كنت أتمنى أن أحب بهذه الطريقة

والأن عندما عدت مشاهدته أيضا أتمنى ذلك

لكن الخشية الوحيدة تبقى: أن تُقابل هذه المشاعر بالتجاهل، وأن تُعتبر عبئًا على الطرف الآخر. وهنا يتساءل القلب: كيف نمنح، وكيف نستمر، وكيف نحتفظ بوهج الحب دون أن نخشى انطفاءه؟

ع