لماذا نرتبط بالشخصيات الخيالية؟

هل سألتَ نفسك يومًا:

لماذا تتأثّر بغياب شخصية في مسلسل، أكثر من غياب بعض الأشخاص الحقيقيين في حياتك؟

لماذا يوجعك موت بطل خيالي، وتدمع عيناك حين يخذله العالم، مع أنك تدرك تمامًا أنه ليس حقيقيًّا؟

الجواب ليس في القصة، بل فيك أنت

نحن لا نرتبط بالشخصيات الخيالية لأنها كاملة

بل لأنها تُشبه أكثر نسخنا صدقًا وضعفًا وحنينًا

لأنها تقول ما نخجل من قوله، وتبكي عندما يُطلب منا أن نتماسك، وتفشل ثم تنهض، تمامًا كما نرغب نحن

في كل شخصية نحبّها، شيءٌ منّا…

شيء من وجعٍ صامت، أو حلمٍ قديم، أو خذلانٍ حاولنا تجاوزه.

نُحبّها لأنها تبقى، في وقتٍ كثر فيه الذين لا يعرفون كيف يبقون.

نحبّها لأنها تُصغي، ولو من خلف شاشة.

نحبّها لأنها لم تؤذِنا، حتى وإن لم تُنقذنا.

فلا تخجل حين تُحب شخصية في مسلسل أو رواية،

فلعلها كانت أكثر صدقًا من أصدقاء كُثُر…

ولعلها كانت ملجأك حين لم يكن هناك أحد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما لأنها خيالية، فالخيال احيانا يتيح أمور لا يمكن ان تحدث بالواقع، يطوع الأحداث وفقا لأهوائه وهذا غير موجود بالواقع

صحيح وشخصيًا أجدني أحب النهايات السعيدة، وبمجرد معرفتي أن هناك نهاية حزينة لمسلسل أو فيلم، أتجنب مشاهدته تمامًا، لكن في نفس الوقت لا يمكننا أن نقول إن مشاعرنا الحقيقية أقل قيمة من مشاعرنا تجاه شخصية خيالية، هذا خاطئ طبعًا لأنه لا يوجد ما يعوض دفء العلاقة الإنسانية الحقيقية حتى لو خذلتنا أحيانًا، فالشخص الخيالي لا يمكنه أن يربت على كتفك أو يشاركك فنجان قهوة أو يسمع صوتك المرتعش وقت الحاجة.

لأن تلك الشخصيات مرآة تعكس حالنا في الواقع بالاضافة

إلى كونها تظهر في المسلسلات بصورة مثالية بحتة تعزز مانفتقر إليه في حياتنا

كثيرًا من الناس مرّ بهذا الشعور نرتبط أحيانًا بشخصيات خيالية بشكل يصعب شرحه وربما السبب أننا نراها صادقة وبعيدة عن التكلّف نتابعها وهي تواجه الحياة وتتألم وتسقط ثم تحاول من جديد فنشعر أنها تُشبهنا أو تعبّر عن جزء نعرفه في أنفسنا في بعض الأوقات نلجأ لهذه الشخصيات لأننا نثق أنها لن تخذلنا ولن تحكم علينا ولا تطلب منّا شيئًا في المقابل ربما كانت حاضرة في وقت لم يسأل فيه أحد عن حالنا وهذا وحده كافٍ لنشعر بقربها حتى وإن لم تكن حقيقية فعلًا هناك شخصيات خيالية كانت أكثر صدقًا وثباتًا من أشخاص في الواقع

صدقتِ والله! كثيراً ما أكون في مزاج سيئ، فألجأ إلى مسلسل يحسن مزاجي، وأحيانًا أخرى أختار مسلسل حزين، فأبكي وأتأثّر وكأن القصة تمسّ شيئ خفي بداخلي!